الاقتصاديةالدراسات البحثية

أثر تحرير سعر الصرف علي الإستثمار المحلي في مصر

اعداد الباحثان  :أ.  محمد عبد المجيد حسين  – أ. كوثر مبارك

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

إن تطور حركة التجارة الدولية وإتساع نطاق مبادلات السلع والخدمات عالمياً أدي إلي ظهور مايسمي بسعر الصرف وهو في أبسط مفاهيمه يعبر عن سعر مبادلة عملة بعملة أخري , حيث ان كل دولة لها عملتها الخاصة تستعمل في عمليات الدفع الداخلية، وتظهر الضرورة إلى استعمال العملات الخارجية عندما تقوم علاقات تجارية أو مالية بين شركات تعمل داخل الدولة مع شركات تعمل خارجها، وتحتاج الشركات المستوردة إلى عملة البلد المصدر لتسديد قيمة السلع المستوردة.

وتضطر بذلك إلى الذهاب إلى سوق الصرف لشراء عملة البلد المصدر كي تتم هذه العملية، والأمر لايقتصر فقط علي الشركات وإنما يمتد للأفراد الذين يرغبون في الذهاب إلي دوله أخري لغرض العمل أو السياحه أو غيرها فإنهم يذهبون إلي سوق الصرف لشراء عملة الدوله الأخري .

وربما تتجلي أهمية تبني الدوله لسياسه ملائمة لسعر الصرف في إطار سياستها الخارجيه حيث تأثير سياسات سعر الصرف على حجم التجارة الخارجية و بالتالي على وضعية الميزان التجاري للدولة، حيث تعتبر سياسة سعر الصرف من أهم أدوات السياسة النقدية الفعالة لحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية التي يمكن أن تتعرض لها،ومنذ الخروج من نظام سعر الصرف الثابت وانتقال العديد من الدول نحو نظام سعر الصرف المرن , ورغبة العديد من الدول النامية في تشجيع صادراتها.

إتبعت العديد من الدول النامية سياسة تخفيض قيمة العملة المحلية والتي هي من أهم السياسات التي تسعى إلى تحقيق التوازن الخارجي، حيث قامت معظم الدول النامية بإتخاذ جملة من الإصلاحات قصد مواكبة تطور الإقتصاد العالمي، حيث لجـأت إلى سياسة تخفيض قيمة عملتها المحلية كأداة لتصحيح الخلل في الميزان التجاري في إطار توصيات صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، كونها أحد برامج التكيف والإصلاح الهيكلي على اعتبار أنها السياسة الأكثر فعالية في معالجة الإختلالات الخارجية.

لذلك تكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في معرفة أسباب تبني مصر لسياسة تحرير سعر الصرف وتداعيات ذلك علي الإستثمار المحلي وإنطلاقاً مما تقدم يمكننا تقسيم هذا البحث إلي ثلاثة مطالب رئيسية :

  1. ماهية سعر الصرف .
  2. الاسباب الداعية لتحرير سعر الصرف .
  3. أثر تحرير سعر الصرف علي الإستثمار المحلي .

المطلب الأول: ماهية سعر الصرف:

تقدمنا في بداية الدراسة بتقديم تعريف مبسط لسعر الصرف ويمكن التأكيد عليه من خلال أنه سعر الصرف للعملة الأجنبية مقابل وحدة واحدة من العملة المحلية أو بالعكس، أي هو قيمة عملة بدلالة عملة أخرى.

وللصرف نوعان الأول يعرف بأنه الصرف النقدي والثاني أنه صرف الأجل، والصرف النقدي هو تتم فيها عملية تسليم واستلام العملات لحظة إبرام عقد الصرف، ويطبق سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد.

وقد يتغير سعر الصرف باستمرار خلال اليوم تبعا لعرض العملات والطلب عليها، وهناك سعران للصرف: سعر البيع (القيمة بالعملة الوطنية التي يطلبها البنك مقابل وحدة معينة من عملة أجنبية) وسعر الشراء (القيمة بالعملة الوطنية التي يدفعها البنك لك مقابل وحدة معينة من عملة أجنبية)، ويكون سعر البيع عادة أعلى من سعر الشراء.

عند تبادل العملات في مركز مالي معين، فقد يكون سعر عملتين مقابل بعضهما البعض غير متوفر ولضرورة التبادل يجب تحديد سعر تبادلهما، ويتم ذلك بناء على علاقة العملتين بعملة ثالثة، وتسمى الأسعار المحسوبة بهذه الطريقة بالأسعار المتقاطعة.

إما الصرف للإجل هو تتم فيها عملية تسليم واستلام العملات بعد فترة معينة من تاريخ إبرام العقد مطبقين سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد، وتستعمل الشركات العاملة في التجارة الخارجية هذا النوع من الصرف لتفادي الأخطار الناتجة عن التقلبات المحتملة في أسعار صرف العملات، حيث يكون سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد هو سعر الصرف بغض النظر عن سعر الصرف لحظة تنفيذ العقد.[1]

وشهد نظام سعر الصرف تطور عالمي، لقد ارتبط نظام الصرف في دول العالم قبل الحرب العالمية الأولي بنظام سعر الصرف الثابت المعتمد على قاعدة الذهب التي تعتمد تحديد قيمة العملة بالذهب مع المحافظة على قابلية تحويل العملة إلى ذهب وبالعكس وفقا لنظام بريتون ودز ( الذي يقوم على أساس الدولار الأمريكي المرتبط بالذهب وكان يسمح بالخروج عن قاعدة الذهب بصورة مؤقتة في حالات الطوارئ والحرب على أن تتم العودة إليها حالما تنتهي حالة الطوارئ، كما حدث بعد الحرب العالمية  الأولي، والتخلي عنها في 1925، ثم العودة في العام 1931 ومن ثم تطورت إلى الربط القابل للتعديل في عام 1945.

وفي بداية السبعينيات من القرن الماضي (انهيار نظام بريتون ودز في العام 1973)، وظهر نظام التعويم على أثر السياسات المالية غير المتسقة التي اتبعتها البلدان الصناعية لاسيما الولايات المتحدة الأميركية التي اتبعت سياسات مالية ونقدية توسعية لتمويل حرب فيتنام، وتنقسم أسعار الصرف العائمة إلى أسعار صرف عائمة حرة لا تتدخل فيها السلطات النقدية وتسمح بأن يتحدد سعر الصرف على أساس قوى السوق، وأسعار صرف عائمة موجهة يتم التدخل فيها من قبل السلطات النقدية للمساندة.[2]

  • انواع سعر الصرف: هناك 3 انواع لسعر الصرف، فهناك الحقيقي والفعلي والاسمي وكل منهم له طريقة قياسه تميزه عن الاخر
  • سعر الصرف الحقيقي : هو عدد الوحدات من السلع الأجنبية اللازمة لشراء وحدة واحدة من السلع المحلية وهو ذاته يعد مؤشر يمكن به قياس القدرة على المنافسة[3].
  • سعر الصرف الفعلي  : يعبر هذا السعر عن المؤشر الذي يقيس متوسط التغير في سعر  صرف عملة ما بالنسبة لعدة عملات أخرى في فترة زمنية ما ، وبالتالي مؤشر سعر الصرف الفعلي يساوي متوسط عدة أسعار صرف ثنائية وهو يدل على مدى تحسن أوتطور عملة بلدما بالنسبة لمجموعة من العملات الأخرى.

سعر الصرف الأسمي

هو مقياس عملة إحدى البلدان التي يمكن تبادلها بقيمة عملة بلد آخر ،أي سعر العملة الجاري،ويتم تحديده تبعاً للطلب والعرض عليها في سوق الصرف في لحظة زمنية ما،ولهذا يمكن أن يتغير سعر الصرف تبعا لتغير الطلب والعرض،وينقسم إلى سعر الصرف الرسمي (السعر المعمول به فيما يخص التبادلات التجاريةالرسمية) وسعرالصرف الموازي (السعرالمعمول به في الأسواق الموازية).

الأطراف في سوق الصرف: هناك اطراف اساسية في سوق الصرف للعملة وهم المتحكمين بصورة اساسية في صرف العملة وتوافرها في السوق وهم كالتالي:

البنك المركزي

االذي يتدخل للقيام بعمليات السوقالمفتوحة على العملات الأجنبية من جهة، وتنفيذ أوامر الحكومات ومن جهة أخرىيكون هذا التدخل فيالعادة من أجل حماية مركز العملة المحلية أو بعض العملات الأخرى، وهو مايضمن استقرار الاقتصاد الوطني .

البنوك التجارية والمؤسسات المالية

وتلك المؤسسات المالية تتدخل في السوق لتنفيذ متطلبات عملائها أو لحسابها الخاص، فهدفها تجاري ربحي بالاساس، حيث تقوم هذه المراكز بمعرفة متطلبات العملاء، ويقومون بالمقاصات، ويحولون الفائض من عرض أو طلب للعملات الصعبة[4].

سماسرة ووسطاء الصرف

هم الوسطاء الذين يقوموا بتجميع أوامر الشراء أو البيع للعملات الصعبة لصالح عدة بنوك أو متعاملين آخرين، ويقومون بضمان الاتصال بين البنوك وإعطاء المعلومات عن التسعيرة المعمول بها بدون الكشف عن أسماء المؤسسات البائعة أو المشترية لهذه العملات.

إنظمة سعر الصرف:

اسعار الصرف الثابتة: قد يكون سعر الصرف مرناً حسب قاعدة تعادل اسعار الفائدة وحسب السياسة النقدية، بحيث أن السياسة النقدية المتبعة هي الحاكم لسعر الفايدة ارتفاعا وهبوطا مع رفع وخفض سعر العملة، ويفقد السعر المرونة مع تثبيت البنك المركزي لسعر الصرف تنفيذاً لاهداف معينة قد تكون ضمنية او معلنة قد تحقق قيم رقمية او كيفية في مجال بعينه، وبعض الدول تربط عملتها بعملات إجنبية كالدولار او الفرنك او غيره وهو مايعكس الوزن النسبي للتجارة .

ولا يمكن أن نعتبر أنه يوجد نظام ثابت لسعر الصرف بالمعني المطلق، فالسلطات تستخدم تثبيت العملة وتحريرها وفقاً للسياسيات الافتصادية الأهداف المراد تحقيقها، فعندما يكون هناك معدلات تضخم مرتفعة فأن تثبيت العملة يؤدي إلي فقدان القدرة التنافسية فيتم تعديل العملة وفقاً لسعر الدولار، وهناك دول تتبع تثبيت اسعار الصرف الثنائية في مجال معين مثل حالة النظام الإوربي بما يسمي نظام اَلية الصرف الإوربي .

اسعار الصرف المرنة: يتحدد سعر الصرف في هذا النظام من خلال التوازن بين العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي ووفق بعض المؤشرات الاقتصادية، وقد تتبع الدولة نظام التعويم المدار حيث تقوم السلطات بتعديل أسعار صرفها على أساس مستوى الاحتياطي لديها من العملات الأجنبية والذهب في ميزان المدفوعات، أو تستخدم نظام التعويم الحر الذي يسمح لقيمة العملات أن تتغير صعوداً وهبوطاً حسب السوق، وهذا النظام يسمح للسياسات الاقتصادية بالتحرر من قيود سعر الصرف، ويتميز بمرونته وقابليته للتعديل.[5]

واي ان كان النظام المتبع فإنه لا يمكن ان يكون قالب جامد سواء ثابت او مرن فالدول تتحكم بسعر الصرف وفقاض للمعطيات الاقتصادية لديها فتارة تحررة وتارة تثبته .

هناك عدد من المعايير التي تحكم اختيار نظام سعر الصرف وهي كلها معايير تشكل الظروف الاقتصادية للدولة ومنها

–  الحجم النسبي وتكامل التجارة، ربما تجد الدول الصغيرة أنه من المناسب أن ترتبط نقديا مع دولة كبيرة نسبيا وخاصة إذا كانت العلاقة التجارية كبيرة مع هذه الدولة، والتعامل الاقتصادي مع تلك الدول في زيادة مستمرة .

  • مرونة هياكل الاقتصاد، ومدي قدرة الهيكل الاقتصادي على استيعاب تقلبات السوق والمتغيرات العالمية.
  • القدرة على امتصاص الصدمات سواء كانت منها الإسمية أو الحقيقية.
  • تنوع هيكل الإنتاج/ الصادرات، ومدي القدرة على التنافسية الدولية .
  • التركز الجغرافي للتجارة، والاعتماد على التكامل الاقتصادي مع دول الجوار .
  • درجة التطور الاقتصادي/ المالي.
  • استقرار ومصداقية عملة الركيزة .

أدوات سعر الصرف:

تعديل سعر صرف العملة: عندما ترغب السلطة في تعديل توازن ميزان المدفوعاتف إنها تقوم بتخفيض العملة أو إعادة تقويمها في حالة سعر الصرف الثابت، أما في حالة سعر الصرف العائم فإنها تعمل على التأثير على تحسن أو تدهور العملة. وتستخدم سياسة تخفيض العملة على نطاق واسع لتشجيع الصادرات.

استخدام احتياطات الصرف : فيظل اسعار صرف ثابتة،تلجأ السلطات النقدية إلى المحافظة على سعر صرف عملتها ،فعند انهيار عملتها تقوم ببيع العملات الصعبة لديهامقابل العملة المحلية، وعندما تتحسن العملة تقوم بشراء العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية.

استخدام سعر الفائدة: عندما تكون العملة ضعيفة يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة سعر الفائدة المرتفعة لتعويض خطر انهيار هذه العملة[6].

مراقبة الصرف: تقضي سياسة مراقبة الصرف بإخضاع المشتريات والمبيعات للعملة الصعبة إلى رخصة خاصة ،ويتم استخدامها لمقاومة خروج رؤوس الأموال.

إقامة سعر صرف متعدد: يهدف نظام أسعار الصرف المتعدد إلى تخفيض آثار حدة التقلبات في الأسواق، وتوجيهالسياسةالتجاريةلخدمةبعضالأغراض المحددة.

 

المطلب الثاني: أسباب تحرير سعر الصرف في مصر:

من الأهميه بمكان إزالة الخلط الذي يحدٌث لدي بعض العامة في تبني مفهومي (تحرير سعر الصرف) و (تعويم العملة) بإعتبار أنهما مفهومين مترادفين غير أن هناك فارق كبير بين كلاهما , فتحرير سعر الصرف (تحرير الجنيه)  هو إدارة مرنة لسعر الصرف ، حيث يضع البنك المركزي سعر استرشادي مع الزيادة والنقصان بنسبة 10%. أما تعويم العملة (تعويم الجنيه) يعني أن يقوم البنك المركزي برفع يده تمامًا عن العملة بشكل كلي، ليتركها تتحرك بكامل حريتها حسب قانون العرض والطلب.. ويحدث “التعويم” فى حال فقد البنك المركزي السيطرة بشكل كلي، واستنفذ كافة ما يملكه من أدوات , فهو تحرير غير مرن للعملة ، وتلجأ إليه الدول حينما يكون لديها قاعدة إقتصادية عريضة حيث أن هناك 6 عملات فقط في العالم حدث لها تعويم ، ودولة الصين  بإقتصادها القوي لم تستطع أن تعوم عملتها .[7]

وفيما يخص اسباب تحرير سعر الصرف فيٌمكننا بلورة عدة نقاط رئيسية في هذا الصدد كما يلي :

  1. سياسة تحرير اسعار الصرف في الدول النامية .
  2. أسباب تحرير أسعار الصرف في مصر .

سياسة تحرير سعر الصرف في الدول النامية: 

إن معظم بلدان الدول النامية ولاسيما الدول الأفريقية من ضمنها مصر تسعي جاهدة لإيجاد سياسة لسعر الصرف والتي تحقق الموازنة بين زيادة حجم الإستثمارات الاجنبية وطمئنة المستثمر الاجنبي من عدم تعرض سعر الصرف لتقلبات قد تؤثر علي إستثماراته في الداخل وهذا الجانب يميل نحو تحرير سعر الصرف وكذا الموائمة مع ألا يكون سعر الصرف المحدد يضُر بالمستثمر المحلي في إرتفاع أسعار وارداته وبالتالي إرتفاع معدلات التضخم وأثرها علي الإقتصاد القومي وهذا الجانب يميل إلي تثبيت سعر الصرف .

وبالتالي فهو أقرب إلي التباين بين سعر صرف ثابت يحقق الإستقرار في المستوي العام للاسعار وبين سعر صرف محرر لقوي العرض والطلب يساعد علي توازن ميزان المدفوعات ويعزز من التنافسية الدولية .

فمنذ سبعينيات القرن الماضي وانهيار نظام بريتين وودز[8] بعدما أنهت الولايات المتحدة من جانب واحد قابلية تحويل الدولار الأمريكي للذهب .[9]

تحولت العديد من الدول الصناعية الكبري إلي إتخاذ قرار تعويم عملاتها الامر الذي نتج عنه تعاظم المخاطرة في إتخاذ قرارات الاستثمار وإدارة المالية العامة والإقتراض الخارجي وإدارة احتياطيات الصرف . ومن ثم تحولت العديد من الدول النامية هي الأخري إلي نظام مرن لإدارة سعر الصرف بحيث لا يتم ربط عملتها بعملة أخري وما يترتب علي ذلك من اختلالات هيكلية إذا ما ارتفعت قيمة تلك العملة لأي أسباب اقتصادية , وقد كان تحول الدول النامية لسعر الصرف المرن يعود إلي إرتفاع وتسارع معدلات التضخم في حقبة الثمانينيات في كلا من أمريكا الاتينية وبعض الدول الأفريقية وفي أوروبا ورغبة الدول النامية في عدم تدهور قدرتها التنافسية في الصادرات أرغمها علي تخفيض قيمة عملاتها .

ويعتبر إرتفاع نسبة المخاطرة المربوطة بعملات الدول الصناعية الكبري هو الذي شجع البلدان النامية علي قرار التحرير حيث أن سعر الصرف المرن يقي من تقلبات عملات الدول الصناعية الكبري .

ومن هنا فإن مجمل الدول الأفريقية إختارت نظام ربط العملة بينما الدول الأسيوية إختارت النظام المرن في حين إختارت دول أمريكا اللاتينية النظامين وفقاً لمعدلات التضخم .[10]

وإذا مارجعنا إلي الاساس النظري في أي النظامين أفضل في مواجهة الصدمات (سعر الصرف كامل المرونة أو سعر الصرف الثابت تماماً ) نجد أن النظام محدود المرونة هو ذلك الذي يحقق الإستقرار المنشود في وجه الصدمات العشوائية .[11]

أسباب تحرير أسعار الصرف في مصر:

تبنت الحكومة المصرية أول تحرير لسعر الصرف في عام 2003 حيث أعلن رئيس مجلس الوزراء تحرير الجنيه المصري في يناير 2003 ويعزي ذلك لعدة اسباب من اهمها أحداث جنوب شرق آسيا التي تسببت في انخفاض قيمة عملات عدد من تلك الدول قد دفعت المستوردين المصريين للتوسع في الاستيراد من تلك الدول؛ وهو ما زاد الطلب على الدولار محليا , وجاء حادث مقتل السياح الأجانب بمدينة الأقصر المصرية في نوفمبر 1997 كضربة قاصمة للموارد الدولارية من السياحة.

وواكب ذلك خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من البورصة المصرية بلغت قيمتها 248 مليون دولار في العام المالي 97/1998وتسببت كل تلك العوامل في تزايد الطلب على الدولار؛ بما أدى إلى تحول سوق الصرف الأجنبي من تحقيق فائض منذ عام 1991 إلى عجز خلال عام 97/1998، واستمر هذا العجز حتى الآن. وبدأ سعر الصرف يتحرك في شركات الصرافة، وبدأت البنوك في وضع قيود على تدبير احتياجات العملاء من الدولار لتمويل عمليات الاستيراد ثم فاجأت الحكومة السوق بالإعلان عن ترك الحرية للبنوك لتحديد سعر الدولار في التاسع والعشرين من يناير 2003، وربطت أسعار التعامل في شركات الصرافة بأسعار البنوك .[12]

بينما تبنت مصر التحرير الثاني لسعر الصرف لعام 2016 لعدة أهداف في السياسة الخارجية المصرية من أهمهاخفض عجز الموازنة والدين العام، حيث سجلت نسبة العجز في الحساب الختامي لموازنة 2015-2016 نحو 12.2%، مقارنة مع 11.5% في السنة المالية السابقة، كما تستهدف أيضاً خفض الدين العام الذي ارتفع بنسب كبيرة خلال الفترات الماضية.

أما الهدف الثاني من تحرير سعر الصرف فيتمثل في استكمال إصلاح منظومة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي، وتنفيذ أحد أهم اشتراطات صندوق النقد الدولي، حتى يتسنى للحكومة المصرية الحصول على ثقة الصندوق وموافقته على القرض الذي أعلن عنه أخيراً بقيمة 12 مليار دولار.

ويتركز الهدف الثالث في خفض الواردات ووقف الاستيراد العشوائي، حيث تشير الأرقام والبيانات المتاحة إلى أن فاتورة الاستيراد بمصر تتراوح ما بين 70 و80 مليار دولار سنوياً، ما يضغط على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.

أما الهدف الرابع من تعويم عملة الجنيه فيتمثل في زيادة الصادرات وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة أنه لا يمكن عودة الاستثمارات الأجنبية في ظل وجود سعرين للدولار في السوق، ووصول الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق السوداء إلى أكثر من 100% خلال الأيام الماضية.

كما تسعى الحكومة المصرية إلى تحقيق التوازن المطلوب بين الإجراءات الترشيدية والاحتواء الكامل لآثارها على محدودي الدخل، من خلال زيادة حصيلتها الدولارية، وتمكنها من توفير الدعم لمحدودي الدخل فقط، وربما يتبع إجراء تحرير سعر الصرف إجراء آخر يتمثل في التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لمحدودي الدخل.

ويتمثل الهدف السادس من تحرير سعر الصرف في تمكين البنك المركزي المصري من الالتزام بتوفير الدولار لسد الفجوات الاستيرادية في السلع الأساسية والاستراتيجية، خاصة أنه مع قرار رفع الفائدة على السندات والشهادات الدولارية ارتفعت حصيلة البنوك المصرية في الساعات الأولى من صدور قرارات التعويم بنحو 8 أضعاف، وفقاً لما أعلنه رؤساء أكبر بنوك في مصر.

أما الهدف السابع من عملية التعويم فيتمثل في القضاء على ظاهرة الدولرة والمضاربة على الدولار في السوق السوداء، التي يوجد بها أكثر من 40 مليار دولار وفقاً لتقديرات غير رسمية، بينما لا تمتلك خزانة البنك المركزي المصري سوى 19.5 مليار دولار فقط.

وربما كان القلق والحذر والتخبط الذي يسيطر على سوق الصرف بمصر هو الهدف الثامن من عملية تحرير العملة، حيث من المتوقع أن تسهم القرارات الجديدة في كشف حجم العرض والطلب الحقيقيين على الدولار، بعكس الصورة الوهمية التي يحاول تجار العملة والمضاربون على الدولار تصديرها للتمكن من رفع سعر صرف الدولار الذي لامس مستويات 18.5 جنيه خلال الأيام الماضية، بسبب المضاربات العنيفة، وليس بسبب الطلب الحقيقي على الدولار.

ويتمثل الهدف التاسع في استهداف معدلات التضخم التي لامست مستويات صعبة خلال الأيام الماضية، وكان من المتوقع ومع عدم تدخل البنك المركزي المصري، أن تسجل مستويات جديدة لتصبح حقيقة يصعب التعامل معها على المدى القصير، لكن من المتوقع وعقب استيعاب السوق لصدمة تحرير العملة أن تبدأ الأسعار في العودة إلى معدلاتها الطبيعية، بما ينعكس إيجاباً على معدلات التضخم التي سوف تهبط على المدى المتوسط والبعيد.

ويتمثل الهدف العاشر والأخير في تحريك المياه بالبورصة المصرية التي شهدت خروج جزء كبير من السيولة خلال الفترات الماضية للمضاربة على الدولار، ما انعكس بشكل سلبي على أحجام وقيم التداول وهروب المستثمرين العرب والأجانب من السوق المصرية، خاصة أنها شهدت حالة من عدم الاستقرار والخسائر الحادة طيلة الفترات الماضية.[13]

المطلب الثالث: أثر تحرير سعر الصرف علي الاستثمار المحلي

وفقاً للنظرية الاقتصادية فإنه كلما زاد معدل التـضخم قل الاستثمار، وفي المقابل فإن زيـادة تدفق الاستثمارات يؤدي إلي زيادة عرض النقود. وكذلك فإن تحسن مـستوى الـصرف واستقراره يفترض أن تزيد مـن فـرص الاسـتثمار فـي المستقبل .[14]ولكي نتناول هذا المطلب بشيء من الدقة فإننا ننطلق إلي محورين رئيسيين:

  1. أثر انخفاض سعر الصرف: طبيعة وحجم المشكلة. (الوضع الاقتصادي قبل تحريرسعرالصرف)
  2. أثر تحرير سعر الصرف علي الإستثمار المحلي .( الوضع الاقتصادي بعدتحريرسعرالصرف)

أولاً: أثر انخفاض سعر الصرف : طبيعة وحجم المشكلة قبل تحرير سعر الصرف.

منذإنخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2015 انخفض سعر الصرف الاسمي للجنيه مقابل الدولار بنسبة 8.7 % في السوق الرسمية وبنسبة أكبر في السوق الموازية الأمر الذي ترتب عليه العديد من الأثار السلبية علي الإقتصاد المصري من أهمهاتراجع الاحتياطيات الدولية وهبوط نسبة تغطيتها للواردات إلى 2.6 أشهر فقط في نوفمبر 2015 ،, الأمر الذي ترتب عليه خلال العامين الماضيين، انخفاض الصادرات بمعدل 19 %وزيادت الواردات بمعدل 5 %كما تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات السلعية من 49 %عام 2009/2010 إلى 36 %عام 2014/2015 [15]

وزاد عجز الميزان التجاري ليصل إلى 39 مليار دولار (11.8%من الناتج المحلي الإجمالي) في عام2014/2015 كما بالشكل رقم 1.

و تراجعت الإيرادات السياحية منذ 2009/2010ٕ وان شهدت تحسنا طفيفا خلال الربع الرابع من 2014/2015 .[16]

وانعكس تباطؤ النمو في الاقتصاد العالمي على حركة التجارة الدولية وإيرادات قناة السويس في (يونيو 2015(حيث أعلنتهيئةقناةالسويسالمصريةيناير 2015 أنإيراداتالبلادمنالقناةانخفضتفيعام 2015 إلى 5.175 ملياردولار،لأسبابعديدة منأهمهاإنخفاضأسعارالنفطالعالمية[17].وانخفضت التحويلات الرسمية بشدة في 2014/2015 مما أدى لتفاقم العجز في ميزان المعاملات الجارية من حوالي 3 مليار دولار في عام 2013/2014 إلي 12مليار دولار 2014/2015 .[18]

وعلى الرغم من زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 56 %في العام المالي 2014/2015 ،إلا أنه تراجع بأكثر من 76 %في الربع الأخير من ذات العاموشهدت الاستثمارات الأجنبية في الحافظة تقلبات شديدةو بالإضافة لما سبق، هناك صعوبة في إدارة السياسة النقدية في ظل ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة وتفاقم الدين العام المحلي واعتماد الحكومة على إصدار أذون خزانة لتمويل العجز فضلاً عنمزاحمة الحكومة للائتمان المتاح للقطاع الخاصكما بالشكل رقم 2 .

وعلى الرغم من انخفاض سعر الصرف «الاسمي» للجنيه مقابل الدولار، إلا أن القيمة «الحقيقية» للجنيه مغالى فيها لأن معدل التضخم في مصر أعلى بكثير من معدل التضخم لدى أهم شركائنا التجاريين، مما يحد من الطلب على صادراتنا ويشجع على زيادة الاستيراد .[19]

إذاً يتضح لنا جلياً من واقع ماسبق أن وضع الإستثمار المحلي والأجنبي في مصر بعد تخفيض سعر الصرف وقبل قرار تحرير سعر الصرف كان متدني للغاية حتي أن الاستثمار المحلي قد انخفض بنسبة 25% لعام 2015 عنه في عام 2014 كما يتضح في شكل رقم 3.

وكنتيجه طبيعية لزيادة عرض النقود (m1) إرتفع معدل التضخم وهو ما زاد من حدة تدني الأوضاع الإقتصادية للبلاد وعطل عمليات الإنتاج بشكل عام خلال الفتره المذكورة جدول رقم 1.

ثانياً: أثر تحرير سعر الصرف علي الإستثمار المحلي:

فعلي مستوي القطاع الخارجيحققت المعاملات الإقتصادية مع العالم الخارجي خلال الربع الاول من السنة المالية 2016/2017 فائضاً كلياً بميزان المدفوعات بلغ نحو 1.9 مليار دولار مقابل عجز كلي بلغ 3.7 مليار دولار لنفس الفتره العام السابق , كما تراجع العجز في الميزان التجاري بمعدل 13.4% نتيجة لإرتفاع حصيلة الصادرات السلعية بمبلغ 530 مليون دولار وتراجع المدفوعات عن الواردات السلعية بمبلغ 810 مليون دولار حيث زيادة الكيات المصدرة بمعدل 10.5% وتراجع الكميات المستورده .[20]

كما تراجع فائض ميزان الخدمات بمعدل 50.2% حيث تراجع الإيرادات السياحية لتوتر الأوضاع الأمنية الأخيرة في مصر , كما حقق صافي ميزان دخل الإستثمار صافي تدفق للخارج بمقدار 1.1مليار دولار .

وإرتفع صافي التدفق للداخل للاستثمار الاجنبي المباشر ليسجل 1.9 مليار دولار الربع الاول من السنة المالية 2016/2017 مقابل 1.4مليار دولار نفس الفتره للسنه المالية الماضية .

وفيما يخص إستثمارات محفظة الاوراق المالية في مصر فقد حققت صافي تدفق للخارج بلغ 840.9مليون دولار (يعزي ذلك لقيام الحكومة المصرية بسداد قيمة سندات مستحقة (للخارج)  بقيمة 1مليار دولار وهو مايشير لقدرة مصر علي الوفاء بإلتزاماتها الخارجية حال إستحقاقها .

وفيما يخص التوزيع الجغرافي للصادرات فقد إحتلت الدول العربية المركز الاول للصادرات المصرية يليها الاتحاد الاوروبي بواقع 31% , 29% علي التوالي .

وعلي مستوي القطاع الداخلي بلغ الناتج المحلي الإجمالي بتكلفة عوامل الإنتاج بالاسعار الثابتة 502 مليار جنية مقارنة ب 493 مليار جنية للفترة السابقة وكان من اهم القطاعات المساهمة في هذا الناتج ( تجارة الجملة والتجزئة , العقارات , الزراعة , الحكومة العامة )جدول رقم3.

وفيما يخص الإستثمار المحلي فقد بلغ 98مليار جنية بمعدل نمو 25.5% قام قطاع الاعمال الخاص بتنفيذ نحو 69% يليه القطاع الحكومي 16% والهيئات الاقتصادية نحو 9.6% والشركات العامة نحو 5% .جدول رقم 2.

كما ارتفع الناتج المحلي من الاسمنت والكهرباء مع انخفاض الناتج من حديد التسليح ويشار الي ارتفاع معدلات التضخم بمقدار 4.59% لعام 2017 مقابل 4.14% لعام 2016 .[21]

الخاتمة:

عرضت الدراسة تفصيلاً لماهية سعر الصرف، موضحةً التعريف والأهداف والأدوات وأنواع سعر الصرف، ممايعطي نبذة عن سعر الصرف وعن السياسات الاقتصادية المتبعة من تجميد سعر الصرف وتحريره، ثم تنتقل الدراسة إلي الشق الثاني لتوضح أسباب تحرير سعر الصرف.

ويعمد الجزء الثاني من الدراسة على توضيح الفرق بين تحرير سعر الصرف وتعويم العملة وإزالة الألتباس بين المفهومين، وتوضيح أسباب اللجوء إلي سياسات اقتصادية تتبع التحرير او التعويم، ثم العرض لمفصل لاسباب تبني سياسة تحرير سعر الصرف في الدولة النامية بصفة عامة، ثم توضيح الأسباب لتحرير سعر الصرف في مصر .

والجزء الأخير يخلص إلي تأثير سياسات سعر الصرف على الاستثمار المحلي وذلك عن طريق تتبع الاستثمار المحلي قبل التحرير ثم معرفة ماوصل له بعد تحرير سعر الصرف .

وفي النهاية نصل إلي ان أي سياسة اقتصادية متبعة لابد لصانع القرار التعمق في دراسة ابعادها الاقتصادية أولا وماتحلقه من إضرار على هيكل الاقتصاد القائم، وكيفية تأثير تلك السياسة على المجتمع وكيفية تقلبة للسياسات الاقتصادية التي تمس حياته اليومية بالأساس.

وأن لكل دولة ظروف اقتصادية واجتماعية تميزها ولابد من إخذها في الاعتبار عند تبني أي سياسة اقتصادية لان ماينجح في دولة ما لا يوجب بالضرورة نجاحه في كل الدول فالكل دولة وكيان اقتصادي خصوصيته التي يجب مرعاتها .

[1]توفيقالصادق و عليأحمدالبلبل واخرون،نظموسياساتأسعارالصرف، وقائعالندوةالمنعقدةفيالإماراتالعربيةالمتحدةفيإطاربرنامجالتدريبالإقليميالمشتركبين صندوقالنقدالعربيوصندوقالنقدالدوليأبوظبي،محرر، 2003، ص124.

[2]المرجع السابق ص132

[3]أسعار صرف العملات، إضاءات، معهد الدراسات المصرفية، الكويت، العدد 12 يوليو 2011، متاح على الرابط التالي،

[4]المرجع السابق .

[5]عيسىمحمدالغزالي، سياسات سعر الصرف، التنمية في الأقطار العربية، المعهد العربي للتخطيط، الكويت ، العدد 23 ، نوفمبر 2003، ص32

[6]المرجع السابق

[7]Access on : https://alwafd.org/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/1402612-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9

. هو نظام مبني على أساس تحديد سعر لكل عملة مقابل كل من الدولار والذهب [8]

[9] Annie Lowrey :End the Fed? Actually, Maybe Not.in : http://www.slate.com/articles/business/moneybox/2011/02/end_the_fed_actually_maybe_not.html

[10] بلقاس العباس : سياسات أسعار الصرف , 2003 . في : http://www.arab-api.org/images/publication/pdfs/94/94_develop_bridge23.pdf

[11] بربري محمد أمين : الاختيار الأمثل لنظام الصرف ودوره في تحقيق النمو الاقتصادي في ظل العولمة الاقتصادية – دراسة حالة الجزائر –(الجزائر : كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير , قسم العلوم الاقتصادية , 2011 ) ص 179 .

[12] ممدوح الولي : الجنيه المصري .. يغرق , 2003 . في : http://alarabnews.com/alshaab/GIF/07-03-2003/walee.htm

[13] خالد حسني : 10 أهدافتسعىمصرلتحقيقهامنتعويمالعملةمقابلالدولار , الجمعة 3 صفر 1438هـ – 4 نوفمبر 2016م . في : http://www.alarabiya.net/ar/aswaq/financial-markets/2016/11/04/10-%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%9F.html

[14]عبد الله إبراهيم نور الدين : أثار سياسة تحديد سعر الصرف على الاستثمار في ليبيا( ليبيا : جامعة سبها , قسم الاقتصاد الزراعي , كلية الزراعة ,2016) .ص224.

[15]ا.د.أمنية حلمي : تأثير انخفاض سعر الصرف على الميزان التجاري المصري , المركز المصري للدراسات الاقتصادية , 2015 . في : http://www.eces.org.eg/MediaFiles/events/2b208a84.pdf

[16]المرجع السابق مباشرةً

[17] رويترز : تراجع إيرادات مصر من قناة السويس في عام 2015, 13.01.2016 | 10:36 GMT  . في :https://arabic.rt.com/news/807221-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA/

[18] ا.د.أمنية حلمي : مرجع سبق ذكره

[19]ا.د.أمنية حلمي : مرجع سبق ذكره

[20] البنك المركزي المصري : النشرة الاحصائية الشهرية , 2017 . في : http://www.cbe.org.eg/ar/EconomicResearch/Publications/Pages/MonthlyStatisticaclBulletin.aspx.ص4.

[21]المرجع السابق .ص5.

  • المركز الديمقراطي العربي – القاهرة – تحريرا في 11-1-2018
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق