مقالات

أوجلان والحلّاج تحت سماء واحدة

بقلم : سيهانوك ديبو – المركز الديمقراطي العربي

الإنسان مدرك على الدوام للحق بشكل روحي وعاقل في الوقت نفسه؛ وإنْ تتأخر النتائج المرجوة. اتبّع الانسان المدرك لوعيه في معركة الحق هذه مسالك ومناح متعددة. فمجرد أن تُمَسَّ حقوقه يبرز على الفور آلية دفاعية وسلوك نضالي يتبعه المحقوق حتى الحصول على حقه المسلوب أو الموت من أجله؛ متحولا من خلال هذا الموت إلى آلية رصينة أو علامة مُحْكَمة للاستمرار من عنده. في ذلك؛ فقد تعرفت الهند القديمة وفي الزمن نفسه إيرلندا قبل المسيحية التعرف على آلية الاضراب عن الطعام. في البدء لم تتخذ آلية الاضراب عن الطعام هذه كوسيلة في العمل السياسي، إنما نحى إليها الإنسان كتعبير عن رفض في تعرض حقوقه للضرر.

ومن المؤكد بأن منصور الحلّاج المعروف عنه أسفاره وتنقلاته الكثيرة قد غاص في هذه الآلية واعتمدها كوسيلة رئيسية في رحلته للبحث عن الحق والحقيقة؛ حين رجوعه من الهند اعتمدها فترة من الزمن واعتماره موضعاً في ذلك أمام الكعبة؛ ملفتاً الأنظار إليه. ذيع صيته بعد ذلك ونُظِر إليه كزاهد. وحين رجوعه إلى بغداد عاصمة الدولة العباسية والذي قد تزامن ومحاولات القرامطة إنهاء الخلافة العباسية بأن ظهر تناقض ما بينه ومن أسماهم بالظاهريين. الذين يأخذون الأمور من ظاهرها ويكتفون الوقوف عندها دون الغوص أو السبر في معالم الظاهرة.

إشادة أوجلان في رسالته الأخيرة التي نقلت عبر محاميّيه إلى مقاومة الحلّاج تأكيد على المقاومة الخلّاقة. المقاومة ليست من أجل المقاومة؛ إنما المقاومة من أجل تحقيق العدالة والحرية وكل حق مسلوب، وبالتالي من أجل الحياة. يدرك أوجلان بأن قتل الحلّاج كان بسبب اصرار الأخير على الحقيقة مهما تكن العواقب.

وفي الحقيقة أن ذُبْحَ الحلاجُ على شجرة الصليب العيسوي ذات الجذور غير المتكررة؛ ذات النُسُغِ الخاصة التي تمتزج فيها بواطن المعنى مع معاني الله الكثيرة الكبيرة، أولاها بأن إدراك الله كحق ومفهوم خير وجمال مميز ما بين الأضداد السليبة القبيحة لها. وبأنه لا تطور يحدث ولا ابداع يقدم عن طريق الدوغمائية الأيديولوجية. بالأساس فقد لاقى أوجلان حلّاً متقدماً لإشكالية الدوغما من مشكلة الانغلاق الأيديولوجي وحسب حسابها منذ حوالي ربع القرن في كتابه (مسألة الشخصية في كردستان) محدداً فيها بأن أحد أهم صفات المناضل الثوري هو التحلي بالصلابة الأيديولوجية والمرونة الدبلوماسية في الوقت نفسه.

في مثل هذا التحديد وفي دعوته الأخيرة لمحاربة التزمت الفكري دواعٍ متعددة أهمها فتح الباب على التطور والإبداع والانفلات من تحجُّر التاريخ وسلطة المنتفعين من جرّاء المغالاة في الانتماءات البدئية سواء كانت بالانتماء القومي أو الديني أو العلموي أو غير ذلك؛ لأن هؤلاء الغُلاة مزاودين بطبيعة الحال يهدفون بقوة وقتها واليوم وفي المستقبل وفي أية لحظة يستطيعون ليمارسوا فِعَالهم نفسَها في تكميم الأفواه وتكريس الصمت الخائف المرعوب في وجه الذين يحاولون أن يفتحوا أيَّ أفق جديد.

 ليست السياسة من قتلت الحلّاج إنما دعاة عدم استنبات المجتمع السياسي؛ المجتمع الخلّاق؛ المجتمع المفكّر. من قتل الحلّاج هم (توسلاتِ العقول للنصوص المقدسة في استظهار المعنى الكوني والإنساني، وهجر أحاديثَ التاريخ التي شنقت الأحرار على أعمدة معابد الخوف والتردد والصمت المرعوب التي نَخَرَها الزمنُ وتلاعَب بها أزلام الحاكم والفقيهُ الممسوخ بأموال السلاطين والسلطانُ المتفقِّه ببدع فقهاء الظلام). وهؤلاء باتوا اليوم فئة الكومبرادورية التي تلعب دور الحطب لجعل الشرق الأوسط في حريق دائم؛ غير آمن؛ غير مستقر، وبالتالي تحقيق أعلى درجة من البعد عن الحرية والديمقراطية لا بل عن كل حق.

وإن كانت الفئة المتسلطة من ذبحت الحلّاج لأنها ترتعب أن لا تكون التعاليم سوى بالمركزية في الدين، فإن هذه الفئة يضاف إليها فئة القومية البدائية أو لنقل الفئة التي تتحجج بأن حرية الشعوب في الشرق الأوسط تتأتى من خلال نموذج الدولة القومية المركزية، يضاف إليهما فئتين علموية وأخرى تعتبر ورثة تركة اضطهاد المرأة وهي الموغلة التي تعود جذورها إلى النصف الأخير من المجتمع النيولتي؛ هذه الفئات الأربعة تعتبر المسؤولة عن اعتقال أوجلان وفرض العزلة الخانقة عليه بين الفترة وأُخراها. ليس الحلّاج بالزنديق الكافر الملحد، وليس أوجلان سوى صانع سلام وبالضد من الإرهاب وكل فكر تنميطي هدّام، وتأتي رسالته الأخيرة في الربط الوجودي ما بين الكرد والترك (كشعبين)، وما بين داخل سوريا وداخل تركيا، وما بين خارج تركيا وخارج سوريا؛ إنما تذكير –ربما- للمرة الأخيرة في ظل ارتفاع صوت طبول الحرب التي تتقوى في الشرق الأوسط؛ في ظل هذا الكمّ الهائل من الحطب اليباس الذي يحتاج فقط شرارة صغيرة لبداية حرب لا نهاية مقدرة فيها، ولا رابح في الحروب الميدانية وحتى التجارية؛ الكل يخسر، فهذه الكرة الأرضية قطعة واحدة؛ مقدّر عليها أن تكون قطعة واحدة لا تنقسم. وفكرة الترابط تبدو في ذروتها وتنطبق بشكل كبير في الشرق الأوسط وعلى مستقبل الشرق الأوسط الذي يحدده تاريخه في تجاربه الأليمة الكثيرة وفي الوقت نفسه تجارب الانتصار التي عرفها من خلال العيش المشترك ووحدة المصير، وفي الوقت نفسه أيضاً حاضره الذي يبدو بالواعد حينما يكون شرق أوسط ديمقراطي. وفي هذا وذاك فإنهما أي أوجلان والحلّاج تحت سماء واحدة؛ مع الابقاء على خصوصية كلّ منهما، وخصوصية الحطب في كل مرحلة، والتعقيدات البشرية في ممشاها القسري في الدرب الخاطئ.

يقول ابن الساعي في أخبار الحلّاج: حُكم على الحلاج بالإعدام عام (922م). وعن إبراهيم بن فاتك قال:” لما أُتيَ بمنصور الحلاج ليصلب رأى الخشبة والمسامير فضحك كثيراً حتى دمعت عيناه. ثم التفت إلى القوم فرأى الشبلي بينهم فقال له: يا أبا بكر هل معك سجادتك. فقال: بلى يا شيخ. قال: افرشها لي. ففرشها فصلى الحلّاج عليها ركعتين وكنت قريباً منه. فقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقوله تعالى “لنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع” آية البقرة، وقرأ في الثانية فاتحة الكتاب وقوله تعالى “كل نفس ذائقة الموت” سورة آل عمران، فلما سلم عنها ذكر أشياء لم أحفظها وكان مما حفظته:

 اللهم إنك المتجلي عن كل جهة، المتخلي من كل جهة. بحق قيامك بحقي، وبحق قيامي بحقك. وقيامي بحقك يخالف قيامك بحقي. فإنّ قيامي بحقك ناسوتيّة، وقيامك بحقي لاهوتية. وكما أنّ ناسوتيتي مستهلكة في لاهوتيتك غير ممازجة إياها فلاهوتيتك مستولية على ناسوتيتي غير مماسة لها. وبحق قِدمك على حدثي، وحق حدثي تحت ملابس قدمك، أن ترزقني شكر هذه النعمة التي أنعمت بها علي حيث غيبت أغياري عما كشفت لي من مطالع وجهك، وحرمت على غيري ما أبحت لي من النظر في مكنونات سرك، وهؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلي تعصباً لدينك وتقرباً إليك. فاغفر لهم، فإنك لو كشفت لهم ما كشفت لي لَما فعلوا ما فعلوا، ولو سترت عني ما سترت عنهم لَما ابتليت.

فلك الحمد في ما تفعل ولك الحمد في ما تريد، ثم سكت وناجى سراً. فتقدم أبو الحارث السياف فلطمه لطمةً هشم أنفه وسال الدم على شيبه. فصاح الشبلي ومزق ثوبه وغشى على أبي الحسين الواسطي وعلى جماعة من الفقراء المشهورين. وكادت الفتنة تهيج ففعل أصحاب الحرس ما فعلوا“.

وذكر الطبري، المؤرخ الشهير الذي عاصر الحلاج. والذي توفي بعد عام من مقتله، فقّط في كتابه (تاريخ الأمم والملوك)، عن هذه الواقعة، أنه “أخرج من الحبس فقطعت يداه ورجلاه، ثم ضرب عنقه، ثم أحرق بالنار”. لهذا التكتم أو الاكتفاء بتفصيل قت الحلاج وفق ذلك يعتبر بحد ذاته كان حالة الخوف التي سطت وقتها على كل محاولة لمقاربة خلّاقة للدين وبخاصة التي تفضي إلى وجوب وجود تعاليم غير مركزية للدين. كما التي شهدناها عند ابن رشد، وعند المعتزلة، وفي رسائل اخوان الصفا، وعند غيرهم. إنّما آباء الدواعش من قتلوا الحلّاج.

وإذا ما كان الفرق ما بين الناسوت واللاهوت بيّنٌ، فإن اللاهوت التي تعني كل ما يخص الذات الإلهية، أي كل ما يرتبط بالله، بينما الناسوت تعني كل ما يخص الإنسان وما مرتبط به. لكن من قتل الحلّاج لا يمكن اعتباره من الناحيتين اللاهوتية والناسوتية  إلّا بالمجرم والضال والكافر والزنديق بعينه.

أما أوجلان وفي قضية العصرانية الديمقراطية من قضايا الأسلوب والذات والموضوع، في قضية تلَمُّسِ الديمقراطية يقول: (بمدى تأثيرِ بُعدٍ زمكانيٍّ اجتماعيٍّ مُعَيَّنٍ على نمطِ حياةٍ مُعَيَّنة. والموضوعُ الذي ركَّزتُ اهتمامي عليه باستفاضةٍ في قضيةِ الأسلوب، كان بشأنِ أنَّ الوقائعَ الاجتماعيةَ “حقائقٌ مُنشَأةٌ” بِيَدِ الإنسان. هذا الأمرُ هامٌّ لدرجةِ أنه، وفي حالِ عدمِ تثبيتِ معانيه السليمة كاملةً، فقد يُحَوِّل الشُّروعُ بأيِّ نشاطٍ تعبئويٍّ “التعلمَ” و”المعانيَ” إلى أرضيةٍ خصبةٍ لانتعاشِ الجهل وعدميةِ المعنى. ما أدَّعيه هو أنَّ الجهلَ السائدَ في الحداثةِ الرأسمالية أفدحُ من جهالةِ “أبي جهل” الذي لَعَنَته ونَبَذَته الأديانُ الكبرى أثناءَ انطلاقاتها. ولربما كانت المدرسةُ الوضعيةُ العلةَ الأساسيةَ في ذلك، كونَها دينٌ منطلقٌ من المادية الأكثر اضمحلالاً وشُحَّاً. فهذا الدين، الذي يمكننا وَصْمُهُ بـ”الظواهرية “، هو – بطبيعة الحال – ميتافيزيقي، نظراً لمزاياه التي هي ثمرةٌ من نتاجِ ذهنيةِ الإنسان. ولهذا السبب بالذات أَسهَبتُ في فصلِ الأسلوب في التطرقِ إلى كونِ الإنسانِ كائناً ذا طبائعَ ميتافيزيقيةٍ من جهةِ ذهنيته. لكنَّ الوضعيةَ عاجزةٌ – دون وعي – عن رؤيةِ أنَّ هذه الظواهريةَ ليست سوى “وثنيةُ” العهود القديمة بِأَشَحِّ حالاتها وأكثرِها اضمحلالاً. لذا، فإني أُشَدِّدُ على طَرحِ ادعائي بكونِ الظواهرية = الوثنية. فالظواهريةُ ليست شكلاً لتفسيرِ حقيقةٍ ما، وهي ليست فلسفةَ العلوم المعتمِدةِ على الظواهر، مهما زَعَمَت العكس. ذلك أنه من المُحال وجودُ فلسفةٍ كهذه. فكلُّ ما تَقَعُ عليه العينُ، وكلُّ ما تسمعه الأُذُنُ هو ظاهرةٌ بِحَدِّ ذاتها. بل وكلُّ حِسٍّ ظاهرة. فأيُّ متهورٍ أو جاهلٍ يمكنه الزعمُ بأنَّ هذه فقط حقيقةُ الكون؟ فحسبَ رأيِ أفلاطون، لا يمكن اعتبارُ الظاهرةِ مظهراً أو انعكاساً. وهي وفقَ وجهةِ نظرِ نيتشه يمكن أنْ تكونَ إدراكاً بسيطاً، ليس إلا. بالإمكان التركيزُ على الصلةِ بين الظاهرة والإدراك، تماماً مثلما العلاقة فيما بين الذات والموضوع).

كما يقول في مجلده الخامس القضية الكردية وحل الأمة الديمقراطية في فصل البحث عن حقيقة الكرد: “حالةُ التكوُّنِ والتبايُنِ هي وعيٌ في حالةِ كمون. ولَربما كان الاختلافُ والتباينُ أول خطوةٍ على دربِ الصعودِ والارتقاءِ نحو الوعي. فبمجردِ أنْ ينشَأَ الموجودُ مع الزمانِ ويختلف، يَكُونُ قد خطا أولى خطواتِه باتجاه الوعي. وبقدرِ ما يتواجدُ التكونُ والأشكالُ والهيئات (لجميعِها نفسُ المعنى)، يَكُونُ ثمة وعيٌ بالقدرِ ذاتِه. والوعيُ بمعناه الكونيِّ اختلافٌ وتبايُن، في حين أنّ الوعيَ تصنيفاً هو الحالةُ الكونيةُ العامةُ لجميعِ حالاتِ الوعيِ أثناء التباينِ والتمايُز. لكنّ اللامتناهي في الأشكالِ يعني اللانهايةَ في حالاتِ الوعيِ أيضاً. أي، يختلفُ الوعيُ بقدرِ اختلافِ الشكلِ والهيئة. ومصطلحُ الوعيِ (الروح Tin) لدى هيغل أَسبَقُ من الشكل. أو بالأصح، ثمة وعيٌ من دونِ شكلٍ أو هيئة. هذا ويَبتدئُ هيغل الشكلَ من الطبيعيةِ الفيزيائية، ليرتقيَ به إلى مرتبة الدولةِ. ويسعى الوعيُ عن طريقِ الهيئاتِ المتجسدةِ إلى التحولِ من الحالةِ العشوائيةِ (اللاشكلية) إلى حالةِ الوعيِ لذاتِه. كما ويُثبِتُ الوعيُ حضورَه، ويتعرفُ على ذاتِه في آنٍ معاً من خلالِ الهيئاتِ الفيزيائيةِ والبيولوجيةِ والاجتماعية. والوعيُ لدى الإنسانِ هو الوعيُ الذي باشرَ بمعرفةِ ذاتِه. أما الوعيُ الفلسفيُّ أرقى حالاتِ الوعي، ويَعُودُ أدراجَه إلى أولى حالاتِه كوعيٍ مدركٍ لذاتِه. أي أنه يعودُ وهو مدركٌ ذاتَه، أي كوعيٍ مطلق. وبمقدورِنا تسمية ذلك أيضاً بمغامرةِ الوجودِ والزمان. هذا النمطُ الفكريّ الذي غالباً ما ارتَقَت إليه المجتمعاتُ الشرقيةُ بالعقائدِ الدينيةِ والتصوف، قد طالَه المجتمعُ الغربيُّ عن طريقِ العلمِ والفلسفة”.

صحيحٌ أن أوجلان والحلاج تحت سماء واحدة. لكن يبدو الاعتقاد سليماً وفي شكلٍ سليم حينما نرى بأن مشكلة الحلّاج وعلى الرغم من أفكاره التي ما تزال تصدح؛ وتفاسيره نحو التعاطي وظاهرة الدين ومعرفة الله وعموم الحق ما تزال تتعالى؛ مستعصية في أنه لم يعثر على من يأخذ بيده وبفكره الشاكلة المنظمّة التي تلزم، والشكل الفكري المجتمعي الذي كان ربما يبتغيه بأن يكون؛ يتحقق. خلافه فإن أوجلان من خلال فلسفته- فكره وآرائه الحلول يشكل اليوم أحد أهم المخارج الحيّة لطي صفحات الاستعصاء التي يظهر فيها اليوم الشرق الأوسط مُشَكِّلاً بحد ذاته كتلة متكتلة من الأزمات، وبالتالي أبرز مراكز الخطر والحريق في حال ابقائه الظاهري فقط والمنتقل بشكله التعسفي في الدروب الهالكة. باتت لأفكار أوجلان الملايين من المؤمنين بها؛ الموقنين بأنها الخطوات الملموسة نحو الحقيقة. ليسو كرداً فقط إنما من العرب والترك والفرس والسريان الآشوريين وباقي مكونات الشرق الأوسط. وباتت لهذه الأفكار وقائع ملموسة في العالم كلّه مِنْ على نحو جَلَبَةِ الكتلة التاريخية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق