fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

دور التشريعات البحرية الدولية الحديثة في تطوير أداء الإدارات البحرية دراسة حالة (الهيئة العامة للشئون البحرية – حضرموت – اليمن)

اعداد :  أ. نبيل عبدالله بن عيفان – ماجستير تكنولوجيا نقل بحري من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري – نائب مدير عام الهيئة العامة للشئون البحرية بمحافظة حضرموت -اليمن

  • المركز الديمقراطي العربي

مرفق البحث كامل بصيغة ” pdf ”  : –

دور التشريعات البحرية الدولية الحديثة في تطوير أداء الإدارات البحرية

الملخص : 

تحظى التشريعات البحرية الدولية باهتمام دولي من أجل الوصول لمستوى مناسب من السلامة البحرية، وتأتي تلك التشريعات والمعاهدات البحرية في صورة قوانين ولوائح ومتطلبات تفرض على الدول الأعضاء مسئولية تطبيقها عبر سلطاتها البحرية المختصة، غير أنه ومع ذلك الاهتمام والتطوير المتسارع مازالت تحدث الحوادث البحرية في صناعة النقل البحري مما يشير إلى وجود قصور في أداء وتطبيق شركاء الصناعة وأهما الإدارات البحرية المختصة، وهو ما حدا بالمنظمة البحرية الدولية لمحاولة تحديد مناطق الخلل وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة ذلك القصور.

تعاني الإدارة البحرية بالجمهورية اليمنية متمثلة بالهيئة العامة للشئون البحرية قصورا في تطبيق التشريعات البحرية الدولية ظهر ذلك جليا من خلال عدة أمور يناقشها البحث ومنها القصور في عمليات سلطة رقابة الميناء على السفن الأجنبية والضعف في حجم الاسطول البحري اليمني الذي يتكون من ستة عشر (16) سفينة فقط وأكثرها قاطرات بحرية تعمل بالموانئ اليمنية، كما يظهر البحث أن هناك ضعف في تأهيل الكادر البشري وعدم توافر المعدات البحرية المساعدة على تحقيق متطلبات السلامة البحرية ومكافحة التلوث البحري في منطقة الدراسة، وآخرا وليس أخيرا هو النشاط الكبير للسفن الخشبية في الموانئ اليمنية دون وجود أية لوائح معتمدة تنظم عملها ولا يتم أي تفتيش عليها.

وقد خلص البحث لجملة من النتائج والمقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تساعد الهيئة العامة للشئون البحرية اليمنية أن تطور أداءها من أجل تحقيق أهدافها ومهامها خاصة ما يخص التشريعات البحرية الدولية، وتم إيلاء الهيئة العامة للشئون البحرية بمدينة المكلا (الإدارة البحرية بمواني البحر العربي اليمنية) تركيزا أكثر في هذه التوصيات نظرا للقصور في مواردها المادية والبشرية وكبر الشريط الساحلي والموانئ التي تقع تحت نطاقه.

Abstract

The research concluded with a set of results, proposals and recommendations that would help the Maritime Affairs Authority to develop its performance in order to achieve its goals and tasks, especially with regard to international maritime conventions

International maritime legislation has received considerable attention globally in order to ensure an appropriate level of maritime safety. These legislations and maritime treaties are in the form of rules and regulations that member states are required to comply with through their maritime authorities. However, despite keen interest and accelerated development in maritime safety, accidents in global shipping industry continue to occur which reveal flaws in the performance of the industry partners, especially the maritime authorities. Therefore, the International Maritime Organization (IMO) is constantly working on identifying areas of deficiencies as well as seeking effective solutions for them.

Maritime administration in Yemen, represented by Maritime Authority, faces a challenge in the implementation of international maritime legislations (as evidenced by several facts discussed in detail in this paper). Some of the challenges are the poor state-port surveillance operations of foreign vessels, and the considerably reduced size of the Yemeni maritime fleet; consisting of only 16 ships, mostly serving as tugboats. The research also points out the insufficiency of training programs, and the unavailability of equipment required to meet marine safety standards, and combat pollution. Furthermore, traditional wooden sailing ships are widely used in Yemen ports and they operate in the absence of binding regulations or inspections by the authorities and such operations are carried out only if a major accident occurs.

المحتويات:

قائمة المختصرات:

The Association of Southeast Asian Nations ASEAN
The International Convention on Civil Liability for Oil Pollution Damage CLC
International Regulations for Preventing Collisions at Sea COLREG
The Convention on Facilitation of International Maritime Traffic FAL
Flag State Implementation FSI
International Convention on the Establishment of an International Fund for Compensation for Oil Pollution Damage  FUND
International Labour Organization ILO
International Maritime Organization IMO
The Indian Ocean Memorandum of Understanding on Port State Control IOMOU
Convention on the Prevention of Marine Pollution by Dumping of Wastes and Other Matter. LC
International Convention on Load Lines LL
Maritime Affairs Authority MAA
Maritime Administration MARAD
International Convention for the Prevention of Pollution from Ships MARPOL
Maritime Labour Convention MLC
Ministry of Transport MOT
Memorandum of Understanding MoU
Maritime Safety Administration MSA
Maritime Safety Committee  MSC
Paris Memorandum of Understanding on Port State Control ParisMoU
Port State Control PSC
Recognized Organizations ROs
International Convention for the Safety of Life at Sea SOLAS
International Convention on Standards of Training, Certification and Watchkeeping for Seafarers STCW
Tokyo Memorandum of Understanding on Port State Control TokyoMOU
United Nations UN
United Nations Convention on the Law of the Sea UNCLOS
United Nations Conference on Trade and Development UNCTAD
Yemen Arabian Sea Ports Corporation YASPC
Yemen Gulf of Aden Ports Corporation YGAPC
Yemen Oil and Gas Corporation YOGC
Yemen Red Sea Port Corporation YRSPC

مقدمة:

وصلت صناعة النقل البحري الدولي لمستويات عالية من التنظيم والتنسيق الدولي متواكبة مع التطور التكنولوجي الكبير غير أنه ومع ذلك فإن هناك قصورا في تطبيق معايير السلامة البحرية والتشريعات البحرية الدولية المختصة بذلك، يظهر ذلك القصور جليا في الحوادث البحرية للسفن، وعمليات التفتيش البحري التي تقوم بها سلطة رقابة الميناء على السفن الأجنبية التي تزور موانئها ما يتطلب بذل مزيد من البحث والدراسة لمعرفة الأسباب وتحليلها والخروج بحلول ومقترحات تساهم في التقليل من عمليات القصور في تحقيق السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية في صناعة النقل البحري .

إن السلطات البحرية في الدول تتألف من وحدات متكاملة في هيكلها وتؤدي مجتمعة دورا مهما في تطبيق السياسات الحكومية التي تحكم القطاع البحري مع مساعدتها للحكومة في تنفيذ التزامات الدولة تجاه المجتمع البحري الدولي والتأكد من التزام شركات النقل البحري بالسياسات المنفذة وإظهار مستوى معين من المساءلة، وتعتمد كفاءة عمل الإدارة البحرية اعتمادا كبيرا على مدى تزامنها مع التشريعات البحرية الوطنية التي تمت صياغتها مع مراعاة القواعد والمعايير الدولية وتحديثاتها والتي قبلتها الدولة. (Donner, 2013)

الجمهورية اليمنية هي إحدى الدول التي تعاني من قصور في تطبيق المعايير والتشريعات فيما يخص السلامة البحرية ولاسيما في الوقت الحالي بسبب ما تعانيه من وضع اقتصادي وسياسي نتيجة الحرب التي انطلقت في العام 2015م، رغم أنها تمتلك موقعا جغرافيا مهما في حركة النقل الدولي البحري، ما يحتم دراسة وضعها وتحليله للوصول إلى وضع المقترحات الكفيلة بتطوير أداء السلطات البحرية المختصة في البلد.

هذا البحث هو اختصار عن رسالة ماجستير للباحث في تكنولوجيا النقل البحري من كلية الدراسات العليا البحرية بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتم اختصار الجزء الخاص بالتشريعات البحرية ودورها في تطوير الأداء حتى تكون أكثر فائدة وتخصيصا للموضوع.

1.    الإطار النظري والمنهجي للبحث

 

1-1 مشكلة البحث

القصور في تطبيق التشريعات البحرية الدولية فيما يخص السلامة البحرية لدى الإدارة البحرية اليمنية.

2-1منهجية البحث

يعتمد البحث على مزيج من المنهج الوصفي التحليلي، وباعتبارها دراسة وصفية تحليلية، فقد سعت إلى وصف الإدارات والسلطات البحرية بشكل عام واليمنية بشكل خاص والتعريف بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتم تحليل الوضع الحالي وصولا إلى مقترحات لتطوير الأداء بهدف تحقيق السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية.

3-1 أهمية البحث

وتتركز أهمية البحث في النقاط الآتية:

  • توضيح الأهداف والمهام والمسئوليات المثلى للإدارة البحرية أو إدارة السلامة البحرية.
  • تحديد القصور التقني والإداري الموجود في منظومة عمل الإدارة البحرية اليمينة من أجل الوصول للمقترحات.
  • إيضاح أهمية التشريعات البحرية في تنظيم صناعة النقل البحري.
  • ضرورة معالجة القصور الحاصل لدى الإدارات البحرية في الدول وبالأخص الإدارة البحرية اليمنية.

4-1 أهداف البحث:

  • دراسة وضع الإدارة البحرية اليمنية ودورها والقصور الذي تعانيه في تطبيق التشريعات البحرية الأساسية التي تخص السلامة البحرية.
  • التوعية بمهام الإدارة البحرية اليمنية ودورها السيادي خاصة لدى دوائر اتخاذ القرار في الجمهورية اليمنية.
  • تقديم مقترحات تساهم في تطوير أداء الإدارة البحرية اليمنية.

5-1 فرضية البحث

تعاني الإدارة البحرية اليمنية (الهيئة العامة للشئون البحرية) من قصور في الأداء تمثّل ذلك في دورها في تطبيق التشريعات البحرية الوطنية والدولية أدى لضعف في الأسطول البحري اليمنية وضبط السفن اليمنية القليلة المسجلة تحت العلم اليمني ، وضعف في مراقبة السفن الأجنبية التي تدخل الموانئ اليمنية وعدم كفاية في التعليم البحري بالجمهورية اليمنية والموارد البشرية والمادية وغير ذلك تسبب كل ذلك في قصور في تحقيق السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية في المياه والموانئ اليمنية، وبالأخص في الموانئ اليمنية التي تطل على البحر العربي (منطقة الدراسة).

6-1 أسئلة البحث

  1. ماهي العوامل التي أسهمت في قصور أداء الإدارة البحرية اليمنية؟
  2. ما هو وضع اليمن الراهن بالنسبة للتشريعات البحرية الدولية الأساسية الخاصة بالسلامة البحرية؟
  3. مدى كفاءة المراقبة والإشراف والمتابعة لتنفيذ وتطبيق التشريعات البحرية الدولية باليمن؟
  4. ماهي الجهات الدولية المنوط بها المراقبة والإشراف والمتابعة لتنفيذ التشريعات البحرية الدولية.

7-1 أدوات البحث

أدوات البحث تنوعت بين مصادر إحصائية تم الحصول عليها من الجهات ذات الصلة أو من شبكة الأنترنت، وبيانات تم استخلاصها من استبيانات الرأي التي توزيعها على عينة متخصصة من العاملين بقطاع النقل البحري اليمنية والشركات والوكالات ذات الصلة وقت تم إعدادها عن طريق برنامج GOOGLE FORMS وتحليلها عن طريقة برنامج SPSS.

وأما المصادر العلمية فقد تم الاستعانة بالعديد من المصادر باللغة الإنجليزية وهي الأكثر إضافة لبعض المصادر باللغة العربية.

8-1 الدراسات السابقة

1-8-1 انشاء ادارة بحرية فعالة مسئولة عن سلامة الملاحة والأمن وحماية البيئة البحرية بالتطبيق على جمهورية السودان. (شريف، 2010)

يهتم هذا البحث بالإدارات البحرية ومدى فاعليتها ويقترح إقامة إدارة بحرية متكاملة في جمهورية السودان لتقوم بجميع مهام صناعة النقل البحري، متضمنة المهام الرقابية على السفن، والسلطات على المياه الإقليمية والداخلية والجغرافية وفقاً للاتفاقيات والتشريعات الدولية وإيضاح نقاط القصور والضعف والنقص، وتقديم حلول ومعالجات لرفع مستوى تفعيل وتحديث الإدارة الموجودة وفقاً للمتطلبات الدولية ولجعلها أكثر تطوراً ومواكبة.

وتتعرض هذه الدراسة للوضع الحالي للهيئة العامة للنقل البحري والموانئ بالسودان، وتستعرض تطورها منذ السبعينيات وحتى 2009، وتبين الحاجة الملحة إلى تفعيل دور الجهات المسئولة عن سلامة الملاحة وحماية البيئة، طبقاً للمعاهدات والقواعد الدولية والتشريعات، ومدى تأثيرها وانعكاسها على السلامة البحرية.

وأوصت الدراسة بوجوب إنشاء إدارة بحرية متكاملة لتدعيم نظام الدولة للنشاطات البحرية وضرورة توفير كوادر مؤهلة ولها خبرة ودراية كافية في صناعة النقل البحري وتحديد وتنظيم كافة النشاطات البحرية بمنظور عالمي وإطار محلي جيد متكامل وباهتمام بالغ مع الاستعانة بالمساعدات الفنية والمادية والعلمية، وورش العمل المتخصصة الممنوحة من المنظمة البحرية الدولية للدول النامية.

وفي جانب التأهيل أوصت الدراسة بإنشاء معاهد حديثة في حدود الإمكانيات، لتأهيل الكوادر البحرية بمختلف درجاتهم، وتوفير الدورات التدريبية والمقررات الدراسية المصدق عليها دولياً، وتوفير نظام وجهاز الامتحانات، وإصدار الشهادات وتقييمها.

2-8-1   Indian Ocean Region – Maritime Regimes for Regional Cooperation (Forbes, 2011)

يناقش هذا الكتاب في فصله الثامن الذي كان بعنوان (Shipping and Port State Control in the Indian Ocean) عمليات أسطول الشحن العالمي وهيكل أساطيل الشحن في منطقة المحيط الهندي وفعالية نظام سلطة رقابة الميناء (PSC) Port state control في منطقة المحيط الهندي من خلال تقييم مذكرة تفاهم المحيط الهندي Indian Ocean Memorandum of Understanding (IOMOU)  كدراسة حالة.

وقد جاء في الدراسة بأن منطقة المحيط الهندي – اليمن من ضمن المنطقة – تعد واحدة من المناطق شديدة الخطورة حيث يوجد بها العديد من السفن المتدنية المستوى substandard ships التي تعمل في التجارة المحلية مقارنة مع المناطق الأوروبية وأمريكا الشمالية، وهناك أدلة واضحة من البيانات الإحصائية أن هذه السفن لا يتم التقاطها بواسطة PSC في عدد من دول المنطقة.

وبحسب احصائيات الكتاب فإنه بين عامي 2001 و2006 كانت استراليا والهند وإيران وسنغافورة في المتوسط هي الدول الوحيدة التي تساهم بأكثر من 10% من إجمالي عمليات التفتيش سنويا، في 2006 تحسن أداء جنوب أفريقيا وماليزيا، وبالنسبة لليمن فإنها ومجموعة من الدول كانت مشاركتها ضئيلة أو معدومة (<0.3%) ما يبرز الفرق الكبير بين قدرات الدول.

وبحسب الدراسة فإن الأدلة تشير إلى أن دول المنطقة تدرك الحاجة إلى الوفاء بالالتزامات الدولية في معالجة المشكلة وهناك إدراك للحاجة إلى التعاون الإقليمي في سلطة رقابة الميناء في الممارسة العملية ومع ذلك فإن دول المحيط الهندي لم تحدد بعد أفضل السبل لجعل نظام (PSC) يعمل لصالحهم، حيث تشير الأدلة على نشاط PSC في إطار التحالف الإقليمي لمذكرة تفاهم المحيط الهندي لم يكن اولويه بالنسبة للحكومات في المنطقة.

وبالنسبة للجهود الرامية إلى تعزيز عمل الإدارات البحرية لدول منطقة المحيط الهندي سواء كانوا أعضاء في المذكرة أو غير أعضاء في مكافحة الشحن عبر السفن المتدنية المستوى داخل المنطقة فقد جاء في الدراسة بأن هناك القليل من الأدلة على وجود تعاون في هذا الجانب ما جعل المشكلة تتفاقم بسبب فشل التحالفات الإقليمية في تطوير عامل لاستهداف هذه السفن وتحسين موارد بعض الدول، وقد خلق التعاون الإقليمي الضعيف ثغرات في التفتيش وأثّر على الجهود الإقليمية لتعزيز الإدارة البحرية.

وأوصى الكتاب الدول على تفعيل التعاون الإقليمي وإضفاء الطابع المؤسسي على هذا التعاون وتطوير وتنسيق الإجراءات لزيادة جهود الرقابة التي تبذلها PSC، وتطبيق نظم بحرية إقليمية جديدة لإدارة المحيطات.

3-8-1  AN ANALYSIS OF THE IMPLEMENTATION OF FLAG STATES OBLIGATIONS IN INDONESIA –  Acase study for flag State performance  (Syafiuddin, 2016)

البحث عبارة عن تحليل التزامات دول العلم من خلال تقييم أدائها باستخدام أدوات غرفة الشحن الدولية، وقد تم اختيار دولة إندونيسيا كحالة دراسية.

ولغرفة الشحن الدولية ICS معايير تستخدمها لتقييم أداء دول العلم وهي التصديق على المعاهدات البحرية الدولية الرئيسية وتفويض الدول لهيئات التصنيف المعتمدة ومتطلبات الإبلاغ الإلزامية على الدول وسجلات تفتيش الدول على السفن عبر PSC إضافة لمتوسط عمر أساطيل الدولة.

إضافة إلى ذلك فقد تم تحليل تقارير احتجاز السفن التي نشرتها مذكرة تفاهم طوكيو من عام 2012 إلى عام 2015 والتي تشير إلى تنفيذ وتطبيق التزامات دول العلم بشكل سلبي أو ضعيف حيث أن المذكرة تضع إندونيسيا في قائمتها السوداء للدول، وحددت الدراسة أن الإدارة (أو ملاك السفن) كانت الطرف الأكثر مسئولية عن أوجه القصور القابلة للاحتجاز التي عثر عليها أثناء تفتيش PSC.

أثبتت الدراسة أن أداء دول العلم لا يتحدد من خلال جانب واحد على حدة وإنما من خلال كل الجوانب لذلك لا ينبغي تنفيذ تداب تطوير الأداء جزئيا وإنما يجب تنفيذها بطريقة شاملة من خلال النظر في كل جانب من الجوانب.

قدم الباحث اقتراحات ببعض التدابير التي ستطور أداء دولة إندونيسيا كدولة علم في ممارسة التزاماتها ومن ذلك ضرورة تصديقها على بروتوكول SOLAS 1988 وبروتوكول الاتفاقية الدولية لخطوط التحميل LL1988 واتفاقية العمل البحري  MLC 2006، وكذلك ضرورة تعزيز تفتيش دولة العلم من خلال عمليات تفتيش أكثر صرامة مع الاهتمام بإجراء تدريبات منظمة لمفتشي دولة العلم ، وأيضا تنفيذ التفويض الكامل لهيئات التصنيفRecognized Organizations  RO)).

وأضاف الباحث أيضا ضرورة تعريف ملاك السفن بأهمية صيانة سفنهم وفقا لكود السلامة البحرية International Safety Management (ISM Code) ، وتوفير المعرفة لملاك السفن سيزيد وعيهم بأن حالة السفينة يتم تحديدها عن طريق معيار صيانتها.

واختتم الباحث مقترحاته بالتوصية بتقييد عمر الأساطيل الوطنية للدولة من خلال السياسة الوطنية في الترويج لسفن البناء الجديدة وتحديد الحد الأدنى من العمر للسفن المستوردة.

4-8-1  الرقابة على تنفيذ معايير السلامة البحرية على سواحل البحر الأحمر اليمنية من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في عام 2018م. (قعيبل، 2018)

تناولت الدراسة إلقاء الضوء على النظام المكاني لمنطقة البحر الأحمر اليمنية وما تعرضت له من كوارث وحوادث بحرية خلال الفترة من 2007م وحتى 2017م والتي دلّت بحسب الدراسة إلى أن هناك قصور في الرقابة على تنفيذ معايير السلامة البحرية التي نتج عنها العديد من الآثار الاقتصادية والبيئية والملاحية والأمنية.

أكدت الدراسة على أهمية الحفاظ على المنطقة وتأمينها وهو ما يعد استثمارا ناجحا مقارنة مع ما توفره من استقرار للأنشطة البحرية وأنه كلما كانت عملية التحكم والسيطرة على جميع الأنشطة البحرية على قدر كافي كلما زاد معها الأمن والأمان بشكل خاص والسلامة البحرية بشكل عام.

تم تحليل الوضع الحالي لمنطقة الدراسة والمسئوليات للجهات المعنية بخدمة منطقة الدراسة وفق التشريعات الدولية والوطنية وهي المعايير التي استند لها الباحث، وتم استخدام نموذج سوات التحليلي SWOT Analysis (Strengths, Weaknesses, Opportunities, and Threats)  لتحديد مناطق القوة والضعف والفرص والتهديدات من أجل الوصول لأهداف ومقترحات تتوافق مع وضع الدراسة وتحسين وضعها الحالي.

أكدت الدراسة بأنه وبالرغم من أهمية الموقع الجغرافي لمنطقة الدراسة وهي سواحل البحر الأحمر اليمنية التي تشرف على مضيق باب المندب الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم والذي تمر من خلاله 25 ألف سفينة كل عام وهي تمثل 7% من الملاحة العالمية وبمعدل 57 سفينة يوميا فإن المنطقة لم تلق اهتمام اليمن، كما لم تلق السلامة البحرية بمنطقة الدراسة القدر الكافي من الاهتمام والذي نتج عنه العديد من الحوادث والكوارث البحرية.

هدفت الدراسة إلى التزام الجهات الخدمية بمنطقة الدراسة بتنفيذ آليات معايير السلامة البحرية لأجل الوصول إلى أعلى المستويات العالمية.

وكانت النتائج الأبرز للدراسة بعدم تمثيل اليمن بشكل إيجابي في جلسات المنظمة البحرية الدولية وكذلك عدم قيام الجهات الخدمية لمنطقة الدراسة بتطوير آليات معايير السلامة البحرية وفقا للتشريعات الوطنية والدولية المعنية بالسلامة البحرية، وبنفس الحال عدم اهتمامها بتدريب العنصر البشري لمواكبة التطورات الحديثة في خدمات الموانئ، كما نتج عن تحليل نموذج SWOT بأن الجهات الخدمية لمنطقة الدراسة لديها نقاط قوة وفرص لم تستغل.

وأوصى الباحث بضرورة وجود منظومة رقابية آلية لتأمين السلامة البحرية والحفاظ على الأمن والحدود البحرية ومراقبة الأنشطة البحرية وتهيئة المنطقة لذلك، مع أهمية ربطها بشبكة موانئ الدول المطلة على حوض البحر الأحمر وتوفير إدارة مشتركة لها بصورة فعالة مثل ما عملت دول مصر وقبرص واليونان، مع ضرورة فصل وتحديد مهام واختصاصات الجهات الخدمية نظرا لوجود تداخل وفق قرارات إنشائهم.

2- قطاع النقل البحري اليمني والتشريعات البحرية الوطنية والدولية

1-2 قطاع النقل البحري في اليمن

تقع الجمهورية اليمنية في جنوب شبه الجزيرة العربية، ويحدها من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الشرق سلطنة عمان ومن الغرب البحر الأحمر، وتنتشر مجموعة الجزر اليمنية في المياه الإقليمية لليمن في البحر الأحمر والبحر العربي وتتركز أكثرها في البحر الأحمر موزعة على محاذاة الشاطئ اليمني أهمها وأكبرها جزيرة كمران بالإضافة إلى أرخبيل حنيش، أما جزيرة ميون (بريم ) فلها أهميتها الخاصة التي تكمن في موقعها الاستراتيجي المتحكم في مضيق باب المندب، وبالنسبة للبحر العربي فتتواجد الجزر متقاربة من بعضها أشهرها أرخبيل سقطرى، ويبلغ طول الساحل اليمني 2500 كيلو متر (cso-yemen, 2008).

هذا الموقع الاستراتيجي لليمن على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي وامتداد شواطئها لأكثر من 2500 كم وإشرافها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وهو باب المندب يمكنها من تعزيز دورها في المنطقة في مجال النقل البحري وحركة السفن ويساعدها في ذلك ما تمتلكه الموانئ اليمنية من مزايا طبيعية كالحماية من الرياح وارتفاع أعماق المياه (MOT, 2009).

شكل رقم (1-2) خريطة الجمهورية اليمنية

المصدر: wikiwand

وتشرف على قطاع النقل بالجمهورية اليمنية وزارة النقل حيث يتبع لها ثلاثة قطاعات هي القطاع البحري والقطاع الجوي والقطاع البري، ويتكون القطاع البحري من المؤسسات التالية:

  • الهيئة العامة للشئون البحرية (إدارة السلامة البحرية).
  • مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية.
  • مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية.
  • مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية.

وتشرف كل مؤسسة على عدد من الموانئ في نطاقها الجغرافي، كما يتبع للوزارة لجنة للتحقيق في الحوادث البحرية وشركة خطوط اليمن البحرية وشركة أحواض السفن الوطنية وشركة الملاحة الوطنية (MOT, 2009).

ويقع قطاع النقل البحري تحت الإشراف المباشر لوزير النقل والشكل أدناه يوضح العلاقة بين الوزارة ومؤسساتها البحرية.

شكل رقم (2-2) علاقة قطاع النقل البحري بوزير النقل

المصدر: وزارة النقل اليمنية (2019)

وتوضح الخريطة شكل رقم (3-3) الموانئ اليمنية الأساسية بما فيها موانئ الدراسة وهي ميناء المكلا وميناء نشطون وميناء سقطرى الواقعة على البحر العربي والتابعة لمؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية والتي تم توضيحها بوضع دائرة عليها.

شكل رقم (3-2) خريطة الموانئ اليمنية

وعن نشاط الموانئ اليمنية من صادرات وواردات وعدد السفن فإن الجدول رقم (2-3) يوضح ذلك النشاط وهو كالآتي:

جدول رقم (1-2) نشاط الموانئ اليمنية خلال الفترة من 2016 وحتى 2018

موانئ مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية موانئ مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية موانئ مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية العام النشاط
287 سفينة 701 سفينة 269 سفينة 2018 السفن
5036295 طن 4,409,435 طن 1789790 طن المواد الواردة
54700 طن 1,500 طن 10975 طن المواد الصادرة
25 سفينة 234 سفينة 584 سفينة السفن التقليدية

( السفن الخشبية )

581 200,742 14561 حاويات مفرغة
2495 198,257 14341 حاويات مشحونة
365 سفينة 619 سفينة 347 سفينة 2017 السفن
7249497 طن 2,853,842 طن 2374124 طن المواد الواردة
202151 طن 23,000 طن 44326 طن المواد الصادرة
41 سفينة 266 سفينة 468 سفينة السفن التقليدية

( السفن الخشبية )

25128 169,530 12857 حاويات مفرغة
31322 165,163 13295 حاويات مشحونة
346 سفينة 482 سفينة 411 سفينة 2016 السفن
8462949 طن 2,027,000 طن 2068838 طن المواد الواردة
122075 طن 11,538 طن 25862 طن المواد الصادرة
53 سفينة 390 سفينة 516 سفينة السفن التقليدية

( السفن الخشبية )

72955 129,096 11802 حاويات مفرغة
66087 139,112 11061 حاويات مشحونة

 

المصدر: مؤسسات الموانئ وتجميع الباحث ( 2019)

ويوضح الرسم البياني الشكل رقم (4-2) عدد السفن التي دخلت الموانئ التجارية اليمنية بحسب مؤسسات الموانئ للأعوام 2016-2017-2018 وهي السفن التجارية والسفن التقليدية أو السفن الخشبية التي يبين الجدول نشاطها الكبير في الموانئ اليمنية مقارنة بالسفن الأخرى ويوضح الرسم النشاط المتزايد للسفن الخشبية في منطقة الدراسة وهي موانئ البحر العربياليمنية .

شكل رقم (4-2) رسم بياني لحركة السفن بمؤسسات الموانئ اليمنية للسنوات 2018-2017-2016

المصدر: مؤسسات الموانئ وتصميم الباحث (2019)

يوضح الشكل رقم (5-2) لعدد السفن الغير تقليدية والسفن التقليدية (السفن الخشبية) التي رست بمواني الدراسة التابعة لمؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية وهي موانئ المكلا ونشطون وسقطرى.

شكل رقم (5-2) حركة السفن بمواني مؤسسة البحر العربي اليمنية للفترة 2018-2017-2016

المصدر: مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية وتصميم الباحث (2019)

وواجب التنويه هنا بأن الإحصائيات للموانئ التابعة لمؤسسة موانئ البحر الأحمر التي تم عرضها هي للسنوات 2016-2018 وهي السنوات التي كانت فيها ومازالت هذه الموانئ تحت مظلة النزاع المسلح والحرب داخل اليمن وقد تأثرت هذه الموانئ أكثر من غيرها بهذه الحرب، وعلى ذلك فسنعرض في الجدول رقم (3-3) احصائيات موانئ الحديدة والمخا والصليف لعام 2013م وهو العام قبل اندلاع هذه الحرب حتى نوضح حجم نشاط الموانئ بشكل صحيح.

جدول رقم (2-2) احصائيات موانئ الحديدة والمخا والصليف لعام 2013م

البيان ميناء الحديدة ميناء المخا ميناء الصليف
عدد السفن 751 99 40
عدد السفن التقليدية (الخشبية) 0 395 10
الاجمالي 751 494 50

المصدر: مؤسسة موانئ البحر الأحمر (2013)

2-2- الإدارة البحرية اليمنية (الهيئة العامة للشئون البحرية)

تم إنشاء الهيئة العامة للشئون البحرية اليمنية بشكل رسمي في 30/12/2001م بموجب القرار الجمهوري رقم (352) لسنة 2001م وهي تتمتع باستقلال مالي وإداري.

ويهدف نشاط الهيئة كجهة حكومية بحرية مختصة إلى تنفيذ مهام الدولة في مجال الشئون البحرية وفقاَ للقوانين والتشريعات اليمنية النافذة ذات الصلة بالإضافة إلى تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكون الجمهورية اليمنية طرفاَ فيها (MAA, 2019).

في البداية كانت مهام الشئون البحرية تقوم بها بشكل جزئي الموانئ اليمنية بحسب الموقع الجغرافي لكل ميناء ثم تم إنشاء هيئة مستقلة للقيام بالمهام في عام 2001 كجهة بحرية معنية بالجوانب السيادية للدولة وهي تمثل اليمن في المنظمة البحرية الدولية.

1-2-2 أهداف ومهام الهيئة

تتلخص أهداف إنشاء الهيئة العامة للشئون البحرية في تنظيم ومراقبة وتأمين سلامة الملاحة البحرية وفقاً للمعايير الدولية والحفاظ على البيئة البحرية من التلوث اعتماداَ على المعايير والمتطلبات البحرية الدولية والعمل على تهيئة الظروف التي تشجع على تكوين أسطول بحري يمني وتطبيق أحكام وإجراءات الرقابة على تنفيذ مهام الأمن البحري في الموانئ والسفن اليمنية وفقاَ للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (MAA, 2019).

وأما المهام والمسئوليات الملقاة على عاتق الهيئة العامة للشئون البحرية والتي هي تفصيل للأهداف فهي تتلخص في الآتي:

  • تنفيذ الاتفاقيات البحرية الدولية التي تكون الجمهورية طرفاً فيها وتنفيذ القوانين البحرية وقوانين حماية البيئة البحرية من التلوث واللوائح والأنظمة المنفذة لها.
  • ممارسة الرقابة على السفن في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
  • القيام بالتفتيش البحري على السفن الأجنبية في الموانئ اليمنية.
  • إصدار التفويضات للهيئات الرسمية المماثلة في الدول الأخرى وهيئات تصنيف السفن الدولية للقيام بفحص السفن اليمنية وإصدار الشهادات اللازمة لها وفقاً للاتفاقيات الدولية النافذة.
  • إصدار واعتماد ومعادلة شهادات الكفاءة البحرية للربابنة والضباط والمهندسين البحريين والبحارة اليمنيين ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات في مجال تنظيم عمل البحارة اليمنيين والمشاركة في تدريبهم وتأهيلهم.
  • القيام بالتحقيقات البحرية في كافة الحوادث البحرية.
  • تنظيم عمليات البحث والإنقاذ للأشخاص المتواجدين على متن السفن وتقديم تراخيص العمل لسفن الإنقاذ التي يمكن أن تقوم بها في ذلك الإقليم.
  • إصدار التراخيص للسفن لمزاولة جميع الأعمال التي تتم في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف ويستثنى من ذلك التراخيص المتعلقة بنشاط الثروة السمكية وامتيازات استغلال واستخراج الثروات النفطية والمعدنية من قاع البحار.
  • تحديد الممرات الملاحية البحرية في البحر الإقليمي للجمهورية.
  • تسجيل السفن تحت العلم اليمني والقيام بالتفتيش عليها وإصدار كافة الشهادات اللازمة لتمكينها من الإبحار.
  • مكافحة التلوث البحري واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية البيئة البحرية من التلوث.
  • متابعة إجراء رفع وانتشال الحطام البحري والتصرف فيها وفقاً للقانون البحري.
  • تنظيم حركة الملاحة على المحطات الساحلية لتصدير النفط الخام والغاز وتقديم خدمات القطر والإرشاد أو الترخيص بها وفرض الرقابة على البيئة البحرية لحمايتها من التلوث في محيط الموقع.
  • إقامة الفنارات والمساعدات الملاحية التي تخدم الملاحة الدولية المارة والإشراف عليها وتشغيلها.
  • تقديم المشورة الفنية للدولة في الأمور ذات الصلة بأنشطة الهيئة.
  • اقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالشئون البحرية والانضمام أو الانسحاب من الاتفاقيات البحرية الدولية.
  • تمثيل الدولة في المنظمات البحرية الدولية كالمنظمة البحرية الدولية الإقليمية المتخصصة والمشاركة في المؤتمرات الدولية ذات الصلة بأنشطة الهيئة (MAA, 2019).

 2-2-2 الهيكل التنظيمي للهيئة

يتوزع عمل الهيئة على المركز الرئيسي في عدن والتي انتقل إليها في عام 2010م بموجب قرار جمهوري رقم (223) بعد أن كان في العاصمة صنعاء عند إنشاء الهيئة في العام 2001 م، وعدد ثلاثة فروع في الموانئ الرئيسية لمؤسسات الموانئ اليمنية في كل من محافظات عدن والحديدة وحضرموت، ومكتب في صنعاء ومكتبين يتبعان لفرع الحديدة في كل من مينائي المخا والصليف.

شكل (6-2) الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للشئون البحرية.

المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية (2020)

3-2-2 الأسطول البحري اليمني

يوجد حاليا ستة عشر سفينة فقط ترفع العلم اليمني تم تسجيلها في الهيئة العامة للشئون البحرية وفقا لآخر إحصائية تم الحصول عليها في العام 2019 وأكثر هذه السفن هي قاطرات بحرية ((TUGBOAT تعمل بالموانئ اليمنية ويوضح الجدول رقم (3-2) معلومات السفن كالآتي:

جدول رقم (3-2) الأسطول البحري اليمني 2019م

م اسم السفينة نوع السفينة سنة الصنع Gross

Tonnage

مكتب التسجيل IMO

Number

1 30TH NOVEMBER Tug 1978 232 Aden 7720984
2 26TH SEPTEMBER Tug 1978 232 Aden 7720996
3 AL-WAHDA Grab Hopper Dredger 1983 261 Aden 8211760
4 QATABAN Hopper, Motor 1993 144 8516093
5 22 MAY Tug 1991 208 Hodeidah 8805963
6 DUYAZAN Hopper/Dredger (unspecified) 1990 620 Hodeidah 8919386
7 SAM OF YEMEN Ro-Ro Cargo Ship 1978 3621 Aden 8973679
8 HAJAH Tug 1993 134 Hodeidah 9059212
9 MIDI Tug 1995 140 Hodeidah 9059224
10 SHABWA Tug 1995 140 Hodeidah 9059236
11 RAS ISA Tug 1995 884 Hodeidah 9105774
12 DHU-HIRAB Tug 1998 212 Aden 9173824
13 MAYOON Tug 1998 212 Aden 9173836
14 BAKLAN Pilot Vessel 1998 100 Aden 9186871
15 WADI HASSAN Tug 2002 313 Aden 9258777
16 WADI HATEEB Tug 2002 313 Aden 9258789

 

المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية (2019)

ويتضح من الجدول أن السفن أعلاه هي السفن المسجلة في مكاتب فروع الهيئة بعدن والحديدة دون ذكر للسفن المسجلة في فرع الهيئة بالمكلا رغم أن تقرير الفرع يؤكد أن فيه سفنا مسجلة لديه مايؤكد وجود قصور في التنسيق بين المركز والفرع فيما يخص السفن التي ترفع العلم اليمني، وسنستعرض السفن المسجلة في فرع الهيئة بالمكلا عند استعراض معلومات الفرع.

والشكل (7-2) يوضح السفن وفقا لأنواعها حيث يبين أن القاطرات البحرية العاملة بالموانئ هي 69% من حجم الأسطول ولو أضفنا لها قارب المرشد Pilot Vessel ستكون النسبة 75 %

شكل (7-2) السفن المسجلة تحت العلم اليمني بحسب النوع لعام 2019

المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية وتصميم الباحث (2019)

في عام 2014 تم تشكيل فريق عمل مكلف بإعادة تأسيس عمل إدارة التسجيل في عدن من أجل إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لتسجيل السفن وقد رفع الفريق تقرير مفصل عن وضع السفن المسجلة حيث تبين وجود سفنا مسجلة مفتوحة الصلاحية وأخرى لها صلاحيات لمدة خمس سنوات ويوجد سفنا مسجلة دون وجودها على الواقع إما أنه قد تم إهلاكها أو أنها مجهولة المصير وغير ذلك، ولكن تدهور الوضع في اليمن بسبب الصراع الموجود منذ العام 2015 أثر سلبا على الإدارة البحرية اليمنية كغيرها من الإدارات الحكومية الأخرى. (MAA, 2014)

 2-2-4 فروع الهيئة

فرع الهيئة في محافظة عدن

تم إنشاء الفرع في عام 1991م ويقوم الفرع بتمثيل الهيئة في نطاق المياه الإقليمية اليمنية في منطقه خليج عدن وجميع الموانئ الواقعة فيه.

تم تجهيز الفرع بقارب مكافحة تلوث والمجهز بالوسائل والإمكانيات التي تمكنه من أداء مهامه بالإضافة لكونه مجهز بوسائل الملاحة عبر الأقمار الصناعية بالإضافة إلى قارب أخر مساند، ويعمل على هذا القارب فريق من المفتشين والمختصين البيئيين بالإضافة إلى طاقم القارب.

يوجد بالفرع منظومة أجهزة اتصالات لاسلكية بحرية تعمل وفق متطلبات النظام الشامل للاستغاثة والسلامة البحرية Global Maritime Distress and Safety System (GMDSS) وقد تم تشغيل هذه المنظومة في 10 فبراير 2007م وذلك بغرض استلام إنذارات ونداءات الاستغاثة المرسلة من السفن التي تتعرض لحوادث في المياه الإقليمية وتقديم الخدمات الممكنة لهذه السفن. (MAA, 2019)

فرع الهيئة بمحافظة الحديدة

تم إنشاء الفرع في عام 2003م حتى يكون مكمل لدور المركز الرئيسي والفرع الأول بعدن ويقوم الفرع بتمثيل الهيئة في منطقة البحر الأحمر وجميع الموانئ الواقعة فيه وتم تجهيز الفرع بقارب مكافحة التلوث والمجهز بالوسائل والإمكانيات التي تمكنه من أداء مهامه بالإضافة لكونه مجهز بوسائل الملاحة عبر الأقمار الصناعية ويعمل على هذا القارب فريق من المفتشين والمختصين البيئيين بالإضافة إلى طاقم القارب.

يوجد بالفرع منظومة أجهزة اتصالات لاسلكية بحرية تعمل وفق متطلبات النظام الشامل للاستغاثة والسلامة البحرية(GMDSS) وقد تم تشغيل هذه المنظومة في 10 فبراير 2007م وذلك بغرض استلام إنذارات ونداءات الاستغاثة المرسلة من السفن التي تتعرض لحوادث في المياه الإقليمية وتقديم الخدمات الممكنة لهذه السفن، ولدى الفرع رصيف خاص به وهو الرصيف رقم (1) في ميناء الحديدة.

ويتبع للفرع مكتب في المخا وقد بدأ العمل فيه في عام 2006م ويحتوي هذا المكتب على جهاز تحديد أتوماتيكي للسفن المارة في البحر الأحمر، ومكتب في الصليف بدأ العمل فيه في عام 2008م         (MAA, 2019).

 فرع الهيئة بمحافظة حضرموت (الحالة الدراسية)

تم إنشاء فرع الهيئة بمدينة المكلا محافظة حضرموت في عام 2007م بميناء المكلا ويغطي عمله منطقة البحر العربي والموانئ التجارية الواقعة فيه وهي ميناء المكلا بمحافظة حضرموت وميناء نشطون بمحافظة المهرة وميناء سقطرى بمحافظة سقطرى، إضافة لعلاقته بالموانئ النفطية وهي ميناء الشحر بمحافظة حضرموت وميناء بلحاف بمحافظة شبوة.

تم اختيار هذا الفرع لدراسة حالته ووضع المقترحات الكفيلة بالمساعدة في تطبيق التشريعات البحرية الدولية للسلامة البحرية بالاستفادة من أركان ومقومات التنمية المستدامة.

ورغم كبر المساحة الجغرافية التي يغطيها عمل الفرع إلا أنه لا يمتلك الموارد المادية والبشرية التي تمكنه من إنجاز مهام الهيئة فيها.

وأما الإمكانات المادية للفرع فهي قليلة حيث لا يوجد مع الفرع زورق مكافحة تلوث بحري أو معدات مكافحة وقد كانت هناك ترتيبات لتعزيز الفرع بزورق مكافحة تلوث للفرع غير أن وضع اليمن الحالي حال دون ذلك، كما أنه لا يوجد للفرع مكاتب في جميع الموانئ الواقعة تحت إشرافه وليس له أي مندوبين هناك وهي ميناء سقطرى بمحافظة سقطرى، إضافة للموانئ النفطية في نفس المنطقة وهي ميناء الشحر بمحافظة حضرموت وميناء بلحاف بمحافظة شبوة ، وفي شهر سبتمبر 2020م تم افتتاح مكتب جديد للهيئة في ميناء نشطون بمحافظة المهرة ومازال مكتبا قيد التأهيل حتى يؤدي جزء من مهامه المرجوة منه  (MAA-MUKALLA, 2019).

السفن المسجلة في الفرع

وبحسب البيانات المستلمة من الفرع فإن الفرع لديه عدد من السفن المسجلة تحت العلم اليمني وهي موضحة في الجدول رقم (4-2) كالآتي:

جدول رقم (4-2) السفن المسجلة تحت العلم اليمني بفرع الهيئة بالمكلا

م اسم السفينة نوع السفينة الطنية الكلية تاريخ اصدار الشهادة تاريخ انتهاء الشهادة الملاحظات
1 AMWAJ AL BHAR Fishing vessel 198.7 03.10.2017 03.12.2017 لم يتم تجديد الشهادة
2 AL MOHANDE Fishing vessel 132 16. 08 2017 15. 08. 2022  
3 AL-MAGEORAH Fishing vessel 223 13.08.2017 12.08.2022  
4 AL-DHEIA Fishing vessel 236 13.08.2017 12.08.2022  
5 AL-NASSERI CARGO 350 31.07.2017 28.02.2018 لم يتم تجديد الشهادة
6 DO ALNOON Fishing vessel 161 02.04.2017 01.10.2017 لم يتم تجديد الشهادة
7 AL-AMAL Fishing vessel 486 23.10.2014 23.10.2019  
8 AL-MAGEORAH Fishing vessel 223 12.05.2012 11.05.2017 تم تجديد التسجيل
9 AL-MUHAND Fishing vessel 132 25.05.2012 29.05.2017 تم تجديد التسجيل
10 AL-DHEIA Fishing Vessel 236 28.05.2012 29.05.2017 تم تجديد التسجيل
11 KARAM Fishing vessel 222 21.08.2010 20.08.2015 لم يتم تجديد الشهادة
12 OCEAN STAR-1 Fishing vessel 33 09.05.2017 08.05.2022 لم يتم تجديد الشهادة
13 OCEAN STAR-2 Fishing vessel 33 09.05.2017 08.05.2022 لم يتم تجديد الشهادة

المصدر: فرع الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا (2019)

والسفن التي لم يتم تجديد تسجيلها هي سفن انتهت فترة شهادة التسجيل والتي مدتها خمس سنوات ولم يتواصل مالكوا السفن أو مشغلوها مع الهيئة العامة للشئون البحرية لتجديد التسجيل وهي بهذا تعتبر سفنا غير رافعة للعلم اليمني.

عمليات التفتيش البحري بالفرع

يمارس فرع الهيئة عمليات التفتيش البحري للسفن الأجنبية التي تدخل ميناء المكلا فقط وليس للفرع مفتشين بحريين بمكاتب الموانئ الأخرى وهي موانئ نشطون وسقطرى إضافة للموانئ النفطية وهي ميناء الشحر وميناء بلحاف وهو ما يعتبر قصور كبير في مهام الهيئة في تحقيق السلامة البحرية وتطبيق التشريعات البحرية.

جدول رقم (5-2) عمليات التفتيش البحري للسفن الأجنبية بميناء المكلا

العام عدد السفن التي تم التفتيش عليها عدد السفن التي بها قصور او مخالفات عدد السفن المحتجزة
2016 7 2 0
2017 18 6 0
2018 5 2 0
2019 4                 2 0

 

المصدر: فرع الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا ( 2019)

إحصائية الحوادث في منطقة الدراسة

سجل فرع الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا عدد 17 حادث بحري للفترة من 2007 وحتى 2019 لعدد من السفن بحسب الجدول رقم (6-2) كالآتي:

جدول رقم (6-2) الحوادث البحرية بمنطقة الدراسة للفترة من 2007 وحتى 2019

 رقم نوع الحادث اسم السفينة سبب الحادث المكان والتاريخ
نوعها
1 غرق سارة هانم لا يعلم السبب على بعد 30 ميل من محافظة المهرة بالقرب من راس فرتك في طريقها من ميناء الشارقة الى الصومال 23/8/2009م
بضائع
2 غرق Princess 7 حريق في غرفة المحركات المهرة 7/2/2009م
بضاعة عامة
3 غرق المصطفى (1) بسبب وجود ثقوب على سطح السفينة و الامواج العالية والامطار الشديدة ادى الى دخول الماء الى المكينة على بعد 10 ميل من ميناء سقطرى 17/11/2010
بضائع عامة
4 جنوح شامبيون 1 عدة أسباب أهمها:

قصر طول سلاسل المخاطيف وعدم كفاءة طاقم السفينة والأحوال الجوية.

المكلا 10/7/2013م
ناقلة نفط
5 جنوح الكوثر سوء الطقس الشحر 30/1/2014م
سفينة خشبية
6 غرق نور حاجي كرماني تسريب ماء الى غرفة المحركات على بعد 30 ميل من ميناء نشطون اثناء اتجاها من ميناء الشارقة الى الصومال 9/7/2014م
سفينة خشبية
7 غرق الحسنى شدة الرياح والامواج مما أدى الى صدع في بدن السفينة فتسرب الماء في اتجاها من ميناء المكلا الى ميناء سقطرى19/11/2014م
سفينة خشبية
8 جنوح لاتينا حالة البحر السيئة والرياح الموسمية قبال ميناء نشطون

14/7/2015م

بضائع عامة
9 جنوح نور الرحمن حالة البحر السيئة والرياح الموسمية غرب ميناء سقطرى

6/1/2016

بضائع عامة
10 حريق السعادة تسريب بترول في غرفة المضخات مخطاف ميناء نشطون 4/3/2016م
ناقلة نفط
11 جنوح ديناس عمل مناورة في مكان خاطئ وضعف التواصل بين غرفة القيادة وغرفة المحركات ميناء نشطون

27/3/2016م

ناقلة نفط
12 جنوح بي ستار1 سوء الاحوال الجوية اثناء خروجها من ميناء نشطون ميناء نشطون

21/5/2016م

ناقلة نفط
13 غرق الكوثر حريق في غرفة المحركات بالقرب من جزر كوريا موريا بسلطنة عمان اثناء توجها من الشارقة الى جزيرة سقطرى 23/5/2016م
سفينة خشبية
14 غرق ريقال  A حدوث ثقب في بدن السفينة مخطاف ميناء المكلا

14/9/2016م

بضائع عامة
15 حريق الحافة التماس كهرباء في غرفه المحركات مخطاف ميناء نشطون 12/7/2017م
رفاص
16 انقلاب

CAPSIZING

الجودي عدم تنظيم عملية الاتزان ( تم اعادة طفوها) مخطاف ميناء المكلا

16/4/2018

فيبر جلاس
17 جنوح ال جي بسبب اعصار لبان نشطون 10/10/2018م
سفن تزويد
18 جنوح اليحيى بسبب اعصار لبان نشطون 10/10/2018م
سفن تزويد
19 جنوح شاذن بسبب اعصار لبان تشطون 10/10/2018م
سفن تزويد
20 جنوح قولف دوف قبطان الناقلة غير ملم بالملاحة في المنطقة واتجه إلى مكان خاطئ بالقرب من ميناء سقطرى

10/10/2018

ناقلة نفط
21 حريق رنا صقر لم تعلم الأسباب الحقيقة لعدم وجود مفتش في الميناء وقد احترقت السفينة بالكامل مخطاف ميناء سقطرى

28/11/2018

سفينة خشبية

 

المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية فرع المكلا ( 2019)

ويؤكد تقرير فرع الهيئة بالمكلا بأن هناك حوادث تحصل في المنطقة ولكن لم يتم الإبلاغ عنها للفرع بسبب أنه لا يوجد للفرع مندوبين أو مكاتب في موانئ نشطون وسقطرى، كما أن الفرع يعاني من عدم تعاون بعض العاملين بالقطاع البحري من المؤسسات الأخرى والذين لا يبلّغون الفرع بالحوادث التي تحصل في المنطقة ، إضافة لقلة الوعي وعدم المعرفة بمهام الهيئة لدى المواطنين بالمنطقة . (MAA-MUKALLA, 2019)

شكل (8-2): رسم بياني لعدد حوادث السفن في منطقة الدراسة

المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا وتصميم الباحث (2019)

3-2 النقل البحري وعلاقته باقتصاد الجمهورية اليمنية

يعد النقل البحري اليمني ركيزة من الركائز الأساسية لاقتصاد الجمهورية اليمنية نظراً لطول الساحل اليمني ولامتلاك اليمن لمجموعة من الموانئ منها ثلاثة موانئ رئيسية هي: (عدن، المكلا، الحديدة) والباقي موانئ فرعية إضافة إلى الجزر، ويطل اليمن على مضيق باب المندب الذي تمر منه قرابة 20  ألف سفينة سنوياً في المياه الإقليمية اليمنية (المركز الوطني، 2019).

ويعتمد الاقتصاد اليمني بدرجة كبيرة على حركة التبادل التجاري مع العالم الخارجي وتمثل الموانئ البحرية حلقة الوصل بين اليمن والعالم وينعكس تأثيرها بشكل كبير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعمراني في البلد. (دادية، 2019)

غير أن الوضع الاقتصادي في اليمن وفي ظل الصراع الموجود حاليا شهد تدهورا حادا فالناتج المحلي تقلص بنسبة 39% منذ نهاية عام 2014 وتسبب الصراع في توقف الكثير من الأنشطة الاقتصادية نظرا للانخفاض الكبير في الوظائف وعمليات القطاع الخاص وفرص الأعمال التجارية وارتفعت تكاليف التشغيل بشدة نتيجة انعدام الأمن ونقص الإمدادات والمستلزمات (worldbank, 2019).

ويعد النقل عبر البحر هو أهم وسائل نقل البضائع بين البلدان ومن أجل تعزيز التنمية الاقتصادية لابد من تطويره ، ومن أهم العوامل التي تسهم في تطويره وكفاءته هي طريقة تنظيم هذا القطاع والخدمات المرتبطة به ويمكن للتنظيم الهادف أن يمّهد الطريق لزيادة المنافسة بين مقدمي خدمات النقل، بحيث تؤدي إلى تحسين الخدمات، وتخفيض الأسعار، وتعزيز المساءلة والموثوقية وتؤدي هذه التحسينات بدورها إلى تعزيز المنافسة الاقتصادية السليمة وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في البنى الأساسية للنقل وخدماته (ESCWA, 2018).

3- أدوات الإدارات البحرية التشريعية الدولية ذات الصلة بالسلامة البحرية

تم وضع التشريعات البحرية الدولية والوطنية لتكون معيارا تستند عليها صناعة النقل البحري الدولية والوطنية وتنطلق منها وتكون هي الأدوات المحددة لعملها وإنجاز مسئولياتها وأهدافها ومن خلالها تتحقق الفعالية المنشودة لهذه الصناعة.

فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تسارعت وتيرة تطوير السلامة البحرية بشكل كبير وهناك العديد من العوامل التي أدت إلى تحسين السلامة ومن أهم هذه العوامل هو عامل النظام القانوني الدولي الحديث الذي أنشأ مجموعة مدمجة من اللوائح والمتطلبات وبتطبيقها سيتم ضمان مستوى مناسبًا من السلامة في البحر. (Kopacz, 2001)

إن السلامة البحرية منظومة متكاملة فهي تتكون من عنصرين رئيسيين هما سلامة الأرواح والممتلكات في البحر ومنع تلوث البيئة البحرية من السفن، وسلامة الأرواح والممتلكات في البحر تتكون من عنصرين هما سلامة السفن وسلامة الأشخاص، وسلامة السفن في البحر تتكون من سلامة السفن تكنولوجيا وتشغيليا، وسلامة الملاحة (Kopacz, 2001).

تقوم المنظمات الدولية بوضـع معـايير السـلامة البحريـة وحمايـة البيئة البحرية من التلوث، ومن بين تلك الجهات الأمم المتحدة من خلال اتفاقية الأمـم المتحـدة لقــانون البحــار بالإضافة إلى ذلك برز دور المنظمة البحرية الدولية(IMO)  International Maritime Organization  التي أوجـدت قواعـد دوليـة تعمـل علـى تنظـيم ورفـع معـدلات السـلامة البحريـة للسـفن، وحمايـة البيئـة البحريـة مـن التلـوث الناجم عن السفن كما ساهمت منظمة العمل الدولية International Labour Organization ILO)) مع المنظمة البحرية الدولية فـي إيجـاد معيـار متـوازن لظـروف العمـل والمعيشـة للبحـارة علـى ظهـر السـفن، وذلـك بتبنـي عـدة قواعـد تعنــى بالعمــل البحـري. (Chatzinikolaou, 2011)

هذه المعايير الدولية المقبولة عمومًا فيما يتعلق بالسلامة في البحر ويتم تطبيقها على المستوى الوطني كجزء من مسؤولية الدولة من خلال التشريع الوطني الذي يضيف بدوره القوة الوظيفية للإدارات البحرية Maritime Administrations (MARAD) لتعمل على ضمان إدارة الجودة والفعالية وتزويد الحكومة بالأدوات اللازمة لاستكمال الوظائف البحرية الوطنية والدولية. (Bellefontaine, 2018)

وسنبدأ أولا بتعريف بسيط عن المنظمة البحرية الدولية ومنظمة العمل الدولية اتماما للتعريف بالقطاع البحري اليمني ثم سيتم عرض مجموعة من التشريعات البحرية الدولية التي وضعتها هذه المنظمات والتشريعات البحرية الوطنية للقطاع البحري اليمني.

1-3 المنظمة البحرية الدولية

تعد المنظمة البحرية الدولية (IMO) السلطة العالمية لوضع المعايير للسلامة والأمن والأداء البيئي لصناعة النقل البحري وهي أحد الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، ويتمثل دورها الرئيسي في إنشاء إطار تنظيمي لصناعة النقل البحري يكون عادلاً وفعالاً ومعتمد ومنفذ عالمياً، والمنظمة هي المنتدى الذي يتم فيه الاتفاق على اللوائح والمعايير واعتمادها وتنفيذها على أساس دولي.

إن العالم يعتمد على صناعة نقل بحري دولية آمنة ومأمونة وفعالة – ويتم توفير ذلك من خلال الإطار التنظيمي الذي طورته المنظمة البحرية الدولية، حيث تغطي تدابيرها جميع جوانب الشحن الدولي – بما في ذلك تصميم السفن والبناء والمعدات والتشغيل والتخلص – لضمان بقاء هذا القطاع الحيوي آمنًا وسليمًا بيئيًا وذي كفاءة وأمان في استخدام الطاقة.

وتهتم المنظمة بتوفير الإطار المؤسسي الضروري لنظام النقل البحري العالمي الأخضر والمستدام في مجالات كفاءة الطاقة، والتكنولوجيا الجديدة والابتكار، والتعليم والتدريب البحري، والأمن البحري، وإدارة المرور البحري، وتطوير البنية التحتية البحرية. (IMO.2020)

2-3 منظمة العمل الدولية

تكرس منظمة العمل الدولية جهودها لتعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والعمل المعترف به دوليًا، وتتابع مهمتها التأسيسية المتمثلة في أن العدالة الاجتماعية ضرورية لتحقيق السلام الشامل والدائم، ومنظمة العمل هي أحد وكالات الأمم المتحدة التي تجمع بين الحكومات وأصحاب العمل وممثلي العمال، وتعمل من أجل وضع معايير العمل والسياسات والبرامج التي تعزز العمل اللائق لجميع النساء والرجال.

تقدم منظمة العمل الدولية خبرات ومعرفة للعمل اللائق وسبل العيش والكرامة. وهي تنشئ معايير عمل دولية مدعومة بنظام للإشراف على تطبيقها من خلال برنامج واسع للتعاون التقني الدولي تمت صياغته وتنفيذه في شراكة نشطة مع الهيئات المكونة، لمساعدة البلدان على وضع هذه السياسات موضع التنفيذ بطريقة فعالة. (ILO.2020)

3-3 المعايير والركائز التشريعية الدولية الرئيسية لتحقيق السلامة البحرية

تسهم التشريعات البحرية الدولية في تحسين السلامة في البحار والنهوض بها وهي المهمة الأساسية لجميع التشريعات الدولية من أجل جعل الملاحة البحرية أقل خطورة والحد من المخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية وبالتالي انخفاض وقوع الحوادث البحرية والتلوث البحري (Grdinić, 2017).

إن الصورة العامة لصناعة النقل البحري في تحسن مستمر حيث سجلت قائمة اللويدز للحوادث البحرية Lloyds List Casualty Survey انخفاضًا بنسبة 18٪ في عدد الحوادث، وسجل الاتحاد الدولي لشركات التأمين البحري اتجاهًا نزوليًا مستمرًا في كل من الحمولة والنسبة المئوية للأسطول العالمي المفقود منذ عام 1980، وعلى الرغم من هذا التحسن إلا أن حوادث الشحن مازالت موجودة ومن ضمن أسباب ذلك أن بعض دول العلم وسلطات رقابة الميناء تعمل خارج المتطلبات التشريعية مما يؤدي إلى استمرار عمل صناعة النقل البحري دون المستوى وهو ما يعرض حياة الإنسان والبيئة البحرية للخطر (Butt, 2013).

ومن أجل تحقيق السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية فإن هناك أربعة أعمدة قانونية ترتكز عليها صناعة النقل البحري ثلاثة منها صادرة عن المنظمة البحرية الدولية وهي الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار International Convention for the Safety of Life at Sea (SOLAS) والاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن International Convention for the Prevention of Pollution from Ships (MARPOL) والاتفاقية الدولية لمعايير التدريب وإصدار الشهادات والخفارة للعاملين في البحرInternational Convention on Standards of Training, Certification and Watchkeeping for Seafarers (STCW) ، والركن الرابع أو الركيزة الرابعة وهي اتفاقية العمل البحري الموحدMaritime Labour Convention(MLC)  وهي صادرة عن منظمة العمل الدولية. (Graveson, 2008)

وسنتطرق للتشريعات البحرية الدولية وفقا والجهات التي أصدرتها بدء بالأمم المتحدة ثم المنظمة البحرية الدولية ومنظمة العل الدولية.

1-3-3 اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار1982  UNCLOS)

دخلت معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار لعام1982  United Nations Convention on the Law of the Sea حيز التنفيذ في 16 نوفمبر 1994، وهي اتفاقية دولية توفر إطارا قانونيا متكاملا لآلية الانتفاع بمياه البحار والمحيطات في العالم، من أجل ضمان الحفاظ على الموارد البيئية والبحرية والانتفاع العادل لتلك الموارد، كما تعالج المعاهدة المسائل المتعلقة بسيادة الدول على البحار والمحيطات وحق الانتفاع في المناطق البحرية والحقوق المتعلقة بالملاحة)المحكمة الدائمة، 2019).

واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار هي الإطار القانوني العام الذي يجب أن تنفذ فيه جميع الأنشطة في المحيطات والبحار (IMO, 2019)، وقد وقعت اليمن على الاتفاقية في العاشر من ديسمبر 1982، وانضمت اليها رسميا في الواحد والعشرين من يوليو 1987. (UN, 2019)

وأشارت الاتفاقية في عدة أحكام إلى “المنظمة الدولية المختصة” – وهي المنظمة البحرية الدولية بحسب المادة 2 -فيما يتعلق باعتماد قواعد ومعايير الشحن الدولية في المسائل المتعلقة بالسلامة البحرية وكفاءة الملاحة ومنع التلوث البحري الناجم عن السفن، حيث أنه لا يمكن تنفيذ العديد من أحكامها إلا من خلال لوائح تشغيلية محددة في اتفاقيات دولية أخرى. (IMO, 2019)

الاتفاقية تضمنت في مادتها 197 بأنه يتعين على الدول التعاون على أساس عالمي، وحسب الاقتضاء على أساس إقليمي، بشكل مباشر أو من خلال منظمات دولية مختصة، في صياغة ووضع القواعد والمعايير الدولية والممارسات والإجراءات الموصى بها بما يتسق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لحماية والحفاظ على البيئة البحرية. (IMO, 2019)

وتحدد الاتفاقية الميزات الأساسية المتعلقة بممارسة ولاية دولة العلم في تنفيذ لوائح السلامة كما أنها تنظم المدى الذي قد تتدخل فيه الدول الساحلية بشكل شرعي في الملاحة بواسطة السفن الأجنبية في مختلف المناطق البحرية لغرض ضمان الامتثال السليم للوائح السلامة، وفي المادة 94 من الاتفاقية إلزام دول العلم بضمان السلامة في البحار وأنه يتعين على دول العلم ضمان أن كل سفينة قبل تسجيلها وبعد تسجيلها ملتزمة وأنه يتم التأكد على فترات معينة من ذلك بواسطة مفتشين مؤهلين، وهي تطلب من دولة العلم ضمان إبحار سفنها بعد الامتثال لمتطلبات القواعد والمعايير الدولية فيما يتعلق بتصميم السفن وبناءها ومعداتها. (IMO, 2012)

1-1-3-3 المهام والواجبات للسلطات بموجب اتفاقية قانون البحار

أولا: واجبات دولة العلم Flag State

تناولت المادة 94 واجبات دولة العلم -التي تختص بالسفن التي ترفع علمها- من خلال رقابتها في الشئون الإدارية والتقنية والاجتماعية حيث حددت الاتفاقية مجموعة من التدابير لتأمين السلامة في البحار فيما يتعلق ببناء السفن ومعداتها وصلاحيتها للإبحار، وتكوين الطواقم وشروط العمل الخاصة بهم، كما أنه لابد أن تخضع كل سفينة قبل التسجيل من قبل دولة العلم وعلى فترات مناسبة بعد ذلك للتفتيش من قبل مفتش سفن مؤهل وأن تحمل من الخرائط والمنشورات الملاحية ومن أدوات وأجهزة الملاحة ما يكون ملائما لسلامة ملاحتها (UN, 1982).

ومن ناحية طواقم السفن ومؤهلاتهم فقد جاء في الاتفاقية أن تكون كل سفينة في عهدة ربان وضباط تتوفر فيهم المؤهلات المناسبة، وبوجه خاص في مجالات قيادة السفن والملاحة والاتصالات والهندسة البحرية، وأن يكون طاقم السفينة مناسبا من حيث المؤهلات والعدد لنوع السفينة وحجمها وآلاتها ومعداتها، وأن يكون الربان والضباط وإلى المدى المناسب أفراد طاقم السفينة على دراية تامة بالأنظمة الدولية المطبقة فيما يتعلق بسلامة الأرواح في البحار، ومنع التصادم والتلوث البحري والسيطرة عليه، والمحافظة على الاتصالات بواسطة الراديو وأن يكونوا مطالبين بمراعاة تلك الأنظمة (UN, 1982).

أما موضوع التحقيق في الحوادث البحرية فإن على دولة العلم أن تأمر بتحقيق يجرى على يد شخص أو أشخاص من أصحاب المؤهلات المناسبة أو أمامهم، في كل حادث بحري أو حادثة ملاحية في أعالي البحار وتنجم عنها خسارة في الأرواح أو إصابات خطيرة تلحق برعايا دولة أخرى أو أضرار خطيرة تلحق بسفن أو منشآت تابعة لدولة أخرى، أو بالبيئة البحرية وتتعاون دولة العلم والدولة الأخرى في أي تحقيق تجريه تلك الدولة الأخرى في أي حادث بحري أو حادثة ملاحية من هذا النوع” (UNCLOS, 1982)

ثانيا: واجبات سلطة رقابة الميناء Port State Control

سلطة رقابة الميناء PSC على السفن الأجنبية الموجودة بأحد موانئ الدولة أو محطاتها ذكرت في الاتفاقية في أكثر من مادة نذكر منها المادة 218 والتي أوضحت الدور المنوط بها في حالة وجود أي تصريف من سفينة أو انتهاكا للقواعد والمعايير الدولية حيث يجوز للدولة أن تجري تحقيقا وتبرر الأدلة لتلك الدعوى ورفع الدعوى ضد السفينة المتسببة في ذلك، وعلى السفينة الموجودة طوعا داخل أحد موانئ الدولة أو في أحد محطاتها القريبة من الشاطئ تلبية طلب أي دولة للتحقيق في أي انتهاك أو تصريف يعتقد أنه وقع في المياه الداخلية للدولة مقدمة الطلب أو في بحرها الإقليمي أو منطقتها الاقتصادية الخالصة، أو سبب لها الضرر أو جعلها عرضة له (UN, 1982).

2-3-3 الاتفاقيات الرئيسية للمنظمة البحرية الدولية

في عام 1948 اعتمد مؤتمر دولي في جنيف اتفاقية تأسيس المنظمة البحرية الدولية رسمياً وكان الاسم الأصلي هو المنظمة البحرية الدولية الاستشارية ولكن تم تغيير الاسم في عام 1982 إلى المنظمة البحرية الدولية، وقد دخلت اتفاقية المنظمة حيز التنفيذ في عام 1958 واجتمعت المنظمة الجديدة لأول مرة في العام التالي (IMO, 2019).

تعد المنظمة البحرية الدولية (IMO) أحد الهيئات التابعة للأمم المتحدة وهي الهيئة العالمية المختصة بوضع المعايير للسلامة والأمن والأداء البيئي للشحن الدولي، ويتمثل دورها الرئيسي في إنشاء إطار تنظيمي لصناعة النقل البحري يكون ميزته بأنه نظام عادل وفعال ومعتمد ويتم تنفيذه عالمياً (IMO, 2019).

وإن الغرض الرئيسي للمنظمة جاء موجزا في المادة الأولى من اتفاقية إنشائها وهو توفير آلية للتعاون بين الحكومات في مجال التنظيم والممارسات الحكومية المتعلقة بالمسائل التقنية بجميع أنواعها التي تؤثر على النقل البحري المشترك في التجارة الدولية، وتشجيع وتيسير الاعتماد العام لأعلى المعايير العملية في الأمور المتعلقة بالسلامة البحرية، وكفاءة الملاحة ومنع التلوث البحري الناجم عن السفن.  (IMO, 2019)

وبينما تعرّف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الاختصاص القضائي لدول العلم والساحل ودولة الميناء ، تحدد تشريعات المنظمة البحرية الدولية طريقة ممارسة الولاية القضائية لضمان الامتثال لأنظمة مكافحة التلوث البحري والسلامة وتقع مسؤولية إنفاذ هذه اللوائح في المقام الأول على الدولة، ومع ذلك فإن أحد أهم الميزات التي تعكس تطور عمل المنظمة البحرية الدولية في العقود الثلاثة الماضية هو التعزيز التدريجي للولاية القضائية لدولة الميناء بهدف تصحيح عدم الامتثال لقواعد ومعايير المنظمة البحرية الدولية من قبل السفن الأجنبي. (IMO, 2012)

وبالحديث عن اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية فإن معظمها تندرج في ثلاث مجموعات رئيسية وهي اتفاقيات تهتم بالسلامة البحرية وأخرى تهتم بمنع التلوث البحري والثالثة تهتم بالمسؤولية والتعويض، وخاصة فيما يتعلق بالأضرار الناجمة عن التلوث، وخارج هذه المجموعات الثلاث هناك عدد من الاتفاقيات الأخرى التي تتعامل مع التيسير وقياس الحمولة والأعمال غير المشروعة ضد السفن والإنقاذ (IMO, 2019).

جدول رقم (1-3) تشريعات المنظمة البحرية الدولية ذات الصلة

م اتفاقيات تتعلق بالسلامة والأمن البحري و السفينة والميناء اتفاقيات تتعلق بمنع التلوث البحري اتفاقيات تغطي المسئولية والتعويض
1 اتفاقية اللوائح الدولية لمنع التصادم في البحر1972 COLREG)) الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتدخل في أعالي البحار في حالات ضحايا التلوث النفطي (التدخل)، 1969 INTERVENTION)) الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بالزيت 1969 (CLC)
2 اتفاقية تيسير النقل البحري الدولي (FAL) اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات وغيرها من المواد 1972 (LC) (وبروتوكول لندن لعام 1996)  البروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية لإنشاء صندوق دولي للتعويض عن أضرار التلوث النفطي FUND 1992))
3 الاتفاقية الدولية لخطوط التحميل 1966 LL)) الاتفاقية الدولية للتأهب والاستجابة والتلوث بالزيت 1990 (OPRC) الاتفاقية المتعلقة بالمسؤولية المدنية في مجال النقل البحري للمواد النووية 1971 NUCLEAR)
4 الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ البحري 1979 (SAR) بروتوكول التأهب والاستجابة والتعاون في حوادث التلوث الناجم عن المواد الخطرة والضارة، 2000OPRC-HNS)) اتفاقية أثينا المتعلقة بنقل الركاب وأمتعتهم عن طريق البحر 1974 (PAL)
5 اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية 1988، وبروتوكول قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنشآت الثابتة الموجودة على الجرف القاري (وبروتوكولات عام 2005) (SUA) الاتفاقية الدولية لمراقبة النظم الضارة المضادة للقاذورات على السفن 2001 (AFS) اتفاقية الحد من المسؤولية عن المطالبات البحرية 1976 (LLMC)
6 الاتفاقية الدولية للحاويات الآمنة 1972 (CSC) الاتفاقية الدولية للتحكم في مياه صابورة السفن ورواسبها وإدارتها الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية والتعويض عن الضرر الناشئ عن نقل المواد الخطرة والضارة عن طريق البحر 1996 (HNS)
7 اتفاقية المنظمة الدولية للأقمار الصناعية البحرية 1976 (IMSO C) اتفاقية هونغ كونغ الدولية لإعادة التدوير الآمنة والسليمة بيئياً للسفن، 2009 الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار تلوث زيت الوقود 2001
8     اتفاقية نيروبي الدولية لإزالة الحطام 2007

المصدر: المنظمة البحرية الدولية (IMO, 2019)

وسنقتصر هنا على عرض موجز عن اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية الرئيسية وهي الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار 74SOLAS والاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن 73MARPOL والاتفاقية الدولية لمعايير التدريب وإصدار الشهادات والخفارة للعاملين في البحر 1978  STCW إضافة لاتفاقية اللوائح الدولية لمنع التصادم في البحرInternational Regulations for Preventing Collisions at Sea (72 (COLREG والاتفاقية الدولية لخطوط التحميلInternational Convention on Load Lines  ( 66 LL) لأهميتهما المباشرة في السلامة البحرية ولاشتراكها مع الاتفاقيات الرئيسية في متطلبات التفتيش والمسح على السفن سواء من دول العلم أو سلطة مراقبة الموانئ أو مسح هيئات التصنيف، وأما الاتفاقية السادسة فهي اتفاقية تيسير النقل البحري الدوليThe Convention on Facilitation of International Maritime Traffic   65( FAL) لعلاقتها المباشرة بتنظيم إجراءات الموانئ واستقبال السفن فوضعها له علاقة بتطوير عمل إدارات السلامة البحرية في الموانئ .

1-2-3-3 الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار 1974 SOLAS وتعديلاتها

تعتبر اتفاقية SOLAS في أشكالها المتتالية أهم المعاهدات الدولية المتعلقة بسلامة السفن التجارية وقد كان الإصدار الأول في عام 1914 استجابةً لكارثة سفينة تايتانيك والثاني في عام 1929، والثالث في عام 1948، والرابع في عام 1960 ويتضمن إصدار عام 1974 إجراء القبول الضمني. ونتيجة لاتفاقية عام 1974 التي تم تحديثها وتعديلها في مناسبات عديدة يشار إلى الاتفاقية السارية اليوم باسم SOLAS 74  بصيغتها المعدلة.

الهدف الرئيسي من اتفاقية SOLAS 74 هو تحديد معايير دنيا لبناء السفن وتشغيلها بما يتوافق مع سلامتها، ودول العلم هي المسؤولة عن ضمان امتثال السفن تحت علمها لمتطلباتها.

وتتضمن فصول الاتفاقية أحكاما عامة ثم تفاصيل بناء السفن وهياكلها وتقسيماتها وبعدها الوقاية من الحرائق وإخمادها ثم أجهزة الإنقاذ والاتصالات الراديوية وسلامة الملاحة، بعدها نقل البضائع وأنواع الوقود ثم نقل البضائع الخطرة ثم السفن النووية يأتي بعد ذلك التشغيل الآمن للسفن وتدابير السلامة للمراكب العالية السرعة والتدابير الخاصة لتعزيز السلامة البحرية والأمن البحري وفي الأخير تدابير سلامة ناقلات السوائب. ويقع تنفيذ اتفاقية SOLAS  في المقام الأول على دول العلم من خلال فرض وتطبيق معايير الاتفاقية وضمان امتثال السفن التي تبحر تحت علمها وعليها إصدار الشهادات المقررة كدليل على الامتثال. (Sohn, 2014)

تتولى الإدارة البحرية إجراء عمليات تفقُّد السفن ومعاينتها فيما يتعلق بتنفيذ أحكام اتفاقية SOLAS  وبمقدورها أن تعهد بهذه العمليات لخبراء معاينة معيّنين لهذا الغرض أو إلى هيئات معتمدة، كما تتعهد الإدارة بإجراء تحقيق في أي حادثة تتعرض لها أي سفينة تابعة لها. (IMO, 1974)

وبخصوص إجراءات الرقابة على السفن من قبل سلطة رقابة الميناء فإنه وبحسب الاتفاقية فإن كل سفينة عند وجودها في ميناء الدولة الأجنبية تخضع للرقابة من أجل التحقق من صلاحية الشهادات وأن السفينة ومعداتها تستوفي أحكام الاتفاقية وفي حالة وجود أسباب جلية لعدم مطابقة السفينة أو معداتها للاتفاقية فإنه يتم اتخاذ خطوات لضمان عدم إبحار السفينة إلاّ بعد أن تغدو قادرة على الخروج إلى البحر أو مغادرة الميناء للتوجه إلى حوض تصليح مناسب من دون تعرضها أو الأشخاص الموجودين على متنها للخطر.    (IMO,1974)

2-2-3-3 الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن 78/73 MARPOL وتعديلاتها

تعتبر اتفاقية MARPOL هي الاتفاقية الدولية الرئيسية التي تغطي منع تلوث البيئة البحرية بواسطة السفن لأسباب تشغيلية أو عرضية، واعتمدت الاتفاقية في 2 نوفمبر 1973، واعتمد بروتوكول عام 1978 استجابة لمجموعة من حوادث الناقلات في عام 1976-1977، وبما أن اتفاقية MARPOL 73  لم تدخل حيز النفاذ بعد فإن بروتوكول MARPOL عام 1978 استوعب الاتفاقية الأم ودخلت الاتفاقية المشتركة حيز التنفيذ في 2 أكتوبر 1983.

تتضمن الاتفاقية لوائح تهدف إلى منع التلوث الناجم عن السفن وتقليله إلى الحد الأدنى – سواء التلوث العرضي أو الناجم عن العمليات الروتينية. وتتكون الاتفاقية من ستة ملاحق لمنع التلوث بالزيت والتلوث الناجم عن المواد السائلة الضارة والتلوث بالمواد الضارة التي يحملها البحر في شكل معبأ والتلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي من السفن والتلوث بسبب قمائم السفن والملحق السادس والأخير فلمنع تلوث الهواء من السفن. (IMO, 2019)

وتلتزم دولة العلم بتطبيق أحكام الاتفاقية على السفن التي ترفع علمها وتقوم بمنح تلك السفن شهادات كما أنها تقوم بإجراء مجموعة من عمليات التفتيش والمسح للتأكد من التزام السفن للاتفاقية.

وحينما تكون السفن الأجنبية في الموانئ أو المحطات البحرية الواقعة في ظل الولاية القانونية للدولة فإنها تخضع للتفتيش للتأكد من وجود شهادة صحيحة على متن السفينة، وفي حالة كانت هناك أسباب جلية بأن حالة السفينة أو تجهيزاتها تختلف اختلافا جوهريًا عما ورد وصفه في تلك الشهادة فإنه يتم اتخاذ الخطوات الكفيلة بمنعها من الابحار إلى أن يكون بمقدورها الإبحار دون تعريض البيئة البحرية للتهديد.

وبالنسبة لحوادث السفن فتتعهد دولة العلم بإجراء تحقيقا في الحوادث التي تتعرض لها سفنها الخاضعة للوائح الاتفاقية ويتم إمداد المنظمة البحرية الدولية بنتائج تلك التحقيقات. (IMO, 1973 )

3-2-3-3 الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للعاملين في البحار STCW 78 وتعديلاتها

وضعت اتفاقية 1978 STCW متطلبات أساسية بشأن التدريب وإصدار الشهادات ومراقبة البحارة على المستوى الدولي حيث كان في السابق يتم وضع معايير التدريب وإصدار الشهادات أطقم السفن ودرجات التقييم من قِبل الحكومات الفردية، وعادةً دون الإشارة إلى الممارسات في البلدان الأخرى، ونتيجة لذلك تباينت المعايير والإجراءات على نطاق واسع، على الرغم من أن صناعة النقل البحري هي الأكثر عالمية في جميع الصناعات، وتنص الاتفاقية على الحد الأدنى من المعايير المتعلقة بالتدريب وإصدار الشهادات ومراقبة البحارة التي تلتزم الدول بالوفاء بها.

تمثل تعديلات عام 1995التنقيح الرئيسي للاتفاقية استجابة للحاجة إلى تحديث الاتفاقية والرد على النقد الذي أشار إلى العديد من العبارات الغامضة، مثل “to the satisfaction of the Administration” “بما يرضي الإدارة “، مما أدى إلى تفسيرات مختلفة للعبارة وقد دخلت تعديلات عام 1995 حيز التنفيذ في 1 فبراير 1997. وكان هناك تغيير رئيسي آخر هو اشتراط قيام الأطراف في الاتفاقية بتقديم معلومات مفصلة فيما يتعلق بالتدابير الإدارية المتخذة لضمان الامتثال للاتفاقية ودورات التعليم والتدريب وإجراءات منح الشهادات وعوامل أخرى ذات صلة بالتنفيذ إلى المنظمة البحرية الدولية، وبعد استعراض تلك المعلومات من قبل خبراء يتم ترشيحهم من قبل الدول تصدر لجنة السلامة البحرية بالمنظمة Maritime Safety Committee (MSC) قائمة “confirmed Parties” “الأطراف المؤكدة” امتثالًا لاتفاقية 78  STCW (IMO, 2019) .

يجب على الدول الموقعة على الاتفاقية أن تصدر القوانين والتشريعات والأوامر والقواعد وأن تتخذ كل الخطوات لكي تكفل التنفيذ الكامل للاتفاقية بهدف التأكد أن العاملين على ظهر السفن يتمتعون باللياقة والأهلية التي تتناسب مع المهام الموكلة لهم من وجهة سلامة الأرواح والممتلكات وحماية البيئة البحرية. (IMO, 1978)، وأما من ناحية سلطة رقابة الميناء فإنها تمارس سلطتها في حالة وجود قصور يشكل خطرا على الأشخاص أو الممتلكات أو البيئة كما يتعين وضع إجراءات للتحقيق في أفعال الأشخاص الذين أصدرت لهم شهادات تعرض السلامة أو البيئة للخطر ويجب فرض العقوبات وغيرها من الإجراءات التأديبية وإنفاذها في حالة عدم الامتثال للاتفاقية (IMO, 2019).

4-2-3-3 اتفاقية الأنظمة الدولية لمنع التصادم في البحار​ 72 COLREGs وتعديلاتها

تم اعتماد الاتفاقية في 20 أكتوبر 1972 ودخلت حيز التنفيذ في 15 يوليو 1977 وقد تم تصميم اتفاقية عام 1972 لتحديث واستبدال لوائح التصادم لعام 1960 التي تم اعتمادها في نفس الوقت الذي تم فيه اعتماد اتفاقية SOLAS لعام 1960. (IMO, 2019)

تعتبر قواعد الاتفاقية بمثابة مبادئ توجيهية للمسؤولين عن مراقبة الملاحة لتجنب الاصطدامات البحرية وتمثل الأساس لتوزيع المسؤولية عند حدوث تصادم، خاصة وأن حوادث التصادم هي أكثر أنواع الحوادث البحرية شيوعا، والسبب الرئيسي لذلك هو عدم الفهم أو التفسير الخاطئ للوائح الدولية لمنع التصادم في البحار (Ivanišević, 2018).

توفر القواعد العديد من الإرشادات المتعلقة بالمرور والعبور وتجاوز المناورات الواجب إجراؤها وتفصيل السفن التي لها الحق في المرور تبعا لظروف وأنواع السفن المعنية والإجراءات التي ينبغي أن تتخذها هذه السفن كما تصف قواعد الإشارات (إشارات الأضواء والأشكال والأصوات) وهي واحدة من أهم الاتفاقيات الدولية في تعليم وتدريب البحارة. (Ismail, 2016)، فكل دولة لديها أنظمة متنوعة في التدريب واختبار فهم البحارة في تجنب الاصطدام وعلى ضوءها يتم منحهم شهادات على أنهم مؤهلين.

وتطبق قواعد الاتفاقية على جميع السفن في أعالي البحار وفي جميع المياه المتصلة الصالحة للملاحة وهي قواعد لا تتعارض مع أي قواعد وضعتها السلطة المختصة في الدول. (IMO, 1972 )

يقع على عاتق دول العلم تطبيق لوائح منع التصادم في البحار على السفن التي ترفع علمها، كما يقع على عاتق البحارة العاملين في السفن الحرص على تطبيقها (Ismail, 2016). وليس في قواعد الاتفاقية ما يعفى أية سفينة أو مالك أو ربان أو طاقم من أي تبعات عن الإهمال في تطبيق هذه القواعد أو الإهمال في اتخاذ أي احتياطات تتطلبها الممارسة العادية لرجال البحر أو وفقا للظروف الخاصة بتلك الحالة (IMO, 1972 ).

5-2-3-3 الاتفاقية الدولية لخطوط الشحن 66 LL وتعديلاتها

تم اعتماد الاتفاقية في الخامس من أبريل 1966 ودخلت حيز التنفيذ في 21 يوليو 1968، وتأخذ لوائحها في الاعتبار المخاطر المحتملة المقدمة في مناطق مختلفة ومواسم مختلفة ويحتوي الملحق الفني على العديد من تدابير السلامة الإضافية المتعلقة بالأبواب والجوانب freeing ports والمنافذ وغيرها من المواد والغرض الرئيسي من هذه التدابير هو ضمان السلامة المحكم لجسم السفن أسفل سطح السفينة.   (IMO, 2019)

جاءت الاتفاقية رغبة من الحكومات المتعاقدة في تحديد وتوحيد المبادئ والقواعد لجهة حدود الغوص المرخص بها للسفن التي تسافر دوليا لضمان سلامة المسافرين والممتلكات في البحر. (IMO, 1966)

تم تحديد أهمية وجود حد أقصى لحمولة السفن نتيجة للعديد من الحوادث البحرية التي حدثت في البحر بسبب التحميل الزائد للسفن، وتصدر دولة العلم شهادة خط التحميل الدولي للسفن بعد أن تقوم بالمسح عليها ووضع العلامات وفقا واتفاقية خطوط التحميل وتكون الشهادة صالحة لمدة لا تزيد عن خمس سنوات. (Bhattathiri, 2019)

وبمقدور الإدارة البحرية (MARAD) Maritime Administration أن تعهد إلى هيئات تحظى باعترافها أو إلى خبراء معاينة للقيام بإجراءات عمليات التفتيش والمسح من أجل تنفيذ متطلبات الاتفاقية وعلى الإدارة أن تكفل فعالية علميات المعاينة والتفتيش، فهناك معاينات دورية على السفن من أجل تطبيق متطلبات الاتفاقية وهي المعاينات الأولية والتجديدية والسنوية .(IMO, 1966)

بالنسبة للحوادث البحرية فإن دور الإدارة البحرية وفقا للاتفاقية أن تقوم بإجراء تحقيق في أية حوادث تتعرض لها السفن عندما ترى أن مثل هذا التحقيق يساعد في تحديد تغييرات مرغوب فيها ممكن إدخالها للاتفاقية وتوافي المنظمة البحرية الدولية بالمعلومات المهمة المتعلقة بنتائج التحقيقات ولا يجوز أن تكشف تقارير المنظمة أو توصياتها عن هوية السفينة المعنية أو جنسيتها (IMO, 1966).

6-2-3-3 اتفاقية تيسير النقل البحري الدولي 1965 FAL وتعديلاتها

جاءت الاتفاقية رغبة من الدول في تسهيل حركة الملاحة بالتبسيط والتقليل إلى أدنى حد من المعاملات الرسمية والمستندات المطلوبة والإجراءات اللازمة عند وصول السفن العاملة في الرحلات الدولية ومكوثها ومغادرتها. (IMO, 1965)

اعتمدت الاتفاقية في التاسع من أبريل 1965 ودخلت حيز التنفيذ في الخامس من شهر مارس 1967 وتتمثل الأهداف الرئيسية للاتفاقية في منع أي تأخير غير ضروري في حركة النقل البحري، والمساعدة في التعاون بين الحكومات، وتأمين أعلى درجة عملية من التوحيد في الإجراءات الرسمية وغيرها من الإجراءات على وجه الخصوص تقلل الاتفاقية من عدد المستندات التي يمكن أن تطلبها السلطات العامة.، وتحتوي الاتفاقية في ملحقها على “المعايير” و “الممارسات الموصى بها” بشأن الإجراءات والمتطلبات والوثائق التي ينبغي تطبيقها عند الوصول والإقامة والمغادرة على السفينة نفسها وعلى طاقمها والركاب والأمتعة والبضائع (IMO, 2019).

وتشترك في تنفيذ الاتفاقية العديد من السلطات وقد جاء في الاتفاقية بأن السلطات العامة هي الهيئات أو الموظفون أو المسؤولون في الدولة المسؤولة عن تطبيق وإنفاذ القوانين والأنظمة لتلك الدولة التي تتصل بأي جانب من جوانب معايير الممارسات الموصي بها .(IMO, 1965) فاتفاقية FAL 1965  لا تتعلق بالسفن أو بسلطات الموانئ فقط وإنما هناك مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في الاتفاقية ويجب أن يشارك الجميع وغالبًا ما يتم تمثيل الحكومات في لجنة FAL من قبل السلطات البحرية أو الموانئ،  لكن سلطات الجمارك والصحة والشرطة والهجرة والزراعة والدفاع تشارك جميعها في عملية FAL،  وتوصي الاتفاقية الحكومات بإنشاء لجنة تيسير وطنية تضم جميع أصحاب المصلحة  .(IMO, 2019)

وللاتفاقية تعديلات مختلفة كان آخرها تعديل عام 2016 الذي قدم تعاريف جديدة لوحدة نقل البضائع Cargo Transport Unit (CTU) والتخليص وحاويات الشحن ومدونة الأمن الدولي لمرافق السفن والموانئ International Ship and Port Facility Security (ISPS) Code  ، وقائد السفينة ووكيلها والشاحن وكذلك النافذة الواحدة والتبادل الإلكتروني للمعلومات Electronic exchange of information وغيرها.(IMO, 2019)

أصبحت تعديلات تبادل البيانات إلكترونيا إلزامية للسفن والموانئ اعتبارا من 8 أبريل 2019 وتبقى فترة مدتها 12 شهرا على الأقل يُسمح خلالها بالوثائق الورقية والإلكترونية. وتشجع الاتفاقية على استخدام ما يسمى بمفهوم “النافذة الواحدة” والذي تتبادل فيه جميع الوكالات والسلطات العديدة المعنية البيانات عبر نقطة اتصال واحدة لتبسيط الإجراءات عبر الأنظمة الإلكترونية.(IMO, 2019)

7-2-3-3 اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية التي انضمت إليها الجمهورية اليمنية

يوضح الجدول رقم (2-2) الاتفاقيات والبروتوكولات البحرية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية والتي انضمت إليها الجمهورية اليمنية.

جدول رقم (2-3) الاتفاقات والبروتوكولات البحرية الصادرة عن المنظمة البحرية التي انضمت اليها الجمهورية اليمنية وتاريخ الانضمام

م التشريع التاريخ م التشريع التاريخ
1 IMO Convention 48 14 Mar 1979 15 INTERVENTION Convention 69 6 March l979
2 SOLAS Convention 74 06.03.1979 16 INTERVENTION Protocol 73 6 March l979
3 SOLAS Protocol 88 11.01.2012 17 CLC 1969 6 March l979

تم الانسحاب

31 July 2008

4 LOAD LINES Convention 66 06.03.1979 18 CLC Protocol 76 4 June l979
5 LOAD LINES Protocol 88 11.01.2012 19 CLC Protocol 92 20.09.2006
6 TONNAGE Convention 69 06.03.1979 20 NUCLEAR Convention 71 6 March l979
7 COLREG  Convention 72 06.03.1979 21 PAL Convention 74 6 March 1979
8 CSC Convention 72 6 March 1979 22 PAL Protocol 76 28 April 1987
9 STCW  Convention 78 14.02.2005 23 LLMC Convention 76 6 March 1979
10 Space STP Protocol 73 6 September l979 24 SUA Convention 88 30 June 2000
11 IMSO Convention 76 24 January 2011 25 SUA Protocol 88 30 June 2000
12 IMSO amendments 2008 24 January 2011 26 SALVAGE Convention 89 23 September 2008
13 FACILITATION Convention 65 6 March 1979 27 OPRC  Convention 90 10 May 2013
14 London Convention Protocol 96 24 January 2011 28 OPRC/HNS 2000 10 May 2013

 

المصدر: المنظمة البحرية الدولية وتجميع الباحث (2019)

3-3-3 الاتفاقيات لمنظمة العمل الدولية الخاصة بالعمالة البحرية

إنّ منظمة العمل الدولية هي المنظمة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة التي تتميز بتركيبتها الثلاثية والتي تضم – في آنٍ واحد – كل من الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب عمل الدول الأعضاء فيها في جهدٍ مشترك من أجل وضع معايير وسياسات العمل للنهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم.

إن عمل المنظمة مهم لصناعة النقل البحري خاصة مع وجود ملايين الأشخاص العاملين بتلك الصناعة، وتشمل برامجها المستمرة المتعلقة بالنقل البحري البرنامج الدولي لتعزيز العمل اللائق في الصناعة البحرية وبرنامج تطوير أعمال النقل، ومنذ عام 1920 تبنت منظمة العمل الدولية أكثر من 60 معيارًا من معايير العمل البحري والتي تغطي الظروف العامة للعمل والحد الأدنى للأعمار والصحة والسلامة والتدريب والضمان الاجتماعي، من بين أمور أخرى. (ILO, 2019)

1-3-3-3 اتفاقية العمل البحري 2006 Maritime Labour Convention (MLC)

تبنت منظمة العمل الدولية منذ تأسيسها العديد من معايير العمل الدولية للبحارة، وفي عام 2006 اعتمدت الدورة البحرية الرابعة والأربعون لمؤتمر العمل الدولي اتفاقية العمل البحري 2006، وقد جمعت الاتفاقية تقريبًا جميع معايير منظمة العمل الدولية السابقة للبحارة في اتفاقية واحدة.

دخلت اتفاقية العمل البحري حيز النفاذ في 20 أغسطس 2013حيث حددت الحد الأدنى من مستويات العمل والمعيشة لجميع البحارة على السفن .(ILO, 2019)

تضع الاتفاقية في لوائحها مجموعة ثابتة من المبادئ والحقوق لهذه الصناعة العالمية وهي تستكمل ركائز صناعة النقل البحري الأربعة استكمالا للاتفاقيات البحرية الرئيسية الثلاث وهي SOLAS ، MARPOL و STCW  .(Adăscăliţei, 2014)

جاءت الاتفاقية رغبة من منظمة العمل الدولية في وضع اتفاق وحيد ومتسق يجسد قدر الإمكان جميع المعايير المحدّثة في اتفاقيات وتوصيات العمل البحري الدولية القائمة، وكذلك المبادئ الأساسية الموجودة في سائر اتفاقيات العمل الدولية وبالأخص اتفاقية العمل الجبري 1330رقم (63) واتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم 1348رقم (87) واتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية  1343رقم (38) واتفاقية المساواة في الأجور 1351رقم (100) واتفاقية إلغاء العمل الجبري 1357رقم (105) واتفاقية التمييز في الاستخدام والمهنة 1358رقم (111) واتفاقية الحد الأدنى للسن 1373رقم (138) واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 1333رقم (186) .(ILO, 2006)

ومازالت الجمهورية اليمنية من ضمن الدول التي لم تصدق على الاتفاقية.

4–3 صلاحيات السفن للإبحار وسلطة إصدار الشهادات

يتم الحكم على السفن وصلاحيتها للإبحار بسلامة ودون إضرار بالبيئة من خلال عمليات المعاينة والتفتيش التي تقوم بها الجهات ذات العلاقة في صناعة النقل البحري وهي بموجب هذ العمليات تعطي السفن الشهادات والمستندات المؤكدة لصلاحيتها للإبحار.

ولذلك فقد أصبح لهذه الجهات دور بارز في تحقيق السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية وفقا والتشريعات البحرية الدولية والوطنية.

كما أسلفنا فإن السلامة البحرية منظومة متكاملة فهي تتكون من عنصرين رئيسيين هما سلامة الأرواح والممتلكات في البحر ومنع تلوث البيئة البحرية من السفن، وسلامة الأرواح والممتلكات في البحر هي سلامة السفن في الجوانب التكنولوجية والتشغيلية وسلامة الملاحة والأشخاص  .(Kopacz, 2001)

ومن أجل ضمان سفنا صالحة للإبحار فإن هناك جهات منوط بها تحقيق ذلك وهي كالآتي:

1-4-3 السلطات البحرية بإدارتها المختلفة

للسلطات والإدارات البحرية نظام يتم من خلاله تطبيق الأدوات والمعايير الدولية والوطنية للسلامة البحرية على السفن التي ترفع العلم الوطني أو السفن التي تزور الموانئ الوطنية أو التي تمر بالمياه المختلفة وكذلك على الموانئ الوطنية والجهات التي لها أنشطة في المجال البحري، وهذه الجهات هي دولة العلم وسلطة رقابة الميناء والدولة وسلطة الموانئ Ports Authority.

إن نظام النقل البحري المستدام يتطلب إدارات منظمة تنظيما جيدا تتعاون دوليا وتعزز الامتثال للمعايير العالمية تدعمها مؤسسات ذات خبرة فنية ذات صلة مثل هيئات التصنيف  (IMO, 2013) ، فمسؤولية مراقبة امتثال السفن للمعايير الدولية للسلامة ومنع التلوث وظروف المعيشة والعمل تقع على عاتق دولة العلم بالدرجة الأولى وتضمن دولة العلم اكتمال وكفاءة عمليات التفتيش والمسح التي يتم إجراءها لإصدار الشهادات ذات الصلة .(Bellefontaine, 2018)

سلطة رقابة الميناء وهي عمليات تفتيش السفن الأجنبية التي تزور ميناء بلد آخر يتمثل دورها في تحديد مستوى امتثال تلك السفن للاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي تحكم السلامة البحرية ومكافحة التلوث البحري وظروف معيشة وعمل البحارة على متن السفن بهدف نهائي هو إزالة السفن المتدنية المستوىSub-standard ships  .(Usoro, 2014)

وتلعب الدولة الساحلية دوراً رئيسياً في التنظيم والتطبيق البحري العالمي وهي مكملة لدور دولة العلم وسلطة رقابة الميناء ولها أهمية قصوى في ضمان السلامة والنظام في البحر بما في ذلك حماية البيئة البحرية والحفاظ على الموارد الحية وغير الحية للمحيطات .(Warner, 2015)

وبالنسبة لسلطات الموانئ ولكونها جهازًا عامًا فهي مسؤولة عن التقيد بالاتفاقيات والقوانين المتعلقة بالسلامة والأمن العام والبيئة والملاحة والرعاية الصحية وهي تقوم بإصدار اللوائح الداخلية للميناء والتي تتضمن العديد من القواعد واللوائح فيما يتعلق بسلوك السفن في الميناء، واستخدام مناطق الميناء، وغيرها من القضايا .(Mundial, 2007)

2-4-3 هيئات التصنيف المعتمدة Classification Society

تعد هيئات التصنيف Classification Society أو المنظمات المعتمدة (ROs) واحدة من المنظمات الرئيسية التي تعزز أعلى المعايير في سلامة السفن وجودة صناعة النقل البحري لأنها تخدم صناعة الشحن كنظام تنظيمي داخلي، وهي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على سلامة السفن ومنع التلوث، ويهدف تصنيف السفن إلى ضمان بقاءها صالحة للعمل من يوم التسليم عند إصدار شهادة التصنيف الأولى حتى يتم إخراج السفن من الخدمة .(Goh, 2014)

وقد اعتمدت المنظمة البحرية الدولية مدونة إلزامية تنظم عمل المنظمات المعتمدة وسميت (RO Code) ويزود هذا الكود دول العلم بمعايير للإشراف على تلك المنظمات وتقييمها والإذن لها وتوضيح مسؤولياتها، وتم اعتماد هذا الكود من أجل جمع جميع المتطلبات للمنظمات المعتمدة في قانون إلزامي واحد للمساعدة في تحقيق التنفيذ العالمي المتسق لأدوات المنظمة البحرية الدولية ولتقييم المنظمات، وتم الاعتماد بموجب القرارين MEPC.237 (65) و(MSC.349 (92 ودخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2015. .(IMO, 2019)

يأتي دور هيئات التصنيف أو المنظمات المعتمدة كونها تنوب عن دول العلم في إجراء العديد من عمليات التفتيش والمسوحات للسفن والتي تتطلبها الاتفاقيات الدولية مثل SOLAS  وMARPOL  وغيرها بناء على قرار تفويض صادر عن تلك الدول، وعلى الرغم من أن دول العلم قد فوضت واجباتها إلى هيئات التصنيف فإن المسؤولية النهائية عن هذا التفويض يقع على عاتق دولة العلم وبالتالي فإن RO تنفذ المهمة المفوضة وفقًا للسلطة المعينة بناءً على الاتفاق المبرم مع ضرورة أن يتوافق مع المعايير الدولية (Syafiuddin, 2016) ، وتظل العلاقة التي تربط بين هيئات التصنيف والإدارة البحرية ذات تأثير عميق للغاية في مجال صناعة النقل البحري، مما حدا بالمجتمع البحري متمثلا في الأمم المتحدة إلى عقد معاهدات لتحكم هذه العلاقة وتجعل لها مسار يصب في مصلحة رفع معايير السلامة وحماية البيئة البحرية من التلوث، وعلى سبيل المثال وليس الحصر معاهدة الأمم المتحدة لتسجيل السفن the United Nations Convention on Registration of Ships (UNCROS) 1986 وهي المعاهدة التي تعني بعمل الرابطة الحقيقية (Genuine Link) التي تربط بين دولة العلم (Flag State) وهيئات الإشراف والتصنيف (RO) ومالك السفينة.  (شريف، 2010)

إن دور جمعيات التصنيف في جودة صناعة النقل البحري أمر أساسي ومع ذلك يُقال إن هيئات التصنيف لا تقوم دائمًا بعملها بشكل صحيح كما هو متوقع على الرغم من التأكيد على أن هيئات التصنيف هي هيئات غير هادفة للربح، إلا أنه تتقاضى أجرًا من قبل مالك السفينة، وتوجد منافسة بين الهيئات المختلفة وفي كثير من الحالات تتعرض لضغوط من أصحاب السفن من أجل المعايير الأدنى المطبقة على سفنهم وبعض الهيئات تقدم تنازلات، وإدراكًا لهذه المشكلات، أنشأت الرابطة الدولية لجمعية التصنيف  The International Association of Classification Societie’s (IACS) برنامجًا للجودة، يهتم بأنظمة الجودة الداخلية لأعضائها وكذلك مع أنظمة للتدقيق والتوثيق  .(Li, 2000)

تم تأسيس الرابطة الدولية لجمعيات التصنيف IACS في عام 1968 وكانت أهدافها هي الحفاظ على المعايير وتطويرها لتحقيق سلامة السفن والحد من التلوث، وفي عام 1969 منحت المنظمة البحرية الدولية IACS وضع استشاري، وهي المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تتمتع بمركز مراقب في المنظمة البحرية الدولية .(Goh, 2014)

تقدم هيئات الإشراف والتصنيف خدمات أخرى بالإضافة للخدمات الأساسية لها كونها تمتلك خبراء في المجال البحري، ومن تلك الأعمال الخدمات الاستشارية للعاملين في صناعة النقل البحري وهي تشمل خدمات المواصفات والإشراف، تحليل الوقود ومواد التشحيم، تقييم المخاطر وإدارتها، التحقيقات الفنية للحوادث، التدريب وخدمات الاستجابة لحالات الطوارئ مثل الحرائق أو التصادم .(Goh, 2014)

3-4-3 مذكرات التفاهم الخاصة بسلطات رقابة الميناء للدول

يحق للدول تفتيش السفن الأجنبية التي تزور موانئها لضمان عدم وجود نقص بما في ذلك ما يتعلق بالظروف المعيشية وسلامة موظفي السفن وإلزام السفن بالإصلاح قبل السماح لهم بالإبحار، وإجراءات سلطة رقابة الميناء هي تدابير مكملة لسيطرة دولة العلم. (IOMOU, 2019)

اعتمدت المنظمة البحرية الدولية القرار رقمA682 (17) لعام1991 من أجل تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في رصد وإنفاذ متطلبات السلامة، والذي يشجع في تطبيق تدابير سلطة رقابة الميناء PSC في جميع أنحاء العالم لمنع وإزالة تشغيل السفن المتدنية المستوى Substandard Ship ، وبالتالي المساهمة بشكل كبير في السلامة البحرية ومنع التلوث، وحث القرار الحكومات على النظر في إبرام اتفاقات إقليمية بشأن تطبيق تدابير سلطة رقابة الميناء بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية وتقديم معلومات عن أي من هذه الاتفاقيات الإقليمية المبرمة والإجراءات المتخذة لتنفيذ أحكامها (Usoro, 2014).

جاء قرار المنظمة البحرية بعد نجاح مذكرة تفاهم باريس التي أنشئت في العام 1982م وهو ما شجع الدول على توقيع مذكرات تفاهمMemorandum of Understanding (MoU)  مختلفة لتعزيز عمل سلطة رقابة الميناء بينها .

إن نظام سلطة رقابة الميناء الإقليمي الفعال والمستدام يحرم السفن المتدنية من العمل في منطقته، والعكس يحصل مع المناطق التي تكون فيها سلطة رقابة الميناء ضعيفة حيث يزيد تركيز السفن دون المستوى في المنطقة و يرى مالكو السفن تلك المناطق ملاذا آمنا لسفنهم دون المستوى، وتعاني تلك المنطقة من الحوادث البحرية المرتفعة التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالبيئة البحرية وفقدان الأرواح والممتلكات، إضافة إلى التداعيات الأخرى وهي زيادة أقساط التأمين، وارتفاع معدلات الشحن، وعدم كفاية القوى العاملة البحرية المؤهلة، وصعوبة الحصول على التصنيف حسب جمعيات التصنيف. (Usoro, 2014)

الاتفاقيات الإقليمية لسلطة رقابة الميناء الموجودة حالي هي مذكرات تفاهم أوروبا وشمال الأطلسي (مذكرة تفاهم باريس)، آسيا والمحيط الهادئ (مذكرة تفاهم طوكيو)، أمريكا اللاتينية (مذكرة تفاهم أمريكا اللاتينية)، الكاريبي (مذكرة تفاهم الكاريبي)، غرب ووسط إفريقيا (مذكرة تفاهم أبوجا)، منطقة البحر الأسود (مذكرة تفاهم البحر الأسود)، البحر المتوسط (مذكرة تفاهم البحر المتوسط) ، المحيط الهندي (مذكرة تفاهم المحيط الهندي) ، ومذكرة التفاهم بالرياض، إضافة لخفر سواحل الولايات المتحدة. (IMO, 2019)

1-3-4-3 إحصاءات السفن المخالفة بحسب مذكرات التفاهم

تنشر مذكرات التفاهم المختلفة الإحصاءات والبيانات لعمليات التفتيش على السفن الأجنبية من قبل الدول الأعضاء فيما يخص سلطة رقابة الميناء مساهمة منها في تحسين صناعة النقل البحري وإيضاحا لدور مذكرات التفاهم في تحقيق السلامة البحرية ومكافحة الشحن دون المستوى.

يوضح الجدول رقم (2-3) إحصائيات عام 2018م لمذكرات تفاهم باريس وطوكيو وهما أول مذكرتين وأشهرهم، وأيضا إحصاءات مذكرة تفاهم المحيط الهندي كون الجمهورية اليمنية – منطقة الدراسة – عضو فيها.

جدول رقم (3-3) احصائيات عام 2018م لمذكرات التفاهم في باريس وطوكيو والهندي

مذكرة التفاهم عدد عمليات التفتيش عدد السفن التي بها مخالفات عدد المخالفات عدد عمليات الاحتجاز للسفن نسبة الاحتجاز لإجمالي السفن
مذكرة تفاهم باريس 17,952 9,368 40,368 566 3.2 %
مذكرة تفاهم طوكيو 31,589

 

18,091

 

73,441

 

934

 

2.96 %

 

مذكرة تفاهم المحيط الهندي 5697 2856 11847 252 4.42 %

 

المصدر: مذكرات التفاهم في باريس وطوكيو والمحيط الهندي وتجميع الباحث (2019)

ولبيان واقع الجمهورية اليمنية ضمن دول مذكرة تفاهم المحيط الهندي نستعرض إحصاءات السنوات من 2010 وحتى 2018 بحسب التقارير السنوية لمذكرة تفاهم المحيط الهندي، حيث توضح إحصائيات عمليات التفتيش البحري لليمن بحسب المذكرة بأن السنوات الأخيرة 2016-2017-2018م لم يعد هناك أي معلومات عن اليمن، بينما في السنوات من 2010 وحتى 2015 فإن عمليات سلطة رقابة الميناء لليمن في هبوط ، ويوضح الجدول رقم (4-2) عمليات التفتيش البحري لليمن من 2010 وحتى 2019.

جدول رقم (4-3) عمليات التفتيش لسلطة رقابة الميناء اليمنية من عام 2010 وحتى 2019

العام عدد السفن التي تم التفتيش عليها عدد السفن التي بها مخالفات عدد المخالفات أو العيوب عدد السفن التي تم الحجز عليها
2019 6 2 5 0
2018
2017
2016
2015 29 5 17 0
2014 101 20 93 0
2013 53 13 56 0
2012 131 49 189 0
2011 157 47 152 0
2010 217 40 146 0

 

المصدر: مذكرة تفاهم المحيط الهندي وتجميع الباحث (2020)

ورغم أنه توجد عمليات تفتيش خلال السنوات من 2016 وحتى 2018 بحسب ما وضحه تقرير الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا الذي سنعرضه في الفصل الثالث غير أنه من المتوقع أن تلك العمليات لم ترسل لمذكرة تفاهم المحيط الهندي حتى يتم عرضها ضمن الإحصائيات لعمليات سلطة رقابة الميناء للدول.

وأما من ناحية أغلب المخالفات الموجودة على السفن التي تم تفتيشها من قبل الدول الأعضاء في مذكرة تفاهم المحيط الهندي خلال فترة الخمس السنوات الأخيرة من 2014 وحتى 2018 فيوضحها الجدول رقم (2-5)

جدول رقم (5-3) المخالفات للسفن التي تفتيشها في موانئ مذكرة تفاهم المحيط الهندي للفترة من 2014 وحتى 2018

2018 No. of Deficiencies Deficiency % 2017 No. of Deficiencies Deficiency %
Safety of Navigation 1622 13.69% Safety of Navigation 2013 15.37%
Fire safety 1427 12.05% Fire safety 1685 12.86%
Life saving appliances 1025 8.65% Life saving appliances 1259 9.61%
Working Conditions 895 7.55% Water/Weather tight conditions 864 6.6%
Water/Weather tight conditions 778 6.57% Propulsion and auxiliary achinery 732 5.59%
Total: 11847 Total: 13099    
2016 No. of Deficiencies Deficiency % 2015 No. of Deficiencies Deficiency %
Safety of Navigation 2317 15.62% Safety of Navigation 2255 15.13%
Fire safety 1961 13.22% Fire safety 2057 13.8%
Life saving appliances 1569 10.58% Life saving appliances 1493 10.02%
Water/Weather tight conditions 880 5.93% Emergency Systems 846 5.68%
Propulsion and auxiliary achinery 809 5.46% Water/Weather tight conditions 778 5.22%
Total: 14830     Total: 14907    
2014 No. of Deficiencies Deficiency %age 2014 No. of Deficiencies Deficiency %age
Safety of Navigation 2626 15.58% Working Conditions 916 5.43%
Fire safety 2474 14.68% Water/Weather tight conditions 888 5.27%
Life saving appliances 1710 10.14% Total:  16856

 

المصدر: مذكرة تفاهم المحيط الهندي (2019)

4-4-3 شركات التأمين على السفن

تضطلع شركات التأمين بدور مباشر ضمن الجهات المنوط بها المساهمة في تطبيق وتحقيق المعايير الدولية للسلامة البحرية من خلال التشريعات البحرية الدولية، فشركات التأمين في الأصل تعمل فحوصاتها ومسوحاتها من أجل قبول سفن مستوفية للمتطلبات الدولية حتى لا تكبدها خسائر كبيرة بسبب الحوادث.

إن شركات التأمين ليس لها سلطة تشريعية ولكنها تؤثر على السلامة البحرية ويعتبر التأمين البحري ونوادي الحماية والتعويض P & I من ضمن الأدوات الاقتصادية لتطبيق السلامة البحرية (Kuronen, 2009)، إذ يحتاج مكتب التأمين إلى معرفة تفاصيل السفينة التي يتم التأمين عليها عندما تم بناؤها وأين ومن بناءها، ومجتمع التصنيف وحالة التصنيف، ومالك السفينة ومديرها وكذلك أصحابها السابقين والمديرين  .(Visvikis, 2017)

ترفض شركات التأمين أي سفينة تعاني من مشاكل خطيرة، بينما في الحالات الأقل خطورة قد يتم تعليقها حتى يتم الإصلاح وسترفض بعض أندية الحماية تجديد دخول السفينة لأنديتها إذا كانت تخل بمتطلبات الإصلاح (Carden, 2006) ، و يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع رئيسية من التأمين أولاً ، حماية ضد الأضرار التي لحقت بالسفينة نفسها والتي يتم تنفيذها من خلال تأمين الهيكل والآلات hull and machinery (H&M)  وثانياً يحتاج مالك السفينة إلى تغطية للالتزامات والتي يمكن تكبدها فيما يتعلق بتشغيل السفينة وعادةً ما تكون في شكل غطاء حماية وتعويض protection and indemnity (P&I) وثالثا قد تكون هناك حاجة إلى تأمين فقدان التأجير لتوفير التعويض عن فقدان الدخل في حالة وقوع إصابة  .(Visvikis, 2017) loss of hire (LoH)

تعد أندية الحماية والتعويض اليوم واحدة من أهم أنواع الشركات المتخصصة وهي واحدة من أهم أدوات السلامة في صناعة النقل البحري  الدولي سواء فيما يتعلق بالطاقم أو فيما يتعلق بتشغيل السفينة فهي تعمل كضمان من طرف ثالث وتغطية لأصحاب السفينة في نطاق مثل التلوث البحري والحجر الصحي وما إلى ذلك (Amir 2017) ، ويمكن استخدام دور أندية الحماية  والتعويض لمعالجة مشكلة الشحن المتدني Substandard shipping من خلال التمييز المالي ضد السفينة دون المستوى بسبب المخاطر الإضافية التي تجلبها تلك السفن وهو ما سينعكس في أقساط أعلى يدفعها مشغلوا تلك السفن وبالعكس فسيتم تخفيض تكاليف التأمين للسفن الأقل خطورة (Carden, 2006).

1-4-4-3 التأمين البحري الإلزامي على السفن

أصبح التأمين البحري الإلزامي على مدار نصف القرن الماضي لتغطية مسؤولية مالك السفينة أو المشغل متطلبًا قانونيًا شائعًا بشكل متزايد لا سيما فيما يتعلق بمسؤولية التلوث وظهر أول مثال بارز للتغطية الإلزامية للتأمين في الاتفاقية الدولية للمسؤولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي لعام 1969 (CLC) ويستند نظام المسؤولية في CLC إلى مسؤولية صارمة بغض النظر عن أي خطأ أو إهمال من جانب صاحب السفينة .(Visvikis, 2017)

تفرض الاتفاقية مسؤولية مثل هذا الضرر على مالك السفينة التي تسرب منها الزيت الملوث أو خرج منها، وتشترط الاتفاقية على السفن التي تغطيها الحفاظ على التأمين أو أي ضمان مالي آخر بمبالغ تعادل المسؤولية الكاملة للمالك عن حادثة واحدة. وقد تم تبني الاتفاقية أو اعتمادها في 29 نوفمبر 1969 ودخلت حيز التنفيذ في 19 يونيو 1975، وتم استبدالها ببروتكول عام 1992 الذي اعتمد في 27 نوفمبر 1992 ودخل حيز التنفيذ في30 مايو 1996 .(IMO, 2019)

5-3 معاينات السفن وإصدار الشهادات

تقع مسئولية مراقبة امتثال السفن للمعايير الدولية للسلامة البحرية ومنع التلوث وظروف المعيشة والعمل على عاتق دول العلم بالدرجة الأولى حيث تضمن دول العلم اكتمال وكفاءة عمليات التفتيش والمعاينات التي يتم إجراءها على السفن من أجل إصدار الشهادات .(Froholdt, 2018)

وتعد عمليات المعاينة التي تتم على السفن من عناصر التطبيق الرئيسية لدولة العلم للمعايير البحرية الدولية وهي المعاينات الأولية والدورية والمتوسطة والسنوية والتي تكون في المقام الأول تحت اتفاقيتي SOLAS  وMARPOL  .(Mukherjee, 2013)

إن عمليات التفتيش والمعاينة تتم بواسطة ضباط إدارات دولة العلم أو المنظمات المعتمدة ROs من أجل إصدار الشهادات التي تثبت أن السفن قد صممت وصنعت وتمت صيانتها تدار وفقا لمتطلبات اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية  .(IMO, 2019) IMO

وقد اعتمدت المنظمة البحرية الدولية (IMO) في فبراير 2000 نظام معاينة منسق للسفن Harmonized System of Survey and Certification (HSSC) من أجل التخفيف من المشاكل الناجمة عن مواعيد المعاينة والفواصل الزمنية التي تغطي لوائح الشحن الدولية .(Dasgupta, 2019)

وبحسب إرشادات المعاينة وفقا للنظام المنسق HSSC والذي أصدرته الجمعية العمومية للمنظمة البحرية بالقرار رقم A.1104 (29) وتم اعتماده في ديسمبر 2015 فإن المعاينات خمسة أنواع هي المعاينة الأولية Initial surveysوالمعاينة الدورية Periodical surveysومعاينة التجديد Renewal surveys والمعاينة المتوسطة Intermediate surveysوالمعاينة السنوية Annual surveys والمعاينة على الجزء السفلي من قاع السفينة ship’s bottom والمعاينة الإضافية Additional surveys    .(IMO, 2015)

ويأتي دور سلطة رقابة الميناء PSC   لمعالجة القصور من قبل دول العلم وهيئات التصنيف وملاك السفن حيث ينظر إلى PSC على أنها شبكة أمان مصممة للتعويض عن أوجه القصور في مالك السفينة والدولة وهيئة التصنيف والجهات الفاعلة الأخرى وبموجبها تتمتع الدول بصلاحية فحص السفن الأجنبية التي تدخل موانئها أو محطاتها. (Mukherjee, 2013)

6-3 أنواع السفن وفقا لتصنيفاتها بالتشريعات البحرية

يتم تقسيم السفن وفقا والتشريعات البحرية الدولية إلى سفن تخضع للتشريعات البحرية أي أنها تدخل ضمن السفن التي يتطلب تطبيق التشريعات عليها وسفن أخرى لا يتطلب تطبيق التشريعات البحرية الدولية عليها أي تدخل ضمن السفن المعفاة، وسنتناول هنا هذا التقسيم وفقا لأهم معاهدة بحرية وهي الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار SOLAS74

1-6-3 تقسيم السفن وفقا لاتفاقية SOLAS

بحسب اللائحة الأولى من الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار فإن السفن التي تنطبق عليها الاتفاقية هي السفن التي تقوم برحلات دولية، وقد عرفت الاتفاقية الرحلة الدولية بأنها أي رحلة من بلد تنطبق عليه الاتفاقية إلى ميناء يقع خارج ذلك البلد، أو بالعكس.

واستثنت من تطبيق الاتفاقية بحسب اللائحة الثالثة السفن الحربية وناقلات الجنود وسفن البضائع التي تقلّ حمولتها الإجمالية عن 500 طن والسفن غير المجهزة بوسائل الدفع الميكانيكي والسفن الخشبية البدائية الصنع ويخوت النزهة التي لا تقوم بأي نشاط تجاري وسفن الصيد

كما عرفت الاتفاقية بعضا من أنواع السفن وهي كالتالي :

سفينة الركاب: هي سفينة تحمل أكثر من اثني عشر راكباً.

سفينة البضائع: هي أي سفينة بخلاف سفينة الركاب.

الناقلة الصهريجية: هي سفينة بضائع مبنية أو معدّلة لنقل بضائع سائلة سائبة قابلة للاشتعال.

سفينة الصيد: هي سفينة تُستخدم في صيد الأسماك أو الحيتان أو الفقمات أو أفراس البحر أو غيرها من الموارد البحرية الحية.

السفينة النووية: هي سفينة مزودة بمولّد طاقة نووية  .(IMO, 1974)

1-1-6-3 السفن الخشبية

كما سبق فإن الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار استثنت بعض السفن من تطبيق الاتفاقية عليها ومن تلك السفن المستثناة هي السفن الخشبية بدائية الصنع، وهذه السفن لها نشاط كبير في الموانئ اليمنية خاصة الموانئ اليمنية التجارية التي تطل على البحر العربي (منطقة الدراسة) ويوضح الجدول رقم (2-6) عدد السفن الخشبية التي دخلت الموانئ اليمنية مقارنة بالسفن التي ينطبق عليها التشريعات البحرية.

جدول رقم (6-3) إحصائية بالسفن التي دخلت الموانئ اليمنية خلال السنوات 2016-2017-2018

النشاط العام موانئ مؤسسة البحر العربي اليمنية موانئ مؤسسة البحر خليج عدن اليمنية موانئ مؤسسة البحر الأحمر اليمنية
السفن الخاضعة للتشريعات البحرية الدولية 2016 411 سفينة 482 سفينة 346 سفينة
2017 347 سفينة 619 سفينة 365 سفينة
2018 269 سفينة 701 سفينة 287 سفينة
الإجمالي للسفن خلال ثلاث سنوات 1027 1802 998
السفن التقليدية

( السفن الخشبية ) الغير خاضعة للتشريعات البحرية الدولية

2016 516 سفينة 390 سفينة 53 سفينة
2017 468 سفينة 266 سفينة 41 سفينة
2018 584 سفينة 234 سفينة 25 سفينة
الإجمالي للسفن خلال ثلاث سنوات 1568 890 119

 

المصدر: مؤسسات الموانئ اليمنية وتجميع الباحث (2019)

والشكل رقم (2-1) يوضح النشاط للسنوات الثلاث بحسب نوع السفن التي استقبلتها الموانئ.

شكل رقم (1-3) إجمالي عدد السفن التي استقبلتها الموانئ اليمنية للسنوات 2016-2018

المصدر: مؤسسات الموانئ اليمنية وتصميم الباحث (2019)

يلاحظ أن موانئ مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية (منطقة الدراسة) هي أكثر المناطق استقبالا للسفن الخشبية حيث بلغ العدد (1568) سفينة خشبية خلال ثلاث سنوات مقارنة بـ (1027) سفينة غير خشبية خلال نفس الفترة رغم أن هذه السفن أي الخشبية لا تخضع لاتفاقية SOLAS والإدارة البحرية اليمنية ( الهيئة العامة للشئون البحرية ) تستثنيها من عمليات التفتيش البحري لعدم وجود لائحة وطنية معتمدة تنظم عمل هذه السفن، لذلك رأت الدراسة أن يتم التركيز على جوانب السلامة البحرية لهذه السفن أيضا والتي تعد من ضمن عمل الإدارة البحرية اليمنية.

تعرف هذه السفن في المجتمع المحلي بحضرموت باسم الساعية أو السنبوق وهي أسماء تطلق على أي سفينة صنعت من الخشب والمسمار وتحمل بضائع بكميات كبيرة وتجوب البحار وتسمى أيضا سفينة شراعية ويطلق عليها بالإنجليزية (DHOW). (اليزيدي، 2017)

واستمرت السواعي الشراعية التي ترسو بميناء المكلا إلى أواخر الخمسينات من القرن العشرين وبدأ عصر جديد بإضافة المحركات وهو ما ساهم في سرعة السفن الخشبية، وازدهرت هذه السفن في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم ووصلت حمولتها إلى 1000 طن و1500 طن وفي الآونة الأخيرة بلغت 2000 طن. (اليزيدي، 2017)

وبحسب تقرير الإدارة البحرية بمنطقة الدراسة – الهيئة العامة للشئون البحرية بحضرموت – فإنه توجد سفن خشبية مسجلة لدى الهيئة العامة للشئون البحرية وتفرض عليها الهيئة بعض التزامات السلامة بحسب حجمها ونوعها وفقا للائحة داخلية قام بإعدادها عدد من المفتشين بالهيئة- لكنها لائحة غير معتمدة -، أما تفتيشها فيقتصر على أنه إذا حصل حادث او تم الاشتباه أن السفينة تهدد الملاحة والسلامة البحرية. (MAA-MUKALLA, 2019)

بعد الاستعراض السابق للأدوات التشريعية الدولية لصناعة النقل البحري الدولي الخاصة بالسلامة البحرية والجهات التي تضطلع بدور وضع المعايير والتشريعات البحرية الدولية والركائز التشريعية الدولية المنظمة لعمل صناعة النقل البحري الدولي بدء باتفاقية قانون البحار 1982 ومرورا باتفاقيات المنظمة البحرية الدولية ومنظمة العمل الدولية، ودور الجهات المنوط بها تحقيق وتطبيق التشريعات البحرية الدولية وهي السلطات والإدارات البحرية وهيئات التصنيف ومذكرات التفاهم لمراقبة دولة الميناء، وتوضيح أنواع السفن وفقا وعلاقتها بالتشريعات البحرية الدولية، كان لزاما الحديث عن التشريعات البحرية الوطنية اليمنية ونلخص ذلك في الآتي :

4- التشريعات البحرية الوطنية للقطاع البحري باليمن

تختلف مكانة الاتفاقيات الدولية من دولة لأخرى بحسب موقفها من العلاقة بين القانون الدولي والقانون الوطني فهناك دول تعطي الاتفاقيات أولوية السمو على دساتيرها الوطنية أو قيمة أعلى من تشريعاتها العادية وأقل من الدستور أو قيمة مساوية لتشريعاتها العادية وأقل من الدستور أو قيمة مساوية لتشريعاتها وهناك دول لم تتضمن دساتيرها تحديدا مكانة الاتفاقيات الدولية في نظامها القانوني.

وبالنسبة لليمن فقد كانت هناك دلالة واضحة في دستور الجمهورية اليمنية لعام 1994 وتحديدا المادة السادسة منه على التزام الجمهورية اليمنية بتنفيذ التزاماتها من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها (العراسي، 2015).

وتعتمد فاعلية وكفاءة الإدارة البحرية اعتمادًا كبيرًا على مدى التزامها وتزامنها مع التشريعات البحرية الوطنية، التي تمت صياغتها والتي بالتأكيد يجب أن تتضمن القواعد والمعايير والالتزامات الدولية المقبولة عمومًا والتي قبلتها الدولة (Li, 2000)، ويتمثل دورها في تنفيذ قواعد وأنظمة السلامة البحرية الدولية والوطنية من خلال التشريعات الوطنية (Belete, 2018).

1-4 القانون البحري اليمني

القانون رقم (15) لسنة 1994م بشأن القانون البحري هو القانون الذي يحدد العلاقات القانونية على استخدام الدول للبحار وعلى ضوء ذلك فإنه يتناول كافة الأنشطة البحرية المختلفة، ووضع مبادئ توجيهية للأعمال التجارية والبيئية وإدارة الموارد الطبيعية البحرية، وتعتبر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار1982  UNCLOS المرجع الرئيسي للقانون البحري اليمني (قعيبل، 2018).

ويهدف نشاط الهيئة العامة للشئون البحرية كجهة بحرية مختصة إلى تنفيذ مهام الدولة في مجال الشئون البحرية وفقاَ للقوانين والتشريعات النافذة ذات الصلة ومنها القانون البحري رقم (15) لسنة 1994م (MAA, 2019).

يتناول القانون البحري تنظيم أدوات الملاحة البحرية ويحدد طبيعتها القانونية وتنظيم جنسيتها والحقوق الواردة عليها ويحدد المركز القانوني لأشخاص الملاحة البحرية وهم الأشخاص الذين يساهمون في إنجاز الرحلات البحرية مثل مجهز السفينة والطاقم ومقاول الشحن وينظم أوجه الاستغلال التجاري للبيئة البحرية والنقل البحري للبضائع والأشخاص، وينظم أيضا الآثار الناتجة عن الكوارث البحرية وغيرها من الحوادث والمساعدة والإنقاذ والتأمين وغيرها، وكل ذلك تضمنه القانون البحري اليمني (البوصى، 2005).

ومما جاء في القانون بأنه يحق للجهة البحرية المختصة – وهي الهيئة العامة للشئون البحرية- أن تتخذ الإجراءات القانونية في حالة انتهاك سفينة أجنبية للقوانين فيما يتعلق بسلامة الملاحة كما أنه لا يجوز للسفينة لها أن تبحر من أحد الموانئ اليمنية أو توجد بالمياه الإقليمية ان لم يتوفر فيها شروط السلامة طبقا لأحكام الاتفاقيات الدولية النافذة في الجمهورية والخاصة بسلامة الأرواح في البحار وخطوط الشحن وحماية البيئة البحرية من التلوث.

وبالنسبة للسفن التي ترفع العلم اليمني فإنه لا يجوز لها أن تبحر إلا إذا حصلت على ترخيص ملاحة يتم منحه بعد معاينة السفينة والتحقق من صلاحيتها للملاحة وكذا توفر سائر الشروط التي تتطلبها القوانين واللوائح النافذة (القانون البحري اليمني، 1994).

2-4 تشريعات السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية

قامت اليمن ممثلة بالهيئة العامة للشئون البحرية بالتصديق على معاهدات السلامة البحرية المذكورة في الجدول رقم (3-8) إيمانا منها بأهمية تلك المعاهدات والاتفاقيات التي من شأنها تحقيق السلامة البحرية للأرواح والممتلكات (قعيبل، 2018).

جدول رقم (1-4) تشريعات السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية المنضمة إليها اليمن

المصدر :  (قعيبل، 2018)

ومن ناحية حماية البيئة البحرية فإن الهيئة العامة للشئون البحرية هي الجهة البحرية المختصة لتنفيذ قانون حماية البيئة البحرية من التلوث رقم (16) لسنة 2004م (MAA, 2019).

ويتضمن هذا القانون موادا وضعت وفقا لما تضمنته المعاهدة الدولية لمنع التلوث من السفن MARPOL 73 وهي المرجع التشريعي لقانون حماية البيئة البحرية اليمنية (قعيبل، 2018).

كما أن هناك مجموعة من القرارات الوطنية لتنظيم عمل إدارة السلامة البحرية اليمنية وهي موضحة في الجدول رقم (3-10):

جدول رقم (2-4) قرارات محلية يمنية لتنظيم عمل السلامة وحماية البيئة البحرية

م القرار
1 قرار وزير النقل رقم ( 62 ) لعام 2004 م بشأن اللائحة التنظيمية للهيئة العامة للشئون البحرية
2 قرار وزير النقل رقم (36) لعام 2007م بشأن لائحة تنظيم أعمال المسح البحري التجاري للسفن والبضائع
3 قرار وزير النقل رقم (66) لسنة 2007م بشأن لائحة تنظيم إجراءات منع التلوث الزيتي من السفن
4 قرار وزير النقل رقم (67) لسنة 2007م بشأن لائحة تنظيم إجراءات منع التلوث بالمواد الضارة السائلة السائبة من السفن
5 قرار وزير النقل رقم (68) لسنة 2010م بشأن لائحة تنظيم إجراءات منع التلوث بالمواد المؤذية المنقولة بحراً في عبوات
6 قرار وزير النقل رقم (69) لسنة 2007م بشأن لائحة تنظيم إجراءات منع التلوث من قاذورات مجارير السفن
7 قرار وزير النقل رقم (70) لسنة 2007م بشأن لائحة تنظيم إجراءات منع التلوث من قمامة السفن
8 قرار وزير النقل رقم (76) لسنة 2010م بشأن لائحة الرسوم المقررة في الهيئة العامة للشئون البحرية
9 قرار وزير النقل رقم (77) لعام 2010م بشأن نظام احتساب التعويضات البيئية عن حوادث التلوث البحري بالزيت
10 قرار وزير النقل رقم (78) لعام 2010م بشأن نظام احتساب التعويضات البيئية عن حوادث التلوث البحري بالمواد الضارة

 المصدر: الهيئة العامة للشئون البحرية (2019)

3-4 التشريعات البحرية الوطنية فيما يخص الموانئ اليمنية

لتنظيم الموانئ البحرية اليمنية التجارية صدر القانون رقم (23) لسنة 2013م بشأن الموانئ البحريـة من أجل وضع إطار قانوني تتمكن بموجبه سلطات الموانئ المختصة من الاضطلاع بمسئولياتها في تخطيط وبناء وصيانة وتشغيل وإدارة الموانئ، وتشجيع التنمية ومشاركة القطاع الخاص في توفير البنية الأساسية والتحتية للموانئ، وخدمات وتسهيلات الموانئ، وتسري أحكام القانون على جميع الموانئ البحرية التجارية اليمنية وجميع السفن والمراكب والقوارب وناقلات البضائع والمَركبات والشركات والمؤسسات والأشخاص الذين يدخلون هذه الموانئ أو يستخدمونها (قانون الموانئ، 2013).

وقد أوضحت بعض مواد القانون المسئوليات المترتبة على سلطات الموانئ وإدارة السلامة البحرية والمتعاملين مع الموانئ ومن ذلك ما جاء في المادة (18) بأنه على كل مالك أو ربان أو وكيل سفينة يتقدم بطلب الحصول على إذن للسفينة بدخول الميناء أن يضمن أن السفينة تلتزم بالحد الأدنى من المعايير التي يحددها هذا القانون، وقواعد وتعليمات الموانئ وكذا بأية شروط إضافية تحددها سلطة الموانئ المختصة وعلى جميع مستخدمي الميناء الالتزام بقواعد وتعليمات الموانئ فيما يتعلق بالسلامة والأمن في الميناء، كما جاء في المادة(24) بأنه يجب على ربان السفينة الحرص على عدم الإضرار بالبيئة البحرية أو تلويثها سواءً من السفينة أثناء وجودها في الميناء أو طاقمها (قانون الموانئ، 2013).

ومن مسئوليات سلطة الموانئ بحسب القانون توفير مرافق استقبال مناسبة في الميناء من أجل استقبال نواتج النفايات الصادرة عن السفن، وإعداد وتنفيذ خطة لاستقبال النفايات ومناولتها والتخلص منها وفقاً للاتفاقيات الدولية، والقوانين النافذة وقواعد وتعليمات الموانئ، كما أن على سلطة الموانئ المختصة، والمشغل، إعداد خطط للطوارئ يتم اعتمادها من الجهة البحرية المختصة – الهيئة العامة للشئون البحرية – لمواجهة أية حادثة ممكن أن تتسبب في تلوث بحري وفقاً للقوانين النافذة وقواعد وتعليمات الموانئ (قانون الموانئ، 2013).

ومما سبق طرحه فإن هناك جملة من النتائج التي تم استخلاصها وعلى ضوء تلك النتائج والمعلومات المعروضة فإن هناك توصيات عبارة عن حلول لتطوير أداء الإدارة البحرية اليمنية بما يسهم في قيامها بمهامها وأهدافها والتي تصب في تحقيق السلامة البحرية في المياه اليمنية وللسفن اليمنية والأجنبية وحماية البيئة البحرية اليمنية.

5- النتائج

ومما سبق نستنتج الآتي:

– اليمن ورغم موقعه الجغرافي المتميز على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي وامتداد شواطئه لأكثر من 2500 كم وإشرافه على باب المندب إلا أن القطاع البحري لم يلق الاهتمام الكافي خاصة مجالات السلامة البحرية في الموانئ والمياه اليمنية.

– تشرف على قطاع النقل البحري بالجمهورية اليمنية وزارة النقل ويتكون القطاع من الهيئة العامة للشئون البحرية (إدارة السلامة البحرية) ومؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية ومؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية ومؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية وتشرف كل مؤسسة على عدد من الموانئ في نطاقها الجغرافي.

– الأسطول البحري اليمني مكون من 16 سفينة فقط أغلبها قاطرات بحرية TUGBOAT تعمل بالموانئ اليمنية.

– لايوجد باليمن أية مؤسسات تعليمية بحرية تابعة للهيئة العامة للشئون البحرية .

– فرع الهيئة العامة للشئون البحرية بالمكلا (الحالة الدراسية) يغطي عمله ثلاثة موانئ تجارية واثنين موانئ نفطية وساحل يمتد لأكثر من (1232) كيلومتر ومع ذلك فالفرع يعاني من ضعف في الموارد البشرية والمادية.

–  عمليات سلطة رقابة الميناء على السفن الأجنبية في منطقة الدراسة لا تنفذ إلا في ميناء المكلا وأما موانئ نشطون وسقطرى فلم تنفذ فيها أي عملية لعدم تواجد مفتشين بحريين فيها.

– منطقة الدراسة وهي الموانئ البحرية المطلة على البحر العربي تحصل بها حوادث بحرية لم تسجل لدى الهيئة لعدم تبليغ الهيئة ولعدم تواجدها في جميع موانئ المنطقة.

– نشاط السفن الخشبية بالموانئ اليمنية كبير ومع ذلك هي لا تخضع لعمليات التفتيش البحري وليس لدى الإدارة البحرية اليمنية لائحة معتمدة لتطبيق السلامة البحرية على هذه السفن رغم أنها سفنا تبحر في أعالي البحار بين اليمن والهند ودول الخليج وحمولتها الطنية تزيد عن 500 طنا بل تصل بعضها إلى 2000 طن.

– تعتبر المنظمة البحرية الدولية هي الجهة المنوط بها وضع المعايير للسلامة والأمن وحماية البيئة البحرية ويتمثل دورها في إنشاء إطار تنظيمي لصناعة النقل البحري الدولية.

– الشحن دون المستوى له أثر سلبي على صناعة النقل البحري ويشكل خطورة كبيرة وهو سبب للكثير من الحوادث البحرية.

– اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية تتدرج ضمن ثلاث مجموعات رئيسية هي اتفاقيات تهتم بالسلامة البحرية وأخرى تهتم بمنع التلوث البحري وثالثة تهتم بالمسؤولية والتعويض.

– هناك جهات أخرى لها دور في تطبيق التشريعات البحرية الدولية إضافة للإدارات والسلطات البحرية وهي هيئات التصنيف ومذكرات التفاهم وشركات التأمين وغيرها.

6- التوصيات:

بعد الاستعراض السابق فإن الباحث يوصي بالآتي:

  • ضرورة تعزيز التعاون الشامل بين مؤسسات القطاع البحري اليمني من أجل تحقيق التنمية المستدامة والتطوير المستمر لتلك المؤسسات وتحقيق السلامة البحرية منع التلوث والحفاظ على البيئة البحرية.
  • ملف السفن الخشبية يتطلب اهتماما متزايدا من قبل القطاع البحري اليمني لارتباط نشاطه بالإدارة البحرية وبالموانئ اليمنية.
  • على الإدارة البحرية اليمنية إعداد لائحة أو قانون ينظم عمل السفن الخشبية وتحقيق السلامة فيها وعرضه على الجهات المختصة لإقراره، سواء كانت سفنا ترفع العلم اليمني أو سفنا أجنبية تزور الموانئ اليمنية.
  • نوصي الهيئة العامة للشئون البحرية بضرورة افتتاح مكاتب لها في جميع الموانئ اليمنية التجارية والنفطية وتزويدها بموظفين مؤهلين لتحقيق أهداف ومسئوليات الهيئة.
  • ينبغي على الهيئة العامة للشئون البحرية تكثيف نشاط التوعية والتثقيف للمجتمع البحري بشكل خاص والمجتمع اليمني بشكل عام بقضايا السلامة البحرية والحفاظ على البيئة البحرية والتعريف بالهيئة ونشاطها.
  • ضرورة تعزيز فرع الهيئة العامة للشئون البحرية بحضرموت بالإمكانات البشرية والمادية اللازمة للقيام بمهامه في تطبيق التشريعات البحرية الدولية والوطنية.
  • ضرورة توسيع نشاط سلطة رقابة الميناء في جميع الموانئ اليمنية التجارية والنفطية ولو عن طريق المفتشين الزائرين إلى حين افتتاح مكاتب رسمية للهيئة.
  • تحتاج الهيئة العامة للشئون البحرية للعديد من الإصلاحات الإدارية لإعطاء صلاحيات أكثر واستقلالية للفروع في اتخاذ قراراتها اليومية دون الرجوع للمركز.
  • دراسة هيكلة الهيئة وعلاقتها بفروعها ومن ذلك فكرة إنشاء إدارات بحرية بنفس تقسيم مؤسسات الموانئ اليمنية.
  • لتوفير عمالة بحرية ماهرة ومتخصصة فإنه لابد من توفر مؤسسات تعليمية ومعاهد بحرية متخصصة لتقديم برامج التعليم والتدريب البحري، فنوصي الهيئة العامة للشئون البحرية بإنشاء معاهد خاصة بذلك أو عمل شراكات مع الأكاديميات البحرية لتقديم برامج التأهيل والتعليم البحري باليمن.
  • ضرورة أن يتم التشاور بين شركاء صناعة النقل البحري باليمن لإزالة الصعوبات والتغلب على التحديات حتى يتم تحقيق تنمية شاملة في القطاع البحري اليمني
  • ضرورة أن يتم دراسة وضع الأسطول البحري اليمني والآليات الكفيلة بتنميته وإقناع مالكي السفن بتسجيل سفنهم تحت العلم اليمني.
  • زيادة نشاط التوعية البحرية وعقد الندوات وورش العمل مع الجهات ذات الصلة لتبادل الخبرات وعرض المشكلات التي تواجه صناعة النقل البحري اليمني.
  • تفعيل دور سلطة رقابة الميناء اليمنية ضمن مذكرة تفاهم المحيط الهندي وتطبيق المعايير المطلوبة من الدول للتفتيش على السفن الأجنبية في الموانئ اليمنية.
  • ينبغي لوزارة النقل اليمنية المسئولة عن القطاع البحري اليمني وضع الاستراتيجيات والخطط لتطوير قطاعها البحري والاستفادة من تجارب الدول الناجحة في هذا المجال كتجربة دولة سنغافورة التي استعرضناها.
  • منطقة المحيط الهندي هي واحدة من المناطق التي يوجد بها العديد من السفن دون المستوى وهي تشكل خطورة كبيرة على السلامة البحرية، فينبغي على مذكرة تفاهم المحيط الهندي زيادة فاعليتها لتقليل نشاط الشحن دون المستوى وينبغي على الدول المطلة على المحيط الهندي زيادة الأنشطة لمحاربة هذا النوع من الشحن من خلال دول العلم ودول مراقبة الميناء والدولة الساحلية.

المراجع:

·      Ivanišević, D., Gundić, A., & Mohović, Đ, (2018). COLREGs in STCW Convention. , (accessed online on 13.08.2019),  available at : https://hrcak.srce.hr/file/297817

·      Kopacz, Z., Morgaś, W., & Urbański, J. (2001). The maritime safety system, its main components and elementsThe Journal of Navigation54(2), 199-211.‏

·      Kuronen, J., & Tapaninen, U, (2009). Maritime safety in the Gulf of Finland. Review on policy instruments. accessed online on (26.09.2019), Available at: https://www.utupub.fi/handle/10024/50601

·      Li, S. (2000). Efficiency and effectiveness in maritime safety administration.Master World Maritime University. Available at:http://commons.wmu.se/cgi/viewcontent.cgi?article=1389&context=all_dissertations

·      Mukherjee, P,( 2013). Farthing on international shipping. Springer. Available at:https://link.springer.com/content/pdf/10.1007/978-3-642-34598-2.pdf

·      Patrick Donner, G. T,( 2013). Methods to Promote Improved Governance in Maritime Administrations of Developing Nations. Springer

·      R. and Kaye, S. eds Warner,( 2015). Warner, Robin, and Stuart Kaye, eds. Routledge Handbook of Maritime Regulation and Enforcement. Routledge

·      Sohn, L. B., Noyes, J., Franckx, E., & Juras, K. (2014). Cases and Materials on the Law of the Sea. Martinus Nijhoff Publishers.‏

·      Syafiuddin, S. (2016). An analysis of the implementation of flag states obligations in Indonesia A case study for flag state performance.‏ Available at: https://commons.wmu.se/cgi/viewcontent.cgi?article=1525&context=all_dissertations

·      Syafiuddin, S. (2016). An analysis of the implementation of flag states obligations in Indonesia A case study for flag state performance.‏ Available at: https://commons.wmu.se/cgi/viewcontent.cgi?article=1525&context=all_dissertations

·      UN,( 2019). United Nations Convention on the Law of the Sea UNCLOS. accessed online on (26.08.2019), Available at:

·      https://www.un.org/Depts/los/convention_agreements/convention_overview_convention.htm

·      UN,(1982). United Nations Convention on the Law of the Sea UNCLOS. Available at: http://www.almeezan.qa/AgreementsPage.aspx?id=991&language=ar
·      United Nations UN,( 2019). United Nations Convention on the Law of the Sea UNCLOS. Available from: https://treaties.un.org/pages/ViewDetailsIII.aspx?src=TREATY&mtdsg_no=XXI-6&chapter=21&Temp=mtdsg3&clang=_en

·      Usoro, M. E., & General, S,( 2014). Port state control: a tool for sustainable management of maritime safety and marine environment. Available at: http://www.abujamou.org/post/707.pdf

·      Usoro, M. E., & General, S,( 2014). Port state control: a tool for sustainable management of maritime safety and marine environment. Available at: http://www.abujamou.org/post/707.pdf

·      Visvikis, I. D, (2017). Shipping Operations Management. Available at: https://link.springer.com/content/pdf/10.1007%2F978-3-319-62365-8.pdf

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق