fbpx
الجماعات الاسلاميةالدراسات البحثية

موقف السلفيون من قضايا المرأة : مراعاة المصالح والمفاسد

اعداد : محمد فتحي حصّان – باحث في العلوم السياسية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

أعاد قرار تعيين أول سيدة محافظة في حركة المحافظين الأخيرة في مصر الجدل من جديد حول موقف السلفيين من حقوق المرأة، كما أثار الكثير من التساؤلات حول مدى تأثير العمل السياسي على الموقف السلفي من قضايا المرأة ، فبينما لم يعترض حزب النور علي تعيين نادية عبده محافظا للبحيرة، بل أكد انه سيتم التعاون معها باعتبار أن الدولة هي صاحب القرار وتختار الكفاءات، وأن منصب المحافظ ليس ولاية عامة، إنما هو منصب تنفيذي بالدولة، فالمحافظ هو موظف عام بدرجة محافظ ، والتقى نواب الحزب بالمحافظة الجديدة ، كما تبرأ الحزب من تصريحات منسوبة للدعوة السلفية برفض الأمر.

نجد أن حركة دافع السلفية قد أصدرت بيانا انتقدت فيه تعيين الدكتورة نادية عبده محافظ للبحيرة، واعتبرت أن تولي ذلك أمر لا يجوز في الشرع مبررة بأنه: ” لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، واستدلت بذلك بأنه ” لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين أن استنابوا امرأة في ولاية أو قضاء”.وأشارت الحركة إلى أن “أبسط الولايات وهي ولاية الأسرة جعلها الله في عصمة الرجل ولم يكلفها للمرأة كونها تتمتع بطبيعة مختلفة فسيولوجيا وسيكولوجيا، فكيف بولاية عامة كمحافظ ؟”.

وأضافت دافع أنه “في أحكام القرآن فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجالس، ولا تخالط الرجال، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير.. تجمعها والرجال مجلس تزدحم فيه معهم، وتكون منظرة لهم، ولم يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده، مستدلين بقول الله تعالى “وقرن في بيوتكن”.

واختتمت الحركة بيانها بتحديد المناصب التي من الممكن أن تتولاها المرأة في الدولة، قائلة ” يجوز للمرأة أن تتولى الولاية الخاصة كطبيبة ومدرسة وما هو على غرار هذه وتلك فى إطار الضوابط الشرعية المعروفة”.

ودائما ما تمثل المرأة هاجسا أساسيا في خطاب السلفيين وكتاباتهم، فيرى البعض أن الخطاب السلفي المتعلق بالمرأة يستند إلى أحكام خرجت من أنساق اجتماعية مخالفة تمامًا للأنساق الاجتماعية المعاصرة ، بحيث يصبح من المستحيل محاولة إيجاد علاقة بينهما، ويرى البعض الآخر من الباحثين أن الخطاب السلفي الخاص بالمرأة يتمسك بحرفية النصوص مما يترتب عليه نتيجتان بالغتا الخطورة الأولى: الإساءة للنصوص بإظهارها بمظهر لا يتفق والظرف الحاضر، والثانية: التضييق على المخاطبين بها وإيقاعهم في حرج شديد، وليس المطلوب طرح تلك النصوص جانبًا والإعراض عنها ونبذها، بل تفسيرها وتأويلها بما يتواءم ومستجدات العصر ومتغيراته وهى بالتأكيد تتسع لذلك لأنها كما وصفت “حمالة أوجه ” ([i]) ، كما رأى البعض الثالث أن الذكورية السلفية الفقهية والاجتماعية، تحاول السيطرة على المجال الخاص للمرأة انطلاقًا من نظام الزى والنقاب، والدعوة له بوصفه جزءًا رئيسًا من العقيدة الإسلامية على خلاف رأى غالب الفقه وعلماء الأزهر الذين يرون في النقاب عادة اجتماعية وليست عبادة ولا جزءًا من العقائد الإسلامية وفق رأى الجمهور ([ii]) .

وسوف نتناول موقف الفكر السلفي من حقوق المواطنة للمرأة بالتركيز على الحقوق السياسية للمرأة وذلك على النحو التالي:

(أ) رأي علماء السلفية في تولي المرأة المناصب العليا :

– رأي مرجعيات التيار السلفي (الشيخ ابن باز):

يرى الشيخ ابن باز أن تولية المرأة واختيارها للرئاسة العامة للمسلمين لا يجوز، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على ذلك، فمن الكتاب قوله تعالى : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض)، ومن السنَّة: قوله (ص) لما ولى الفرس ابنةَ كسرى: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )، رواه البخاري،… ثم إن الأحكام الشرعية العامة تتعارض مع تولية النساء الإمارة ؛ فإن الشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها؛ فيضطر إلى الأسفار في الولايات، والاختلاط بأفراد الأمة، وجماعاتها، وإلى قيادة الجيش أحيانًا في الجهاد، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة، وجماعتها، رجالاً ونساءً في السلم والحرب ونحو ذلك، مما لا يتناسب مع أحوال المرأة وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت .

وأيضًا: فإن المصلحة المدركة بالعقل تقتضي عدم إسناد الولايات العامة لهن، فإن المطلوب فيمن يُختار للرئاسة أن يكون على جانب كبير من كمال العقل، والحزم، والدهاء، وقوة الإرادة، وحسن التدبير، وهذه الصفات تتناقض مع ما جُبلت عليه المرأة من نقص العقل، وضعف الفكر، مع قوة العاطفة، فاختيارها لهذا المنصب لا يتفق مع النصح للمسلمين، وطلب العز والتمكين لهم[iii].

رأي علماء السلفية بمصر في تولي المرأة المناصب العليا :

يرى السلفيون أن المرأة يجب أن تمنع من تولي المناصب العليا، كأن تكون وزيرة أو قاضية وخاصة رئاسة الدولة، لأن في ذلك ظلم للمرأة وافتئات على المصلحة، وأن اتهام من يمنعون ولاية المرأة المناصب بأنهم ضد المرأة ليس أولى من العكس، يعني اتهام من يقحمون المرأة في هذه الميادين بأنهم هم أعداؤها في الحقيقة، وهم الذين يزدرونها ويحتقرونها، فالأسر تفسد إذا كانت القوامة فيها للمرأة، يقول تعالى: (  الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) (النساء:34)، ويقول: (وللرجال عليهن درجة) (البقرة:228)، ويقول (ص) (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) [متفق عليه]، فلا تخرج من بيتها إلا لحاجة أذن الشرع فيها، ومع التأدب بالآداب الشرعية وبإذن الزوج أو الولي، وفي صحيح البخاري، قال رسول الله (ص) :        ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)، وهو دليل على تحريم تولي المرأة للولاية العظمى وغيرها من الولايات الكبيرة، لأن الحديث عام، فكل قوم أو أي قوم ولوا أمرهم امرأة فإنهم لا يفلحون، ويرى السلفيون أن هذا هو حكم رسول الله (ص) الذي يخالفه الديمقراطيون مع سائر مخالفاتهم لدين الإسلام، وقد أجمع أولو الأمر من أهل الحل والعقد من الأمراء والعلماء على منع المرأة من تولي منصب رئاسة الدولة، ولم يحدث في تاريخ الإسلام بصورة صريحة، ولا مرة واحدة أن تولت امرأة الحكومة ([iv]) .

ويرى السلفيون أن هذا لا يتنافى إطلاقا مع ما للمرأة من دور عظيم في جميع نواحي الحياة، بينه الله تعالى ورسوله (ص)، وكذلك أحوال الصحابيات رضي الله عنهن، فأم سلمة رضي الله عنها زوج النبي (ص) كانت تشير على النبي (ص) في أصعب الظروف ويقبل (ص) مشورتها ويكون في المشورة كل خير، فالمرأة لها المكانة المهمة في المُجتمع، فهي الأم التي تربي الأجيال، وهي التي ربت العظماء من المسلمين، وهي الزوجة التي تهيئ بيت زوجها وأولادها التهيئة التي تساعدهم على مواجهة الحياة، وكذلك لها أن تعمل في مجالات العمل المختلفة طالما أنها لا تنافي الشرع ووقارها وطالما هي في حاجة إلى العمل، أو العمل في حاجة إليها[v].

(ب) رأي علماء السلفية في انتخاب المرأة للمجالس النيابية :

الموقف من انتخاب المرأة للمجالس النيابية قبل ثورة 25 يناير :

في إجابته عن سؤال حول جواز ترشح المرأة لانتخابات مجلس الشعب منشور بتاريخ 17/10/2010 أجاب الشيخ ياسر برهامي ” أن النبي (ص) قال:( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) (رواه البخاري)، ونقل الجويني – رحمه الله – في “الغياث” الإجماع على أن الذكورة من شروط أهل الحل والعقد، فضلاً عن العلم؛ فأين النساء العالمات لو قلنا بالجواز- ونحن لا نقول به-، والأوضاع المعاصرة معروفة والمفاسد المتوقعة غالبة؛ فكيف تعرض أخواتنا لمخاطر جمة لن تغيِّر من الواقع الأليم شيئًا؛ فهل غيَّر الثمانية والثمانون شيئًا؟!(يقصد أعضاء مجلس الشعب من جماعة الإخوان المسلمون في برلمان 2005)، فما ظنكم إذا كانوا أقل من ذلك بكثير كما هو متوقع ومظنون؟! وسوف يقع ذلك بكل الطرق المعروفة وغير المعروفة، والمشروعة وغير المشروعة!، ومازالت موازين القوى داخل المُجتمع لا تسمح بانتخابات نزيهة “[vi].

الموقف من انتخاب المرأة للمجالس النيابية بعد ثورة 25 يناير :

في إجابته عن سؤال حول حكم ترشيح المرأة في المجالس النيابية بعد ثورة 25 يناير حيث أنه في الانتخابات التشريعية لبرلمان 2012م كان كل حزب – ومنهم “حزب النور” – يدخل الانتخابات عن طريق نظام الفردي والقائمة، وكل قائمة تحتوي على أربعة أسماء، ولا بد من وجود امرأة في كل قائمة أكد الشيخ ياسر برهامي “أن هذه المجالس النيابية على الصحيح نوع من الولايات، وهي داخلة تحت قوله (ص): (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) (رواه البخاري)، ولكن لا يمنع من ترشح امرأة على القوائم للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، ومنها: “حزب النور”؛ فالفتوى في واقعنا المعاصِر ليست على الحكم المطلق، وذلك لدرء مفسدة ترك البرلمان لليبراليين والعلمانيين يسنون دستورًا يحارب الإسلام، ويقيد الدعوة، بل ويمنعها ويعاقب عليها، فتحمل أدنى المفسدتين لدفع أشدهما لا يجعل المفسدة الأدنى في الحكم العام المطلق مصلحة جائزة، بل هي من جنس إباحة المحظور عند الضرورة، فلا يتغير الحكم العام عن كونه محظورًا محرمًا أبيح عند الضرورة، فكذلك ما احتمل من مفسدة مرجوحة لدفع مفسدة أعظم لا يعني تغير الحكم العام، فقد كانت الفتوى قبل ذلك بمنع الترشيح لضعف المصلحة، بل انعدامها تقريبًا في ظل النظام السابق المستبد القائم على التزوير والبطش، وتمرير ما يريد كرهًا فكانت المُشاركة مع ما فيها من تنازلات أعظم بكثير من ترشح امرأة، كانت مجرد تحسين لصورة النظام المستبد، فلم يكن هناك المصالح المرجوة حاليًا ولا دفع المفاسد الأعظم عند كتابة دستور البلاد الذي يرغب العلمانيون في صياغته بطريقة تستخدم لخنق الدعوة وإلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية وجعلها مادة ديكورية “[vii].

فالصحيح عند السلفيين أن المجالس النيابية ولاية، بل هي أقرب إلى توصيف أهل الحل والعقد عند الفقهاء؛ لأن من حق هذه المجالس عزل الحاكم ونوابه ومساءلتهم، وفي بعضها تعيينهم، ولكن الواقع الحالي – كما يوضح الشيخ ياسر برهامي– لا بد فيه من النظر إلى “خير الخيرين وشر الشرين”، وإعمال قاعدة: “مراعاة المصالح والمفاسد” بميزان الشريعة، فنحتمل أدنى المفسدتين لدفع أشدهما، وجلب أعظم المصلحتين ولو فاتت أدناهما، فالله لا يحب الفساد، وقد قال شعيب (عليه السلام) (ن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) (هود:88).

ويوضح الشيخ برهامي أن هناك مفسدتين مفسدة وجود امرأة مسلمة في قائمة حزبية – قد تصل إليها نسبة النجاح وقد لا تصل، وهي إن وُجدت في المجلس نصرت قضية الشريعة الإسلامية، ومنعت مِن سنِّ ما يخالفها – ومفسدة ترك 65% من مقاعد المجلس النيابي للعلمانيين وأشباههم، أو لمن لا يتبنون خطابًا سياسيًا يحقق طموحات القاعدة العريضة من الإسلاميين – وإن حسبوا على الإسلاميين-؛ مما قد يؤدِّي إلى صياغة دستور علماني أو ليبرالي سيكون قيدًا بلا شك على الدعوة إلى الله والعمل الإسلامي كله – ولكن هذه المرة باسم “الدستور والقانون”، وليس باسم “الدولة البوليسية”-، فبالمقارنة بين هاتين المفسدتين؛ فإن مفسدة وجود امرأة مسلمة على القائمة لا يمكن أن تقارن بالمفاسد الكبرى المذكورة، وغيرها، وأن احتمال هذه المفسدة هو مِن جنس احتمال النبي (ص) في الحديبية أن يمحو “بسم الله الرحمن الرحيم”، ويكتب:”باسمك اللهم”، وأن يمحو”محمد رسول الله” ويكتب: “محمد بن عبد الله“، وأن يقبل أن يَرُد من جاءه مسلمًا، ولا يرد المشركون من ذهب إليهم مرتدًا؛ مع كونه ظلمًا وجورًا لو جرد عن مصلحة إمضاء صلح الحديبية والفتح المبين الذي حصل به.

ويوضح الشيخ برهامي أن من اعتراض السلفيين على من سبقوهم في العمل السياسي في ظل النظام السابق للرئيس مبارك إنما كان على تنازلات عقدية وعملية قدموها، وكان منها: “مسألة ترشيح المرأة”؛ لأن كل هذا لم يكن هناك ما يقابله من مصالح أو دفع مفاسد أعظم بميزان الشريعة، بل ولا يمكن أن يقابله؛ لأن مفسدة التصريح بخلاف التوحيد وأن الإسلام هو الدين الحق دون ما سواه، والقبول بأدب سب الله ورسله أعظم السوء لا تدانيها ولا تساويها مفسدة أخرى؛ لذا كان موقف الدعوة السلفية من الموافقة على ترشيح النساء على قائمة حزب النور من باب إعمال قاعدة المصالح والمفاسد، وليس تنازلاً عن الثوابت، ولا إعطاءً للدنية في الدين[viii].

وترجمة للموقف السلفي من المرأة فقد رفضت الدعوة السلفية وحزب النور دعوة البعض لتخصيص كوتة للمرأة في قانون الانتخابات الجديد الذي تم إصداره بتاريخ 21/2/2013 (القانون رقم 2 لسنة 2013 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب، والقانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية) حيث أوضح الشيخ ياسر برهامى بأن “موقف الدعوة هو الرفض الشديد والحاسم لكوتة المرأة والأقباط وغيرهما، وبذل كل جهد لإبطال هذه الكوتة المخالفة للشرع والدستور، ليس من حق أحد أن يفرض علينا ترتيبًا معينًا داخل القائمة، ولا حتى الإلزام بوجود امرأة داخل كل قائمة حيث إن هناك اختلافًا على اعتبار عضوية المجالس النيابية ولاية عامة أم لا؟ وهي مسألة اجتهادية، وأنا شخصيًا أميل إلى اعتبارها ولاية، أما الدستور فهو يمنع التمييز، وتمييز المرأة لمجرد كونها أنثى دون معيار الكفاءة مخالف للدستور”[ix].

ويوضح الجدول التالي التغيير في موقف السلفيين من ترشح المرأة للمجالس النيابية :

وجه المقارنة السلفيون قبل ثورة 25 يناير السلفيون بعد الثورة
الموقف من ترشح المرأة للمجالس النيابية  

منع الترشيح لضعف المصلحة

قبول ترشح المرأة من باب احتمال مفسدة مرجوحة لدفع مفسدة أعظم بعدم ترك المجال للتيارات الليبرالية والعلمانية

 

(ج) المرأة في برامج الأحزاب السلفية :

سُئل الشيخ ياسر برهامي عن رأيه في مشاركة النساء في الأحزاب السياسية السلفية فأجاب أن “مشاركة النساء في النشاط النسائي في حزب ذي مرجعية شرعية لا حرج فيه؛ لأنه يُفترض فيه الالتزام بالضوابط الشرعية فيما يخص علاقة الرجل بالمرأة “[x]، وقد تناولت برامج الأحزاب السلفية حقوق المرأة على النحو التالي :

المرأة في برنامج حزب النور :

ورد في البرنامج الاجتماعي لحزب النور أن المرأة لابد أن تنال حقها الكامل الذي كفله الإسلام لها، والذي تميز عن غيره من المناهج في تقديره لها، وتعتمد نظرة الحزب لمنزلة المرأة في المُجتمع علي المساواة الكاملة في الكرامة الإنسانية بين الرجل والمرأة، وأهمية العمل على الحفاظ على التمايز بينهم في الأدوار الاجتماعية والإنسانية، دون أن يؤثر ذلك علي مكانة كل منهم، فالحزب يرى أن المرأة مكون مهم، بل عمود أساسي في نشاط حزب النور خاصة والمُجتمع المصري عامة، ولها أن تمارس دورها الفعال النشط وحقها الذي أعطاها الدستور إياه، ويستعرض برنامج الحزب المشكلات التي تعاني منها المرأة اليوم في المُجتمع، وبعض هذه المشكلات تشارك فيه المرأة بقية أفراد المُجتمع من البطالة والفقر والمرض، والتهميش والإقصاء والإهمال، وهناك بعض المشكلات التي تختص بها المرأة، والتي يعتبر من أبرزها مشكلة ضعف الوعي الاجتماعي فيما يتعلق بقضايا المرأة ودورها الاجتماعي، وظاهرة العنف الذي يُمَارَس ضد المرأة سواءً كانت ابنة أو أختًا أو زوجة، وظاهرة الأُسَرِ المَعِيلة التي يلي أمرها وتُنفق عليها المرأة والتي تتركَّز في الشَّرائح الأكثرِ فقرًا من المُجتمع، إضافة إلى زيادة ظاهرة الزَّواج السِّري والعرفي بين الفتيات في المُجتمع، وكذلك الطَّلاق ويعتبر واحدة من أكثر المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها المرأة، وما يصاحبها من حزمة من المشاكل المتعلقة بالأطفال والحضانة والنفقة وغيرها، ويمكن أن يزاد على ذلك مشكلة التمييز الوظيفي ضد المرأة .

ويرى الحزب في برنامجه أن هذه الأوضاع تتطلب بحوثًا كافيةً ودراسات مكثفة، وخططًا محكمة لتغيير ثقافة المُجتمع وتطوير مفاهيمه، والتغلُّب على تلك الأوضاع، ممَّا يؤدِّي في النهايَّة إلى تفعيل مُشاركة المرأة المُجتمعية والإنسانيَة والسِياسيّة بصورةٍ كافية، بما يساهم في تسيير عجلة المُجتمع ككل، وكذلك تستدعي إطلاق حملات التثقيف الإعلامية والاجتماعية والدينية، والتي تعمل بكافة الوسائل المُتاحة لتصحيح الصورة الذهنية السلبية للمرأة، والتحذير من ظلمها والافتئات علي حقوقها، علي أن تستند تلك الحملات إلى المبادئ والقيم الأخلاقيَّة النابعة من التَّعاليم الإسلامية وتقاليد المُجتمع المصري، ولتقويَّة الوازع الديني لدى المواطن بما يمنعه ذاتيًا من مخالفة تلك الأخلاقيات ويضاف لذلك تكوين مجموعة من الصناديق الاجتماعية المدعومة من مؤسسات الزكاة والأوقاف والمشاركات الأهلية، لمساعدة الفئات المعوزة من شرائح المرأة المصريَّة، مثل المرأة الريفية، والمطلقات، والمسنات[xi] .

أهم الانتقادات الموجهة لبرنامج الحزب :

  1. تجاهل المشاركة السياسية للمرأة وحقها في الترشح للانتخابات أو تولى المناصب القيادية.
  2. في حين أكد برنامج الحزب على المساواة بين الرجل والمرأة، أكد أيضًا على التمايز بينهم في الأدوار الاجتماعية والإنسانية، ولم يوضح ما المقصود بتلك الأدوار.
  3. عندما سرد البرنامج مشاكل المرأة الاجتماعية والاقتصادية وضع حلاً نظريًا بقوله (تتطلب هذه الأوضاع بحوثًا كافية ودراسة مكثفة وخطة محكمة ،رغم وجود تلك الدراسات والأبحاث التي أعدتها مراكز الأبحاث ومنظمات المجتمع المدني منذ سنوات [xii]  .
  4. مع إقرار البرنامج بمأساوية أوضاع المرأة إلا أنه تجنب الإشارة إلى مساواتها بالرجل حقوقيًا، ولكنه يعتمد المدخل الثقافي التربوي فيؤكد على أن البعد عن المفاهيم الإسلامية الصحيحة لحقوق المرأة وواجباتها هو السبب الرئيسي وراء تدهور أوضاع المرأة، وبالتالي فهناك ضرورة لإطلاق حملات تثقيف اجتماعية، وإعلامية، وتعليمية تستند على المبادئ والقيم الأخلاقيَّة النابعة من التَّعاليم الإسلامية [xiii] .

ورغم دعوة الحزب إلى تفعيل مُشاركة المرأة المُجتمعية والإنسانيَة والسياسيّة بصورةٍ كافية إلا أنه في تجربة انتخاب أول رئيس وأول هيئة عليا لحزب النور بتاريخ 10/1/2013 لم تحضر سيدة واحدة للتصويت، فأعضاء الهيئة العليا وأمناء المحافظات ووكيلا الحزب ورؤساء اللجان النوعية المتخصصة ونصف الأعضاء المؤسسين، والذين لهم وحدهم حق الانتخاب لا توجد بينهم امرأة واحدة [xiv].

المرأة في برنامج حزب الفضيلة :

يرى حزب الفضيلة أن هناك خلطًا كبيرًا يقع في تصور مكانة المرأة في المُجتمع، وهذا الخلط يكون غالبًا ناشئًا عن التطرف من بعض المحافظين أو من بعض العلمانيين، وهو خلط يجعل تصورات المُجتمع ممزقة ما بين الدعوة إلى الانفلات الكامل لروابط الفطرة الإلهية التي تجعل الرابطة بين الرجل والمرأة روابط الرحم الموصولة أو القربى المحرمة أو الزواج المؤسس على المودة والرحمة، وتصور العلاقة بين الطرفين على أنها علاقات صراع بين المُجتمع الذكوري والمُجتمع الأنثوي، وبين النظرة التي تنظر للمرأة على أنها كائن متدن ينبغي عزله عن الحياة العامة وقصره على الشؤون الأسرية الشديدة الخصوصية، وينطلق الحزب من الإيمان بأن الله تعالى قد كرم المرأة، وأن الإسلام وشريعته قد بينت أن لها من الحقوق ما يجعلها على قدم المساواة مع الرجل، إلا في بعض الحقوق أو الواجبات التي تتعلق بتأمين انتظام العدل الاجتماعي، فيكون التفاضل هنا تفاضلاً في مقتضيات الوظيفة الاجتماعية وليس تفاضلاً مطلقًا، ولذلك أحيانًا يكون للمرأة نصيب في الميراث أكثر من الرجل وأحيانًا يكون للرجل نصيب أكثر من المرأة على ما تبينه قواعد الفقه المقررة.

ويعتقد الحزب أن الخلل في الحياة الأسرية ووضع المرأة وحرمتها في المُجتمع إنما كان بسبب الغزو الفكري والقيمي الأجنبي الذي تراكم على مدار القرن الأخير كله، في كتابات وبرامج وإرساليات وأفلام وقصص ومسرحيات وعقائد سياسية، وغير ذلك مما شهدته الأمة في تاريخها الحديث وما زالت تعاني من آثاره، ولذلك يرى الحزب ضرورة إعادة النظر في مجمل الأوضاع المتعلقة بالمرأة والأسرة بحيث تكون متفقة مع شريعة المُجتمع، ومع هدي القرآن والسنة ويقترح الحزب ما يلي :

أولاً : تصحيح العبارة الشائعة عن “نصف المُجتمع المعطل” باعتبارها عبارة خادعة، جعلت عمل المرأة المشروع هو العمل الذي يخرجها من بيتها حتى ولو كان لغير حاجة، وكان من نتيجة هذا التصور الساذج أن المرأة التي تخدم أولادها أو تقوم على تربيتهم تكون طاقة معطلة، أما إذا قامت على خدمة الآخرين في بيوتهم أو قامت بتربية أولادهم فإنها تكون عاملة وغير عاطلة، وهذا كله من التخبط والمكر السيئ الذي يهدف إلى إخراج المرأة من حصنها وابتزالها في الطرقات والمكاتب وحتى الحانات، ثم امتصاص عائد هذا الابتزاز من خلال الإنفاق الهائل على مستلزمات “الخروج”، ولا شك في أن تصحيح هذا المفهوم هو أول طريق إلى إصلاح أوضاع المرأة، ومن ثم إصلاح قسم كبير من هموم المُجتمع وأوجاعه.

ثانيًا : إذا كانت الدولة تحرض الآن على خروج الموظفين واستقالتهم من أعمالهم تحت شعار “المعاش المبكر” للتخفيف من البطالة المقنعة، فإن من البديهي أن يكون النظر إلى وضع المرأة أولى، فيتم وضع خطة بعيدة المدى تهدف إلى عودة المرأة إلى رسالتها المقدسة والفطرية، في صناعة الخلايا الجديدة للمجتمع، وحماية الأسرة، لأنه قد ثبت بوجه القطع أن معظم التوتر والفساد والانحراف والفوضى الاجتماعية إنما يعود إلى غياب دور الأم والزوجة، وانعدام أي بديل يمكن أن يعوض المُجتمع عن هذا الفقد، ويقترح الحزب في هذا المجال أن يتم منح المرأة التي ترغب في أن تتقاعد عن العمل وتتفرغ لبيتها الأولوية القصوى في المعاش المبكر، وحفظ حق المساواة في العمل لمن تريد حسب الاحتياجات العامة في الدولة.

ثالثًا : يدعو الحزب إلى ضرورة التوسع في مشروعات الإسكان قليل التكلفة، ولمحدودي الدخل، وجعل ذلك له الأولوية القصوى في السياسة السكانية، لتيسير الزواج على الشباب، نظرًا لثبوت أن العقبة الأساسية في هذا الباب إنما تعود إلى مشكلة السكن، ومن الواضح أن تعقيد هذه المسألة وإهمال الدولة لها أصبح له أبعاد اجتماعية خطيرة ساعدت على إفراز ظواهر الانحراف الأخلاقي بين الشباب، وانتشار جريمة الزنا بمسمى ” الزواج العرفي “.

رابعًا : نظرًا إلى أن الدراسات والأبحاث التي قامت بها بعض مراكز البحث الاجتماعي الثقة، مثل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، قد أثبتت وجود أرقام رهيبة من النساء غير المتزوجات، وأن الرقم يصل إلى حوالي خمسة ملايين امرأة بلا زوج، إما مطلقة أو أرملة أو عانس، ولما كانت هذه الوضعية مدخلاً إلى فساد عريض في المُجتمع، فإن الحزب يدعو إلى التفكير في التيسير لاتجاه تبكير سن الزواج وتيسير سبله، وإذا كانت هناك بعض الدول تتخذ إجراءات استثنائية وغير مألوفة لمواجهة ظواهر اجتماعية خطيرة تهدد نسيج المُجتمع ومستقبله، فإن الحزب لا يتحرج أبدًا في الدعوة إلى التشجيع على هذه الخطوة الاجتماعية الجريئة التي من شأنها كما يرى الحزب أن تحل – بشكل مشروع وأخلاقي – مشكلة اجتماعية شديدة الخطورة، قد تؤدي – إذا أهملت- إلى انتشار التحلل الأخلاقي وانتشار الجريمة، كما يؤكد الحزب على ضرورة ترك مسألة كثرة النسل حسب ظروف كل أسرة بلا حجر على حريتها[xv].

(د) : تجربة ترشيح التيار السلفي للمرأة في انتخابات برلمان 2012 م :

برغم ما تضمنه برنامج حزب النور من التأكيد على المساواة الكاملة في الكرامة الإنسانية بين الرجل والمرأة، فإن الحزب عندما اضطر لترشيح سيدات على قوائمه – وفقًا للنظام الانتخابي الذي يفرض وجود امرأة في كل قائمة حزبية- فقد اكتفى بوضع صورة وردة أو شعار الحزب مكان صورة بعضهنفي الدعاية الانتخابية لانتخابات برلمان 2012 م .

وقد جاءت تجربة ترشيح التيار السلفي للمرأة في انتخابات برلمان 2012 بمجلسيه الشعب والشورى ترجمة واقعية لرأي واعتقاد التيار السلفي تجاه حقوق المواطنة للمرأة بصفة عامة وحقها في تولي المناصب العليا بصفة خاصة، وكيف يرى السلفيون أن عضوية المجالس النيابية ولاية وأنها أقرب إلى توصيف أهل الحل والعقد عند الفقهاء، فكان ترشيح المرأة وفقًا لقاعدة “مراعاة المصالح والمفاسد”، فتحمل السلفيون أدنى المفسدتين وهو ترشيح المرأة على قوائم الحزب لدرء مفسدة أكبر وهى ترك البرلمان لليبراليين والعلمانيين يسنون دستورًا يحارب الإسلام، ويقيد الدعوة، ومن أهم المؤشرات التي توضحها تجربة ترشيح السلفيين للمرأة على قوائم حزب النور في انتخابات مجلس الشعب 2012 م ما يلي :

  • أن نسبة مُشاركة النساء على قوائم حزب النور السلفي بلغت 13.2% وهى النسبة التي اضطر الحزب لترشيحها التزامًا بقانون الانتخاب بالقوائم .
الحزب اجمالى عدد المرشحين إجمالي السيدات على قوائم الحزب نسبة ترشيح المرأة على القوائم
النور 316 42 13.2%
  • أن حزب النور تصدر الأحزاب التي وضعت المرأة في نهاية قوائمه الانتخابية “الثلث الأخير من القائمة” بعدد 42 مرشحة، وجاءت الترشيحات في الجزء الأخير من القوائم الحزبية لدى حزب الحرية والعدالة بعدد 18مرشحة ثم الكتلة المصرية بعدد 16مرشحة وحزب الوفد بعدد 15 مرشحة وحزب الإصلاح والتنمية بعدد 13 مرشحة .
  • لم تفز أي سيدة على قوائم حزب النور حيث وضعهن الحزب في مؤخرة القوائم، في حين فازت 9 سيدات على القوائم الحزبية الأخرى هن 🙁مارجريت عازر وحنان سعد الغيط وماجدة حسن النويشي عن حزب الوفد، سناء أحمد جمال الدين عن الكتلة المصرية، وهدى غنية ورضا عبد الله وعزة الجرف وسهام عبد اللطيف عن حزب الحرية والعدالة، وفضية سالم عبيد الله سالم عن حزب الإصلاح والتنمية )، ولم تفز أي سيدة على مقاعد الفردي فضلاً عن تعيين سيدتين هما(سوزي عدلي ناشد، ماريان ملاك كمال) ليصبح إجمالي عدد النائبات في مجلس الشعب المنحل 11 سيدة من بين 508 عضو وبنسبة لا تتجاوز 2.3% .
  • لم يرشح حزب النور أي سيدة على مقاعد الفردي، حيث إن قانون الانتخابات يلزم الأحزاب فقط بترشيح امرأة على القوائم الحزبية[xvi].

وبالرغم من أن عدد من لهن حق التصويت في تلك الانتخابات 23 مليون وخمسمائة ألف ناخبه، فقد انتقد البعض صمت اللجنة العليا للانتخابات حيال ما قام به حزب النور – مما اعتبروه إهانة للنساء- سواء على قوائمه الحزبية أو خلال تصريحات أحد قياداته التي اعتبرت أن مُشاركة النساء في الانتخابات “مفسدة ” ووضعها على القوائم وضع ” المضطر” ، ولم تعتبر اللجنة أن إنكار حق المرأة في العمل العام وإلغاء وجودهن على قوائم الترشيح واستبدال صورهن إما بصورة وردة أو بشعار الحزب مخالف للمادة الثانية من قرار اللجنة العليا للانتخابات رقم 21 لسنة 2011 الخاص بالقواعد المنظمة لحملات الدعاية الانتخابية والتي تنص على “التزام المرشح بالمحافظة على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام الشعارات أو الرموز أو القيام بأنشطة للدعاية ذات طابع ديني أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو اللغة أو العقيدة”، ونص المادة التاسعة من نفس القرار التي تنص على أنه “يحظر القيام بأية دعاية انتخابية تنطوي على خداع الناخبين أو التدليس عليهم بنشر أو إذاعة أخبار كاذبة عن موضوع الانتخابات أو سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه أو التشهير به من خلال الكلمات أو الصور أو المعاني أو الرموز أو الإيماءات أو حيل الجرافيك أو أي شكل آخر بقصد التأثير على العملية الانتخابية أو توجيه الناخبين إلى إبداء الرأي على وجه معين أو الامتناع عنه” [xvii].

فقد كان قبول الحزب والدعوة السلفية لترشح المرأة في الانتخابات البرلمانية عام 2012 و عام 2015 اضطراريا وفقًا للنظام الانتخابي الذي يفرض ذلك في كل قائمة حزبية ، ومن باب احتمال مفسدة مرجوحة لدفع مفسدة أعظم بعدم ترك المجال للتيارات الليبرالية والعلمانية .

المراجع:

([i]) خليل عبدالكريم، الإسلام بين الدولة الدينية والدولة المدنية، القاهرة، سينا للنشر، 1995، ط1، ص 238 .

[ii] نبيل عبدالفتاح، حقوق المرأة والطفل في المرحلة الانتقالية واقع هش تحت التهديد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=256898

[iii] حكم تولي المرأة للرئاسة والوزارة

http://www.alsalafway.com/cms/fatwa.php?action=fatwa&id=3882

[iv] سعيد عبدالعظيم، حكم تولي المرأة المناصب العامة وحكم دخولها في الانتخابات،

http://www.al-fath.net/artical.php?request=250

[v] محمد عبدالعزيز أبوالنجا، هل أنت سلفي، ، ص 51- 52.

[vi] ياسر برهامي، ترشح المرأة لانتخابات مجلس الشعب،

http://www.salafvoice.com/article.php?a=4821

[vii] ياسر برهامي، حكم ترشيح المرأة في المجالس النيابية،

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=30126

[viii] ياسر برهامي، حول الفتوى بجواز مشاركة المرأة في المجالس النيابية مع حرمة تولي المرأة الولايات العامة،

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=30007

[ix] ياسر برهامي، حول موقف “الدعوة السلفية” من “كوتة المرأة والأقباط” في البرلمان http://www.salafvoice.com/article.php?a=6618

[x] ياسر برهامي، مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ،

http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=27245

[xi] برنامج حزب النور الاجتماعي،

http://www.alnourparty.org/page/programsocial

[xii]  (المرأة المصرية بين تحرير الميدان وقيود الأحزاب) تقرير عن وضع المرأة في برامج الأحزاب قبل وبعد الثورة(، المركز المصري لحقوق المرأة ، القاهرة، 2012 .

[xiii]  أشرف الشريف، تحولات السلفيين: التسييس مفكك الأيديولوجيا

http://www.jadaliyya.com/pages/index/

[xiv] جريدة الشروق 9/1/2013.

[xv] برنامج حزب الفضيلة، http://www.alfadyla.com/program

[xvi] نشرة عن وضع المرأة المصرية،المركز المصري لحقوق المرأة، يناير2012.

[xvii] نهاد أبو القمصان (محرر) تقرير مراقبة الانتخابات البرلمانية لعام 2011 – 2012 من منظور نوعي، في برلمان 2012 ماذا خسرت النساء وماذا خسرت مصر، المركز المصري لحقوق المرأة.

 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى