الدراسات البحثيةالمتخصصة

تداعيات أزمة “كورونا” على الأمن القومي (مصر نموذجاً)

إعداد : محمد ثابت حسنين – باحث في العلوم السياسية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

الملخص:

تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على موضوع عُرف في الدوائر الأكاديمية وغير الأكاديمية بموضوع الساعة، وأكتسب من حيث المفاهيم صفة الأزمة، لما له من أثار مدمرة على الأمن العالمي والأمن القومي لكل دولة علي حدي –على حد سواء. ومن ثم فسوف تتناول الدراسة تداعيات أزمة كورونا علي الأمن القومي؛ مع الإشارة إلي الحالة المصرية كنموذج للدراسة، من خلال عرض طبيعة الأمن القومي المصري، والآثار التي نجمت ومن المحتمل أن تسفر الأيام عن مثيل لها، مع عدم الإغفال عن الإستراتيجية المصرية التي ظهرت ملامحها من خلال العديد من القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية، سواء عن طريق شخص رئيس الجمهورية “عبد الفتاح السيسي”، أو رئيس الوزراء المصري، فضلاً عن العديد من المؤسسات؛ للوقوف علي طبيعة الأزمة وسبل الخروج منها والتعامل معها مستقبلياً، بالإضافة إلي محاولة طرح بعض المقترحات التي تدعم صانع القرار المصري.

 

Abstract

This study tries to highlight a subject known in academic and non-academic circles in the current subject, and in terms of concepts gained the status of crisis, because it has destructive effects on the international security and national security of each country on one side – both. The study will therefore deal with the consequences of the Corona crisis on national security, with reference to the Egyptian situation as a model for study, by presenting the nature of Egyptian national security and the effects that have resulted and are likely to result in an instance of it. The Egyptian strategy, which has been reflected through many of the decisions taken by the Egyptian government, whether through the person of President Abdel Fattah Al-Sisi or the Egyptian Prime Minister, as well as many institutions, is not overlooked; To know the nature of the crisis and the ways to get out of it and deal with it in the future, in addition to trying to put forward some suggestions that support the Egyptian decision-maker.

تقديم:

في الذكرى المئوية لوباء الأنفلونزا في عام 1918، من المغري أن نتصور أن العالم شهد بالفعل أسوأ الأوبئة. ومع تزايد التجارة والسفر وكثافة السكان وتشريد البشر والهجرة وإزالة الغابات، فضلا عن تغير المناخ، بدأ عهد جديد في خطر الأوبئة. وقد تزايد عدد وتنوع الأحداث الوبائية على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وهو اتجاه يتوقع أن يزداد حدة. إن العالم غير مستعد على الإطلاق لمواجهة تهديدات بيولوجية متواضعة. ونحن معرضون للتأثيرات الضخمة المحتملة على حياة الأفراد، والرفاهة الاجتماعية، والنشاط الاقتصادي، والأمن الوطني. وفي الوقت نفسه، تَعِد التكنولوجيات الحيوية الجديدة الثورية بالتقدم الخارق، ولكنها تخلق أيضاً تحديات هائلة تتمثل في الإشراف والسيطرة، والتي إذا لم تعالج فإنها قادرة على إحداث المزيد من التحول في مشهد المخاطر البيولوجية (weforum, 2020).

عرف العالم في نهايات عام 2019 أزمة لم تكن الأولي من نوعها، وهي انتشار فيروس كورونا الذي أصطلح على تسميته فيما بعد فيروس كورونا المُستجد أو كوفيد 19 (COVID 19). ثم تبع ذلك سلسلة من الأحداث الخاصة بالوباء الجديد ” بين لحظة وأخري ترتفع أعداد المصابين والمتوفين من جراء فيروس كورونا في أكثر من 80 بالمائة من دول العالم” (أبو طالب، 2020)، وسرعان ما ذهب البعض لوضع نظريات تفسيرية ووضع العديد من التساؤلات؛ ما الذي حدث؟ وكيف ومتى ولماذا؟ ومحاولة وجود تفسير لظهور مثل هذا النوع من الأمراض، بل ذهبوا إلى وصفها بحرب الفيروسات أو المؤامرة الفضائية.. ومع انتشار فيروس كورونا، تزداد احتمالات تأثيره الشديد والدائم على عالمنا. ولكن كيف سيؤثر “كوفيد-19″على مختلف أوجه وجودنا ومجتمعنا؟ بعد انتهاء وباء فيروس كورونا، هل سنعود إلى الحياة الطبيعية؟ أم أن الأمور لن تكون كذلك أبداً؟ (Parlia, 2020).

عقب تقديم أحد ضباط الاستخبارات لتقرير عن فيروس كورونا؛ تم تصنيف وباء كورونا على أنه خطر على الأمن القومي في المملكة المتحدة- أي أنه أعتبر على أنه ذو أولوية قصوى – وتم اعتباره على نفس مستوي الحرب، والإرهاب، والهجمات الإلكترونية (Corera, 2020). وانطلاقاً من كون فيروس وباءاً عالمياً؛ فبالتبعية الأثر الذي يظهر في دولة ما يمتد ليشمل باقي دول العالم، ومن ثم فيمكن اعتبار تأثير تلك الأزمة على الأمن القومي في المملكة المتحدة ينصرف إلى النموذج المصري؛ وعليه فهناك أثر لأزمة كورونا على الأمن القومي المصري. وبصفة خاصة هناك أثر نشأ ليُطال الاقتصاد المصري؛ فمصر تمر بأوضاع اقتصادية مأزومة من جراء التداعيات العالمية للفيروس، فجميع الأنشطة الاقتصادية المصرية تواجه تحديات انكماشية كبيرة وتحتاج لمعالجات عاجلة حتى يتسنى الحفاظ علي سلامة الجسد الاقتصادي المصري (يوسف، 2020).

بالرغم من الأهمية الكبيرة لمفهوم “الأمن” وانتشار استخدامه، إلا أنه يعد مفهوم حديث في حقل العلوم السياسية، ومن ثم فأنه يتسم بالغموض مما أوجد عدة مشاكل، فلا يُعَدُّ اصطلاح “الأمن” الأكثر تعبيراً عن الأمن الوطني للدولة في وقتنا الحالي من جانب، كما لم يتشكل المفهوم لكي يصبح حقلاً علميًّا في تخصص علم السياسة –منفصلاً عن العلوم الإستراتيجية- تطبق عليه قواعد تأسيس النظرية، بدايةً من عملية وضع الفروض و مروراً بتحديد مناهج البحث الملائمة، وانتهاءً باختيار أدوات التحقق العلمي، وقواعد الإثبات والنفي بهدف الوصول إلى نظرية عامة، وبالتالي التوصل إلى قانون يحكم ظاهرة “الأمن الوطني” (عامر، 2020).

الأمن القومي المصري

لقد شكل الأمن على مر العصور الشغل الشاغل لصناع السياسة ورجال الدولة، هؤلاء آمنوا أن أولويات السياسة الخارجية والداخلية معاً تتمثل في ضمان البقاء والاستمرار، من ناحية أخري ثارت إشكالية أخري للأكاديميين والدارسين تمثلت في عدم الصياغة البليغة لمفهوم الأمن وثارت الخلافات، إلا أنه يبقي مفهوم بالغ الدلالة، وجاءت الانتشار الواسع لمفاهيم ودلالات الأمن عقب انتهاء الحرب الباردة لتؤكد الطرح الذي قدمه <<روني روبيتشنز>>، وعززت فكرة وجود ليس فقط صراعات بين الأمم؛ بل أيضاً صراعات بين المفاهيم (قسوم، 2020).

من ناحية أخرى، التهديدات التي تؤثر على الأمن القومي لا تأتي من الخارج فقط، بل قد تنبع من الداخل نتيجة لسوء السياسات التي تؤثر على الغذاء والصحة والصناعة وجميع المجالات الاقتصادية التي تؤدي بدورها لرفع نسب البطالة التي تمثل مشكلة ذات حدين اجتماعية واقتصادية، وأيضاً التعليم ..وغيرهم، لكن الفيصل هنا هو ما يُسمى “حد الخطر”، الذي تتحول بعده مشكلة عادية إلى مشكلة أمنية، وبالنظر لعام 2011 وثورات الربيع العربي نرى تطبيقا فعليا لهذه المهددات الداخلية التي أدت لقلب أنظمة الحكم من أجل العدالة الاجتماعية والحرية. الخ. ليس من الضرورة أن تنعكس القضايا والتطورات الاقتصادية على الأمن القومي بالسلب، بالطبع هناك بعض الإيجابيات، وقد تم الإشارة إليها وليس التركيز عليها بهدف إبراز المخاوف والتحديات التي تقابل الاقتصاد المصري وبالتالي أمنها القومي، فكان لا بد من رمي حجر في مياه لا نستطيع أن نقول عليها راكدة بل قد تكون هادئة نسبياً للتركيز على مفهوم بدأ يتطور من خلال المشكلات والقضايا المعاصرة ليطفو على سطح هذه المياه معلناً بذلك تأكيده على مفهوم عناصر القوى الشاملة للدولة ومهدداتها (إبراهيم، 2020).

(1) تعريف الأمن القومي

نشأت المفاهيم الحديثة للأمن القومي في القرن السابع عشر خلال حرب الثلاثين عاماً في أوروبا والحرب الأهلية في إنجلترا. في عام 1648، أرسى سلام وستفاليا فكرة أن الدولة القومية لها سيطرة سيادية ليس فقط على الشؤون الداخلية مثل الدين، بل أيضا على الأمن الخارجي.

إن فكرة الدولة القومية شائعة اليوم، ولكن من الخطأ أن نفترض أنها الوسيلة الوحيدة للنظر إلى الأمن الدولي. كان النظام الدولي قبل وستفاليا يستند إلى افتراض مفاده أن هناك مبدأً عالمياً يحكم شؤون الدول تحت قيادة أباطرة، وباباوات، وملوك، وأمراء. كان ذلك في الواقع مبدأ الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أما الفكرة الجديدة عن الدولة القومية فقد اتخذت توجهاً مختلفاً. فالسلام والاستقرار يمكن خدما على نحو أفضل إذا لم يذبح الناس بعضهم البعض على مبدأ عالمي ما ـ في هذه الحالة الدين. ومن الأفضل كثيراً أن يتم إنشاء نظام دولي يقوم على توازن الدول القومية المكرسة للأغراض المحدودة المتمثلة في السيادة الوطنية والدفاع عن النفس. ولقد تحدى الفيلسوف إيمانويل كانت هذه الفكرة (1724-1804)، الذي بعث من جديد فكرة المبدأ العالمي ليس في السياق الديني القديم، بل في السياق العلماني المستوحى من التنوير. في مقاله الذي نشر في عام 1795 تحت عنوان “السلام الدائم: فهو رسم فلسفي”، كما أوجز فكرته التي تتلخص في ضرورة الاستعاضة عن نظام الدول القومية بنظام عالمي مستنير جديد. ويتعين على الدول القومية أن تضع مصالحها الوطنية في مرتبة المصلحة العامة وأن يحكمها القانون الدولي (R. Holmes, 2020).

ومن المهم أن نضع هاتين المدرستين الفكرتين في اعتبارنا عند النظر في مختلف التعريفات المتعلقة بالأمن القومي.

إن الأمن القومي لأي بلد يعرف “بأنه هو قدرتها على حماية نفسه من خطر العنف أو الهجوم. ويجب أن نتعامل مع التهديدات التي تهدد أمننا الوطني بصرف النظر عن التكلفة” (Collins English Dictionary., 2020).

الأمن القومي يعد بمثابة عملية الحفاظ على بقاء الدولة، ومن أجل تحقيق تلك الغاية يتم استخدام مجموعة من الوسائل تتمثل في: القوة الناعمة(الدبلوماسية)، والقوة الاقتصادية، وإسقاط السلطة والسلطة السياسية، لقد تطورت تلك الرؤية للمفهوم تقريبا عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية في الولايات المتحدة، وكان التركيز في بادئ الأمر على القوة العسكرية، غير أنه في مرحلة لاحقة للتطور ضم مجموعة من الجوانب الأخرى التي تمس الأمن غير العسكري مثل: الأمن الاقتصادي للدولة، وقيم المجتمع. لذا بات الحديث عن امتلاك الأمن القومي يندرج تحت عملية الاستئثار بالأمن الاقتصادي والأمن البيئي وأمن الطاقة، فلم يعد الأعداء كما كان في السابق من أعداء تقليديين بل شمل جهات أخري غير معهودة مثل: جماعات العنف، ومافيا المخدرات، والشركات المتعددة الجنسيات، والمنظمات الغير حكومية، وقد اشتملت بعض السلطات علي بعض الإدارات المُستحدثة مثل الكوارث الطبيعية التي من شأنها اتخاذ التدابير لضمان الأمن القومي من خلال استخدام الدبلوماسية لحشد الحلفاء وعزل التهديدات التي تمس القوة الاقتصادية التي تدعم وجود قوات مسلحة فعالة. 

(2) محددات الأمن القومي المصري:

تجمع المدرسة المصرية بين ما تنادي به ثلاث مدارس تطرقت لمحددات الأمن القومي لمواجهة كافة التهديدات في ظل الظروف الداخلية والإقليمية والعالمية المعاصرة بما يحقق:

  • الحفاظ على وجود قوات مسلحة قوية ومتطورة بما يجعلها قوة رادعة ودرعاً للدولة يستطيع التعامل مع كافة التهديدات الخارجية ووسيلة لدحر التهديدات الداخلية.
  • توافر قوات أمن واعية قادرة على تأمين مواطنيها وبث روح الطمأنينة لديهم.
  • السعي نحو ترشيد النفقات الخاصة بالقوات المسلحة لتوفير أكبر كم مناسب من الموارد التي تدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
  • الاحتفاظ بمقومات القوة التي تهدف ردع العدوان والتعامل مع التهديدات التي تحيط مصر إقليميا وعالميا.
  • الإيمان بمبدأ عدم تحقيق التنمية بدون استقرار وعدم تحقق الأمن بلا قوة عسكرية تستطيع ردع العدوان ومواجهة التهديدات المختلفة المحيطة بمصر إقليميا وعالميا.. كما أن ما يتسم به الشعب المصري بمختلف طوائفه وعقائده من حيث إيمان عميق وقيم دينية وأخلاقية يجعل مدارس الأمن الثلاث هي أساس أمنه القومي(عامر، 2020).

(3) أبعاد الأمن القومي:

تم استخدام اصطلاح الأمن القومي للتعبير عن مجموعة سياسات تتخذ لضمان سلامة إقليم الدولة والدفاع عن مكتسباتها في مواجهة الأعداء، سواء في الداخل أو الخارج، واتسع مفهوم الأمن في العقود الأخيرة ليشمل قضايا ليست بالضرورة ذات طابع عسكري أو أمني، ليشمل مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بعد أن ثبت أن هناك مهددات للأمن القومي بخلاف العدوان والمهددات الخارجية. مثل صراع الفروق الطبقية وسوء توزيع الدخل وغياب العدالة الاجتماعية، ومن هنا. فإن شمولية الأمن تعني أن له أبعادا متعددة لها خصائصها التي تثبت ترابطها وتكاملها، وهي:

أولا: البعد السياسي.

وهو ذي شقين خارجي وداخلي، وينطوي على المحافظة على كيان الدولة السياسي. بينما يختص الشق الداخلي بالحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، فيختص الشق الخارجي بتقدير أطماع الدول العظمي والكبرى والقوي الإقليمية حيال أراض الدولة ومواردها، ومدي تعارض أو تطابق مصالحها مع مصالح الدولة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ويوجد مجموعة من المبادئ الإستراتيجية التي تحكمها وتحدد أولويات المصالح الأمنية.

ثانيًا: البعد الاقتصادي.

ويرمي إلى توفير المناخ المناسب للوفاء باحتياجات الشعب وتوفير سبل التقدم والرفاهية له. فمجال الأمن القومي هو الإستراتيجية العليا الوطنية التي تهتم بتنمية واستخدام كافة موارد الدولة لتحقيق أهدافها السياسية، كذلك فالنمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي هما الوسيلتان الرئيسيتان والحاسمتان لتحقيق المصالح الأمنية للدولة وبناء قوة الردع الإستراتيجية وتنمية التبادل التجاري وتصدير العمالة والنقل الأفقي للتكنولوجيا وتوطينها وبخاصة التكنولوجيا العالية والحيوية.

ثالثًا: البعد الاجتماعي.

ويرمي إلى توفير الأمن للمواطنين بالقدر الذي يزيد من تنمية الشعور بالانتماء والولاء.. فبغير إقامة عدالة اجتماعية من خلال الحرص على تقريب الفوارق بين الطبقات وتطوير الخدمات يتعرض الأمن القومي للخطر. ويرتبط هذا البعد كذلك بتعزيز الوحدة الوطنية كمطلب رئيسي لسلامة الكتلة الحيوية للدولة ودعم الإرادة القومية وإجماع شعبها على مصالح وأهداف الأمن القومي والتفافه حول قيادته السياسية، ويؤدي الظلم الاجتماعي لطبقات معينة أو تزايد نسبة المواطنين تحت خط الفقر إلى تهديد داخلي حقيقي للأمن القومي تصعب السيطرة عليه، وبخاصة في ظل تفاقم مشاكل البطالة والإسكان والصحة والتعليم والتأمينات الاجتماعية.

رابعا: البعد العسكري.

تتحقق مطالب الدفاع والأمن والهيبة الإقليمية من خلال بناء قوة عسكرية قادرة على تلبية احتياجات التوازن الاستراتيجي العسكري والردع الدفاعي على المستوى الإقليمي لحماية الدولة من العدوان الخارجي، عبر الاحتفاظ بهذه القوة في حالة استعداد قتالي دائم وكفاءة قتالية عالية للدفاع عن حدود الدولة وعمقها.

والقوة العسكرية هي الأداة الرئيسية في تأييد السياسة الخارجية للدولة وصياغة دورها القيادي وبخاصة على المستوى الإقليمي، ويمتد البعد العسكري إلى إعداد الدولة والشعب للدفاع ودعم المجهود الحربي في زمن الصراع المسلح ولتحقيق مطالب الردع في فترات السلم.

خامسا: البعد الثقافي.

ويقوم على حماية الفكر والمعتقدات ويحافظ على العادات والتقاليد والقيم. وهو الذي يعزز ويؤمّن انطلاق مصادر القوة الوطنية في كافة الميادين في مواجهة التهديدات الخارجية والتحديات الداخلية، ويوسع قاعدة الشعور بالحرية والكرامة وبأمن الوطن والمواطن، وبالقدرة على تحقيق درجة رفاهية مناسبة للمواطنين وتحسين أوضاعهم المالية بصورة مستمرة. (زكي، 2016)

الآثار السلبية والإيجابية لفيروس كورونا على الأمن القومي المصري

تتزايد المخاوف بشأن مصير ملايين العمال غير النظاميين والأشخاص المحرومين، حيث أنهم سوف يكونوا أكثر شرائح المجتمع تأثراً إذا انتشرت رواية “فيروس Covid 19” على نطاق واسع في مصر. وهناك العديد من حالات الإصابة والعديد من الوفيات في البلاد، طبقا لوزارة الصحة (Lotfy, 2020).

قد انتشر التأثير العالمي لفيروس كورونا المُستجد على الاقتصاد المصري مما تسبب بمشقات لقطاعات السياحة والتصنيع والبورصة، وعلى عكس قطاعي الأغذية والتجزئة اللذين يبدو أنهما أكبر الفائزين، في حين يرى بعض المحللين أن قطاع التجزئة لن يكون الفائز إلا إذا كان يعتمد على الخدمات الإلكترونية وخدمات التوصيل. وقد سجل حتى الآن نحو 1,5 مليون عامل غير نظامي على موقع وزارة القوى العاملة على الشبكة العالمية، وتقوم لجنة حكومية بتقييم مدى أهلية (Tahwy, 2020). وسنعرض فيما يلي لتلك الآثار على القطاعات التي تعد أمناً قومياً لمصر، مع الأخذ في الاعتبار عرض الآثار السلبية والإيجابية؛ للوقوف على تداعيات تلك الأزمة على الأمن القومي المصري من أجل محاولة إيجاد حلول لها على النحو التالي:

أولاً: السياحة:

استعد قطاع السياحة الهش في مصر لمواجهة خطر الإصابة بفيروس كورونا المُستجد، حيث تم إلغاء العديد من الرحلات التي كانت ستنقل زائرين إلى مصر وسط جهود لإبطاء انتشار الفيروس القاتل. وعندما كان قطاع السياحة في مصر يتعافى من سنوات من الاضطرابات السياسية والهجمات الجهادية، فإن الصناعة تجد نفسها تستعد لمواجهة محتملة من فيروس كورونا المُستجد (MEO, 2020). ولقد أثر الفيروس التاجي حقاً على السياحة في مصر”. “لقد ألغيت العديد من حجوزات الفنادق ولم يكن بوسع السياح أن يشاهدوا إلا بالكاد في المواقع السياحية” (Farouk M. A., 2020).

ثانياً: العملية التعليمية:

ومع انتشار وباء فيروس كورونا المُستجد الذي تسبب في تعطيل التعليم في الفصول الدراسية في مصر وفي مختلف أنحاء العالم، يحاول المعلمون الحفاظ على استمرارية التعليم والبقاء على اتصال بطلابهم أثناء انقطاع قد يستمر لأسابيع وربما لفترة أطول. وقد أدى التبني العالمي السريع للتعليم عبر الإنترنت إلى اعتماد المعلمين والمسئولين والآباء على بعضهم البعض في محاولة لاكتشاف الأمور أثناء التنقل. وبعد أن أعلنت مصر عن العديد من حالات الفيروس التاجي المؤكدة، تعلم المعلمون قبل أسبوعين أنهم ـ سواء كانوا مستعدين أو غير مستعدين ـ لابد وأن يسدوا الطريق إلى ما قد يصبح في الأرجح أكبر تجربة تعليمية على شبكة الإنترنت تشهدها البلاد الآن. وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن الثلاثاء أن تعليق المدارس والجامعات سيتم تمديده 15 يوما إضافية. إن تأهيل المدارس لنقل التعليم عبر الإنترنت يشكل مهمة ضخمة. ومع ذلك، فإن النظام التعليمي الجديد عبر الإنترنت الذي طبقته وزارة التعليم في عام 2017 للتعليم الثانوي قد أدى إلى تخفيف التأثير. ولقد تم تدريب العشرات من المعلمين من مختلف المراحل على التعامل مع النظام التعليمي على شبكة الإنترنت كجزء من خطة الإصلاح التي وضعتها الوزارة. ورغم هذا فإن المعلمين في الآلاف من المدارس في مختلف أنحاء البلاد يناضلون من أجل إيجاد السبل لتعليم الطلاب العالقين في منازلهم (El-Sheikh, 2020).

ثالثاً: قناة السويس:

لم تتأثر حركة المرور في قناة السويس في مصر حتى وقت قريب بانتشار الفيروس الجديد، كما قال رئيس سلطتها أسامة ربيع يوم الأربعاء. وقال رابي إن هناك زيادة بنسبة 4.6% على أساس سنوي في عدد السفن المارة. وذكرت وكالة رويترز أن القناة هي أسرع طريق شحن بين أوروبا وآسيا وأحد المصادر الرئيسية للحكومة المصرية للعملة الأجنبية. لقد أحزمت صناعة شحن الحاويات، التي كانت رائدة التجارة الدولية، بسبب الفيروس الجديد الذي أوقف أجزاء من الصين قبل أن تنتشر في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي أدى إلى إعادة توجيه الشحنات وتقليل المكالمات إلى الموانئ الصينية (Asharq Al-Awsat, 2020).. لكن مع استمرار الأزمة وتجديد الحظر تبين أن من بين نقاط الضعف الرئيسية التي لوحظت أثناء الأزمة كيف أصبحت قناة السويس خاضعة للتجارة الدولية الخارجية الخارجة عن سيطرة الحكومة. وقد كشف عن هذا الضعف خلال العديد من الأحداث العالمية مثل الأزمة المالية في عام 2008 وانخفاض أسعار النفط في عام 2015 إن طلب قناة السويس محدد بشكل جانس ومضعف للغاية، وبالتالي الحاجة إلى منطقة صناعية في منطقة القناة، وتطوير قناة السويس كمنطقة لوجستية تركز على الصادرات الصناعية. لقد تم إطلاق مشروع تطوير منطقة قناة السويس سنة 2014 والذي كان يهدف لتطوير منطقة قناة السويس ولقد تم إنجاز المرحلة الأولى بعد سنة ولكنها بعيدة عن ذلك: قناة السويس واحدة من أهم ركائز الاقتصاد المصري خلال السنة المالية 2018/2019، حققت القناة 3.7 في المائة من إيرادات الميزانية العامة. كما انه مهم في تحقيق الاستقرار للجنيه المصري حيث يشكل 7% من تدفقات الحساب الجاري و23% من صادرات الخدمات خلال نفس السنة المالية. وبالإضافة إلى استخدامها كممر مائي للمرور العابر، فإنها تستخدم أيضاً 14 ألف عامل مصري وتخلق العديد من الوظائف غير المباشرة في صناعة التجارة. كما تستخدم كميناء، حيث تعد السفن المصرية التي تحمل علامات هي سادس أكبر مصدرين وعشر أكبر مستوردين.

المرحلة الأولى: ظهور الفيروس هو بداية الأزمة حيث لم يكن الفيروس معروفا إلا في الصين. ولم تتأثر بعد الدول العربية وأمريكا الشمالية وأوروبا. ولم تتخذ الصين سوى تدابير وقائية ضد الفيروس في هذه المرحلة.  المرحلة الثانية: بداية الانتشار هي عندما بدأ الفيروس ينتشر إلى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وتتخذ تدابير وقائية طفيفة في هذه المقاطعات، بينما تتخذ تدابير رئيسية في الصين مثل إغلاق مرافق الإنتاج.

المرحلة الثالثة: تفاقم المشكلة هي عندما تفاقم الوضع في أوروبا والشرق الأوسط، وتوسع الفيروس إلى تفشي كامل في إيطاليا وإيران. كما بدأ الفيروس ينتشر في الولايات المتّحدة وكندا. وفي هذه المرحلة، تتخذ احتياطات هامة تؤثر على الاقتصاد مثل حظر جميع الرحلات الجوية الدولية تقريبا وإلغاء الأحداث الكبرى. ويبدأ الفيروس بالانخفاض في الصين وكوريا الجنوبية بسبب إجراءات وقائية اتخذتها الحكومة.

المرحلة الرابعة: تراجع الأزمة هو عندما يبدأ الفيروس في الانخفاض في أوروبا ويسيطر على التفشي في إيطاليا وإيران. إن التجارة بين الصين وأوروبا والشرق الأوسط تستأنف ولكن الولايات المتحدة ما زالت تواجه مشكلة في السيطرة على الفيروس.

المرحلة الخامسة: التعافي. وسوف يكون التعافي الكامل للولايات المتحدة وأوروبا. ولم تتعاف اقتصاديات الشرق الأوسط بعد، ولكن تأثيرها على التجارة الدولية ضئيل، لذا فإنها لن تؤثر على قناة السويس ( The Egyptian center for economic studies, 2020).

رابعاً: الثقافة:

وعلى النقيض من غالبية سكان العالم، فإن كلمة “ألغي” هي الكلمة التي يخشى أغلب الفنانين أن يسمعوا بها هذه الأيام. ومع انتشار وباء فيروس COVID-19 في مختلف أنحاء العالم، دعت المزيد والمزيد من الحكومات إلى إغلاق العديد من الأماكن وإلغاء الأحداث التي قد تشتمل على تجمعات جماعية كبيرة.  وفي وقت سابق من، تم تنفيذ هذا أيضاً في مصر. وقد بدأ ببطء في البداية، مع وجود عدد قليل من الأماكن التي تلغي بعض الأحداث هنا وهناك، ولكن بالتأكيد يكفي، أن عمليات الإلغاء تنتشر عبر قطاع الفنون والثقافة بسهولة تقريبا مثل وباء COVID-19 نفسه.  ورغم أن هذه التدابير ضرورية، فإنها تسببت بلا شك في زيادة الخوف وعدم اليقين بالنسبة لمن يعيشون على تقاسم فنه مع الناس.

وفي وقت سابق من مارس/آذار قررت وزارة الثقافة المصرية تعليق كافة الأنشطة الفنية والثقافية التي ستشمل مجموعات كبيرة من الناس كإجراء احترازي لاحتواء انتشار فيروس COVID-19.  ونتيجة لذلك، كانت دار أوبرا القاهرة من بين أوائل الأماكن الثقافية التي ستنشر بيانا بأنها ستوقف أي عروض وحفلات موسيقية وأنشطة حتى إشعار آخر. وقالت المؤسسة الشهيرة، وهي من أكثر المؤسسات شعبية في البلد، إن من اشتروا بالفعل تذاكر لحضور أي من عروضهم مقدما، سيرد إليهم المبلغ.

والآن حان الوقت لاختبار إبداعنا، وإيجاد سبل مبتكرة لصنع ومشاركة الفن ــ وخاصة عندما تشتد الحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى الجمال الذي يضفيه الفن. قد يتم إلغاء العروض والأحداث والحفلات الموسيقية في الوقت الحالي، ولكن لا يمكن إلغاء الفن (Aravanis, 2020).

خامساً: البورصة وأسواق المال:

وقد يظل النفق مظلما في الوقت الحالي عندما يتعلق الأمر بسوق الأسهم المصرية. وعلى حد تعبير أحمد فؤاد الخبير في السوق المالية فإن تأثير COVID-19 “سيئ حقاً على هذا القطاع”. كما انخفضت الأسهم المصرية بسبب الفيروس التاجي، وبالتالي فإن سوق الأسهم لا تستطيع أن تعمل على النحو اللائق. ويقول: “ولكن الحكومة اتخذت بعض القرارات للحد من الخسائر من خلال الحد من الرسوم الدمغة على المعاملات، على سبيل المثال. ومع ذلك يعتقد البعض أنه قد يكون الوقت المناسب لشراء الأسهم نظراً للأسعار المنخفضة الحالية وأن هذا قد يساعد في إعادة تنشيط السوق. ومن ناحية أخرى، يؤكد فؤاد: “أجل، قد تشجع الأسعار المنخفضة على شراء الصفقات، ومع ذلك لا نستطيع أن نقول إن هذه الفوائد لأنها تعني أننا نتكبد خسائر في الإجمال”. ما هي البدائل المتاحة لمصر إذاً؟ (Fazza, 2020)

سادساً: الصحة:

نيسان/أبريل 2020: نشرت وزارة التعاون الدولي المصرية تقريرا كاملا عن الجهود والخطط الوطنية لمواجهة الفيروس التاجي الجديد (COVID-19) والحد من انتشاره، حيث أفادت مصر أن ما مجموعه 2350 حالة أصيبت بالفيروس. ومع استمرار المخاطر المحتملة لفيروس كورونا في الارتفاع، قالت الوزارة إن 27 مختبرا في مختلف أنحاء البلاد لديها القدرة على اختبار الحالات، مشيرة إلى أنه سيتم إضافة أربع مختبرات إضافية وكذلك مختبرات جامعية ويعمل البلد على زيادة برنامج الوقاية من العدوى ومكافحتها مع منظمة الصحة العالمية لمنع انتقال العدوى وضمان حماية المرضى والعاملين الصحيين (Egypt Today, 2020).

الإستراتيجية المصرية في التعامل مع الأزمة ومدي رضا فئات الشعب المصري:

إن تعداد سكان مصر يبلغ مائة مليون نسمة، حيث يعيش 95% منهم على ما يقرب من 5% من مساحة البلاد، وهو ما يشكل تحدياً لممارسة البعد الاجتماعي. ولقد اتخذت الحكومة خطوات لمعالجة المشكلة، بما في ذلك تقصير أوقات الصلاة والإعلان عن إنشاء صندوق بقيمة 5. 2 مليار جنيه إسترليني لمكافحة “العواقب المترتبة على الفيروس”. ولكنها سعت أيضاً إلى السيطرة على السرد، حتى في حين حظرت الدول المجاورة الدخول من مصر (Michealson, 2020). وتنفذ مصر مجموعة من الإجراءات لتعزيز الصناعات والأعمال التي يتوقع أن تكون الأكثر تضررا بوباء COVID-19. وفي 17 مارس/آذار، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة اتخذت خطوات لدعم القطاع الصناعي والتعامل مع الانعكاسات الاقتصادية المتوقعة لانتشار فيروس كورونا (Farouk M. A., 2020).

وقد تم الاحتجاج بقوانين الدفاع الوطني التي كانت مخصصة عادة لأوقات الحرب. فقد تم إرسال الجنود إلى الطرق السريعة الرئيسية، وفرض حظر التجول، وحظر كل الرحلات باستثناء السفر الأساسي بين المحافظات في الدولة (Saleh, 2020).

لقد تعاملت الحكومة المصرية من منظور إدارة الأزمة، وأتخذ الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” مجموعة من القرارات التي لاقت قبولا لدي العديد من فئات الشعب المصري علي مستوي عدة قطاعات؛ وجاء تنفيذ الحكومة لها بمثابة الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على تلك القطاعات، ويوضح الشكل (1) مدي رضا بعض فئات الشعب عن القرارات التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على تداعيات أزمة فيروس كورونا.

المصدر: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

فعلي مستوي القطاع التعليمي جاء قرار إغلاق المراكز التعليمية في مقدمة القرارات التي لاقت قبول لدي العديد من فئات الشعب بنسبة كبيرة، تلاها قرار تعليق الطيران وإلزام العائدين من خارج مصر بدخول الحجر الصحي، ثم تعليق النشاطات الرياضية، وصول إلى قرار الحظر. وكانت نسبة رضا فئات الشعب عن القرارات التي أتخذها الرئيس المصري ورئيس وزرائه حوالي 50.1%. بينما جاءت نسبة الموافقة على قرار الحظر لدي فئات الشعب وفقاً لاستطلاع رأي أجراه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حوالي 61.4% كما يظهر في الشكل (1) (عبد الرحيم و آخرون، 2020).

المصدر: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

وبالنسبة لدور القوات المسلحة في التعامل مع الأزمة فقد كان لها النصيب الأكبر من رضا فئات الشعب المصري، نظراً للدور الكبير الذي لعبته في التصدي لانفلات الأسعار في الأسواق، وتوفير عملية تعقيم شاملة، واتخاذ كافة التدابير لاحتواء آثار الأزمة. فمن خلال استطلاع الرأي الذي تم جاءت نسبة المؤيدين بشدة لاستمرار القوات المسلحة في عمليات التعقيم والتطهير كما يظهر في الشكل (3) بنسبة 87.9%، بينما انخفضت نسبة المؤيد إلى 7.1%، وجاءت نسبة المعارض ضعيفة جداً بنسبة قدرها 4.3%، وأخيراً تهاوت نسبة المعارض بشدة حيث بلغت 0.7% (عبد الرحيم و آخرون، 2020).

المصدر: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

خاتمة:

إن فيروس كورونا المُستجد يقودنا إلى الاختلاط بالواقع الحديث لعالم يتسم بالعولمة والترابط على نحو كامل ــ ويشير بقوة إلى الحاجة إلى استجابة منسقة عالميا. المجهولات العديدة – هل سيستمر طوال العام، على سبيل المثال، أم ستكون موسمية؟ — جعل من المستحيل تقدير مدته وتأثيرها، على عكس الأشياء الأخرى التي تهدد أمننا، مثل متانة وقوة القوات العسكرية المنافسة. يصبح التهديد الذي يشكله الفيروس على حياتنا الفردية وعلى أمننا الشخصي أكثر وضوحاً كل يوم، ولكن ما بدأ يظهر هو الأثر الذي سيخلفه على أمننا الجماعي من خلال تأثيره على الموارد والتدفقات التجارية والتأهب العسكري وربما حتى استقرار النظام في بعض أنحاء العالم (McLaughlin, 2020).

وسوف تتفاقم التحديات القائمة في مجال الأمن القومي سوءاً مع اتخاذ البلدان تدابير صارمة للتصدي لفيروس كورونا ومرض كورونا. وقد تتسبب الأزمة العالمية التي يعيشها المشردون ــ والتي بلغت بالفعل مستويات تاريخية ــ في المزيد من عدم الاستقرار مع إغلاق البلدان لحدودها، أو إذا اندلعت الاضطرابات في المخيمات أو إذا فر الناس من البلدان غير القادرة على التعامل مع الوباء في الداخل. ويتعين على الحكومات أن تحمي البنية الأساسية المهمة مثل الشبكات السيبرانية. ومع محاولة أعداد كبيرة من الناس للعمل عن بُعد، فإن الهجمات السيبرانية قد تعيث فساداً مع محاولة البلدان الحفاظ على اقتصاداتها ووظائفها الأساسية في خضم الأزمة (Fuchs, 2020).

References :

The Egyptian center for economic studies. (2020). Views on the Crisis Impact of the Crisis on Suez Canal Revenues. . Cairo: The Egyptian center for economic studies.

Aravanis, M. (2020, 3 16). Survival of the Artists: How Coronavirus is Affecting Egypt’s Arts and Culture Sector. Retrieved from Egyptian Streets: https://egyptianstreets.com/2020/03/16/survival-of-the-artists-%E2%80%A8how-coronavirus-is-affecting-egypts-arts-and-culture-sector/

Asharq Al-Awsat. (2020, 4 1). Official: Shipping Traffic in Egypt’s Suez Canal Unaffected By Coronavirus Crisis. Retrieved from Asharq Al-Awsat: https://english.aawsat.com//home/article/2211356/official-shipping-traffic-egypts-suez-canal-unaffected-coronavirus-crisis

Collins English Dictionary. (2020). National security definition and meaning. Retrieved from collinsdictionary: https://www.collinsdictionary.com/dictionary/english/national-securitysecurity

Corera, G. (2020, 4 2). Coronavirus: How will it change national security and spying? . Retrieved from BBC: http://bbc.in/3aLQ4TW

Egypt Today. (2020, 4 15). Coronavirus: Egypt’s efforts to contain crisis, face economic impact. Retrieved from Egypt Today: https://www.egypttoday.com/Article/1/84743/Coronavirus-Egypt%E2%80%99s-efforts-to-contain-crisis-face-economic-impact

El-Sheikh, S. (2020). Amid Coronavirus pandemic, Egyptian teachers and families struggle to cope with online education. Retrieved from Daily News Egypt: https://wwww.dailynewssegypt.com/2020/03/25/as-coronavirus-closes-schools-egyptian-teachers-and-families-brace-for-massive-online-education-experiment/

Farouk, M. A. (2020, 3 17). Coronavirus cripples Egypt’s tourism industry. Retrieved from al-monitor: https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/03/egypt-tourism-sector-impact-coronavirus-outbreak.html

Farouk, M. A. (2020, 3 23). Egypt takes economic action to counter coronavirus effects. Retrieved from Al-monitor: https://www.al-monitor.com/originals/2020/03/egypt-economic-measures-industry-coronavirus-outbreak.html

Fazza, R. (2020, 3 23). Will Business Move Forward In The Time Of Corona? Retrieved from Ivestgate: https://invest-gate.me/features/will-business-move-forward-in-the-time-of-corona-2/

Fuchs, M. H. (2020). The US will continue to face national security threats – and must be prepared. Retrieved from The Guardian: https://www.theguardian.com/commentisfree/2020/mar/17/us-national-security-threats-coronavirus-attacks-prepa

Lotfy, F. (2020, 3 23). Covid-19 economic impact: fate of Egypt’s irregular workers, underprivileged uncertain. Retrieved 4 16, 2020, from Daily News Egypt: https://wwww.dailynewssegypt.com/2020/03/23/covid-19-economic-impact-fate-of-egypts-irregular-wo

McLaughlin, J. (2020). COVID-19 Affects National Security in Novel Ways. Retrieved from ozy: https://www.ozy.com/news-and-politics/covid-19-impacts-national-security-in-novel-ways/290075/

MEO. (2020, 3 10). Coronavirus is set to impact Egypt’s tourism sector. Retrieved from Middle East Online: https://middle-east-online.com/en/coronavirus-set-impact-egypts-tourism-sector

Michealson, R. (2020, 3 15). Egypt: rate of coronavirus cases ‘likely to be higher than figures suggest’. Retrieved from The Guardian: https://www.theguardian.com/world/2020/mar/15/egypt-rate-coronavirus-cases-higher-than-figures-suggest

Parlia. (2020, 4 3). how will Coronavirus change the world? . Retrieved from http://bit.y/3aZOikd

  1. Holmes, K. (2020). What is National Security? Retrieved from heritage: https://www.heritage.org/military-strength-topical-essays/2015-essays/what-national-security

Saleh, H. (2020). Arab world’s middle-income nations face tough Coronavirus choices. Retrieved from ft: https://www.ft.com/content/13f690dd-ce12-4c20-a158-630911befb53

Tahwy, A. (2020, 4 7). Coronavirus or hunger: Workers in Egypt’s vast informal economy struggle to survive as pandemic bites – Politics – Egypt. Retrieved from Ahram English: https://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/366843/Egypt/Politics-/Coronavirus-or-hunger-Workers-in-Egypt%E2%80%99s-vast-info.aspx

weforum. (2020). Managing the Risk and Impact of Future Epidemics. Retrieved 4 4, 2020, from weforum: https://www.weforum.org/projects/managing-the-risk-and-impact-of-future-epidemics

أحمد سمير إبراهيم. (16 1, 2020). دراسة عن الأمن القومي المصري. تم الاسترداد من شبكة ضياء: https://diae.net/7041/

حسن أبو طالب. (30 3, 2020). الحرب على كورونا وإنقاذ البشرية. جريدة الأهرام.

سالم قسوم. (2020). الاتجاهات الجديدة في الدراسات الأمنية: دراسة في تطور مفهوم الأمن في العلاقات الدولية. تم الاسترداد من Research Gate: https://www.researchgate.net/publication/327732390_alatjahat_aljdydt_fy_aldrasat_alamnyt_drast_fy_ttwr_mfhwm_alamn_fy_allaqat_aldwlyt

سعاد عبد الرحيم، و آخرون. (2020). استطلاع رأي عينة من الجمهور الخاص في تداعيات أزمة كورونا. المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

عبد المعطي زكي. (15 2, 2016). الأمن القومي: قراءة في المفهوم والأبعاد. تم الاسترداد من مجموعة التفكير الأستراتيجي: : http://bit.ly/CKJMBCKMB

كمال عامر. (2020). الأمن القومي المصري-الأسس والتعريف والتهديدات. تم الاسترداد من مجموعة 73 مؤرخين: Http://bit.ly/3clDUlj

محمد يوسف. (8 4, 2020). مدارات الأزمة. جريدة الشروق.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى