الدراسات البحثيةالمتخصصة

الكفاءة في صياغة مشروع البحث : خطوات منهجية لإعداد الرسائل والأطروحات الجامعية

 

اعداد الباحث : أ.عربي لادمي محمد – استاذ بقسم العلوم السياسية ،المركز الجامعي تمنراست الجزائر

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة :

تعتبر مرحلة إعداد المشروع الأولي أهم مرحلة من مراحل إعداد البحوث العلمية الأكاديمية ،إذ من خلاله تتضح ملامح الدراسة وموضوعها وأهمتها ، بالإضافة إلى بروز الأطر المنهجية والنظرية التي اعتمدها الباحث في دراسته الأكاديمية ،كما تبرز أهم الدراسات المتناولة لموضوع البحث.وبالتالي فان المشروع الأولي هو المرأة العاكسة لأي دراسة أكاديمية وهو المدخل لها ، إذ من خلاله يمكن للقارئ أن يتعرف على أهم معطيات الدراسة قبل الولوج في تصفح متنها.

تأتي هذه الدراسة للبحث في الإشكالية التالية :

  • ماهي  الخطوات المنهجية لإعداد المشروع  الأولي للرسائل والأطروحات الجامعية ؟

وحتى نتمكن من  الإجابة عن   السؤال السابق سنقوم باختبار الفرضية التالية:

الترابط المنهجي لخطوات إعداد المشروع الأولي يعكس مدى كفاءة الباحث ومدى علمية  الدراسة البحثية .

المقاربة المنهجية:

اعتمدنا في هذه الدراسة المنهج الوصفي ، لتشخيص خطوات إعداد المشروع الأولي  لإعداد الرسائل  والأطروحات الجامعية ،لملامته لطبيعة هذا الموضوع الذي يطغى عليه الجانب النظري .

التقسيم العلمي للدراسة :ستتناول هذه الدراسة الكفاءة في صياغة مشروع البحث  وفقا للمحاور الاربعة التالية :

  • المحور الاول ستتطرق فيه  لاختيار موضوع البحث وبناء الخطة الاولية ، لان للقيام باي بحث يجب تحديد مجاله موضوعه ،ووضع خطة اولية له.
  • اما المحور الثاني سنتناول الدراسة  كيفية  صياغة مقدمة مختصرة  للبحث ، هذا المحور هو جوهر  المشروع الاولي للبحث ، باعتباره محورا منهجيا محضا وستتناول فيه عناصر مقدمة البحث .
  • اما المحور الثالث فتنناول الدراسة فيه الجدول الزمني للبحث وهو ثالث  خطوة من خطوات إعداد المشروع الأولي للدراسة وهي خطوة مهمة ، باعتبار البحث جهد، مال ووقت ، فلابد من معرفة الباحث المدة الزمنية المستحسنة لاتمام البحث في اجاله .
  • اما المحور الرابع فستتناول فيه الدراسة طريقة اعداد قائمة المراجع كاخر خطوة من خطوات اعداد مشروع البحث.

I.تحديد موضوع البحث و بناء الخطة الاولية

  • أ_اختيار موضوع البحث
  • 1_اختيار مجال البحث

على الباحث اختيار مجالا معينا من المجالات العديدة التي تحتاج إلى بحث واستقصاء، وقد يكون هذا المجال متضمنا مجالات فرعية،لا سيما  إذا كانت المجالات  متقاربة  أو كانت  مجالات فرعية لمجال أوسع[1].

ماهي العوامل المساعدة  في اختيار  مجال  البحث؟

يمكن إجمال عوامل اختيار الموضوع في:

  • يكون المجال ذا صلة بتخصص الباحث.
  • يكون المجال ذا صلة باهتمام الباحث.

مثلا :اذا كان لنا ميولا واضحا للسياسة الخارجية ،بسبب التخصص ، وكان ميولنا اكثر للسياسة للسياسة التركية ، بامكاننا اختيار مجال السياسة الخارجية تجاه الدول العربية .

2_تحديد العنوان: بعد اختيار مجال الدراسة يقوم الباحث باختيار وتحديد عنوانا لدراسته .

تعريف عنوان الرسالة: هو اللفظ الذي يتبين منه محتوى الرسالة. ويُعرف بأنَّه أصغر ملخص ممكن للمحتوى.

إذا ماهي شروط صياغة العنوان؟

 يمكن حصر شروط صياغة العنوان في العناصر التالية[2]:

  • أن تتبين منه حدود الموضوع وأبعاده.
  • أن لا يتضمن ما ليس داخلاً في موضوعه.
  • أن يكون قصيراً بقدر الإمكان، ويكون إيحاؤه بالأفكار الرئيسة بصورة ذكية.
  • أن يكون مرناً بحيث لو احتاج إلى إجراء تعديل فيه كان ذلك مُمكناً.
  • أن لا يتعدى عشرون كلمة.

مثلا : بعد اختيارنا لمجال الدراسة ، يمكننا صياغة عنوان لبحث كالتالي :

مداخلة بعنوان :الكفاءة في صياغة مشروع البحث

مداخلة بعنوان :الكفاءة في صياغة مشروع البحث 2011-2015

ب_ بناء خطة اولية :

تاتي هذه الخطوة بعد اختيار موضوع البحث وضبط عنوانه ، بالاضافة الى الاطلاع على بعض المراجع المتعلقة بالموضوع واخذ فكرة اوسع.

 يطلق على تقسيم خطة  الدراسة مسمى التنظيم العلمي للبحث والذي يمكن ان يكون بطريقتين:

  • الطريقة الأولى:تتضمن القيام بتقسيم الدراسة إلى أبواب والأبواب إلى فصول والفصول إلى مباحث.
  • الطريقة الثانية:تتضمن القيام بتقسيم الدراسة إلى فصول والفصول إلى مباحث والمباحث إلى مطالب[3].

و هذه التقسيمات تأتي بحسب ما يقتضيه موضوع البحث،  ويراعى الآتي[4]:

أ- ليس هناك عدد محدد للفصـول (أو الأبواب) متفق عليه، بل ذلك خاضع لموضـوع البحث وما فيه من مشكلات.الان انه يجب ان يتكون البحث من ثنائية على الاقل (فصلين او اكثر ،بابين او اكثر …الخ)

ب- كمـا أنَّه لابـد لموضوع البحـث من عنوان، فكذلك لابد لكل فصل من عنوان، فلا يجوز تركه غُفْلاً لا عنوان له.

ج- لابد من الترابط بين عنوان الموضوع وفصوله، حتى يظهر البحث ككتلة واحدة مترابطة الأجزاء.

د- ينبغي أن تكون هذه العناوين شاملة لما تدل عليه، مانعة من دخول غيرها فيها، وأن تكون قصيرة بقدر الإمكان، وأن تكون موضوعية تتحرى الصدق والحقيقة، وألاَّ تكون متكلفة في عباراتها.

هـ-الترابط والتدرج المنطقي بين أبواب البحث وفصوله، حتى الوصول إلى النتائج المرجوَّة.

تجدر الاشارة الى انه هناك طريقة ثالثة للتنظيم العلمي للبحث وهي طريقة المحاور وهي طريقة تعتمد في البحوث القصير والفصلية والمقالات المحكمة  .كما انها تخضع لنفس الشروط الموضوعية السابقة.

II. صياغة مقدمة مختصرة:

تعتبر مقدمة رسالة التخرج،المدخل الرئيسي الذي نطلع من خلاله على متن  الموضوع، وبالتالي فهي إما أن تحفز القارئ على قراءة الموضوع، أو أن تدفعه إلى التراجع عن قراءته.

أ_ شروط كتابة  مقدمة رسالة التخرج:

 لكتابة مقدمة رسالة التخرج عدة شروط يجب مراعاتها عند إعدادها وتتمثل في[5] :

  • يجب أن تكون المقدمة مناسبة في الطول وان لا تزيد عن عشرة بالمائة من متن البحث.
  • يجب أن تكون المقدمة مهيأة للمشكلة.
  • يجب أن تبرز المشكلة بشكل واضح وسهل وتوضح المجال التي تنتمي إليه المشكلة.
  • يجب أن توضح العنوان وتتصل به بشكل مباشر.
  • يجب أن تكون واضحة من ناحية الصياغة ومترابطة من ناحية الأفكار.
  • يجب أن تبين الفائدة التي ستتحقق من نتائج البحث.
  • يجب أن تستعرض الجهود السابقة التي أبرزت أهمية هذا الموضوع وناقشته.
  • يجب أن تبين أسباب اختيار هذه المشكلة.
  • يجب أن تبين الجهات التي يمكن أن تستفيد من هذا البحث.

 ب_عناصر مقدمة رسالة التخرج :

بعد الإلمام بشروط كتابة مقدمة البحث من الواجب الإلمام بمكونات هذه المقدمة حيث تتضمن مقدمة رسالة التخرج عدة عناصر اساسية نذكرها بالترتيب التالي:

1_التقديم للموضوع:

ونقصد به إعطاء فكرة أولية عن الموضوع المراد دراسته، كالإشارة إلى طبيعته والظروف المحيطة به، بالإضافة إلى ظهوره وواقعه.وإبراز عنوان البحث من خلاله.

2_ أهمية الموضوع:

و أهمية الموضوع هي ما يرمي البحث إلى تحقيقه أو الإسهامات التي سوف يقدمه للمعرفة الإنسانية أو للفرد أو للمجتمع. أي تتعلق بقيمة البحث،وهل هو حل للمشكلة أو المساهمة في حلها  أو هو إضافة  جديدة،كالكشف عن جانب محجوب من الحقيقة ،أو جمع لمتفرق في بحث واحد،أو تقديم  تفسير جديد كتصحيح لخطا علمي ، أو سد لنقص ،أو شرح لمبهم، أو أن يكون موضوعا لم يتناول فيه البحث باللغة العربية[6].

3_ هدف البحث:

هدف البحث هو نهايات سلوكية يتم الحصول عليها نتيجة الأنشطة الخاصة الموجهة لذلك ، وهو عبارة عن صياغة علمية وربط بين المفهوم الإجرائي للمتغير المستقل و المفهوم الإجرائي للمتغير التابع[7].

المواصفات الخاصة ببناء الأهداف[8] :

  • صياغتها بشكل واضح ومفهوم وبعيدة عن الغموض.
  • أن تكون  دقيقة وقابلة للقياس.
  • مرتبطة بتساؤلات البحث والمشكلة.
  • واقعية وقابلة للتحقيق في ضوء الظروف المتاحة حولها.
  • ينبغي من الناحية المنهجية أن يكون عدد الأهداف مناسباً و تشمل الأبعاد والمحددات التي نص عليها التعريف الإجرائي للباحث عند صياغة مفاهيم البحث.

4_أسباب اختيار الموضوع:  وتشمل أسباب علمية وأسباب ذاتية .

5_ حدود البحث: يقصد بها حدود الدراسة التخصصية  والمكانية والزمنية،لان أي بحث يجب أن تكون له  حدود مكانية وزمنية  وتخصصية،حتى يتم انجازه بشكل جيد، حيث ان:[9]

  • الحدود التخصصية :وهذه الحدود تكون تحصيل حاصل على الأكثر، بحيث تكون متلازمة مع تخصص الباحث .

وهذه الحدود تعني تحديد البعد العلمي للرسالة بتحديد انتماء موضوعها إلى التخصص العام ثم التخصص الجزئي مع إيضاح أهمية التخصص الجزئي وأهمية موضوع الدراسة لهذا التخصص..

  • الحدود المكانية:ونقصد بها البقعة الجغرافية التي ستتضمنها الدراسة.

فمثلا عند دراسة الدور الإقليمي لروسيا  اثر الثورات العربية منذ 2011، فاننا سنختار الحدود المكانية لدراستنا بمنطقة الشرق الأوسط ، ويمكن أن نحصر الدراسة في القضية السورية .

  • الحدود الزمنية:لابد من تحديد المدة الزمنية التي ستمسحها دراستنا للموضوع  وان تحدد بسنوات معينة ،كأن  نقتصر دراستنا  للدور الإقليمي لروسيا  في الشرق الأوسط  منذ بداية اندلاع الاحتجاجات في الدول العربية عام 2011،وحتى الآن.

6_المشكلة البحثية :

إن صياغة المشكلة تكون  في عبارات واضحة ومفهومة ومحددة، تعبر عن مضمون المشكلة ومجالها، وتوجه الباحث إلى العناية المباشرة بمشكلته، وجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بها وترشد الباحث إلى مصادر المعلومات المتعلقة بمشكلته،تتطلب من الباحث اختيار الألفاظ والمصطلحات لعبارات المشكلة أو الأسئلة التي تطرحها للبحث بصورة تعبر عن مضمون المشكلة بدقة بحيث لا تكون موسعة متعددة الجوانب كثيرة التفاصيل أو ضيقة للغاية ويصعب فهم المقصود منها بدقة ووضوح.

  • معايير صياغة المشكلة:

        يجب على الباحث احترام بعض المعايير في صياغة سؤال الإشكالية،وهي[10]:

  • صياغة الإشكالية بشكل محدد وواضح بحيث يمكن التوصل إلى حل لها.
  • أن تصاغ الإشكالية بصيغة سؤال.
  • أن تتضمن المشكلة إمكانية لاختبارها وتجريبها.
  • أن تتمحور حول موضوع الدراسة.
  • أن لا تحتمل التأويلات.
  • ان لا تشمل عدة أدوات استفهام .

كيفية صياغة إشكالية البحث وتساؤلاته –  وهناك طريقتان لصياغة إشكالية البحث :

أ_ بعبارة لفظية تقديرية :

مثال :علاقة  الانتخابات  بالمشاركة السياسية

ب_ بسؤال مباشر  :

مثال : ما علاقة  الانتخابات  بالمشاركة السياسية؟

7_الفروض:

الفروض هي: إجابات ذكية واعية لأسئلة البحث ،بناء على الفجوات الملاحظة في المعارف الراهنة أو الدراسات و الأبحاث السابقة للبحث و هي تمثل الطموح العلمي الذي يسعى الباحث إلى تحقيقه [11].

وهذه الإجابات المؤقتة قد لا تكون صحيحة و قد تكون صحيحة لذا نسميها محتملة , و من الملاحظ أنها ضرورية جدا في الأبحاث التجريبية  وغير التجريبية.

شروط صياغة  الفروض :يجب ان تتوفر الفرضية الشروط التالية[12]:

  • ان تكون مرتبطة بتساؤلات البحث بشكل مباشر.
  • تجيب على التساؤلات بشكل دقيق ومرتب .
  • صياغتها واضحة وسهلة ومباشرة ومختصرة.
  • واقعية ولا تخالف أي حقائق سواءً علمية أو أدبية  .
  • يمكن أن يتم اختبارها ويتأكد من صحتها إحصائيا.
  • قابلة لأن تثبت سواءً إيجابياً أو سلبياً.
  • تبين مختلف متغيرات الدراسة.
  • متسقة مع طبيعة الدراسة.
  • دقيقة وعلمية حيث تستمدت من أسس نظرية وبراهين علمية تؤكد جدوى اختيارها.
  • العلائقية بين المتغيرات المستقلة المتغيرات التابعة.

كيفية صياغة الفروض:

يمكن أن تصاغ الفروض بطريقتين هما[13]:

  • طريقة الإثبات: تعرف هنا بالفرضيات المباشرة وتصاغ على شكل يؤكد وجود علاقة سالبة أو موجبة بين متغيرين أو أكثر،وقد تكون هذه العلاقة متجهة عندما يملك الباحث أسبابا محددة يتوقع من خلالها العلاقة بين متغيرين مثل “الفرضية”، يكون مستوى القلق عند الطلبة الذين يملكون درجات ذكاء عالية أعلى من مستوى القلق عند الطلبة الذين يملكون درجات ذكاء منخفضة.
  • طريقة النفي: تعرف الفرضيات في هذه الحالة بالفرضيات الصفرية وتصاغ بأسلوب ينفي وجود علاقة بين متغيرين أو أكثر. إن الباحث هنا ينفي وجود الفروق لأنه ليس لديه علم بوجود هذه الفروق. ولا يستطيع التحدث عنها منذ بداية بحثه، ولكنه يعطي نفسه الحق في متابعة البحث. والفرض الصفري أكثر سهولة لأنه أكثر تحديدا وبالتالي يمكن قياسه والتحقق من صدقه.

8_الأطر النظرية والمنهجية للدراسة

  • تحديد المفاهيم والمصطلحات:

من المهم توضيح  المقصود بالمصطلحات المستعملة  في البحث حتى لا يساء فهمها أو تفهم بدلالة غير الدلالة المقصودة  في الدراسة ،أو يكون هناك قصور  أو غموض في فهمها .

  • الأطر المنهجية:والمقصود هنا جميع العناصر المنهجية والتقنية التي لايمكن للبحث أن يتم إلا بتحديدها اوالاستعانة بها .
  • تحديد منهج البحث :والمقصود به تحديد الطريقة  التي سوف يسلكها الباحث  في معالجة  موضوع  بحثه  لإيجاد  حلول لمشكلة بحثه ، ويجب الإشارة في  مقدمة البحث إلى المنهج أو المناهج  التي يراها الباحث الأصلح لدراسته[14].

   شروط استخدام المنهج:

لاستعمال إي منهج علمي يجب على الباحث مراعاة[15]:

1_أن يكون منهج البحث منظما بحيث يتيح لباحث آخر أن يقوم  بنفس  البحث ،أو يعيد التجارب ذاتها  التي قام عليها منهج البحث.

2_أن يوضح الباحث للقارئ  ما قام به من إجراءات وأعمال  ونشاطات ليجيب عن التساؤلات التي أثارتها مشكلة البحث.

9_ الدراسات السابقة:

يتطرق الباحث لأهم الأعمال التي  تطرقت لموضوع بحثه أو جزء منه،  موضحا أهم ما أضافته هذه الأعمال في مجال بحثه،كما يوضح جوانب النقص والقصور في هذه الأعمال .

وتبرز أهمية استطلاع الدراسات السابقة من خلال تجنب الأخطاء والمشاكل التي تعرضت لها البحوث السابقة وعدم التكرار غير المفيد .

في كتابة الدراسات السابقة نراعي[16]:

  • أن يكون عددها كاف و أن تكون دقيقة وواضحة .
  • أن تكون تواريخها حديثة ولم يمض عليها زمن طويل .
  • لها صلة قوية بمشكلة الدراسة .
  • تساعد على إبراز المشكلة .
  • مفيدة الباحث بصورة كبيرة .

10_الصعوبات: يتطرق الباحث إلى أهم الصعوبات التي واجهته في انجاز بحثه،بشرط أن تكون منطقية.

11_ ملخص تقسيم الدراسة : يتم عرض المحاور الكبرى للدراسة كآخر عنصر من عناصر مقدمة البحث العلمي.

III.3_الجدول الزمني للبحث:وهو ثالث  خطوة من خطوات إعداد المشرع الأولي للدراسة.

يجب على الباحث أن يضع جدولا زمنيا لإعداد رسالة التخرج المكلف بها،وتتفاوت المدة الزمنية اللازمة لإعداد بحث التخرج في العلومالانسانية من  درجة إلى أخرى ،وفقا للجدول التالي:

جدول يوضح المدة التقريبية لإعداد بحوث التخرج في العلوم السياسية والقانونية[17]:

 

المــرحـلة

الرســالــة الأطروحة
  الليسانس الماجستير  الدكتوراه
       اختيار الموضوع واعدادالمشروع 1 1 3
تجميع المعلومات والمصادر 1 2 6
مراجعة الدراسات السابقة وكتابتها 1 3 10
البحث ،التحليل، الصياغة 2 4 24
الكتابة ،المراجعة والتدقيق 1 2 5
6اشهر 12شهر 48شهرا

المصدر: _ إبراهيم بختي ،”الدليل المنهجي في إعداد وتنظيم البحوث العلمية(المذكرات والأطروحات)”.

IV. قائمة المراجع الأولية:

يقوم الباحث بإعداد قائمة مراجع أولية ضمن المشروع الأولي للدراسة بقصد الاطلاع على الخطوط العريضة لجميع جوانب الدراسة والانطلاق منها في عملية جمع المعلومات،وتستند قائمة المراجع على مجموعة الدراسات السابقة والكتب والمصادر الأخرى المتوفرة.ويجب احترام تقنية ترتيب المراجع بشكل علمي.

 هذه المراجع تشترط شرطين اساسيين :

الشرط الموضوعي :تستوجب المراجع الجدة والعلائقية بالموضع ،القيمة العلمية والموضوعية ، فلا يمكن الاعتماد على المراجع التجارية الخاصة ،او الموراجع الترويجية لافكار معينة .

الشرط الشكلي : والذي يتمثل في ضرورة كتابة قائمة المراجع بطريقة دقيقة ومحكمة وفقا للمنهجية الشائعة في كل بلد.

الخاتمة :

   الكفاءة في صياغة مشروع البحث تعني تمكن  الباحث من اتقان انجاز المشروع وفقا للخطوات التالية :

1_ اختيار الموضوع وبناء خطة البحث :

اختيار الموضوع خطوة  هامة لأي بحث علمي بشكل عام ورسائل وأطروحات التخرج بشكل خاص، حيث من خلالها يتم اختيار مجال البحث  و تحديد عنوان  البحث وفقا للشروط العلمية المنهجية الدقيقة.

اما بناء خطة للدراسة /الرسالة ، فللباحث الحرية في اختيار التنظيم العلمي المناسب لموضوعه ، رغم أن الشائع هو استعمال طريقة التبويب أو الفصول  في الرسائل والاطروحات.

2_ مقدمة ملخصة /وفيها سيتطرق الباحث إلى أهمية الموضوع وأهدافه ،مبرزا المشكلة البحثية والفروض المختبرة وكذلك المناهج والمقاربات النظرية المستعملة في الدراسة ، كما يوضح الدراسات السابقة لموضوعه .

3_ وضع الباحث جدولا زمنيا لإعداد دراسته وقد وضح الدكتور بختي إبراهيم المدة الزمنية لإعداد رسائل التخرج حسب كل طور  في دراسة سابقة له في هذا الشأن.

4 _ مرحلة ضبط قائمة المراجع ، هذه القائمة كلما كانت وفقا للشروط العلمية كلما كانت المعلومات أدق واشمل والتي تنعكس بدورها على علمية الدراسة .

المراجع

الكتب :

  1. _ جندلي عبد الناصر ، تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية والاجتماعية.الجزائر:ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص54
  2. _ حافظ نجم احمد ،محمد ماهر الصواف،اسامة محمد كامل عمارة،صبري محمد حسن ،دليل الباحث:الرياض,دار المريخ،1988
  3. _ رزق دياب سهيل ،مناهج البحث العلمي.غزة:[د.د.ن] ،2003
  4. _ عبد الغني عوض محمد ، محسن احمد الخضيري،الأسس العلمية لكتابة رسائل الماجستير والدكتوراء.القاهرة:المكتبة الانجلو مصرية,1992،ص27
  5. _ عبد المجيد إبراهيم مروان ،أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية .عمان : مؤسسة الوراق . ط1
  6. _ عبيدات محمد ، ابو نصار محمد ، مبيضين عقيلة.منهجية البحث العلمي القواعد والمراحل والتطبيقات.عمان:داروائل للنشر والتوزيع،1999
  7. _ عمادة الدراسات العليا، دليل كتابة الرسائل العلمية (الماجستير/ الدكتوراه).المدينة المنورة:جامعة طيبة.2006.ط2
  8. _ عوض صابر فاطمة ، علي خفاجة ميرفت ،اسس ومبادي  البحث العلمي .الاسكندرية:مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية،2002
  9. _ منير حجاب محمد ،الاسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية .القاهرة :دار الفجر للنشر والتوزيع.ط3. 2003
  10. _ نعمان منصور ، ذيب النمري غسان ،البحث العلمي حرفة وفن .اربد :دار الكندي للنشر والتوزيع .ط1. 1998

 الانترنت

  1. _ بختي ابراهيم ،”الدليل المنهجي في اعداد وتنظيم البحوث العلمية(المذكرات والاطروحات) ،”متحصل عليه من الموقع:online.fr_pdf/guide_de_metedologie.pdf،في 02/03/2016

[1] – مروان عبد المجيد إبراهيم ،أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية .عمان : مؤسسة الوراق .  2005. ط1،ص24

[2] _محمد عبد الغني عوض ، محسن احمد الخضيري،الأسس العلمية لكتابة رسائل الماجستير والدكتوراء.القاهرة:المكتبة الانجلو مصرية,1992،ص27

[3] _ عبد الناصر جندلي، تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية  والاجتماعية.الجزائر:ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص54

[4] _ عمادة الدراسات العليا، دليل كتابة الرسائل العلمية (الماجستير/ الدكتوراه).المدينة المنورة:جامعة طيبة.2006.ط2،ص 19

[5] _ احمد حافظ نجم،محمد ماهر الصواف،اسامة محمد  كامل عمارة،صبري محمد حسن ،دليل الباحث:الرياض,دار المريخ،1988،ص35

[6] _ ابراهيم بختي ،”الدليل المنهجي في اعداد وتنظيم البحوث العلمية(المذكرات والاطروحات)”متحصل عليه من الموقع:bbekhti.online.fr_pdf/guide_de_ metedologie.pdf،في 02/03/2016

[7] _ ابراهيم بختي،المرجع السابق

[8] _ محمد منير حجاب ،الاسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية .القاهرة :دار الفجر للنشر والتوزيع.ط3. 2003  ،ص111

[9] _ منصور نعمان ،غسان ذيب النمري ،البحث العلمي  حرفة وفن .اربد :دار الكندي للنشر والتوزيع .ط1. 1998،ص45

[10] _ منصور نعمان ،غسان ذيب النمري،ال مرجع السابق،ص37

[11] _فاطمة عوض  صابر،ميرفت علي خفاجة،اسس ومبادي  البحث العلمي .الاسكندرية:مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية،2002،ص36

[12] _ فاطمة عوض  صابر،ميرفت علي خفاجة ،المرجع السابق ،ص36

[13] _سهيل رزق دياب،مناهج البحث العلمي.غزة:[د.د.ن] ،2003،ص28

[14]  _ مروان عبد المجيد إبراهيم ،أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية .عمان : مؤسسة الوراق .  2005. ط1 ،ص90

[15] _ سهيل رزق دياب ،مرجع سابق،ص34

[16] _محمد عبيدات ،محمد ابو نصار ،عقيلة مبيضين.منهجية البحث العلمي  القواعد والمراحل والتطبيقات.عمان:داروائل للنشر والتوزيع،1999، ص25

[17] _ابراهيم بختي ،مرجع سابق

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق