الكتب العلمية

التحديات الأمنية والتدبير الاستراتيجي للهجرة غير النظامية بالمغرب

Security challenges and strategic management of irregular migration in Morocco

 

تأليف : د. نبيل سديري  –  القانون العام والعلوم السياسية

التحديات الأمنية والتدبير الاستراتيجي للهجرة غير النظامية بالمغرب

نسخة “pdf”-
التحديات الأمنية والتدبير الاستراتيجي للهجرة غير النظامية بالمغرب

الطبعة الأولى “2021″ –من  كتاب: –  التحديات الأمنية والتدبير الاستراتيجي للهجرة غير النظامية بالمغرب

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم: 

تعتبر الهجرة ظاهرة قديمة عرفها الإنسان منذ القدم وعرفت تطورا خلال العصر الحديث مع التطور العلمي والتكنولوجي وتعرف الهجرة غير النظامية مجموعة من التحديات المتمثلة أساسا في الجريمة المنظمة، التي لها علاقة تأثير وتأثر بالهجرة غير النظامية وذلك بلجوء رؤساء منظمات التهريب برا وبحرا للوصول للحدود الدول المجاورة، كما تشمل جميع  أنواع الجرائم، التي تكون ذات تنظيم محكم وهيكلة إدارية تضم الرئيس ونائبه والذين يعملون تحت إمرته وفقا لضوابط صارمة بإتباع الأوامر وتنفيذها دون اعتراض، بالإضافة لجريمة الاتجار بالمخدرات التي لها علاقة وثيقة بالهجرة غير النظامية والمتمثلة في تهريب المخدرات عن طريق المهاجرين غير النظاميين سواء بإرادتهم أو من طرف المهربين بالإكراه، أو عند وصولهم لوجهتهم في الدول الأوروبية بالعمل في المخدرات من أجل تحسين ظروف العيش وأي خطأ قد يؤدي بحياة هذا المهاجر إلى الموت في بلاد الغربة بعيدا عن أهله ويرسل جثة هامدة إلى بلده.

كذلك جريمة الإرهاب التي لها علاقة وطيدة بالهجرة غير النظامية من خلال تزوير وثائق السفر والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في دول تعرف حروبا كما هو الحال في بلاد الشام والعراق وأفغانستان، وبالنسبة للمغرب فقد صدر قانون 03.03، المتعلق بالإرهاب بعد القانون 02.03، المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية والهجرة غير الشرعية، بحيث ضمن إجراءات زجرية  تؤدي بالمساس بحقوق الإنسان، بالإضافة لجريمة الاتجار بالبشر التي هي بيت القصيد ومربط الفرس، المتجلية في تهريب الأشخاص عبر البر والبحر للوصول إلى البلدان الأوروبية أو الفردوس المفقود كما يضنه المهاجر السري الهارب من أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية، بحيث هناك ارتباط وثيق وتشابه في الخصائص بين الجريمتين، ويتضمن النساء والأطفال المهاجرين بطريقة غير نظامية عبر مهربين ينظمون هذه الهجرات الغير الشرعية واجتياز الحدود بين الدول دون وثائق رسمية لدخولها.

تعتبر الهجرة غير النظامية  ظاهرة تؤرق مضجع الحكومات بدول الشمال والجنوب المصدرة والمستقبلة مما يحتم وضع استراتيجيات تتلائم مع الحركات الانتقالية للمهاجرين من دول الجنوب إلى دول الشمال نظرا للأسباب السياسية الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي وجب وضع استراتيجيات وطنية للحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، كما يجب معرفة حجم وتيارات الهجرة العابرة لدول شمال إفريقيا عامة والمغرب خاصة، وقد وضع المغرب إستراتيجية وطنية لتسوية وضعية المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء ووضع مرصد للهجرة الدولية يقوم برصد للهجرة في إفريقيا، بالإضافة إلى ميثاق الهجرة العالمي الذي تم عقده بمراكش والذي كان شاملا في مقتضياته ومتفقا عليه من قبل أغلب دول العالم رغم أنه ليس ملزما لها.

بالإضافة للاستراتيجيات الدولية المتعلقة بالاتحاد الأوروبي من خلال عقد مجموعة من الشراكات مع دول شمال إفريقيا لحماية حدودها، وكذا التعاون الأمني للدول المغاربية مع حلف الشمال الأطلسي وأمريكا، والمشاريع الأمنية التي تم إنجازها، إضافة إلى المقاربة القارية الإفريقية لظاهرة الهجرة من خلال المنظمات الإفريقية التي تهتم بمجال الهجرة واللجوء سواء تنظيمات حكومية أو غير حكومية، والأجندة الإفريقية لسنة 2063 التي تعد جامعة شاملة لكل العوامل المؤدية للهجرة وطرق معالجتها وكذا الإحصائيات والبيانات الديمغرافية للقارة الإفريقية ومسارات المهاجرين وتقييم الاستراتيجيات المتخذة من قبل هذه المنظمات، وكذا استراتيجيات دول الساحل من أجل مكافحة الهجرة غير النظامية.

Prepared by: Dr. nabil SDAIRI

ABSTRACT

Migration is an ancient phenomenon known to man since antiquity and has developed during the modern era with the scientific and technological development. Irregular migration defines a set of challenges represented mainly in organized crime, which has an impact and was affected by irregular migration by resorting to the heads of smuggling organizations by land and sea to reach the borders of neighboring countries, It also includes all types of crimes, which are well organized and an administrative structure that includes the president and his deputy and who work under his command according to strict controls by following orders and implementing them without objection, in addition to the drug trafficking crime that has a close relationship with irregular migration represented in drug smuggling through irregular immigrants, whether By their own will or by forced smugglers, or when they reach their destination in European countries by working in drugs in order to improve living conditions, and any mistake that may lead to the life of this immigrant to death in a foreign country away from his family and send a dead body to his country.

As well as the crime of terrorism, which is closely related to irregular migration through forgery of travel documents and joining terrorist organizations in countries that know wars, as is the case in the Levant, Iraq and Afghanistan, and for Morocco, Law 03.03 was issued, related to terrorism after Law 02.03, related to the entry and residence of foreigners in the Kingdom of Morocco. And illegal immigration, so that within injunctive measures that lead to a violation of human rights, in addition to the crime of human trafficking, which is the bottom line and the horse’s anchor, which is manifested in the smuggling of people across land and sea to reach European countries or the lost paradise as guaranteed by the secret immigrant fleeing from dire economic and social conditions, so that There is a close connection and similarity in characteristics between the two crimes, and it includes women and children who migrate irregularly through smugglers who organize these illegal migrations and cross borders between countries without official documents to enter them.

Irregular migration is a phenomenon that troubles governments in the exporting and receiving countries of the North and South, which necessitates the development of strategies that are compatible with the transitional movements of migrants from the South to the North countries due to political, economic and social reasons. The currents of migration across North African countries in general and Morocco in particular. Morocco has developed a national strategy to settle the situation of sub-Saharan African migrants and set up an international migration observatory that monitors migration in Africa, in addition to the Global Migration Charter that was held in Marrakesh, which was comprehensive in its requirements and agreed upon by most countries of the world, although it is not binding on them.

In addition to the international strategies related to the European Union through establishing a set of partnerships with North African countries to protect their borders, as well as the security cooperation of the Maghreb countries with NATO and America, and the security projects that have been completed, in addition to the African continental approach to the phenomenon of migration through African organizations concerned with the field of migration. Immigration and asylum, whether governmental or non-governmental organizations, and the African Agenda for the year 2063, which is a comprehensive umbrella of all the factors leading to migration and ways to address them, as well as statistics and demographic data for the African continent, migration routes and an evaluation of the strategies taken by these organizations, as well as the strategies of the Sahel countries to combat irregular migration.

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية 
5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى