الدراسات البحثيةالمتخصصة

تـأثـيـر الـعـمـلـيـة الـتـعـلـيـمـيـة الأكـاديـمـيـة عـلـى الـطـلـبـة فـي سجن ريمون المركزي الإسرائيلي

اعداد : قتيبة مسلم – أسير فلسطيني ورئيس اللجنة التعليمة العليا لسجن جلبوع المركزي الإسرائيلي

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مـــــــلـــــــخـــــــص :

يعد التعليم الجامعي، والتعليم بشكل شمولی، مرتكزا أساسيا من مرتكزات التنمية، والتطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والتقني، وأهم دوائر الاستثمار الوطني.

والإبداع والابتكار والتنويع في طرق ووسائل وآليات التعليم، تجسد رؤية حداثية تطويرية، تسعى لتجاوز التعليم النمطي التقليدي الشكلاني، وتعزيز التعليم الإبداعي، والتحليلي، والتفکيري، بمايعزز التفكير الخلاق، والايجابي، والشخصية القادرة على خدمة المجتمع والوطن، وإلاسهام في الإرتقاء المجتمعي، ومحاربة التلقين والحفظ في التعليم.

ويساعد التعليم على توجيه دفة الحياة، وتجاوز العقبات بأسلوب علمي منهجي، وتجنب السلبية في التفكير والقرارات.

وقد أستطاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، وبعد سنوات من الإنتظار والجوع والحرمان، الإنتساب للدراسة الأكاديمية الجامعية، مما مثل ثورة معرفية، وثقافية، وانتصرت رغم شروط الحياة القاسية في السجون، على مخططات الصهاينة، لقتل روح الإنتماء الوطني والثوري، وتدمير شخصية الأسير الفلسطيني.

نجحت هذه الثورة التعليمية في إعادة الإعتبار للسجون كجامعات ثورية أكاديمية مناضلة تحارب ضد المشروع الصهيوني الإحلالي الإستعماري التفريغي بكل وعي، ومعرفة، وجذرية، وصلابة.

وقد تمكنت الثورة التعليمية من خلق تغيرات إيجابية متنوعة المستويات عند الأسرى، وتعزيز التفكير الإيجابي، ولغة الحوار، ومنهج البحث العلمي، والإنتماء الواعي وطنيا، والإبداع في وسائل المقاومة لإنجاز التحرير الوطني، والإستقلال والسيادة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

تكون مجتمع الدراسة من الأسرى الفلسطينيين في سجن ريمون المركزي، وعددهم حوالي (777) أسير، عام 2022م، وقد اختار الباحث عينة غرضية قصدية لتعبر عن حقيقة واقع هذا المجتمع الأسير، مكونة من 192 أسيرا (25%).

واستخدم في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التاريخي، حيث صممت إستبانة لجمع البيانات تضمنت (36) فقرة، توزعت في عدة آليات (آلية التفكير، الإنتماء الوطني، الوسيلة الكفاحية)، وتحقق الباحث من صدقها وثباتها، ثم وزعت على أفراد عينة الدراسة، ومن ثم حللت البيانات حسابيا.

بينت نتائج الدراسة أن هناك تغيرا في كافة المجالات، من حيث نظرة الأسری ما بعد إنهاء العملية الأكاديمية التعليمية.

وتقدمت الدراسة بعدد من التوصيات

  • متابعة عمليات البحث العلمي، المتعلقة بتأثير الدراسة الجامعية على الأسرى في مجالات أخرى مثل (التعامل الأسري، الزوجة، المرأة، التنظيم، القيادة، الفكر، القومية، الوحدة الوطنية، العلاقة مع اليسار الصهيوني المفاوضات مع العدو، العلاقة مع دول الخليج، العلاقة مع إيران)
  • العمل على دعم المكتبة داخل المعتقلات الصهيونبة، بالأبحاث ومجلات محكمة علمية.
  • أهمية التشدد في معايير الدراسة خاصة الماجستير والدكتوراه.
  • التنسيق مع الجامعات الفلسطينية، لنشر أبحاث الأسرى، حسب الأصول العالمية والنظامية.

Abstract

College education is the most important and holistic issue in development that it leads to social, economic, political, cultural and technical development making it the most important national investment.

Creativity, innovation and diversification and mechanisms of education, embody a modern developmental vision, which seeks to transcend traditional education and the promotion of Creative, Analytical, and education, which enhances personal Positivecreativethinking. Also, it leads to being capable of serving the community and the country. Otherwise, it is the weapon that develops the society and fights memorization in education.

Also, it helps to steer education towards overcoming hindrances scientifically by avoiding negative thinking. Prisoners in the Israeli jails -after years of deprivation- could join college which makes it an educational revolution. In other words, prisoners have won despite the Israelis restrictions by avoiding killing the spirit of national belonging.

This revolution has made many prisoners academics fighting against the Zionist project to take away people’s awareness that they created variable positive levels. These levels enhanced positive thinking, dialogue, the scientific method, the sense of belonging, creativity in resistance methods, the sense of independence and the establishment of the independent state with Jerusalem as its capital.

 The community of the study comprises the Palestinian prisoners in Remon central jail comprising (777) prisoners in 2022. The researcher has chosen intentional sampling to express their reality that the size of the sample is (192) prisoners (25%).

The researcher has employed the descriptive analytical method as well as the historical method that a questionnaire has been designed including 36 paragraphs distributed into various domains including: thinking mechanism, national belonging and struggle method. The stability and validity of the tool has been verified as the results have been analyzed statistically using SPSS.

The results of the study showed that there is a change in all areas especially families’ perceptions after the completion of the academic educational process. It is recommended to:

1)      Follow-up of scientific research processes, related to the impact of university studies on prisoners in other fields such as (family interaction, wife, woman, organization, leadership, thought, nationalism, national unity, relationship with the Zionist left, negotiations with the enemy, relationship with Gulf countries, relationship with Iran )

2)      Work to support the library within the Zionist beliefs, with research and scientific refereed journals.

3)      The importance of strictness in study standards, especially for masters and doctoral degrees.

4)      Coordinate with Palestinian universities to publish prisoner research, according to international and legal principles.

شــكــر وعــرفــان

أتقدم بأسم كافة الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الصهاينة، الصابرين بكل بطولة وشموخ على القيد، والجراح، وسياط الجلادين وزنازينهم.

وباسم اللجان التعليمية – فرع السجون، بخالص احترامنا لكافة المواقف- الثورية والمبدئية، التي وقفت مع جوعنا، وحقوقنا الإنسانية وعلى رأسها الحق بالتعليم والشكر العميق لرمز الوطنية والانتماء الرئیس أبو مازن حفظة الله.

وبداية الشكر والإمتنان إلى جامعتي التي أتشرف بالإنتماء لها، والتي تخرجت منها بدرجة البكالوريس في التاريخ قبل اعتقال فی 15/11/2000م، جامعة الحصار والأنتصار، جامعة الشهداء، جامعة النجاح الوطنية، وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء السابق الدكتور الفاضل، والأخ القدوة والعنوان رامي الحمد الله، ورئيس الجامعة وكل طاقمها الأكاديمي وخاصة الدكتور وليد صويلح، والدكتوره التي فتحت لنا مساحات الحرية سائدة عفونة وأشكر هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ممثلنا الوطني وأخص بالذكر دائرة التعليم التي يقف على رأسها الأخ المناضل محمد البطه أبو العبد الذي فتح لنا بجهده في هذا البرنامج نافذة حرية واستقلال وكذلك للأخ الفدائي الذي يسهر ليلاً ونهاراً منأجل إنجاح العملية التعليمية محمد فقيات أبو أحمد وعنوان عزتنا، ونادي الأسير الفلسطيني حامل لواء الأسرى، وصوتنا الحر.

والاحترام والوفاء لجامعة القدس، عاصمة الثورة العلمية التي أتاحت لي فرصة هدم الزنزانة والتخرج منها بدرجة الماجستير دراسات اقليمية (الشؤون الاسرائيلية) ولجامعة القدس المفتوحة رسولة الانتفاضة والشموخ العلمي، التي أتاحت الفرصة لجيش الأسرى أن نفتح بالعلم بوابة الحرية.

والشكر موصول لجامعة بيرزيت وتخريجها لأحد قادة المقاومة ونخص بالذكر الدكتور رسول الثورة والوطن الموحد والتغيير عبد الرحيم الشيخ والدكتور القابض على جمرة الانتماء وليد الشرفا وكافة العمداء في هذه الجامعة التي قادت مسيرة المقاومة ضد سياسات الاستعمار لافشال التعليم والشكر والامتنان إلى مؤسسة الدراسات الفلسطينية وعنوانها الكبير إلياس خوري صاحب الرؤية الوطنية والفعل المقاوم، ولجامعة فلسطين- غزة الكبرياء وكيف ننسى سيد المبادرات الجرئية، الذي رفع شعار أن الأسری يحملون الإنتماء والثقافة والعلم الدكتور محمود ابو مويس وزير التعليم العالي.

وللدكتور الاخ والصديق المعطاء معمر إشتيوي والدكتور المتواضع والنبيل محمد شاهين ورئيس وكل طاقم جامعة القدس المفتوحة والأخت الفدائية دلال سلامة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والأخت الطلائعية، ونموذج الفتح المتقدم ميسون القدومي والاخ العزيز سفيرنا بالحرية، رائد الشبيبة، رائد الدبعي والشكر الاستثنائي لرسول جراحنا، وصوتنا الثوري الأخ الكبير والصديق عيسى قراقع والفارس الفتح القدوة، مدرسة التضحية القائد الرمز قدوره فارس ابو أدهم. تنحني الهامات، وتتقزم الكلمات في حضرة من جعل غيابنا حضورا، حامي الرواية، وسيد المعرفة، الأمين المقاتل مراد السوداني لك دوماً وفاءنا وعهدنا لأنك نور ظلامنا.

1.1 مـــــــــــــــقـــــــدمـــــــــــة

لقد الأسرى الفلسطينيون منذ بدايات سنوات الإعتقال، وبالتدريج على الخطط الصهيونية العنيفة الإستعمارية التي هدفت لتحطيم وسحق نفسية، وشخصية الأسير الفدائي الفلسطيني، لإفراغة من إنتماءة الوطني الثوري، وتشكيكه بالثورة، والعمل الفدائي، وقيادته الوطنية.

وقد حرص الأسرى الفلسطينيون من جانبهم، لتعزيز الروح الوطنية الجماعية، وبناء أصول وهياكل ولجان العمل التنظيمي، على أساس اللوائح الداخلية التي تحمي العضو، وحقوقه، وكرامته.

وقد كانت الثقافة، والتعليم الذاتي، وجلسات التوعية والتثقيف والتربية أحد أهم الجوانب التي ركز عليها الأسرى لحماية وجودهم الوطني الثوري النقيض للمؤسسة الصهيونية برمتها، وخاصة ذراعها العنفي في مديرية مصلحة السجون، التي تفننت في إبتكار وسائل القمع، والإرهاب، والتنكيل الجسدي والنفسي، لترسيخ الفردية والأنانية على حساب الحياة الجماعية المنظمة، والإيثار الثوري التضحوي.

ونجح الأسرى بعد معارك بطولية بالإضراب عن الطعام، أو الفورة، أو زيارة الأهل، بإنجاز الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية الطبيعية التي أقرتها المواثيق الدولية الإنسانية، وإتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.

ومن أهم الإنجازات التي فرضها الأسرى، وحاربها السجان تاريخيا، الجلسات والندوات، والمجلات، والنشرات التعليمية، التثقيفية، رغم أن التركيز كان خلال سنوات الإعتقال بشكل رئيسي على تاريخ القضية الفلسطينية، وطبيعة العدو الصهيوني، والصراع وآلياته، والقواعد المسلكية الثورية، والوعي السياسي، وتعزيز الإنتماء، وتصليب الحياة التنظيمية، والابداع الأدبي في جوانب (الرواية، والشعر، والخواطر، والقصة بانواعها).

وبقي الصراع في السجون الصهيونية محتدم بين الأسرى الفلسطينيون بكافة إنتماءاتهم السياسية ممثلين في اللجنة الوطنية العامة، التي كانت ممثلة الثورة الفلسطينية بكل تجلياتها، وهويتها، وسياستها، وخطابها، ومديرية مصلحة السجون الصهيونية التي حملت رسالة صهيونية، عنفية، قهرية، إمبريالية، كولونيالية، احلالية، همها خلق إنسان مشوة الهوية، والنفسية، والكيان الاجتماعي، وحرمانه كأسير من أبسط الأشياء والحقوق الصغيرة والعادية في الحياة اليومية، وتجريده حتى من اسمه الشخصي ليتحول إلى مجرد شيء (رقم جامد) بلا حضور، إنها عقلية المحرقة، والمنفى، تحتكر العنف تبررة بغطاء انساني مزيف، لحرق الاغيار (هنا الأسرى الفلسطينيون) يتحول السجن إلى ما يشبه أفران الغاز والقتل، فالسجانون الصهاينة مثلهم مثل كل المستوطينين الصهاينة، وتنظيماتهم الارهابية (الهاغاناة، والايتسل، وليحي، والبلماخ) يعيشون عقدة الهولوكست (المحرقة) على يد هتلر النازي. والشعب الفلسطيني وأسراه من سيدفع الثمن دوماً.

مثل البرنامج الثقافي، التعليمي، والذي حاكي نسبياً بمراحلة المتدرجة نظام الدراسة الجامعي، بسبب وجود قادة من مؤسسي التنظيم في الحركة الفلسطينية الأسيرة، درسوا بالجامعات، وأبدعوا في صياغة منهاج تعليمی، ثقافي، معرفی، نضالي، ينتصر لفكرة الثورة ونهجها ورسالتها، وللفدائي التضحوي الذي يحمل دمه على كفه أينما كان.

فكان التعليم والتعلم عند الاسرى الفلسطينين، تجربة فريدة، خرجت الكفاءات، والقيادات المميزة، وصاحبة الوعي الشمولي ثقافياً، وتجسد أن الكل يُعّلم، ويتعلم في ذات الوقت، حسب منطق (المعلم الطالب مع الطلاب المعلمين)، الذي تحدث عنه باولو فريري للتعليم بالمشاركة (فريري 2003، ص66)

ان العملية التعليمية البنائية التعبوية الوطنية والتنظيمية، مثلت رسالة فلسطين خلف القضبان، للارتقاء بمستوى الثائر الفدائي، لأن الإنتماء والمعرفة والقدرة على التحليل، وإدراك نقاط القوة والضعف في الثورة وأداءها. وفي العدو الصهيوني، هي حصانة معرفية، وثورة وعي كمرتكز الكفاح والصمود في السجون، وفي غيابها ستغلب المرض (الأنانية، الفردية، المزاجية، الشللية، المحاور، الجغرافيا، السلبية، وردات الفعل العشوائية). وتسود ثقافة الهزيمة. والانكسار المرفوضة في قاموس الأسير الفلسطيني.

فالأسرى أتقنوا بابداع لغة التحليل، والتفكير، ودراسة البحث، ونقد الأخطاء، وخلق الشخصية القيادية الواعية، وصاحبة الخبرة والتجربة الفعلية، والتعليم عندهم ثورة لأستثمار الوقت ايجابياً، وهزيمة فلسفة السجن، بفلسفة ثورية فلسطينية، تركز على التعليم الإبداعي، وتطوير الذات، وليس التلقين، والحفظ البصم (المرجع السابق، ص48)

ولم تكن رحلة الأسرى لأنتزاع أدنى حقوقهم في اقتناء أدوات التعليم من القلم، والدفتر والكتاب داخل المعتقل سهلة، بل طريق من المعاناة، والتفتيشات المستمرة، والتنقل من معتقل لآخر، والزنازين الإنفرادية، والإضرابات المفتوحة عن الطعام، إنها مسيرة نضال وكفاح ودم وجراح، ورغم ذلك لم تسلم «إداره العدو الصهيوني ” بما أنجزه المعتقلون بسهولة وهاجمتهم دوماً ودون توقف

واستهدفت بإجراءات تعسفية للحياة التنظيمية والثقافية والتعليمية والانتاجات المختلفة للمعتقلين، مما إضطر الأسرى لحماية إنجازاتهم والدفاع عنها بوسائل متنوعة كالمخابئ السرية، وكتابة المادة بخط صغير وحفظها في كبسوبلات تشبه حبة الدواء (عبد الله، 1994: ص ۱4)

وقد سعى الأسرى طوال سنوات الإعتقال، وخاصة بعد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية، لإنجاز التعليم في الجامعات الفلسطينية أو غيرها من الجامعات، لأن هذا الحلم يمثل نقيضاً معرفياً وثقافيا للسياسة الصهيونية التي استخدمت المعتقلات كأمكنة للتأديب، وتغيير القناعات، وغسل الدماغ، والتفريغ النضالي: وركزت على نشر الكتب التي تنسجم مع توجهات التفريغ، من كتب عبثية وفلسفية، وألحادية، وأباحية، وروايات بوليسية، وبث نشرات الإخبار عبر إذاعة إسرائيل. كمصدر للمعلومات، إلى جانب صحيفة الانباء السلطوية، التي وزعت مجاناً، كجزء من الحرب النفسية، والتشكيك، وفرض حقائق وهمية كاذبة صهيونية (جاد الله، 2000، ص56)

وأنجز الأسرى امتحان الثانوية العامة في السبعينات، حيث كانت وزارة التعليم الخاضعة لإرادة وتوجيه العدو الصهيوني، ترسل لجنة من الأساتذة، مع اوراق الإمتحان، حيت ياخذ كل أسير رقم جلوس، ويتقدم للامتحان، بقاعة في کل سجن.

وفي فترة التسعينيات حقق الأسرى إمكانية الإنتساب للدراسة بالجامعة العبرية المفتوحة، والتي كانت تحتاج تلقائياً لاتقان اللغة العبرية، وتمكن العديد من الأسرى من انجاز اللقب MA+BA

وبعد عملية خطف الجندي الصهيوني شاليط، على يد مجموعة من خلايا المقاومة في غزة، قامت لجنة مختصه عقابية شكلتها حكومة الصهاينة بإسم لجنة شاليط بأتخاذ جملة من الإجراءات العقابية، ضد شروط الحياة العامة، وأهمها وقف التعليم بالجامعة العبرية بداية، ثم تواصلت الهجمة على الأسرى وتم وقف التقدم لإمتحان الثانوية العامة رسمياً، حيث كان يسمح بعد اتفاق أوسلو كذلك لمعلمي السلطة الوطنية للدخول إلى المعتقلات، والإشراف على إمتحان الثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب التعليمية عبر زيارات الأهل، ومصادرة كمية منها من أغلبية المعتقلات.

واجه الإسرى هذه القرارات العقابية العنصرية، التي تستهدف وعي الأسرى وثقافتهم، والنشاط التعليمی، لتكريس الأمية، والجهل، والإهتمامات الهامشية السلبية في حياة الأسرى، بالتركيز على الدورات الكادرية المتنوعة، وتفعيل المحاضرات السياسية، والجلسات التاريخية، ونجح الأسرى بالإلتفاف على هذه الحرب الكولونيالية العنصرية، وعبر وزارة – هيئة شؤون الأسرى والمحررين التي نجحت بعقد إتفاقية مع جامعة القدس المفتوحة عام 2014 للتعليم الجامعي، وبإشراف ودعم من وزارة التعليم العالي الفلسطيني.

وكانت شروط الإنتساب لذلك:

  • أ‌- أن يكون الأسير محکوما 3 سنوات فاکثر
  • ب‌- يتبقى له لإطلاق سراحه عام ونصف
  • ت‌- أن يكون المعتقل – كفرع جامعي – يشرف عليه من لجنة تعليمية من خريجي الماجستير، 5 أعضاء.

وكذلك تم تفعيل إمتحان الثانوية العامة حسب شروط أهمها:

  • أ‌- الأسير الذي أنهى الصف 6 + 7+8 بنجاح، أن يكون قد أمضى بالمعتقلات 3 سنوات فأکثر أو 4 سنوات متفرقة
  • ب‌- الأسير الذي أنهى 10+9، أن يكون قد أمضى عام وأكثر بالمعتقل
  • ت‌- الأسير الذي أنهى 11+12 – يتقدم مباشرة
  • ث‌- المحكوم مدى الحياة، أمضى 5 سنوات وأكثر

وتم تشكيل لجان تعليمية مختصة في السجون (فرع معقتل النقب، فرع معتقل جلبوع المركزي، فرع معتقل نفحة، فرع معتقل رامون).

وفي عام 2018 أضيف فرع معتقل عسقلان، وعام 2020 فرع معتقل بئر السبع، وفرع معتقل عوفر، ومنذ عام 2016، شكلت لجنة تعليمية عليا في معتقلات العدو مكونة من الأخوة (الأسری قتيبة مسلم، ياسر أبو بكر، مسلمة ثابت، عاهد ابو غلمة، عبد الناصر عيسی، احمد سلمان).

٢.١الإطار المفاهيمي:

  • التعليم المفتوح، وحسب (96: 1997 – Burt) يختص ب 6 سمات وهي:
  • دخول مفتوح Open Entry
  • تعلم مفرد Individualized
  • تقويم ذاتي Self assessment
  • دعم المتعلم Learner support
  • قيادة ذاتية Pacing self
  • أيام بدء متعددة MANY STAR DAYS

التغير الإجتماعي Social Change: التحول الذي يحدث في بناء المجتمع والفرد وكذلك وظائف أنظمتة، وهو أمر حتمي، وتزداد أهميتة في لحظات الصراع، والبحث عن الحرية والإستقلال، والثبات على المبادئ والقناعات في المعتقلات، والتنمية تهدف إلى احداث التغيير الأيجابي في نواحي المجتمع كافة، لحماية البناء الإجتماعي وتماسك وظائفه (حسن عبد الباسط، 1988، 99)

وفي المعتقلات تكون التنمية، بحماية الإنتماء الوطني. والوعي الإجتماعي والمعرفي الإنساني، ورفض منهجية غسيل العقول التي تتم ببرمجة اخصائيين، لتعطيل الفعل الثوري، لأنه في حالة الصراع بين شعبنا الفلسطيني وثورتنا بكل مكوناتها وبين الحركة الصهيونية الكولونيالية والإمبريالية، النازية والعنصرية والعنيفة يسعى هؤلاء الأعداء لتشويه نضالنا، وثورتنا، وكفاحنا، وشخصيتنا الفلسطينية الاصلانية والتعامل مع الأسرى كفئران مخابر وحيونات للتجارب.

– التخطيط: عملية قديمة قدم المجتمع الإنساني، وقد أصبحت علماً قائماً بذاته، ولم تعد القضية متعلقة الآن بأهمية التخطيط، بل كيف يجب أن نخطط، وفي أوسع معاني التخطيط يعني التدبير الذي يهدف إلى مواجهة المستقبل بخطط منظمة مسبقاً لتحقيق أهداف محددة، وهو ظاهرة اجتماعية عامة، تشمل المشاريع كافة وتمارس يومياُ في حياة الأفراد (الطماوي، سلمان، 1979: 161)

– التعليم: ما يكتسبه الأفراد من تحصيل مدرسي رسمي، وما يقترن به من شهادات جامعية، والتعليم كأساس في نهضة الأمم والشعوب يسمى رأس المال الفكري، او رأس المال الرمزي.

وقد لعبت العملية التعليمية عند كل الشعوب دورا في تحسين المواقع الطبقية للأفراد وأسرهم، وأتاحت لهم فرصاً في الحراك الاجتماعي، وخاصة في حالة الأسر العصامية الفقيرة، التي تفتقد النسب والحسب او النفوذ المادي والأجتماعي والسياسي، وأسهمت الشهادات العلمية في فتح آفاق التقدم والحراك الاجتماعي، وعلى الرغم من تأثيرات التعليم الجامعي، لكن بعض الرواسب المرتبطة بعائق الانتماء القبلي، العائلي، الجنس، ومكان السكن يؤثر على مستوى التقدم.

والتعليم يوفر الكوادر التي تعتمد عليها مؤسسات الحكومة المدنية والعسكرية والتكنوقراطية، والأهلية.

وحسب الوثائق التاريخية بدأ التعليم قبل حوالي خمسة آلاف سنة في الحضارة البابلية، والتعليم الجامعي في الوطن العربي في العصر العباسي على أساس أن الجامعة المستنصرية كانت أقدم جامعة في التاريخ الأنساني.

ومن اثار الثورة التعليمية في الشخصية العربية بالإجمال:

1 – الحس التاريخي                2- الوعي القومي

3- الرؤيا الكونية                   4- معادلة العقل والعاطفة

5- التوجيه المؤسسي               6- الميل التنظيمي

7- اعادة ترتيب الأدوار

وتؤدي الثورة التعليمية دوراً محورياً في التنيمية، والتحديث، والحوار الوطني ووحدة المجتمع، والتقنية بانواعها وتطوير البحث العلمي، والعمل المؤسساتي، والنضال الواعي، والانتماء الوطني الجدي.

– الثقافة: تعد الثقافة وحدة كاملة متكاملة من الأفكار والمعلومات وطرق التفكير، وطرق الكسب والأعمال وغيرها من الظواهر والأنشطة السائد بالمجتمع، التي تنتقل من جيل الى جيل، ويكتسبها الأفراد عن طريق التفاعل الأجتماعي، فتسهم بذلك في تكوين شخصياتهم، كما انها تشمل الطرق التي يسد بها المجتمع حاجاته الأساسية وينظم علاقاته الإجتماعي.

وهي بالمعنى الانثروبولوجي هي مجمل التراث الإجتماعي، أو هي أسلوب الحياة في المجتمع إذ إن لكل شعب ثقافته وأنماطاً محددة من السلوك الإجتماعي والتنظيم الداخلي لحياته تتناقلها الأجيال عن طريق وسائل الإتصال والتفاعل واللغة والخبرة (جامعة القدس المفتوحة، مقرر 3338 الخدمات المحلية للأسرة، ص219-220).

– نظرية أبراهام ماسلو (سلم الحاجات)

ويرى عالم النفس ابراهام ماسلو، ان الناس يحرصون على إشباع حاجات مرتبه ترتيبا هرمياً في تكوينهم الجسمي، والنفسي، ويضع ماسلو افتراضات أربعه تحكم مفاهيم نظريته، وهي:

إذا تم إشباع حاجة ما فإنها لا تعود دافعاً للسلوك

  1. إن في كل إنسان شبكه معقده من الحاجات مترابطه
  2. إن الحاجات التي تقع في قاعده الهرم، يجب ان يتم إشباعها أولاً قبل أن يكون للحاجات التي تحتل المراتب العليا في الهرم، تأثير على سلوك الانسان
  3. تفوق السبل والطرق التي تشبع الحاجات العليا في عددها، والسبل والطرق التي تشبع الحاجات الدنيا

أما حاجات الإنسان المتدرجه على شكل هرم كما وضعها ماسلو فهي: –

  1. الحاجات الفسيولوجيه (الإساسيه)the physiological needs والتي تشمل الحاجة للأكل، والشرب، والهواء، والراحه وغيرها المطلوبه للإبقاء على جسم الإنسان في حالة التوازن
  2. الحاجة الى الأمان The safety needs: والتي تشمل الحاجة إلى الشعور بالأمان والإطمئنان، والإستقرار والبعد عما يهدد سلامة الإنسان سواء تهديداً مادياً أو نفسياً physical and psychological
  3. الحاجة إلى الإنتماء The belongingness and late nends، وهي الحاجة إلى أن يكون للإنسان اصدقاء، وأن يكون مقبولاً ومحبوباً من الأخرين، وأن يبادل الآخرين نفس الشعور.
  4. الحاجة إلى التقدير the esreem needs: وهي الحاجة بأن يشعر الإنسان أن الأخرين يحترمونه ويقدرونه، والشعور بالإنجاز، وبالقوة، وبالدقة وبالثقة في هذا العالم، وبالإستقلالية، والحرية، وبالشهرة او المركز.
  5. الحاجة إلى تحقيق الذاتThe need for selp actualizorion وهي الحاجة أن يحقق الإنسان ذاته إي الميل لدى الشخص ليصبح محققاً فيما هو كامن فيه (شاويش، 2007، ص52)
  • التفكير: ما يجول في الذهن من عمليات تسبق القول والفعل، بحيث تبدأ بفهم ما نحس به أو ما نتذكره أو نراه، ثم تقييم ما نفهمه، محاولين حل المشكلات التي تعترضنا في حياتنا اليوميه (سعاده، 2003)
  • مهارات التفكير: فهي عباره عن عمليات عقلية محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات والبيانات، لتحقيق اهداف تتراوح بين التذكر والتدوين إلى التنبؤ بالأمور والتصنيف والتقييم، وحل المشكلات والوصول إلى إستنتاجات ومن اهم هذه المهارات: –
  1. مهارة التميز بين المصادر الصحيحة والمصادر غير الصحيحة للمعلومات
  2. مهارة التميز بين الحقيقة والرأي
  3. مهارة التميز بين المعلومات ذات الصلة وغير ذات الصلة
  4. مهارة التميز بين الإفتراضات والتعميمات (حركة فتح، تطوير القيادات الشابة، 2007: ص12-ص13)

إن نمط التفكير هو المؤشر على الشخصية التي هي ليست عامة أو كلية في طبيعتها، بل هي سمة خاصة جداً لكل فرد، وأسلوب التفکير وهو الإبن الشرعي للشخصية، ومن خلاله يمكن التعرف إلى أبعاد الشخصية وخصائصها المختلفة (2009، Gregore).

إن عملية التفكير عملية إنسانية تتطلب مجهودات من أطراف عديدة خلال مراحل النمو وتؤثر فيها كثير من العوامل الوراثية والبيئة الثقافية، ويولد الانسان وهو مزود بآلة التفكير وهي العقل وهذا العقل يعطي أوامره إلى الأحاسيس، للإبقاء على الخبرات السارة والتخلي عن الخبرات السيئة، وكلما كان التفكير إيجابياً کلما أدى إلى حل فاعل وناجح وكلما كان سلبياً كلما زاد من صعوبة المشكلة وإستخدام إستراتيجيات غير مناسبة في حلها، وهذا ما يعنيه التفكير السلبي الذي يجعل الفرد ينظر إلى حياته برؤية قاتمة ويجعله أكثر تعاسة (بركات 2005، 85-138).

وهو العملية الديناميكية التي ينظم بها العقل خبراته بطريقه جديده لحل مشكلة أساليب التفكير: رغم التطور المميز في المناهج التعليمية والحرص على إبتكار الجديد دوماً، وإدخال وسائل تقنية نوعية. لكن تبقى الحاجة لضرورة توفير جو تعلیمي يجمع ما بين التحصيل العلمي وإثارة القدرة على التفكير المبدع (الكثيري،2000)

ومن أهم أنواع التفكير دون إستفاضة بشرحها:

التفكير التحليلي التفكير التركيبي التفكير المثالي التفكير العملي التفكير الواقعي
التفكير المادي التفكير المطلق التفكير المنطقي التفكير الناقد التفكير الإبداعي
التفكير الرياضي التفكير التجميعي التفكير الوظيفي التفكير السمعي التفكير التأملي
التفكير العاطفي التفكير الحدسي التفكير الإحصائي التفكير النمطي التفكير المزدوج
التفكير المركب التفكير البصري التفكير ما وراء المعرفي التفكير الخرافي التفكير العلمي
التفكير الجانبي (بركات،2018، ص 26-33)

 

  • والتفكير (Thinking): هو النشاط الذي يستخدمه الفرد في حل أي مشكلة تواجهه، وقد يكون هذا النشاط معقداً أو بسيطا حسبما تكون طبيعة الموقف من حيث مدى إشكالياته وقوته، لذا يتضمن التفكير مشكلة يتم عرضها وخطة أو استراتيجية تحدد كيف ينجح أو يفشل في تحديد العملية الديناميكية التي ينظم به العقل خبراته بطريقة جديدة لحل مشكله (ابراهيم، 2008) (ويعرف أنتوني 2002 ,Anthony) التفكير بأنه عبارة عن عملية عقلية يستطيع المتعلم عن طريقها عمل شيء ذي معنى من خلال الخبرة التي يمر بها.

ويعرف نيومان (1991 ,Newmann) التفكير بأنه مجموعة من البنى المفاهيمية لفهم مجال ما، والكشف عن كل ما هو ممكن ليشكل نظرية صالحة للتنبوء. ويعرف الباحث برکات زیاد التفکر بانه «عملية عقلية يوظف فيها الفرد خبراته وتجاربه السابقه وقدراته الذهنيه لإستقصاء ما يقاربه من مواقف ومشكلات بغرض الوصول إلى نتائج أو قرارات مألوفة أو غير مألوفة، تتطور هذه العملية بناءاً على ما تلقاه من تعلیم وتدریب (برکات، زیاد، 2018: ص 223 – 224).

  • أنماط التفكير (Thinking Types): هي أشكال وصور يتم من خلالها عملية التعلم فهناك تعلم عَرَضي وهناك تعلم مقصود ولفظي وجمعي تقليدي وجمعي تفاعلى فردي، وهناك تعلم ذاتي وتعلم إشاري وتعلم قائم على المعنى وتعلم بنائي. وينظر (1988 – Sternberg) إلى أنماط التفكير على أنها متحركة (دنياميكية) وقابلة للتكيف والتغير، وتختلف أنماط التفكير عن الأساليب المبنية على الشخصية أو الجوانب المعرفية، فهي ليست ثابتة عبر مراحل الحياة بل يمكن أن تتغير، فالأسلوب الذي يؤدي إلى نشاط تكيفي عند طالب في المرحلة الأساسية ويفضله في التعامل مع مواقف قد لا يكون بالضرورة هو الأسلوب الأفضل للتعامل في المراحل المتقدمة من الحياة، أو أن أنماط التفكير في جزء منها تكون اجتماعية ويمكن أن تتجاوز حتى التغيرات التطويرية، ولا يوجد نمط تفكير جيد أو شيء مطلق، ولكن يمكن أن يكون أكثر ملائمة أو أقل ملائمة للمواقف أو المهمة وما يكون ملائماً في مهمة ما قد لا يكون ملائماً في مهمة أخرى (المرجع السابق، 2018، ص224).
  • أساليب التفكير (Thinking styles): ويعرفها (1997 ,Sternberg) بأنها مجموعة من الطرق والإستراتيجيات التي يستخدمها الفرد للتعامل مع ما لديه من معلومات أثناء مواجهته مشکلات جديدة محددة، وفي إطار التداخل بين المعرفة والشخصية قدم نظريتة في أساليب التفكير التي كان يرى أنها الطريقة التي يوجه بها الفرد ذكائه، فأسلوب التفکیر ليس مستوى الذكاء ولكنه طرق استخدام الذكاء، وهي ميول أو نزعات أكثر منها قدرات، فهي طريقة الفرد في توجيه العمل (المرجع نفسـه:225).
  • مهارة التفكير (Thinking Skills): هي القدرة على الأداء والتعلم الجيد وقتما نريد، والمهارة نشاط متعلم يتم تطويره خلال ممارسة نشاط ما تدعمه التغذية الراجعة، وكل مهارة من المهارات تتكون من مهارات فرعية أصغر منها، والمقصود في أي من المهارات الفرعية يؤثر على جودة الأداء الكلي، فهی عملیات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات مثل، مهارة تحديد المشكلة، إيجاد الإفتراضات غير المذكورة في النص، أو تقييم قوة الدليل، أو الإدعاء، والعلاقة بين التفكير ومهارات التفكير كالعلاقة بين لعبة كرة القدم وما تتطلبه من مهارات ( المرجع نفسه: ص 225).
  • التفكير الإيجابي (Positive Thinking): هو سلوك يقوم بترجمة الأفكار والكلمات والتصورات العقلية ويجعلها قابلة للنمو والتوسع وتحقيقها بنجاح، وهو جهد عقلي يتوقع نتائج جيدة ومرضية حيث أن العقل الإيجابي يدفع إلى السعادة والفرح وصحة أفضل، ويعبر عن الحياة بالتفاؤل والنظر إلى الحياة بالجمال والقناعة والأمل.
  • التفكير السلبي (Negative Thinking): هو التشاؤم في رؤية الأشياء والمبالغة في تقييم المواقف، وهو الوهم الذي يحول اللا شيء إلى حقيقة لا شك بها، وأيضا هي الأفكار السلبية التي تجتاحنا في كل مكان وفي كل موقف، وتزداد قوة الأفكار السلبية عندما نفقد ثقتنا بنفسنا وتقتنا بالآخرين، والأفكار السلبية والكلمات والسلوك السلبي يؤدي إلى عدم السعادة والمزاج السيئ، والأفعال السلبية.

عندما تفكر بسلبية يتم إفراز بعض السموم بالدم مما یزید الشعور بالكآبة وعدم الرضا والسلبية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى الفشل والإحباط وخيبة الأمل (المرجع نفسه من 225 – ص 226)

  • الانتماء: الكلمة نستطيع القول بأنها تحمل دلالة (أنت ماء) ولأن الماء أساس الحياة قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُون} [الأنبياء:30]، فإن حياة الإنسان لا تتحقق بمعنى الخلافة والعمل والإندماج، إلا بإستشعار وإدراك الانتماء للأسرة ثم للأصدقاء ثم لأي مؤسسة، وللأرض التي ولد بها، وتنفس هواءها، وللشعب الذي يحمل أسمه، وللوطن الذي يعطيه هوية وجنسيته، وللثورة والتنظيم حيث يعطيهما الولاء والنصرة والدعم والإسناد.

والإنتماء يكون فكرياً، ونفسياً، وسياسياً، واجتماعياً، ومادیاً، ويؤثر على الإنسـان وقراراته، وعمله وخياراته وان دور التنظيم الثوري خلق روابط جديدة توثق العلاقات بين الأفراد وتجعلهم يشعرون بأن انتماءهم للحركة يشكل المبرر الأساسي لوجودهم.

وأن تعزيز هذا الانتهاء يقوي ويمتن الروابط بين الأعضاء والحركة الثورية روحياً ومادياً، كما انه يمتن الروابط بين الأعضاء بعضهم بعضا مما يرفع بالعلاقات التنظيمية لأن تحل محل العلاقات الاجتماعية أو علاقات القرابة الأخرى، وأن الإنتماء والروابط المتوارثة لا تتناسب في قوة ارتباط المرء بها مع الإنتماء والروابط المختارة حيث في الحركة الثورية يلتقي الأفراد على طريق الثورة يجمعهم منطلق واحد وهدف واحد، ويمارسون أسلوباً محددا بالكفاح ويخلط بين أمانيهم ودمائهم وعرقهم وجهدهم، وان هذه الروابط المتينة التي يؤكدها الإنتماء الثوري للحركة تجعل العضو يشعر بأنه جزء من كل، وأنه شريك في الثورة شريك في الهدف الجماعي الذي لا يتحقق إلا بالنضال المشترك لكافة الأعضاء، وإن شعور الإنسان بالضياع.. وبالإنتماء يجعلة هامشياً لا يدرك طبيعة دورة الإنساني الذي يتوجب عليه القيام به.

وفي الحركات الثورية لا يجوز مطلقاً أن يصل أي عضو من أعضائها إلى درجة فقدان الشعور بالانتماء للحركة التنظيم للجماهير للثورة فهذا الشعور هو الذي يخلق عند المناضل روحاً معطاءة تجعله يعرف أن الفرد في مصلحة الجميع، في مصلحة القضية.

وإذا كان الانتماء للحركة الثورية يتم باختيار الأفراد، فأنه يتم بشروط الحركة الثورية، فالحركة الطليعية لا يجوز أن يكون أعضاءها وكوادرها غير طليعيين غير أنقياء فلكي يحمل العضو شرف الإنتماء للحركة الثورية يجب أن يتمتع بالمواصفات التي تفرضها هذه الحركة وكلما ازداد اهتمام الحركة الثورية بنقاء صفوفها، وبجدارة أعضائها وكفاءتهم وفعاليتهم ووعيهم، كلما إزدادت أهمية الحركة الثورية وقدرتها على تحمل مسؤوليتها لطليعة الجماهير.

أما إذا أصبحت الحركة متسيبة التنظيم، منفلشة البناء، فان الإنتماء لها يصبح أمرا سهلا، والخروج منها يصبح أسهل، فتميع الروابط التنظيمية وتموت فيها الدوافع الثورية لإنجاز المهمات، ولهذا فإن أولى قواعد التنظيم في الحركة الثورية هو تعزيز ورفع أهمية الإنتماء والإنتساب للحركة وذلك بالإختيار السليم دائماً لأنصار الحركة، والتأكد من مطابقتهم للشروط قبل أن يصبحوا أعضاء وذلك برفع روح المسؤولية لديهم وجعلهم يشعرون بأهمية الوصول إلى درجة العضوية في الحركة الثوريه. ان شرف الإنتماء للحركة الثورية يتطلب من العضو ممارسة كل واجباته حتى يصبح من حقه أن يطالب بحقوقة كعضو وبما أن واجبات العضوية الثورية ليست سهلة، وتتطلب جهداً وتضحية فإنه ليس كل أفراد المجتمع قادرين على تحمل مسؤولية الإنتماء للحركة الثورية، فالأفراد يتفاوتون في قدراتهم الذاتية على تحمل المصاعب واستعدادهم للتضحية في سبيل تحقيق أهداف الجماهير ولهذا فأن الحركة الثورية تنمي عند الأعضاء الشعور القوى بالإستعداد لتحمل كل الصعوبات بما فيها الموت في سبيل الحصول على شرف الانتماء للحركة الثورية، طليعة الجماهير، طليعة الثورة ( حركة فتح، قواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي، كراس، حركي رقم 14).

ولأن العملية التعليمية الأكاديمية تستهدف واقع مختلف من الحياة الأكاديمية بالخارج، من حيث قرارات إدارة السجون العقابية، وعدم توفر لوازم تحتاجها هذه العملية، والنقل للأسرى من معتقل لآخر ونقل لجان الإشراف التعليمية واستهداف قيادتها، ومنع إدخال الکتب، لكن الأسری أبدعوا في تضليل إدارة السجون وعقدوا المحاضرات، وكانت ثقتهم بأنفسهم عالية، وعملوا بكل علمية ومنهجية لتطبيق فلسفة خدمة الجماعة التي قال عنها (نجم، 2000) بأنها:

  1. شخصية الفرد تتكون من مجموعة من الخصائص البدنية والإجتماعية والعقلية والانفعالية التي ينميها من خلال تفاعله مع البيئة، ومن خلال التجارب والظروف التي يمر بها والتي تعطية طابعة الفردي المميز، فشخصية الفرد تتكون من جوانب فطرية موروثة، وأخرى متعلمة مكتسبة يتم تعلمها أو اكتسابها من تفاعل الفرد مع البيئة التي تتمثل في مختلف المجالات التي يعيش فيها، كالأسرة، والمدرسة، وجماعات الأصدقاء وجماعات العمل، وغيرها، إضافة إلى المجالات الثقافية والإجتماعية التي تمثل القيم والعادات الإجتماعية.
  2. الإنسان كائن اجتماعي، يكتسب خصائصة الاجتماعية بتفاعله مع الجماعات التي ينتمي إليها، الأمر الذي يجعلنا ندرك أهمية هذه الجماعات والدور الذي يمكن أن تؤدية في تشكيل شخصية الفرد وسلوكه.
  3. للإنسان قدرة ذاتية على التغير والتغيير، وهذه القدرة قابلة للنمو في ضوء متطلبات الحياة.
  4. ان ما يكتسبه الإنسان من خصائص قابل للتغير من خلال التجارب والخبرات التي يمر بها في مراحل حياتة المختلفة.
  5. الجماعات التي ينتمي إليها الإنسان هي التي تؤثر فيه وتغيره من خلال اشباعها، لإحتياجاته المادية والنفسية والإجتماعية، وهذه الجماعات حيث تشبع احتياجات الفرد تتطلب منه بالمقابل الخضوع لأنظمتها وتبني معايرها وقيمها.
  • المعتقل: هو المكان البنائي الجغرافي، الذي تؤسسه وتشرف عليه دولة الإستعمار الصهيوني، وقد كان هناك معتقلات ما قبل نكبة عام 1948 (التطهير العرقي والمجازر)، مثل (صرفند، وكفار يونا، والمسكوبية، وعسقلان) وسجن نابلس القديم، وهناك معتقلات ما بعد عام 1948 (الجنيد، جنين، غرة، الفارعة، الخلیل، رام الله، نفحة، هوليكيدار، عوفر، النقب أنصار3).

ويقول الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي الذي قضى في السجن ثماني سنوات في تقديمة لديوان (قصائد تحت الكمامة).

بدءاً من معمارية الفضاء السجني، الموقع الجغرافي لقلاع المنفى، الأسوار، الزنازين، الإضاءة، التهوية، الألوان، مرورا بكل الإجراءات التي تهدف لتجريد الأسير من هويته وقطع صلاته مع العالم الخارجي وحركة التغير وقواه، ونسف الأرضية التي تبنى على أساسها علاقته الإنسانية، وصولاً إلى تقسيم الزمان إلى وحدات ميكانيكية لا تسمح إلا القضاء الحاجيات التي تضمن استمرار الوظيفة الحيوية، اكل، نوم، فسحة قصيرة، نظافة، وزيارات متباعدة ومحروسة بإتقان، فإن النظام السجني يعمل على تخريب مقومات الرغبة في العيش والعزيمة والفعل. إن مجموع هذه الإجراءات تستهدف خلخلة وتعطيل كل حواس وقدرات النزيل. إنها مثلا، بإحداثها للزمن الدائري تحاول إلغاء إمكانية، بل حتى فكرة الإنتقال والتطور. ومن ثم إمكانية المقارنة والتحليل والهدف من ذاك هو إرجاع النزيل إلى طور الطفولة والعقلية البشرية، ما قبل المنطق، حيث الغرائز والمصالح المباشرة تطغى على المشاعر الإجتماعية والقيم التي تسمح بالتصعيد وتوظيف الطاقات الحيوية في خدمة أهداف تتجاوز الذات (عدوان، 2016: ص 70-75).

والسجن مفردة تتضمن معنى سلبي يضع المعتقل الفلسطيني في وضعية الجنائي الذي يخرق القانون. وهو مكان للتأديب، والعقاب، والتعذيب، والسحق النفسي والجسدي. ولهذا ننحاز لرأي الكاتب حسن عبد الله، بإستخدام المعتقل بدل السجن، رغم ورود كلمة السجن أحيانا (عبد الله، 2020، ص 224 – ص225).

  • المقاومة: قام، يقاوم، مقاومة، هي فعل الصمود والتحدي ورفض الظلم، والإنكسار، والرکوع، الذي جسدة الأسرى الفلسطينيون رغم قسوة الظروف الحياتية، وقلة إمكانيات المواجهة، فاستندوا على الإيمان، والإنتماء، والروح الفدائية، والجاهزية للتضحية، وإرادة الصمود والثبات. لأن الهزيمة حسب قناعتاتهم هي للبندقية الحرة، الطاهرة، التي امتشقوها دفاعا عن أرضهم وروايتهم، وحقهم الإنساني والطبيعي في السيادة، والاستقلال.

وأبدع الأسرى في سجون الصهاينة بحماية الذات الثورية، وتحويل باستيلات القمع الصهيوني إلى قواعد للبناء، والتعليم، والمعرفة، وتخريج القادة، وصقل الشخصية، واكتساب الخبرات والعلوم والأساليب المتنوعة للكفاح، ومواصلة درب المقاومة فكانت مقاومة بالوعي والثقافة والسياسة والعلم، ومقاومة بالجوع والجسد، ومقاومة بالعنف وتحدي هراوات السجان النازي.

  • نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لروتر على العديد من المجالات أهمها: التعلم، والشخصية، والقياس النفسي، وعلم النفس الاجتماعي، والصحة النفسية والعلاج السلوكي، ومن التطبيقات التربوية لهذه النظرية الآتي:
  1. يجب أن تكون بيئة التعلم مرنة، بحيث تستجيب لتوقعات الطلبة القائمة على الارتباط بين الفعل ونتيجته، أو بين السلوك ومعززاته الموجبة والسالبة.
  2. يجب أن تنطوي بيئة التعلم على نوع من الاتساق بين الأنماط السلوكية الموجبة لأنماط معنية من التعزيزات مما يسمح بتصميم هذه التعزيزات، ومن ثم يحدث تعميم التوقعات.
  3. يجب ان یبنی موقف التعلم على حاجات المتعلم أو أهدافه وأن يتاح للمتعلم إدراك تلك العلاقة، كما يجب أن تستثير بيئة التعلم هذه الحاجات أو تلك الاهداف واساليب اشباعها أو تحقيقها.
  4. يجب تدعيم مسؤولية المتعلم عن الأنماط السلوكية التي تصدر عنه في إطار العلاقة السببية بين الفعل ونتيجته، أي التعزيزات المترتبة عليها حتى نتجه بالطلبة إلى أن يكونوا من ذوي وجهة الضبط الداخلي وقد توصل روتر إلى ست فئات من الحاجات السيكولوجية هي:

حاجة الفرد إلى الظهور أمام الناس والقيام ببعض الأنشطة الاجتماعية التي تجعله يبدو في نظر الآخرين مؤهلاً وقادرا، والحاجة إلى السيطرة على سلوكيات الآخرين والحاجة إلى إتخاذ القرارات الشخصية معتمداً على الذات فقط، والحاجة إلى آخرين ضد الإحباطات أو منعها أو المساعدة في تحقيق الأهداف، والحاجة إلى القبول والحب إلى الآخرين، والحاجات المتعلمة للرضى الجسماني المرتبط بالأمن (Rotter, J. 1966).

  • المنحى التعليمي بالمعتقلات: وهو منحى تعليمي يعطي المتعلم أكبر قدر من التحكم بعملية تعلمه من حيث متى وأين وكيف يتعلم؟ مما يغیر دور المعلم من مصدر مسيطر على المعرفة وتزويدها إلى ميسر ومنظم للتعلم وفق ما يريده المتعلم (كمال، 2006)
  • العملية التعليمية الجامعة داخل المعتقلات الصهيونية: تجسد هذه العملية رؤية خلاقة في فلسفة التعليم عن بعد، جسدتها ریادياً جامعة القدس المفتوحة لتقتحم كل الحواجز والظروف، ومنها السجون القهرية، وأكد (شاهین، 2003، 53) ما دور جامعة القدس المفتوحة في إنتفاضة الأقصى المباركة إلا تأكيد على دور التعليم المفتوح في حل أعقد الآثار الناجمة عن المشكلة السياسية

3.1 مشكلة الدراسة:

يعبر البعض عن قلقه نتاج إدماج الأسرى في المعتقلات الصهيونية للدراسة في الجامعات الفلسطينية، وجدوى هذه العملية التعليمية.

ولأن التطور المجتمعي الفلسطيني الشمولي لا يتم باستثناء الاسری، کونهم شريحة مناضلة، وثورية، وتحمل رسالة وطنية تحررية، وتؤثر على قطاع حيوي من المجتمع الفلسطيني.

فأن الحاجة تغدو ماسة للكشف عن تاثير العملية التعليمية الرسمية بكل مستوياتها على الاسرى وآلية تفكيرهم، وتعزيز الانتماء الوطني، والوسيلة الكفاحية لإنجاز الحقوق الوطنية، مما يحمله ذلك من إنجاز وطني، وتعليمي، ومجتمعي، يسهم في حماية صمود الأسرى وبطولاتهم، ورفض عقابهم وحرمانهم من حق التعليم وإكسابهم الكفاءة المهنية التي تحسن من مستوى أداءهم الاجتماعي والوطني والوظيفي .

٤.١ أهمية الدراسة:

لقد كتب الكثير حول تجربة المعتقلين، ومسيرتهم لبناء الحياة التنظيمية والجماعية، وحرصهم على المشروع التربوي، التعليم الذاتي، التثقيفي، كمرتكز في بناء وتعزيز الشخصية الوطنية القادرة على الصمود، وهزيمة كل قوانين وإجراءات القمع الصهيوني.

وقد لعبت العملية التعليمية الممنهجة، والمهنية، والرسمية دورا مركزيا في معالجة نواقص بالاسلوب الثقافي التاريخي عند الأسرى، والتركيز على المنهج العلمي، وأصول البحث العلمي، مما أحدث ثورة حقيقية في آلية تفكير الأسرى ونظرتهم الاجتماعية، والسياسية، والكفاحية، وتعزيز لغة الحوار وأدابه في العلاقات، وتطوير ثقافة إستيعاب الآخر المختلف فکریا وسیاسیاً، مع الانزياحات الفكرية التي أحدثتها الثورة التعليمية عند البعض ممن كان يتصف بالجمود الذهني والإنغلاق، والانشداد للتراث الماضوي.

وعززت هذه الثورة ثقة الأسرى بأنفسهم، وطريقهم الثوري، وتكريس التفكير الإبداعي التحليلي النقدي.

الأهمية النظرية: وتبرز أهمية الدراسة الحالية وتبرر من الناحية النظرية في الجوانب التالية: –

  1. أنها من المحاولات الحديثة التي ترصد ميدانياً، تأثير الدراسة الجامعية على الأسرى في المجالات المستهدفة.
  2. لأن أنماط التفکير، تعكس ذاتها على الأسر الفلسطينية، والتنظيمات، والمجتمع.
  3. المعوقات التي لا زالت تقف أمام تطوير مستوى التأثير الدراسي.
  4. انعكاس الدراسة الجامعية على نفسية الأسرى، وقراراتهم، وعلاقتهم بأسرهم، وترسيخ صمودهم وثباتهم ضد السجانين
  5. أهمية التعليم الجامعي، لضمان الدمج الفاعل والمؤثر للأسرى في عملية الكفاح الوطني، وبناء الدولة، وحماية وحدة المجتمع.
  6. كشف عجز العدو الصهيوني، رغم كل إمكانياته وأدوات قمعة، من تغییر أنتماء الأسرى ودرجته لوطنهم، وتطورهم العلمي ضد سياسة التفريغ والتجهيل الصهيوني.

الأهمية التطبيقية:

  1. الإبداع المنهجي، من حيث اعتماد مسـاقات متنوعة، تخرج العملية التعليمية على الشكل النمطي الجامد.
  2. التركيز على الابحاث، والاوراق البحثية التي تتطرق إلى واقع الأسرى، ومعاناتهم.
  3. الإستفادة من قبل جهات الاختصاص من النتائج البحثية الميدانية.

5.1 أهداف الدراسة:

إستهدفت الدراسة معرفة درجة تأثير الدراسة الجامعية داخل المعتقلات على آلية تفكير الأسرى في ضوء المنهاج الأكاديمي، والمحاضرات، والأبحاث، لتعزيز التفكير الإيجابي، ومحاربة التفكير السـلبي، ومعرفة الفروق بين الطلبة الأسرى تبعاً إلى المتغيرات سنوات الإعتقال، الحكم، الإنتماء التنظيمي في درجة التغير الإيجابي أو السلبي نتاج العملية التعليمية.

ومستوى التغيير في درجة الإنتماء الوطني، والآلية الكفاحية لمواجهة المشروع الاستيطاني الصهيوني. وما هي مظاهر ذلك؟

6.1 أسئلة الدراسة:

  1. إلى أي درجة لعبت الدراسة الجامعية بالمعتقل دوراً في تطوير مستوى، وآليات التفكير، عند أفراد الدراسة؟
  2. إلى أي درجة لعبت الدراسة الجامعية بالمعتقل دوراً في تطوير مستوى الإنتماء الوطني وتعميقه، لدى أفراد الدراسة؟
  3. إلى أي درجة لعبت الدراسة الجامعية بالمعتقل دوراً في تغيير وجهة نظر أفراد الدراسة إتجاه الوسيلة الكفاحية؟
  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تاثير الدراسة الجامعية بالمعتقل على أفراد الدراسة، في مجال التفكير، تبعاً إلى متغير سنوات الاعتقال بالأسر والحكم، والمستوى العلمي؟
  5. هل توجد فروق ذات دلالة واحصائية في مستوى تأثير الدراسة الجامعية بالمعتقل على أفراد الدراسة، في مجال الانتماء الوطني، تبعاً إلى متغير سنوات الإعتقال، والحكم، والمستوى العلمي؟
  6. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تأثير الدراسة الجامعية بالمعتقل على أفراد الدراسة، في مجال الوسيلة الكفاحية، تبعاً إلى متغير سنوات الإعتقال، والحکم، والمستوى العلمي؟
  7. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تأثير الدراسة الجامعية بالمعتقل على أفراد الدراسة، في مجال التفكير، والأنتماء الوطني، والوسيلة الكفاحية، تبعاً إلى تغير الحالة الاجتماعيه؟

7.1 حدود الدراسة:

  1. الحد البشري: اقتصرت إجراءات هذه الدراسة على عينة غرضية من الطلبة الأسرى.
  2. الحد المكاني: سجن ريمون المركزي بسبب تواجد الباحث في هذا السجن منذ 11-2021.
  3. الحد الزمني: طبقت هذه الدراسة على مدار (4) أسابيع شهر 7-2022 هي الفترة التي إستغرقت فيها عملية تطبيق أداة الدراسة على أفراد العينة وجمع البيانات اللازمة بالطريقة المباشرة

8.1 فرضية الدراسة:

لقد أسهمت الدراسة الجامعية الرسمية داخل معتقلات الإستعمار الصهيوني وبإشراف ومتابعة اللجان التعليمية في المعتقلات، ودائرة التعليم في هيئة شون الأسرى والمحررين والجامعات الفلسطينية (جامعة القدس المفتوحة، جامعة فلسطين، جامعة النجاح حديثاً، جامعة بيرزيت حديثا).

بإحداث عملية تغير متباينة في ألية تفكير الأسرى، وتعزيز الإنتماء الوطني، والوسيلة الكفاحية، المتفق عليها وطنياً. حيث لا زالت نظرة بعض الأسرى كما هي استناداً إلى وعيهم الثقافي وثقافتهم الحزبية، وتأثر البعض بشكل متقدم والأخرين وسطياً.

9.1 الطريقة والإجراءات:

أولاُ: منهج الدراسة:

إستخدام المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق أهداف الدراسة الحالية لمناسبته المنهجية والإجراءية لطبيعة هذه الدراسة وجمع المعلومات، ووصف الواقع.

ثانياً: مجتمع الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من جميع أسرى سجن ريمون المركزي، والبالغ عددهم (777)

أسيراً موزعين على كافة التنظيمات الفلسطينية

الجدول رقم (1)

توزيع أفراد مجتمع الدراسة تبعاً لأعداد التنظيمات

التنظيم عدد الأسرى النسبة المئوية
حركة فتح 512 66%
حركة حماس 160 21%
الجبهة الشعبية 48 6.5%
الجهاد الإسلامي 48 6.5%

ثالثاً: عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة من (192) أسيراً طالباً تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، تبعاً لسنوات الإعتقال التي أمضاها الأسير والحكم، والمستوى التعليمي، بنسبة 25% من المجتمع الأصلي

الجدول رقم (2)

توزيع عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات سنوات الإعتقال، الحكم، المستوى التعليمي

المتغيرات المستوى فتح النسبة المئوية حماس النسبة المئوية جبهة النسبة الموئية الجهاد الإسلامي النسبة اللمئوية
مستوى التحصيل العلمي ماجستير

بكالوريوس

توجيهي

أدنى من ذلك

28

60

32

8

14.5%

31%

16.5%

4%

16

20

4

8%

10.5%

2.5%

4

4

4

2.2%

2.2%

2.2%

4

4

4

2.2%

2.2%

2.2%

    128 66% 40 21% 12 6.5 12 6.5
سنوات الإعتقال التي أمضاها الأسير أكثر من 20عام

أقل من 20 عام

80

48

41%

25%

20

20

10.5

10.5

8

4

4

2.5

8

4

4%

2.5%

    128 66% 40 21% 12 6.5% 12 6.5%
الحكم المفروض على الأسير أكثر من 20عام

 

أقل من 20 عام

100

 

28

52%

 

14%

28

 

12

16.5%

 

4%

8

 

4

4%

 

2.5%

8

 

4

4%

 

2.5%

   

 

128 66% 40 21% 12 6.5 12 6.5%
الحالة الإجتماعية متزوج

أعزب

أرمل

مطلق

60

40

16

12

 

31%

21%

8%

6%

32

8

16.5%

4%

 

6

4

2

3.12

2.08

1.04

6

4

2

 

3.12%

2.08%

1.04%

    128 66% 40 21% 12 6.5 12 6.5%

رابعاً: أداة الدراسة:

لتحقيق أهداف الدراسة الحالية إعتمد الباحث إستبانة لقياس ردود العينة حول مجالات البحث التي يتم دراستها، وتشتمل الإستبانة على (36) فقره. تم صياغتها حسب المجالات الثلاثة الأساسية التي تبحثها الدراسة وهي، مجال آلية التفكير، مجال الإنتماء الوطني، ومجال الوسيلة الكفاحية، يجيب عنها المفحوص تبعاً لطريقة ليكرت (Likert) ذي الأربعة بدائل (أوافق بشده، أوافق، لا أوافق، لا أوافق بشده) وبعد اطلاع أولي من قبل لجنه من طلبة الماجستير (الخريجين) تم تعديل سلم الإجابة من رباعي إلى خماسي، وتثبيت الفقرات مع إجراء تعديل على صياغة بعضها.

صدق الإستبانة: تم عرضها على لجنة من المحكمين من حملة شهادة الماجستير واستشارة مجموعة من الأساتذة في جامعات عبر تلفون مهرب من ذوي الخبرة في البحث العلمي، وتم الأخذ بنصائحهم بإعتماد الفقرات وتم تجربتها على عينة مختارة من الطلبة الأسرى وعددهم (48) لضمان فهمها والقدرة على الإجابة عليها، وكانت النتيجة 99% لصالح الإستبانة ولجأ الباحث إلى أداة المقابلة، لضمان إغناء تحليل الجوانب البحثية، والإحاطة الفعلية بكل ما يغني الدراسة، لتعويض

النقص في الأدبيات الخاصة بهذا المجال، والتي تفتقدها الإدارة المكتبية الموجودة بالمعتقل بسبب سياسة المنع والتصنيف على إدخال الكتب التعليمية خاصة.

الجدول رقم (3)

ميزان النسب المئوية لدرجة الإستجابه

النسبة المئوية   درجة الإستجابة
أقل من 50% لا أوافق بشدة (منخفض)
 من 50%-59% لا أوافق
 من 60% -69% متوسط
 من 70%-79% أوافق
 من 80%-89% أوافق بشدة (مرتفع)

خامساً: خطوات تطبيق الدراسة:

تم تطبيق الدراسة وفق الخطوات الإجرائية الآتية:

  1. بناء المقياس اللازم لجمع البيانات.
  2. الحصول على موافقة الهيئة التنظيمية في المعتقل التي تشرف على إدارة الوضع التنظيمي والوطني (الإعتقالي) من اجل جمع البيانات التي تسهل الوصول للأسرى المفحوصين، وكذلك السماح للباحث بتوزيع الإستبانة على أسرى الفصائل أفراد العينة.
  3. تم تصميم استمارة أداة الدراسة وإعدادها والتأكد من الخصائص السيكومترية (الصدق والثبات) لها وذلك بإستخدام عينة إستطلاعية تم اختيارها من المجتمع الأصلي للدراسة بلغ عددها (48) أسيراً.
  4. التأكد من صدق وثبات الدراسة بطرق مختلفة ومناسبة.
  5. تحديد مجتمع الدراسة (777) أسيراً، القابعين في معتقل ريمون المركزي.
  6. إختيار عينة الدراسة الفعلية بحيث روعي أن تمثل المجتمع الأصلي وخاصة الذين اتموا برامج التعليم الأكاديمي الرسمي، بنسبة مئوية تساوي (25%) من مجتمع الدراسة اذ بلغ حجمها (192) أسيراً.
  7. قام الباحث بتوزيع مقياس الدراسة، عبر لجنة البحث العلمي في المعتقل.
  8. تم جمع البيانات وتبويبها يدوياً بسبب عدم توفر الحاسوب.
  9. عولجت البيانات يدوياً بسبب ظروف الإعتقال، وعدم توفر التقنية وأجهزتها.
  10. تم التركيز على النسب المئوية، ولم يتم استخراج المتوسطات الحسابية والإنحرافات المعيارية والتي نأمل عذرنا بها، بسبب ظروف الإعتقال.

1.2نتائج الدراسة:

  • إستجابة أفراد الدراسة على مجال آلية التفكير.

1.2السؤال الأول: إلى أي درجة لعبت العملية الأكاديمية الرسمية دوراً في تغيير طريقة، وآلية التفكير الشخصية لديك، نحو أنماط وأساليب ومهارات التفكير العلمية المنهجية؟

الجدول رقم (4)

إستجابة افراد عينة الدراسة على السؤال الأول مجال التفكير وآلياتة.

# الفقرات أوافق بشدة أوافق متوسط لا أوافق بشدة لا أوافق التقييم
1 لعبت المحاضرات التعليميه دورا أساسيا في ترسيخ أساليب التفكير المنهجية، وإحداث نقلة نوعية عندي 84% 10% 6%     مرتفع
2 أدركت الفرق علميا ما بين التفكير الايجابي ونتائجه، والتفكير السلبي ونتائجه 77% 17% 6%     مرتفع
3 أصبحت ردود افعالي مختلفة، حيث أفكر جيداً قبل اتخاذ القرار الخاص بحل إشكال أو معالجة موقف 87.5% 8.5% 4%     مرتفع
4 اسهمت اللجان التعليمية في توفير الأجواء التدريسية الملائمة من أجل تنمية التفكير البناء 86.5% 9.5% 4%     مرتفع
5 ازدادت الإنجازات في حياتي الأسرية بعد تطبيقي لأصول التفكير التي تعلمتها 94% 6%       مرتفع
6 تغيرت نظرتي إيجابيا وفكريا للعلاقة مع زوجتي، أمي، أبنائي، وأسرتي، وأسلوب معاملتهم 98% 2%       مرتفع
7 بدأت مشاركتي الواثقة تزداد في حل الخلافات البينية عند زملائي الأسرى، أو خارج المعتقل 84% 10% 6%     مرتفع
8 تحسن الرضى الداخلي، عن قراراتي المختلفة 94% 6%       مرتفع
9 إزدادت قدراتي في التمييز بين التفصيليات المهمة وغير المهمة في حياة المعتقل، والخارج 82% 16% 2%     مرتفع
10 التركيز على المعنى والجوهر لا على الحفظ، والشكل، والشكليات 86% 11% 3%     مرتفع
11 أصبحت أكثر قدرة للتعبير عن ذاتي، وأفكاري، ومناقشتها مع الآخرين بتلقائية دون تكلفة 81% 16% 3%     مرتفع
12 بدأت استثمر وقت السجن لصالح تطوير ثقافتي، وكتابة الأبحاث حسب المناهج العلمية 84% 14% 2%     مرتفع

يوضح الجدول رقم (4) أن استجابات أفراد الدراسة على كافة الفقرات كانت بمستوى مرتفع

ومن مجمل النتائج تبين أن تأثير العملية التعليمية الرسمية داخل المعتقلات حظيت بنسبة (98%) على الفقرة (6) الخاصة بالعلاقة مع الأسرة (الزوجة الأم الأبناء) وهذه دلالة على أهمية التعليم في رفع مستوى الوعي، والمعرفة، وخاصة آلية التفكير الايجابي البناء.

وكانت الفقرة (2) حظيت بنسبة (77%)، رغم أنها تقيم بدرجة مرتفع حسب مقياس البحث، لكنها تدلل على أن الأسرى إمتلكوا المقدرة المسبقة للتمييز ما بين التفكير الإيجابي والتفكير السلبي، فحياة المعتقل تقوم على فلسفة الصمود، وإرادة الأمل والحياة والتحدي، ورفض اليأس والخنوع.

الجدول رقم (5)

النسبة المئوية الخاصة بمجال التفكير، السؤال الأول حسب إستجابة أعضاء التنظيمات.

رقم الفقرة فتح حماس جش جهاد اسلامي  
1 58% 17% 4.5% 4.5% أوافق بشدة
5% 3% 1% 1% أوافق
3% 1% 1% 1% متوسط
2 55% 15% 3.5% 3.5% أوافق بشدة
8% 5% 2% 2% أوافق
3% 1% 1% 1% متوسط
3 60% 15% 3.5% 3.5% أوافق بشدة
5% 1% 1% 1% أوافق
1% 1% 1% 1% متوسط
4 60% 1.5% 4.5% 4.5% أوافق بشدة
5% 1% 1% 1% أوافق
1% 1% 1% 1% متوسط
5 62% 19% 6.5% 6.5% أوافق بشدة
4% 2%     أوافق
        متوسط
6 65% 20% 6.5% 6.5% أوافق بشدة
1% 1%     أوافق
        متوسط
7 58% 18% 3.5% 4.5% أوافق بشدة
4% 2% 2% 2% أوافق
3% 2% 1%   متوسط
8 62% 19% 6.5% 6.5% أوافق بشدة
3.5% 2.5%     أوافق
        متوسط
9 57% 18% 3.5% 3.5% أوافق بشدة
8% 2% 3% 3% أوافق
 1% 1%     متوسط
10 60% 19% 3.5% 3.5% أوافق بشدة
5% 2% 2% 2% أوافق
1%   1% 1% متوسط
11 58% 17% 3% 3% أوافق بشدة
5% 4% 3.5% 3.5% أوافق
3%       متوسط
12 56% 17% 4.5% 6.5% أوافق بشدة
9% 3% 2%   أوافق
  1% 1%   متوسط

يلاحظ أن الفقرات (8،6،5) قد أثرت بنسبة 100% عند الرفاق في الجهة الشعبية، والجهاد الإسلامي، وعند حركة فتح كانت النسبة الاعلى عند الفقرة (6) يليها الفقرات (8،5) وهذا ذات المنحى التأثيري عند الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وعند حركة حماس كانت نسبة الاستجابة أعلى عند الفقرة (6) يليها الفقرات (10،8،5) مما يدلل أن نسبة الاستجابة عند كل التنظيمات كانت مرتفعة في هذا المجال، نتاج العملية الدراسية الجامعية.

2.2 السؤال الثاني: إلى أي درجة لعبت الدراسة الأكاديمية دورا في تعزيز وجهة نظرك لصالح الانتماء الوطني؟

الجدول رقم (6)

استجابات الأسرى على مجال الإنتماء الوطني

# الفقرات أوافق بشدة أوافق متوسط لا أوافق بشدة لا أوافق التقييم
1 ازداد شعوري بالمسؤولية إتجاة الوطن ووحدتة 10.5% 52% 10.5% 10.5% 16% متوسط
2 الهدف الأكبر عندي حرية وطني وسيادته وإستقلاله 52% 15.5% 8.5%   24% متوسط
3 تغيرت نظرتي للقوى الوطنية المنافسة الوحدة الوطنية سياج قوتنا، وسر انتصارنا 36% 21% 20% 13% 10% منخفض
4 الوحدة الوطنية سياج قوتنا، وسر انتصارنا 96% 4%       مرتفع
5 العمل الوطني المتفق عليه بكل المجالات، يقصر عمر الإستعمار على ارضنا 96% 4%       مرتفع
6 الحزبية والانغلاق الفكري من أسباب تأخرنا في إنجاز حقوقنا الوطنية 52% 12.5% 29% 5.5% 1% متوسط
7 احترام أي موقف وطني حتى لو صدر عن تنظيم آخر 65% 19% 16%     مرتفع
8 تم تحطيم العديد من الجدران التي حكمت إنتمائنا التنظيمي 5% 58% 26%   11% متوسط
9 الإيمان أكثر بالعمل الجماعي الوطني 75% 13% 8%   4% مرتفع
10 المساهمة البناءة في الحوارات مع القوى الأخرى بعيداً عن التعصب 15% 59% 16%   10% متوسط
11 الوطن ووحدتة اهم من كل التنظيمات 86% 4.5% 4% 5% 8.5% مرتفع
12 الحرص على المصلحة العامة في مقابل المصلحة الخاصة 67% 23% 10%     مرتفع

يوضح الجدول رقم (6) السابق، أن إستجابات أفراد الدراسة على الفقرات (1، 4، 5، 12،11،9،7) كانت بمستوى مرتفع، كما كانت هذه الاستجابات على الفقرات (1، 2، 6، 8، 10) بمسوی متوسط، بينما كانت على الفقره (3) بمستوى منخفض.

ويتبين من النتائج السابقة، أن مستوى إستجابات أفراد الدراسة قد ارتفع لصالح الوحدة الوطنية ودعمها، وإزدياد الإيمان بأنها سر النجاح والإنتصار، وأن العمل الوطني المشترك مرتكز القوة عند كافة حركات التحرر العالمية، وتطور إستيعاب الآخر، وإحترام المواقف الوطنية المتنوعة.

وتعمیق الإيمان بالعمل الجماعي الوطني مقابل العمل الحزبي الإنغلاقي وان الوطن ووحدته عنوان الكل الوطني، ورفض النعرات الفئوية، والتشرذم، والطبقية، والمذهبية.

والإنشداد للمصلحة الوطنية العليا، وإعتبار أن كل المصالح تذوب، وتتلاشي على مذبح حرية الوطن، ومصالحة.

ولكننا نكتشف أن مستوى التغيير في هذا المجال كانت وسطية، وتختلف عن فرضية الباحث، حيث نجد أن هناك حوالی (37%) من أفراد الدراسة، ينشدون بشعورهم نحو قضايا تتجاوز الوطن ووحدته، و(32%) كان الهدف الأكبر عندهم يتجاوز حرية الوطن، والسيادة. أي وجود أهداف أممية مكانة الوطن بها هامشية.

ووجود حوالي (35%) لا ترى بالحزبية والإنغلاق، سبباً من أسباب الضعف، والانتكاسة، مما يشجع الحزبية والجمود والإنتماء الحزبي على حساب الإنتماء الوطني.

وهناك (7%) من أفراد عينة الدراسة، محكومين للنمطية في التربية التنظيمية، وفشلت العملية التعليمية في خلق توجهات حوارية مفتوحة، ومنطقية لديهم.

وهذا ربما يناقض تأثرهم بآلية تفكير إبداعية حوارية، تجمع المنهجية العلمية والرؤية الفكرية السياسية

الجدول رقم (7)

النسبه المئويه لمستوى استجابات افراد الدراسه على فقرات مجال الانتماء الوطني حسب التنظيمات

رقم الفقرات اوافق بشدة اوافق متوسط لا اوافق بشدة لا اوافق التقييم
1 فتح 5% 47% 4% 5% 5% مرتفع
حماس 5% 5% 3% 4% 4% وسط
جبهة شعبية     4%   2,5% وسط
جهاد إسلامي       1% 5,5% منخفض
2 فتح 52% 10% 4%     مرتفع
حماس     2%   19% منخفض
جبهة شعبية   5,5% 1%     مرتفع
جهاد إسلامي     1%   5,5% منخفض
3 فتح 36% 10% 5% 7% 8% مرتفع
حماس   3% 10% 6% 2% وسط
جبهة شعبية 4% 2,5%       مرتفع
جهاد إسلامي   4% 2,5%     مرتفع
4 فتح 66%         مرتفع
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 6,5%         مرتفع
جهاد إسلامي 4,5% 2%       مرتفع
5 فتح 66%         مرتفع
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 6.5%         مرتفع
جهاد إسلامي 4.5% 2%       مرتفع
6 فتح 52% 8.5% 6%     مرتفع
حماس   2% 16% 3%   متوسط
جبهة شعبية   2% 3% 1.5%   متوسط
جهاد إسلامي     4% 1% 1% متوسط
7 فتح 52% 5% 9%     مرتفع
حماس 10.5% 5% 5%     مرتفع
جبهة شعبية 1% 4.5% 1%     مرتفع
جهاد إسلامي 1% 4.5% 1%     مرتفع
8 فتح 5% 47% 10%   4% مرتفع
حماس   5% 11%   5% متوسط
جبهة شعبية   3% 2.5%   1% متوسط
جهاد إسلامي   3% 2.5%   1% متوسط
9 فتح 52% 5% 5%   4% مرتفع
حماس 16% 3% 2%   4% مرتفع
جبهة شعبية 4% 2.5%       مرتفع
جهاد إسلامي 3% 2.5% 1%     مرتفع
10 فتح 11% 47% 5%     مرتفع
حماس 3% 5% 8%   3% متوسط
جبهة شعبية 1% 3.5% 1%   5% مرتفع
جهاد إسلامي   3.5% 2%

 

  1% مرتفع
11 فتح 26% 3.5%       مرتفع
حماس     2.5% 2.5% 16% منخفض
جبهة شعبية 5.5% 1%       مرتفع
جهاد إسلامي     1.5% 2.5% 2.5% منخفض
12 فتح 52% 10% 4%     مرتفع
حماس 5.5% 10% 5.5%     مرتفع
جبهة شعبية 5% 1.5%       مرتفع
جهاد إسلامي 4.5% 1.5% 1%     مرتفع

تبين أن إستجابات أفراد الدراسة عند حركة فتح كان مستوى مرتفع في كافة الفقرات، وذلك دلالة تعزيز الإنتماء الوطني على حساب الإنتماء التنظيمي، كون الحالة الديمقراطية السائدة داخل صفوف حركة فتح، تعطي مساحةً واسعة للنقد، والإعتراض، وطرح روی تتجاوز رؤية سياسة القيادة.

وتركز فتح تاريخياً على أولوية الإنتماء الوطني علی حساب الإنتماء التنظيمي، وتشدد على العقلانية التي هي إتجاه معاكس للظلامية التي هي العيش في جاهلية الفكر في تاريخنا وثقافتنا العربية الإسلامية، وحيث تشكل العقلانية آلية تعامل مع ثلاث مساحات متقاطعة هي مساحة القبول ومساحة النقد ومساحة التعبير.

وإستجابة أفراد الدراسة عند حركة حماس كانت في الفقرات (1، 3، 6، 8، 10) بمستوى متوسط، والفقرات (2، 11) بمستوى منخفض، وهي دلالة ومؤشر أن هناك شعور عند شريحة من العينة إتجاه أشياء أخرى تعلو على الشعور الوطني، ولا زالت نظرة البعض محكومة بالنظرة الأحادية السلبية للآخر من فصائل العمل الوطني.

والإنتماء للحزب (الحركة) له أولوية عند البعض، والانتماء التنظيمي له مكانة مؤثرة، مع التعصب لآراء الحركة وموافقتها.

أما الملاحظة الخاصة بالمستوى المنخفض، فهي تدلل أن حرية الوطن ليست الأولوية عند أفراد هذه العينة، والوطن ليس أهم من التنظيم، وربما يعكس ذلك وإعتبار أن الوطن، الأرض، الجغرافية هي مجرد تراب، وطين، وأن انتماء المسلم حسب راية هنا يكون للعقيدة، والدین، والإيمان.

مما يؤشر على عدم الإستقرار على فكرة الأولوية للإنتماء الوطني، لأن هناك الإنتماء الشمولي لحركة الإخوان المسلمين – الام الشرعية لحركة حماس، وللأمة الإسلامية.

وعند الرفاق فی الجبهة الشعبية كانت درجة الإستجابة على الفقرات (1، 6، 8) بمستوی متوسط، وبقية الفقرات بمستوى مرتفع.

وإذا إستعرضنا الفقرات الثلاثة، لوجدنا أن أفراد الدراسة من الجبهة الشعبية لا يرون أن العملية التعليمية لعبت دوراً في زيادة الشعور بالمسؤولية إتجاه الوطن وبنسبة 2,5%، مع أن نسبة 4% منهم أكدوا أن هناك تأثیر تم في هذا الإطار ولو بشكل وسطی.

وإذا أخذنا إستجابات أفراد الدراسة في الجهاد الإسلامي، فقد كانت درجة الإستجابة بالفقرات (6، 8) متوسط، وھی مؤشر أن هناك جدر نتظيمية لم تتسکر بعد، والحزبية من حيث التشديد على التنظيم (كآلية وأداة) على حساب الهدف الوطني، وهذا المؤشر يحمل دلالة الإرتباك في وعي ومعنى الإنتماء الوطني، ومكانة التنظيم كأداة جهادية لأجل إنجاز الهدف، فالتنظیم يجب ألا يتحول إلى صنم يعبد، ويؤسطر، ويحظى بالقداسة من دون الله، والوطن.

أما درجة الإستجابة على الفقرات (1، 2، 11) فكانت منخفضة، لأن الأرضية الفكرية الإسلامية تجعل هناك أهداف أسمى من الوطن، وتجاوزه، هكذا فهم أفراد الدراسة، فكرهم ومبادئهم وإستراتيجياتهم، فهم ينتمون إلى شيء اکبر من الوطن، ويهدفون إلى غاية ربما تتجاوز حدود تحریر الوطن.

  • السؤال الثالث: إلى أي درجة لعبت العملية التعليمية الرسمية دوراً في التأيثر على الطلبة الأسرى ووجهة نظرهم بالوسيلة الكفاحية الملائمة لإنجاز مشروع الدولة والاستقلال؟

الجدول رقم (8)

النسبه المئويه لدرجة استجابة افراد الدراسة على فقرات مجال الوسيله الكفاحيه

رقم الفقرة اوافق بشدة أوافق متوسط لا اواقف بشدة لا اوافق التقييم
1 الإتفاق الوطني على وسائل المقاومة اساس إنجاز النصر والتحرير 100%         مرتفع
2 التخطيط الجماعي، قيادياً وجماهيرياً أفضل من العمل الحزبي والفردي 94% 6%       مرتفع
3 أمتلك الجرأة لانتقد مؤسساتي القيادية، إذا إستخدمت وسيلة كفاحية لا تحظى بالإغلبية الوطنية 73% 11% 16%     مرتفع
4 المقاومة الشعبية الشمولية خيار كفاحي يخدم قضيتنا الوطنية 66,5% 6%   27,5%   متوسط

 

5 الكفاح المسلح لوحده القادر على تحرير فلسطين 25% 6% 6,5% 62,5%   منخفض
6 تفعيل إطار م ت ف، وتغيير جوهرها الفكري وميثاقها الوطني لتكون جبهة تمثل الكل الفلسطيني 23% 2,5% 5,5% 66,5% 2,5% منخفض
7 تعززت مكانه فلسطين من خلال الحراك الدبلوماسي للقيادة الفلسطينية 62% 8,5% 2% 24% 3,5% مرتفع
8 الإضرابات الفردية أرهقت الجماهير وأضرت بفكرة الإضراب كسلاح إستراتيجي 95% 5%       مرتفع
9 فهم المجتمع الإسرائيلي وأحزابه وتناقضاته بصورة معمقة وعلمية 91,5% 8,5%       مرتفع
10 عقد مؤتمر وطني شعبي ورسمي لاتخاذ خطوات توحيدية، وبرنامج وطني موحد 100%         مرتفع
11 الإيمان بالمواطنة، وسلطة الشعب، والإنتخابات الدورية كأساس لعمل نظام السياسي 67,5% 5% 3% 20% 4,5% مرتفع
12 حل السلطة الوطنية الفلسطينية وتحمل العدو مسؤولية إدارة الأوضاع 27,5%   1% 69,5% 2% منخفض

 

يؤكد الجدول (8) السابق، أن إستجابات أفراد الدراسة على الفقرات (1، 2، 3، 7، 8، 9، 10، 11) كانت بمستوى مرتفعاً. كما كانت الإستجابات على الفقرات (4، 5، 6، 12) مستوى منخفض.

ويتبين من النتائج السابقة أن إستجابات أفراد الدراسة من كل الفصائل الفلسطينية قد تأثروا إيجابياً بعد العملية التعليمية لصالح دعم التوافق الوطني الوحدودي لإختيار وسيلة الكفاح المتفق عليها، وخطوات العمل النضالي والشعبي، وتجاوز الذهنية الحزبية والفردية بالإجمال.

ودعم أفراد الدراسة للإضرابات الجماعية عن الطعام، وإعتبار أن الإضراب الفردي أثر سلبياً على الحركة الفلسطينية الاسيرة، وسلاحها الإستراتجي الممثل بالإضراب عن الطعام من حيث مدة الإضراب، وإستنفاذ طاقة الشعب للتضامن مع الأفراد.

وهناك تطور في فهم طبيعة العدو ومؤسساته، ومنهجية الأحزاب الفاعلة كون الدراسة المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، وخاصة في سجن هداريم مع جامعة القدس، والتي يشرف على برنامجها بالماجستير الدكتور مروان البرغوثي، تمكنت من خلق نقلة نوعية وعقلية بحثية ذات خبرة ووعي وتركيز منهجي علمي في قراءة المشهد الصهيوني وحرص أفراد الدراسة على مشاركة الشعب بالقرار الوطني، عبر عقد مؤتمر وطني شعبي ورسمي لتوحيد البرنامج الوطني وآليات المواجهة وعكست إستجابات أفراد الدراسة عن تباين واضح حول جدوى إستخدام الكفاح المــسلح كأداة وحيدة لتحقيق أهداف الكفاح الفلسطيني، ورفض تغيير الجوهر الفكري، وميثاق م.ت.ف – أو حل السلطة الوطنية الفلسطينية في ظل وجود نسبة من أفراد الدراسة(31%) دعمت الكفاح المسلح منفردا لإنجاز المصالح الوطنية.

(25%) من أفراد الدراسة أيدوا إعادة صياغة ميثاق جديد للمنظمة، مع تغيير جوهرها الفكري، وتفعيلها.

(24.5%) لايؤمنون بالمواطنة، وسلطة الشعب، والانتخابات الدورية کأساس للنظام السياسي، وهذا يعكس تأثير الايدولوجيا على الخيارات الشخصية، والتنظيم وأفكاره على المفاهيم المتعارف عليها إنسانيا ودوليا.

مع دعم (27.5%): لحل السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي نسبة حركة حماس والجهاد الإسلامي بالإجمال.

مما يدلل على الهوة الحقيقية في التباين الفكري والسياسي والتنظيمي، وعدم وجود أرضية مفاهيمية وطنية جامعة، نتاج: إختلاف المرجعية عند القوى الأسلامية، وعدم حسمها موقفها لصالح الهوية الوطنية، ومتطلباتها كالمواطنة والمساواة، وسلطة الشعب كمرجعية للقوانين.

کون البعض لا يزال يردد ” إن الحكم إلا لله “، ويسترشد بالتفسيرات، والاجتهادات الدينية التي تراكمت عبر سنوات التاريخ، دون اي وعي تجديدي، واجتهادي، يتجاوز حدود النصوص التفسيرية التي تحولت إلى مقدس ديني، على حسـاب النص الديني الاصلاني.

الجدول رقم (9)

النسبة المئوية لدرجة إستجابة أفراد الدراسة حسب التنظيمات

رقم الفقرات اوافق بشدة اوافق متوسط لا اوافق بشدة لا اوافق التقييم
1 فتح 66%         مرتفع
حماس 21%         مرتفع
جبهة شعبية 6.5%         مرتفع
جهاد إسلامي 6.5%         مرتفع
2 فتح 66%         مرتفع
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 4.5% 2%       مرتفع
جهاد إسلامي 4.5% 2%       مرتفع
3 فتح 57% 4% 5%     مرتفع
حماس 8% 4% 9%     مرتفع
جبهة شعبية 4% 1.5% 1%     مرتفع
جهاد إسلامي 4% 1.5% 1%     مرتفع
4 فتح 62% 4%       مرتفع
حماس       21%   منخفض
جبهة شعبية 4.5% 2%       مرتفع
جهاد إسلامي       6.5%   منخفض
5 فتح     3.5% 62.5%   منخفض
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 1.5% 2% 3%     مرتفع
جهاد إسلامي 4.5% 2%       مرتفع
6 فتح     3.5% 62.5%   منخفض
حماس 19%   2%     مرتفع
جبهة شعبية       4% 2.5% منخفض
جهاد إسلامي 4% 2.5%       مرتفع
7 فتح 62% 4%       مرتفع
حماس       20% 1% منخفض
جبهة شعبية   4.5% 2%     مرتفع
جهاد إسلامي       4% 2.5% منخفض
8 فتح 66%         مرتفع
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 5% 1.5%       مرتفع
جهاد إسلامي 5% 1.5%       مرتفع
9 فتح 62.5% 3.5%       مرتفع
حماس 19% 2%       مرتفع
جبهة شعبية 5% 1.5%       مرتفع
جهاد إسلامي 5% 1.5       مرتفع
10 فتح 66%         مرتفع
حماس 21%         مرتفع
جبهة شعبية 6.5%         مرتفع
جهاد إسلامي 6.5%         مرتفع
11 فتح 62% 4%       مرتفع
حماس     2% 15.5% 3.5% منخفض
جبهة شعبية 5.5% 1%       مرتفع
جهاد إسلامي     1% 4.5% 1% منخفض
12 فتح       66%   منخفض
حماس 21%         مرتفع
جبهة شعبية     1% 3.6% 2% منخفض
جهاد إسلامي 6.5%         مرتفع

يؤكد الجدول (9) أن استجابات أفراد الدراسة من حركة فتح على الفقرات (11،10،9،8،7،4،3،2،1) كانت بمستوى مرتفعاً.

والفقرة (4) بمستوى متوسط، والفقرات (12،6،5) كانت بمستوى منخفض.

والاستجابات تحمل دلالة الدعم الفتحاوي عند أسرى فتح للإتفاق الوطني على البرنامج والوسيلة الكفاحية، وخطط العمل الوطني عبر التخطيط القيادي الجماعي. وإستعدادهم لنقد القيادة، والمؤسسات القيادية بما يخص الآليات الكفاحية، والمواقف السياسية، ودعم المقاومة الشعبية الشمولية والجماهيرية، اللانخبوية.

ورفض إعتبار الكفاح المسلح أداة كفاحية منفردة، وهذا مؤشر على دعم أسرى فتح للنهج السياسي لحركتهم، وقرارات الحركة وخطها السياسي والكفاحي، وبكل وعي وإيمان نضالي، وهي رؤية واقعية تفهم طبيعة التطورات الإقليمية والدولية.

وإصرار أفراد الدراسة الفتحاويين على أن تبقى م ت ف بهويتها الوطنية، وميثاقها الوطني، مع تفعيلها سياسياً وإدارياً.

وأن أسرى فتح يرون بالجهد الدبلوماسي المؤسساتي، والقيادي، نجاحاً على صعيد هذه الجبهة، رسخ اسم فلسطين في الشرعيات الدولية.

وركزوا على ضرورة إنهاء الإضرابات الفردية، والإنتصار للإضراب، والخطوات الجماعية.

وأن هناك تطورا في عمق إدراك طبيعة المجتمع الإسرائيلي، وإيمانهم بالدولة المدنية والمواطنة، وسلطة الشعب كمرجعية للقوانين والتشريعات والتداول السلمي عبر صناديق الإقتراع للسلطة. وان بقاء السلطة الوطنيه ضرورة وطنية، ولا داعي لحلها.

اما استجابات افراد حركة حماس، فقد التقت مع الرؤيه السابقة، وتباينت عنها بحدة في اعتبار الكفاح المسلح الوسيله الوحيده المنفرده في عملية انجاز الاهداف. ودعمها لتغيير جوهر م.ت.ف، وهويتها الفكريه والوطنية، لتكون ممثل للكل الفلسطيني.

وعدم الايمان بالمواطنه كاساس للحياة المدنيه، أو سلطة الشعب. ودعم حل السلطة الوطنيه.

واستجابات رفاق الجبهة الشعبيه كانت داعمه للعمل الوطني، والتخطيط الجماعي، ونقد القيادة والمؤسسات، واعتبار المقاومه الشعبيه الشموليه خيار كفاحي يخدم القضية، مع تباين الافراد حول الكفاح المسلح كاداة فرديه.

ورفض أسرى الجبهة الشعبيه تغيير الهويه الوطنية، وميثاق م.ت.ف. وان الاضرابات الفرديه ضارة، ووعي المجتمع الاسرائيلي بمنهجية علمية، وايمانهم بالمواطنة، وسلطة الشعب، وعدم دعم حل السلطة الوطنية.

أما أسرى الجهاد الإسلامي، فكان عندهم تطابق مع حركة حماس، برفض المقاومة الشعبية، وأن الكفاح المسلح خيار وحيد للمقاومة، ودعم حل (م.ت.ف)، وتغيير هويتها الوطنية، لتتبنى رؤية فكرية إسلامية أو ما يشابه.

وهم لا يرون أي إنجاز في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني، مما يعكس ثقافة التنظيم على حساب الرؤية الوطنية الجمعية العامة.

وإتفق أسرى الجهاد برفضهم الإضرابات الفردية عن الطعام، ودعمهم للشكل الجماعي الذي يحمي وحده الحركة الأسيرة.

وهناك تغير في مستوى وعي المجتمع الإسرائيلي، وهي حقيقة واضحة عند كافة الفصائل الوطنية والإسلامية فلقد مثلت تجربة جامعة سجن هداریم – فرع جامعة القدس المفتوحة ( ماجستير دراسات اقليمية – الشؤون الإسرائيلية ) تجربة نهضوية، ثقافياً، ومعرفيا، وحواريا، واكاديميا، وعلميا، وبحثيا، وكنموذج فأنني كباحث قمت بكتابه حوالي (56) دفتر بلوك، کتلخيص للمساقات المطلوبة، وانجزت (17) بحثا، خلال تسعة أشهر فقط، وقد مكثنا في الامتحان النهائي لأحد المساقات حوالي 6 ساعات، حيث لا يوجد وقت للتفكير ومجرد تفریغ، لتستطيع الإحاطة بالأسئلة، ولخصت ما يزيد على 20 كتاب كوظيفة إضافية.

وقد أيد أسرى الجهاد حل السلطة الوطنية الفلسطينية، ورفضوا فكرة المواطنة، وسلطة الشعب، والانتخابات الدورية كأساس للنظام السياسي، رغم أن هذا الأمر ربما لا يعكس حقيقة الموقف السياسي للجهاد، ولكن هكذا يفهم ألاسرى سياسة حركتهم.

ومما سبق نرى أن هناك فقرات، قد فشلت العملية الأكاديمية الرسمية من إحداث تغيير جوهري بها، وخاصة عند حماس والجهاد اسلامی مع رؤية التأثير الفعلي لهذه العملية في فقرات متنوعة عند كافة الأسرى دون استثناء.

١.٣ السؤال الرابع: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تأثير العملية التعليمية الرسمية على الأسرى في مجال التفكير تبعاً الى متغير سنوات الإعتقال؟

الجدول رقم (10)

نتائج استجابة افراد الدراسه على تاثير العمليه التعليميه تبغا لمتغير سنوات الاعتقال

رقم عدد سنوات الاعتقال اوافق بشدة أوافق متوسط لا اوافق بشدة لا اوافق التقييم
1 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 24% 10% 6%     84%
2 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 17% 17% 17%     66%
3 أكثر من 20عاماً 55% 5%       95%
أقل من 20 عاماً 32.5% 3.5% 4%     92%
4 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 26.5% 9.5% 4%     86.5%
5 أكثر من 20عاماً 58% 2%       98%
أقل من 20 عاماً 36% 4%       96%
6 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 38% 2%       98%
7 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 24% 10% 6%     84%
8 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 34% 6%       94%
9 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 22% 16% 2%     82%
10 أكثر من 20عاماً 60%         100%
أقل من 20 عاماً 26% 11% 3%     86%
11 أكثر من 20عاماً 50% 10%       90%
أقل من 20 عاماً 31% 6% 3%     91%
12 أكثر من 20عاماً 44% 14% 2%     84%
أقل من 20 عاماً 40%         100%

وضح الجدول السابق وجود فروق جوهرية بدرجة التأثر، تبعا لسنوات الاعتقال، وذلك لصالح الأسرى الذين امضوا داخل المعتقلات ما يزيد عن 20عام فأكثر.

2.1.3 سؤال هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تأثير العملية التعليمية الرسمية على الأسرى في المجال التفكير، تبعا لمتغير الحكم؟

الجدول رقم (11)

نتائج استجابة الأسرى في مجال التفكير تبعا لمتغير الحكم

الرقم سنوات الحكم النسبة المئويةلاستجابة الأفراد، التي تأثرت ايجابيا
1 الحكم أكثر من 20عام 98% من 75% نسبة افراد الدراسة
2 الحكم أقل من 20عام 90%من 25% نسبة أفراد الدراسة

هناك فروق ذات دلالة إحصائية تبعا لمتغير الحكم، لصالح الأسرى المحكومين أكثر من 20عام.

3.1.3 سؤال هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في تأثير العملية التعليمية الرسمية على الأسرى في مجال التفكير تبعا لمتغير المستوى التعليمي؟

الجدول رقم (12)

النسبة المئويه لإستجابة الأفراد، تبعاً لمتغير المستوى التعليمي

1 ماجستير 27%=100% من نسبة أفراد الدراسة
2 بكالوريوس 40%=86% من نسبة أفراد الدراسة
3 توجيهي 20=86% من نسبة أفراد الدراسة
4 أدنى 4% = 100% من نسبة أفراد الدراسة

هناك فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمتغير المستوى العلمي لصالح طلبة الماجستير +ما دون التوجيهي.

2.3 إستجابة أفراد الدراسة في مجال الإنتماء تبعاً لمتغير سنوات الإعتقال، الحكم، المستوى التعليمي؟

1.2.3 السؤال الخامس: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتعزيز مستوى الانتماء بعد التعليم تبعا إلى سنوات الاعتقال التي أمضاها الأسير؟

الجدول رقم (13)

النسبه المئويه لاستجابة افراد الدراسه

الرقم سنوات الاعتقال مرتفع متوسط منخفض النسبة من أفراد الدراسة
1 أكثر من 20 60%     60%
2 أقل من 20 17% 12% 11% 40%

توجد فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الأسرى الذين امضوا أكثر من 20 عام.

2.2.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتعزيز مستوى الإنتماء بعد التعليم تبعاً لمتغير عدد سنوات الحكم المفروض على الأسير؟

الجدول رقم (14)

النسبة المئوية لإستجابات أفراد الدراسة حسب متغير الحكم

الرقم سنوات الاعتقال مرتفع متوسط منخفض النسبة من أفراد الدراسة
1 أكثر من 20 70% 5%   75%
2 اقل من 20 7% 7% 11% 25%

توجد فروق ذات دلالة إحصائية إيجابية للأسرى المحكومين أكثر من 20عام.

3.2.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتعزيز مستوى الانتماء الوطني بعد التعليم تبعاً لمتغير المستوى التعليمي؟

الجدول (15- أ)

الرقم المستوى التعليمي مرتفع متوسط منخفض النسبة من أفراد الدراسة
1 ماجستير 25% 2%   27%
2 بكالوريوس 42% 4%   46%
3 توجيهي 10% 6% 7% 23%
4 أدنى من ذلك     4% 4%

نتائج إستجابة أفراد الدراسة في مجال الانتماء الوطني تبعا إلى متغير المستوى التعليمي.

حسب الجدول السابق يوضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى تأثير التعليم تبعاً لمتغير

المستوى التعليمي لصالح الأسرى من طلبة البكالوريوس والماجستير.

1.3.3السؤال السادس: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتغيير نظرة الأسرى للوسيلة الكفاحية تبعا لمتغير سنوات الأسر التي أمضاها الاسير في المعتقل؟

الجدول رقم (15- ب)

النسبة المئوية العامة لإستجابات أفراد الدراسة تبعاً إلى متغير سنوات الإعتقال التي أمضاها الأسير.

الرقم سنوات الاعتقال مرتفع متوسط منخفض
1 أكثر من 20 53% 2% 5%
2 أقل من 20 20% 1% 19%

حسب الجدول السابق (15) يلاحظ وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى التأثير على الوسيلة الكفاحية تبعاً لمتغير سنوات الأسر لصالح الأسرى الذين أمضوا أكثر من 20عاماً، نتائج تأثير الواقعية على خياراتهم.

2.3.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتغيير نظرة الأسرى للوسيلة الكفاحية تبعا إلى متغير سنوات الحكم المفروضة على الأسرى.

الجدول رقم (16)

النسبة المئوية العامة لاستجابات أفراد الدراسه

تبعاً إلى متغير سنوات الحكم

الرقم سنوات الاعتقال مرتفع متوسط منخفض
1 أكثر من 20 55% 1% 19%
2 أقل من 20 18% 2% 5%

حسب الجدول السابق (16)، يلاحظ فروق ذات دلالة إحصائية، لمستوى التأثير، حسب سنوات الحكم، للأسرى المحكومين أكثر من 20عام.

3.3.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتغيير نظرة الأسرى للوسيلة الكفاحية تبعاً إلى متغير المستوى التعليمي؟

الجدول رقم (17)

النسبة المئوية لمستوى استجابات أفراد الدراسة تبعاً لمتغير المستوى العلمي

الرقم المستوى التعليمي مرتفع متوسط منخفض
1 ماجستير 15% 1% 11%
2 بكالوريوس 36% 1% 9%
3 توجيهي 19% 1% 3%
4 أدنى من ذلك 3%   1%

حسب الجدول السابق (17) يلاحظ وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى التأثير، حسب المستوى التعليمي، لصالح خريجي البكالوريس.

1.4.3 السؤال السابع: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بتغيير نظرة الأسرى في مجال التفكير، تبعاً إلى متغير الحالة الإجتماعية؟

الجدول رقم (18)

النسبة المئوية لإستجابة أفراد الدراسة في مجال التفكير تبعاً إلى متغير الحالة الإجتماعية

الرقم الحالة الاجتماعية مرتفع متوسط منخفض
1 متزوج 53% 1%  
2 أعزب 28% 1%  
3 أرمل 8.5% 1%  
4 مطلق 7.5%    

حسب الجدول السابق (18)، يلاحظ عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لإستجابة أفراد الدراسة لصالح الأسرى المتزوجين. والفروق ظاهرية وليست جوهرية، كون الجميع كان التأثير مرتفع عندهم.

2.4.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تأثر أفراد الدراسة في مجال الانتماء الوطني، تبعا إلى متغير الحالة الاجتماعية؟

الجدول رقم (19)

النسبة المئوية لمستوى إستجابات أفراد الدراسة تبعاً لمتغير الحالة الإجتماعية في مجال الانتماء الوطني.

الرقم الحالة الاجتماعية مرتفع متوسط منخفض
1 متزوج 46% 5% 3%
2 أعزب 21% 4% 4%
3 أرمل 3.5% 3% 3%
4 مطلق 6.5%   1%

حسب الجدول السابق (19) يوضح عدم وجود فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية، والجميع بإستثناء الأسرى الأرامل، كان تأثرهم بدرجة أقل.

3.4.3 هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تأثر أفراد الدراسة في مجال الوسيلة الكفاحية، تبعا إلى متغير الحالة الاجتماعية.

الجدول رقم (20)

النسبة المئوية لمستوى إستجابات أفراد الدراسة تبعاً إلى متغير الحالة الإجتماعية في مجال الوسيلة الكفاحية.

الرقم الحالة الاجتماعية مرتفع متوسط منخفض
1 متزوج 43% 1% 10%
2 أعزب 18% 1% 10%
3 أرمل 4.5% 1% 4%
4 مطلق 7.5%    

حسب الجدول (20) السابق، يوضح عدم وجود فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية، حسب الحالة الإجتماعية.

1.4 مناقشة نتائج استجابات أفراد الدراسة، على تأثير العملية التعليمية، ” في مجال التفكير.

قبل الولوج إلى العلاقة ما بين العملية التعليمية الرسمية داخل معتقلات الاحتلال، والأسرى كشريحة مستهدفة أكاديمياً وتربوياً، ومعرفياً، وثقافياً، وتفكيرياً، وسلوكيا، لابد من توضیح صورة الظروف الواقعية التي واكبت تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، بحثاً عن الذات الثورية والوطنية، ورفضاً لأي انسلاخ نحو السقوط والخنوع واللاإنتماء.

فالأسير داخل قلاع الاعتقال يعيش حالة قلق، وصراع، وصمود، وتحدي، ويمارس ضده العنف الإستعماری بأكثر من مستوى (مادیا، ومعنویا، ونفسيا) وهو مذنب دائماً، وكما قال فرانز فانون

(إن المستّعمر في هذا العالم الذي رتبه الإستعماري مذنب دائماً، وهذا الذنب ليس ذنباً مقترفاً، وانما هو نوع من اللعنة) ولأنك أسير فلسطيني فأنت مستهدف من كافة النواحي.

لأن الاستعمار في الاعتقال كمكان عقابي، إذلالي، تأدیبی، يسعى لانجاز أهداف استعمارية، نفسية، ثقافية، عبر سياسات النقل التعسفي، والتفتيشات اليومية والمتكررة، واقتحام وحدات النخبة ومصادرة الإنتاجات الأدبية والثقافية، وتشجيع مظاهر الفوضى بين الأسرى عبر الحالات العميلة التي تكلف بنشر روح عدم الإنضباط، والإنفلاش، وتخریب الجلسات، وإختلاق الإشكاليات البينية.

والأسری أدركوا أن جبهة التعليم، والثقافة، والوعي، والمعرفة هي سر الصمود، ورافعة التحدي، ومرتكز المجابهة، ونافذة التغيير والبناء فوسائل الكفاح والثورة ربما تتغير ما بين فترة وأخرى، وحسب مصالح الثورة وتحالفاتها، ونهجها. لكن الوطن يظل ثابتاً كقيمة عليا لا تقبل الذوبان، والإنشطار، والمقايضة والمساومة، والسر أن يبقى تفكير الأسير رغم كل الظروف الصعبة، وعدم وجود الاستقرار، والاستفزازات الدائمة على يد السجان، تفکيراً ايجابياً، وثورياً، ومنتجاً، ومتفاعلاً بما يخدم أهداف الأسری ويجنبهم كافة أنماط التفكير السلبي وتأثيراته داخلياً وخارجياً.

وهذا الأمر لن يتأتى بالعمل الفردي، والاكتفاء بالمستوى العلمي الذي دخل به الأسير المعتقل، وإنما تتم عملية التغيير الممنهجة كوسيلة صمود، ومقاومة، بالعمل عبر خطة دراسية لتعزيز التفكير الايجابي، ومهاراته، ورفض السلبية، والتردد، والتقوقع في التفكير.

وقد كانت العملية التعليمية الرسمية، ثورة معرفية علمية حقيقية أعادت الاعتبار للثقافة كجوهر فاعل، وحصانة إدراكية في كافة الساحات، لأن الهزيمة الثقافية في حياة أي مجتمع، هي الكارثة الوطنية العليا.

فأي شعب قد يخضع مادیاً، لشروط الاستعمار. أو تفرض عليه قوانين عسكرية ظالمة، لكن الاستعمار الحقيقي يكمن في القابلية عند اي شعب لهذا الاستعمار، وهي قابلية لا تحارب سوى بسياسة ثورية معرفية، ترفض أي لقاء مع أي مسار إستعماري.

فمیشيل فوکو في تحليله للسياسات الاستعمارية الاستيطانية حذر من أساليب الهيمنة والضبط التي ستخدم مصالح الاستعمار، ومجال السلطة وأدواتها في ممارسة ذلك.

وساهم جورجيو أغامبين في وصف وتحليل وسائل التحكم والسيطرة الاستعمارية، وأدرك الأسرى خطورة ما سبق عبر التجربة والخطأ، والقراءة الذاتية، فأبدعوا في وسائل الدفاع والحماية والهجوم، لحماية وجودهم الثوري. وتجاوزوا كل أساليب السجانين المستعمرين، وقاوموها، وأشادوا قلاع الثورة رغم قسوة ظروف الحياة الإعتقالية.

ولدت الثقافة جملة من آليات الصمود، وأساليب المقاومة، التي مكنت الأسرى من حماية هويتهم الوطنية، والثقافية، والثورية، وجنبتهم الهزيمة، وأفشلوا سياسات المستعمرين.

وحسب تجربة الباحث، فإن إدارة السجون الاستعمارية، كذراع تنفيذي للكيان الصهيوني، نفذت دوما سياسات القمع، والإذلال، والخنق، والحصار، والمطاردة، وكان هدفها:

  1. تقييد حركة المعتقلين الثوار، وحرمانهم من أبسط حقوق الحياة الإنسانية، والحريات التي كفلتها المواثيق القانونية الإنسانية الدولية.
  2. القمع المكثف، في بداية الصراع داخل المعتقلات، والذي لا زال يمارس بأساليب وأقنعة حداثية، والحد من القدرة على التحرك الإجتماعي، وبناء العلاقات والتفكير في المستقبل.
  3. اعتبار القمع اليومي، حصة يجب أن تطبق، ورقابة مباشرة، تسعى لخلق شخصية سلبية خائفة وضعيفة ومترددة، حتى لا تتمكن من تجاوز الاعتقال بصمود، وحمل لواء القضية الوطنية، والثورة والدفاع عنها.
  4. محاربة كافة أشكال الوعي الاجتماعي، والوطني، والسياسي، والتنظیمي، والتعليمي، والصحي، والنفسي، والعمل على خلق قناعات سلبية ارتدادية نقيضة للثورة ومشروعها التحرري، أو بالحد الأدني تحييد المناضل. والتشكيك بجدوى النضال، والمبادئ الثورية.

وحرص الأسرى على حماية سياسة المعرفة الثورية، المقاومة، عبر سلسلة المحاضرات، وبرامج التعبئة، والدراسات اليومية، والتي توجها الدراسة الأكاديمية في منهجية مستوى الفائدة، وعلمية الوسائل.

ومثلما سعی هوركهايمر وأدورنو في كتابهما (نقد العقل الذاتي) لتحرير الإنسان من مخاطر (التدجين والتشيؤ والعبودية)، عمل الأسرى على نقد ثوري للعقل الخانع، الجبان، الإستكاني، وألهبو جذوة العقل الحر الذي لا يقبل أن يكون جدار الاعتقال صدا للحلم، والتفكير، والمشاركة الثورية.

وأشار مارکونز، بأن الإنسان المقموع بقوة، فردا كان أم جماعة يصبح (وحید البعد) مسلوب الإرادة لا سبیل امامه غیر الفن، فمن خلال البعد الجمالي يتنفس ذلك الإنسان هواء الحرية، (محنة الإنسان، دار نينوى، 35:2009)

هذا البعد الماكوزي أفشله الأسرى، كون الإنسان مثلث التكوين (الحاجات، والدوافع، والهواجس) ولا یعیش ببعد واحد (شيء) او بعدين (نفس وجسد) بل هو:

  1. الإنسان (جسدا) تحركة ضرورات (الحاجة) والغريزة للحياة والتكاثر والعمل.
  2. الإنسان (عقلاً) تدفعه (الدهشة) وتحثة الرغبة لكشف ما يجري حوله، وإكتشافة على صعيد التأمل والتفكير والتعقل ليعرف موقعه.
  3. والإنسان (قلباً فؤاداً – جنانا – ضميراً – وجداناً) تأخذه الرهبة إلى حيث يجب ان يطمئن ويؤمن ويأمن، لكي يستوعب عوامل الخوف من الغامض والمجهول، والغائب، والخفي، والآتي والمصير، عله يركن إلى ميناء الطمأنينة والإيمان وحسن الإعتقاد والإرادة الحرة حين يحقق التناغم مع بعدية الذاتي والكوني (المرجع السابق 2009: 35).

وكلما ازدادت مصادر المعرفة، والتعليم، وتنوعت في أنواعها، وأشكالها، وكثافتها، مثلت الرکن الأساسي الحيوي في تطور عملية التفكير، فالتعلیم يسهم بكل مستوياته في رفع مستوى التفكير، وتطويره، ومحاربة الجهل، والتخلف، والسلبية (أ. هنود، مقابله، 2022).

وكان التنظيم دوما يحرص علی توفیر الأجواء السليمة لإنجاح البرنامج الثقافي والتعليمي، وأسهمت اللجان التعليمية في ترسيخ هذا المنهج، ولهذا فأن الكفاءات الثورية المتعلمة أسهمت بجعل العملية التعلمية سلاح مقاومة، وعلم ثوري، يخلق آليات التفكير المبدعة (مسلم، مقابلة 2022).

وكانت سياسة إدارة السجون عكسية لضمان إفشال الخطة التعليمية، بمنع إدخال الكتب، ومصادرة الأبحاث، واستنفار ضد المحاضرات بالساحة في كل السجون باستثناء سجن هداريم الذي فرضها كأمر واقع.

ونجح الاسرى في تطوير آليات التفكير العلمية، واستخدامها في واقعهم وعلاقتهم الأسرية (وائل طبلت، مقابلة، 2022).

وحينما يكون التنظيم فاعلاً وقوياً وحاضرا، تختفي كافة الظواهر السلبية وأن فتح التي تشكل نسبة عاليه من أسرى ثورتنا هي التي تعمل تصميم الإيقاع السياسي والنضالي لأسرى الثورة، وعلى كادر فتح تقع المسؤولية في تحديد المخاطر (الرجوب، 1985: 11)

وقد عمدت إدارة السجون وبالتخطيط والتنسيق مع الجهات الحكومية والاستخبارية، على جعل المعتقلات محطات قمع وتفريغ، ساعية لتغيير قناعات المعتقلين للوصول إلى هذه الغاية إتبعت عشرات الوسائل، وكان من أشدها سياسة الإفراغ الثقافي والفكري، إذ اعتقد القائمون على المعتقلات أن نجاح سياستهم في هذا المجال سيحول المعتقلين إلى مجموعة من العاجزين، غير القادرين على فعل أي شي، محطمين القدرات والإمكانات (عبد ربه،1996: 17).

وقد سعت إدارة السجون لمحاربة كافة البرامج التعليمية والثقافية لأنها تدرك خطورة ذلك في بناء شخصية الإنسان المجاهد والمقاوم، ودفع الأخوة المشرفين على البناء والتعبئة الثقافية ثمنا باستهدافهم، والتنكيل بهم عبر عملیات نقل متواصلة، مثلما يحصل مع اللجان التعليمية، رغم نجاح الأسرى بفرض ذلك كأمر واقع عبر الصمود والجوع، وتوفير المواد الثقافية والهواتف المهربة، وإخراج الإبداعات الأدبية، كل ذلك بسبب النقلات النوعية فی آلية التفکير (أ. رجيلة، مقابلة، 2022).

ولقد أبدع الأسرى على مدار سني الاعتقال، بإفشال إجراءات القمع الصهيوني، لحرمانهم من إمتلاك أساليب المعرفة، والتعليم المتقدم، وأبدعوا في تطوير آليات التفكير، بالاستفادة المركزة من المادة التعليمية وتطبيقها عملياً (برهم، مقابلة، 2022).

إن الإنسان أينما كان، ومهما كانت صعوبة الظروف التي يحيا في كنفها، قادر بالإرادة والمثابرة، على تغيير طريقة تفكيرة، لتعزيز التفكير الايجابي، وإزالة أي رواسب تربوية، مجتمعية تغذي التفكير السلبي، لأن النجاح لا يتحقق إلا بأن تكون عقلية الإنسان إیجابية، وهذا ما أنجزته بنسب متقدمة الثورة التعليمية بالإعتقال (القنة، مقابلة، 2022)

ولقد أسهمت العملية التعليمية في تغيير ايجابي داخل الفرد المعتقل، مما ترك آثار نافعة على شخصيتة، وعلى طبيعة علاقته مع أفراد أسرته، وعزز إيمانه بقيم الانفتاح والصدق والثقة بالآخرين، وتم محاربة الأفكار السوداء التي كانت تلقي بظلالها علی بعض الأسرى (بلال، مقابلة، 2022).

إن الإيجابيات التي احدثتها وعززتها الثورة التعليمية في حياة الأسرى الطلبة، واضحة وبينة، حيث تعزيز الروح الإيجابية، والحكمة، والتأني، وإتخاذ القرار، إستيعاب الآخر، وإدراك مساوئ الخطأ، والتفاؤل، والطاقة الإبداعية، والبحث عن الأفضل (عبيدي، مقابلة، 2022).

2.4 مناقشة النتائج المتعلقة بإستجابات أفراد الدراسة على مجال الانتماء الوطني.

لأن العلم قبـسة من نور الله وقد خلق الله النور كشافاً مبصراً ولاداً للحرارة والقوة، وجعل العلم مثله، وضاحا للخير فضاحا للشر، يولد في النفوس حرارة وفي الرؤوس شهامة، العلم نور والظلم ظلام ومن طبيعة النور تبديد الظلام.

ويبغض كل مستبد العلم لنتائجة ولذاتة وهناك حرباً دائمة بين الإستبداد والعلم (الكواكبي، 2009: 45 – 46).

لهذا كان العلم كمنهج صمود وحياة، والعلم کأکادیمیا رسمية ثورة إبداعية، استطاعت هزيمة العديد من الرواسب الاجتماعية، والنفسية، والسلوكية، والارتقاء في مستوى تمسك الأسرى كممثل ثوري للقضية الوطنية على إنتماءهم وجذريتة.

وخاصة أن هناك في العديد من الظواهر المرضية قد إخترقت جسد الأسرى، وإنعكاساً لحالة الخارج الممزق، والمشرذم، وهيمنة الذهنية المادية، والمنفعية الخلاصية الفردية على الروح الوطنية التضحوية.

ونتاج تراكمات سنوات الإعتقال الطويلة، وإنسداد أفق الحل السياسي أو العسكري، وشبه المتكيف الواقعي مع الاستعمار، والانشداد للماديات، والترقي المهني، والوظيفي، وغياب الأسرى عن هذا الواقع المظلم والسلبي حسـب فلسفتهم، جاءت ثورة التعليم لتعطي الأسری مناهج علمية، ونظريات إجتماعية ونفسية، تحلل ظروف وأسباب كل ما سبق، ويؤهلهم ليكونوا علميا وفكريا، محصنين ضد الاختراق، ولا يشعرون بأي خسارة أو انتكاسة.

وأن التثقيف الحركي والتعبئة الفكرية في حركتنا فتح، تركز على أن الوطنية الفلسطينية ليست انعزالية، أو أقليمية، أو منكفئة عن العالم المحيط.

وفكرة التحرر لا تقتصر على منطق تحرير الذات والمجتمع من رواسب الجهل والتفكير السلبي، وانما خلق وعي انساني حضاري. ورغم ان فتح رسخت لدينا فكرة دعم الإنتماء الوطني على كل الانتماءات الأخری ومنها الحزبية العصبوية، فإن التعلیم رسخ لدينا ذلك حسب مناهج ونظريات، لقد أحدث التعليم نقلة نوعية في تجذير انتماء الأسرى للوطن، والمواطنة، والدولة المدنية، والحوار، والديمقراطية، والفكر الوحدوي الجمعي، ورفض التفرد والهيمنة، والنزعات الإقصائية والخلاصية الفردية (أ. هنود، مقابلة،2022).

ومثلت الثقافة الحركية ببعدها الوطني الإنساني ميزة فتح في بناء الشخصية الثورية الوطنية، وتنمية الإنتماء العروبي والقومي، ورسخ التعليم منهجياً كل ما تعلمناه في الإطار التنظيمي، وفتح رسخت في السلطة الوطنية الفلسطينية الإنزياح لصالح الانتماء الوطني في الوظيفة المدنية والعسكرية. فالثورة التعليمية حققت إنجازات فعلية على صعيد تغليب الإنتماء الوطني والإنشاد الواعي لفكرة الوطنية الجامعة الوحدوية (مسلم، مقابلة، 2022).

إن الانتماء للاسلام، عقيدة ونهجاً وفكراً، لا ينكر الانتماء للوطن. ونحن في حركة حماس وبعد وثيقة الاصلاح عام 2017، والتأكيد على البعد الوطني في هويتنا، نحرص على تعزير الإنتماء.

مع أن الأغلبية من الأعضاء الجدد لا زال الأمر ملتبس لديهم بآلية الجمع بين الانتماء إلى الاسلام والإنتماء للوطن…إذ يتم الإنزياح بصورة غير واعية عن الإنتماء الوطني. واعتقد أن التعليم الأكاديمي لعب دوراً حيوياً في دمج اعضاء الحركة في تعبئة شمولية، وتعزيز نظرتهم لأهمية الإنتماء الوطني مما يبقي هناك تناقضا ما في هذا الأمر، ما بين من الأهم الإنتماء للاسلام أم الانتماء الوطني (بلال، مقابلة، 2022).

إن طريقة التربية التعبوية التاريخية عندنا في حركة حماس، كأهل السنة والجماعة، تغلب الإنتماء للدين والإيمان، على أي إنتماء آخر، ومذهب السلف يركز على وحدة الجماعة، والطاعة لأولي الأمر. والتعليم حقيقة يطرح أشياء صادمة ومهمة، وبدأنا نعيش نوع من الصراع الداخلي فكرياً، من حيث من له الأولوية، وأظن أن الأغلبية لا زالت تحرص على البعد الديني، على حساب أي بعد آخر (عبيدي، مقابلة 2.22).

ان العقيدة والشريعة الإسلامية هي المرجعية الفكرية لنا في حركة الجهاد الإسلامي، ونحن ننتمي للإسلام وروحة وهويتة، ونجاهد باسم الله لأجل إعلاء رايته، وکل الإنتماءات الأخرى تخدم هذا الإنتماء ولا تتناقض معه، فسيدنا محمد إنتمى إلى مكة وهو رسول، ونحن نحب الوطن، وندافع باسم راية الحق عن ديننا.. ولا زالت هذه القضية إشكالية في حياتنا كتنظيم (السكني، مقابلة، 2022).

أننا نركز في الجبهة الشعبية على قضايا متنوعة في برنامجنا التثقيفي الذي أسهمت الثورة التعليمية في دعمه وتفعيله وتطوير مستوى الأعضاء ومن أهم عناوين التعبئة سياسة الجبهة، والفلسفة والتاريخ، وقضايا الدمقرطة، وحقوق الإنسان والحريات العامة، والمرأة، والعلمانية، ولذلك فأن الإنتماء الوطني جزء حيوي من منهجنا الجبهوي.

وساهمت العملية التعليمية بتعزيز ثقافة الحوار الداخلي، والإصغاء الجيد حتى للآراء المعارضة، والنقد الواعي، والانشداد الواعي للوطنية، والانتماء لها (صدقة، مقابلة: 2022)

  • مناقشة النتائج المتعلقة بإستجابات أفراد الدراسة على مجال الوسيلة الكفاحية.

لقد كانت حركة فتح، مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، مؤمنة في بداية سنوات كفاحها بحرب الشعب طويلة الأمد کأسلوب، والكفاح المسلح كوسيلة، واستطاعت عبر هذا الفعل الثوري، وصمودها البطولي في معركة الكرامة إلى جانب الجیش الأردني، وتجاوز ايلول الأسود، وتل الزعتر، وحرب الليطاني، ومدافع رمضان، وحصار بيروت أن تعيد الهوية الفلسطينية ببعدها الوطني السياسي، وفلسطين للخارطة الجغرافية، ومعها كل وطني في فصائل (م.ت.ف) ولهذا فاننا في فتح ولكوننا نمتلك رؤية واقعية، ولسنا أسرى وسائل مقدسة، يهمنا الجمع الخلاق بين الوسيلة والواقع والإحتياج الميداني.

وقد أثبت الواقع رغم الخط السياسي العام الحركة، في أحداث المتفق 1996، وهبة الاسرى 1998. واندلاع شرارة انتفاضة الأقصى 2000. وهبة الذئاب المنفردة والسکاکین 2015، بأن أبناء فتح والأجهزة الأمنية أسهموا بصورة طلائعية في كل هذه الانعطافات، فكانت كتائب شهداء الأقصى بندقية الثورة التي لا تسقط.

والتعليم مدرسة منهجية إستطعنا الجمع بها بين التعبئة الثورية الوطنية، والتعليم الرسمي، فازداد رسوخ الإنتماء، ورسوخ إيماننا بأن الوسيلة الكفاحية ليست قدرا، وصنماً يعبد، وإنما حاجة تحقق مصالحة الشعب، والجماهير، فحينما تكون المرحلة بحاجة إلى وسائل عسكرية كانت فتح تبدع، وهكذا إذا كانت مرحلة مقاومة شعبية (هنود، مقابلة،2022)

إن فتح تاريخياً مثلت مدرسة الوطنية الوحدوية، والطليعة الثورية، ورغم استخدامها لوسائل كفاحية متنوعة، فإنها لا تبحث عن مكاسب ضيقة، ولكنها تسعى لتعزيز الإنتصار والتقدم الفلسطيني وقد أسهمت الثورة التعليمية في زيادة وعي الطلبة الأسرى، لأهمية إستخدام اللغة الكفاحية التي تمثل قضيتنا دون إنغلاق أو نظریات شعاراتية جوفاء ففتح كلمة السر في المشروع الوطني تحرص على الفعل الذي يحقق الأهداف، والشعارات، والخطط. وكشفت العملية التعليمية عن وعي القيادة وحرصها على مصالحنا الوطنية (القنة، مقابلة، 2022).

وكشفت لنا العملية التعليمية إسنادات عملية لأهمية أن نكون مبدعين وبعیدین عن الجمود، والإنغلاق، والسكون. فقد ركزت كباحث في العديد من المحاضرات على تجربة الثورات العالمية الأخری، كمناهل نستفيد منها في خياراتنا من حیث تأثر غاندی کمثال بكتابات الأديب الروسي (تولستوی) بعنوان: “الخلاص في أنفسكم “، وأسس مزرعة تعاونية باسم “مزرعة تولستوي”، وأثر فیه کتاب “العصيان المدنی ” للشاعر الامريكي (هنري ثورو). وكذلك “موعظة الجبل” في الإنجيل، و” البراهمية”، التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة، تهدف إلى جعل الإنسان، يتحكم في أهوائه وحواسة، بوساطة الزهد والتنسك، وعن طريق البساطة والتقشف في الطعام واللباس، والصيام والطهارة، والصلاة والخشوع، والتزام الصمت كل يوم اثنين من كل اسبوع وعبر هذه الممارسة، يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته، قبل أن يستحق تحرير الآخرين (ويكيبيديا الموسوعة الحرة. ” مهاتما غاندي).

كما الهمتة وأثرت فيه القضايا الحديثة في ذلك الوقت لمقاومة العنف بما فيها الإستراتيجية الإيرلندية في “اللاتعاون” ما بين 1879 – 1886، والمقاطعة الصينية للبضائع الأمريكية، والثورة الروسية عام 1905، كما قال:

جين شارب، في هذا الشأن: “من الواضح الآن أن الحملات الهندية في جنوب إفریقيا، “ومفاهيم غاندي ” المتعلقة بالوسائل المناسبة للنضال، قد أستلهمت او تأثرت بقضايا أخرى حديثة، في مجال المقاومة غير العنيفة والثورة (27:1979 ,Gene Sharpe).

ومن أقوال غاندي التي ركزنا عليها بالمحاضرات السياسية ما رکز عليه (مصلح، 1992، ص 14).

  • يطيب الموت عندما يتعذر العيش في حرية.
  • إن سلاسل العبد تتحطم لحظة يعتبر نفـسه إنسـاناً حراً.
  • للمكافح الكفاح في ذاته هو النصر، لأنه فيه وحده يلقي متعته.
  • الفرح يكمن في النضال وفي المحاولة، وفيما ينطويان عليه من معاناة، لا في النصر نفسه فخر الإنسان في الجهد نحو هدفه لا في بلوغه الصبر والمثابرة. يتخطيان الجبال.
  • في تقديري أن بلوغ الكمال، في مضمار الروح، يقتضي الوصول إلى عفة مطلقة في الفكر والقول والعمل، وإن أمة تفتقر إلى رجل من هذا النمط لجديرة بالرثاء.

وفي تجربة نيلسون مانديلا الذي تحمل مسؤولية الجناح العسكري “رمح الأمة” 1961، التابع للمؤتمر الوطني الافريقي، مارس عده أشكال للكفاح المسلح، تفاوتت بين التخريب وحرب العصابات والثورة المفتوحة وأصدر مانديلا بياناً جاء فيه: ” لقد انقضى عهد المقاومة السلمية وحدها، ولم يكن الخيار خيارنا، لقد واجهت الحكومة العنصرية، كل مطلب سلمي بالقوة والعنف.

إن الأمم في وقت ما تجد نفسها أمام طريقين لا ثالث لهما: الكفاح أو الإستلام. وقد جاءت هذه اللحظة على جنوب افريقيا، ونحن لا نستسلم، وليست أمامنا فرصة أخرى، سوى أن نضرب بكل ما يتاح لنا من قوة، لندافع عن حقوق شعبنا من أجل مستقبلنا وحريتنا (موسی، 2008 147) ومن اقوال مانديلا التي ركزنا عليها في المحاضرات التعليمية:

  • التعليم هو أكثر سلاح فتاك يمكنك استخدامه لتغيير العالم.
  • التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل.
  • أمقت العنصرية لأني أعتبرها أمرا بربريا، سواءا أجاءت من شخص اسود أو أبيض
  • الجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم، والشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة.
  • تعلمت أن الشجاعة لا تعني الخوف، وإنما التغلب عليه، الرجل الشجاع ليس ذلك الذي لا يشعر بالخوف وإنما ذلك الذي يقهره.
  • الحرية لا يمکن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حرا، أو لا يكون حرا.
  • دائما ما يبدو الأمر مستحيلا حتى يتم تحقيقه.
  • لقد أطلق علي بالأمس لقب “إرهابي”، ولكن عندما خرجت من السجن، كثير من الناس احتضنوني بمن فيهم أعدائي، وهذا ما كنت أقوله عادة للناس الذين يقولون عن الذين يناضلون من أجل الحرية في بلدهم بأنهم إرهابيون. أقول لهم بأنني أيضا كنت إرهابياً بالأمس ولكنني اليوم أحظى بإعجاب معظم الناس الذين اتهموني بذلك (حكم واقوال نلسون منديلا، 2011).

وفي محاضرة القاها بول (بول لارودي) أحد مؤسسي حركة التضامن العالمية (ISM) قال فيها ” ثمة سوء إدراك شائع، مفاده أن المقاومة اللاعنفية (المقاومة الشعبية) والكفاح المسلح لا يمكن أن يتعايشا. وهذا بكل تأكيد غير صحيح، إنهما فقط وسيلتان مختلفتان لتحقيق الهدف نفسه وإن القانون الدولي يضمن شرعية المقاومة المسلحة للإحتلال. وان من يمارسون المقاومة الشعبية

يختارون عادة إلا يشاركوا في المقاومة المسلحة، وذلك لأسباب إستراتيجية أو مبدئية.

إلا أن هذا الحق والخيار لا يعني انكار الحق بالمقاومة المسلحة وهو حق تحترمة حركتنا بكل تأكيد. كما أنه لا يوجد سبب يمنع دون أن تكون المقاومة المسلحة والمقاومة الشعبية جزءاً من كفاح واحد (لارودي، 34،2006).

وإن إستخدام الكفاح المسلح قد يصبح أمرا لا يمكن تجنبه، بسبب تزايد درجة الإحباط والشعور بالإهانة والنظام، ولكن ذلك لا يعني التخلي عن المقاومة الشعبية، يجب الفصل بين نوعي الكفاح إلى أقصى درجة ممكنة، عن طريق الفصل الجغرافي ومجموعات السكان والتوقيت والقضايا. وإذا لم تفعل ذلك فإن نتائج الكفاح المسلح ستكون وخيمة على المقاومة الشعبية التي هي أكثر قوة ونجاحاً (شارب، 2011: ص46) فالتعليم رسخ ايجابياً آلية حوار ناضج بين الأسرى، فيما يخص الوسيلة الكفاحية، وعندنا في فتح، نحمل قناعة أن الأولوية بأي وسيلة كانت في مصلحة الهدف، والظروف، والإمكانيات، والتوافق الوطني، حتى لو أكدنا على الخط السياسي، فنحن نتحرك ميدانيا حسب مصالح شعبنا (مسلم، مقابلة، 2022).

ستبقى هذه إشكالية قائمة في واقعنا الفلسطيني، فرغم المحاضرات التعليمية، وما كشفته لنا من خطورة التفكير باتجاه واحد لا زال الأغلبية يحملون قناعة لصالح الجهاد المسلح، وعدم جدوى المقاومة السلمية (بلال، مقابلة، 2022).

لقد أقتنعت وعبر مخاض تعليمي وثقافي، بأن الوسيلة الكفاحية الأجدى هي التي تمارس في ظل وحدة مقاومة واحدة ووحدة قيادة (عبیدي، مقابلة، 2022).

وإن الجمع الواعي ما بين كافة الوسائل الكفاحية، وفي إطار وطني جمعي وحماية الإرادة الوطنية من الإنسياق وراء فتات المشروع الإستعماري، واللهاث خلف وعودات صهيونية، هي القادرة على حماية حقوقنا، والتعليم يلعب دورا حقيقيا في خلق حوار جذري ومهني فی کل الجوانب (صدقة، مقابله، 2022).

ان اسمنا كجهاد إسلامي يحمل دلالات رؤيتنا وأداة مقاومتنا، فنحن طليعة الثورة الإسلامية القادرة على دحر الصهاينة، وإقامة منهج الإسلام والعدل، ولا يوجد ثقة حقيقية بأي وسائل أخری کالمفاوضات وغيره (السكني، مقابلة، 2022)

وفي مقابلة أجريت مع الشبل قاصد موسى من قرية قريوت محافظة نابلس، والمحكوم لمدة عامين، وهو من نشطاء المقاومة الشعبية في موقعه.

سؤال ماهي التأثيرات التي شعرت بها، بعد الخضوع للمحاضرات الثانوية العامة، وحصولك على شهادة التوجيهي؟

الحقيقة بأن هناك تطور حقيقي يتم على شخصية الأسير، فدائماً كنت أسمع أن الإعتقال مدرسة وجامعة، وكنت أستغرب من الأسرى الذين يقولون عن السجن بانه جامعة كيف يكون السجن جامعة، والإنسان محروم من أهله، وحريته، ومن كل الحقوق. وإكتشفتُ بالتجربة العملية، واقع هذه الجامعة الثورية كما يسميها الأسرى القدماء أو جامعة الثورة أو جامعة المقاومة. فقد خضعت لبرنامج تعلیمي مکثف على مدار عام كامل، شعرت بأن كل ما درسته بالخارج لا يساوي شيئاً أمام حجم الفائدة التربوية، والتعليمية، والثقافية فأنا إنسان لم تكن عندي إهتمامات بالقراءة والتعلیم، وقد غیر الأسری قناعاتي، وموضوع الثانوية العامة كان بالنسبة لي مجرد حلم. لكن بالإرادة والإجتهاد تحول الحلم إلى حقيقة.

س: ھل بقي تفکيرك كما كنت في السابق؟

الحقيقة، لا، فقد تعلمت في الجلسات التعليمية، التي كانت تركز على أن الإنسان قادر على التغيير للأفضل، وأن التغيير لا يتم دون قناعة، ورؤية جديدة. ولهذا كانت شخصيتي تتغير من حيث ردود الفعل، والتحكم بالأعصاب، والتروي قبل أي قرار وإحترام الجميع.

وأدركت أن الحياة والنجاح يحتاجان إلى ثورة ضد طريقة تعاملنا مع أنفسنا ومع الآخرين، وأن نحول كل ما نتعلمه إلى أسلوب في حياتنا، وأن نخطط جيداً، ونفكر قبل أي خطوة والأهم من كل ذلك فقد شعرت بتطور إيجابي في أسلوب معاملتي مع أمي الحنونه، وأخواتي، وأخي، حيث فقدت أبي رحمة الله في بداية الإعتقال.

وهناك العديد من السلوكيات التي أسهم التفكير الإيجابي في كشفها لي، لنحمي مجتمعنا ووحدته ومناعته.

س: هل أثر التعليم على درجة إنتماءك للوطن؟

بالتأكيد، فسابقاً كنت أعتبر نفسي وطنياً تلقائياً، لكن التعليم أكسبني الإنتماء الواعي، حيث إدراك التاريخ الفلسطيني، والرواية الفلسطينية النقيض الحقيقي، للمشروع الصهيوني العدواني. فالإنتماء أساس الحياة الوطنية، والإنتماء للوطن عنوان الكل الفلسطيني، أهم من الإنتماء الحزبي، والعائلي، والجهوي.

علمتني المحاضرات التعليمية، والحركية التنظيمية، حيث أنهيت بنجاح ثلاث دورات تعليمية، ووطنية، أن الوطن ووحدته والتضحية لأجله، أسمى الأشياء، فلا معنى لحياتنا دون حرية الوطن وإستقلاله.

س: لقد دخلت السجن كأحد أبطال المقاومة الشعبية، ولجان الحراسة التابعة لحركة فتح، هل تغيرت قناعتك بهذه المقاومة؟

داخل الإعتقال، هناك حوارات دورية تجري بين الأسرى حول وسائل المقاومة، هذا الأمر غير موجود بالخارج، كنا نركز على العمل الميداني، والإشتباك الدائم مع الإحتلال، وضد المستوطنين، وخاصة مستوطنات شيلو، وراحيل، وعيليه القائمات على أراضي قريتنا قريوت، والقرى المجاورة.

لقد زادت قناعتي أن أي أسلوب يستطيع الشعب ممارسته بشكل جماعي، ومكثف، وواسع، ويزعج العدو الصهيوني، ونستطيع أن نتواصل به لأطول فتره ممكنة، هو الأسلوب الذي يخدم أهدافنا الوطنية.

فالسلاح مثلاً غير متوفر لكل من يود النضال، والعمل المسلح يحتاج إلى تدريب، ومعظم العمليات لا تؤدي الهدف المطلوب. ولهذا حسب تجربتي المتواضعة لا بد من تقييم حقيقي عند كل الفصائل لإجل الاتفاق على وسيلة كفاحية، نستطيع بها إنجاز صمودنا وحقوقنا.

1.5 التوصيات:

في ضوء الدراسة، ونتائجها، يقترح الباحث التوصيات الآتية:

  1. أن يكون هناك مساقات لها علاقة بالتفكير، ومهاراته، وأساليبه تستحدث، كمساقات إختيارية لفرع السجون، تشجع التفكير العلمي، وتخرج الأسرى من الانغلاق الفكري، والحزبي
  2. تشجيع العمل البحثي، بأن تقوم المؤسسات البحثية المتنوعة من التواصل مع الأسرى، عبر هيئة شؤون الأسرى والمحررين – دائرة التعليم، وتحدید عناوين مستهدفة للكتابة حولها، حسب الأصول المنهجية، مع تقديم المحفزات لذلك. وطباعة هذه الأعمال.
  3. أن توفر المجلات العلمية المحكمة مساحة للأسرى، لنشر أبحاثهم، حسب التخصصات المطلوبة، ودون أي محاباة.
  4. إعداد دراسة جامعة، حول الوطن، والمواطنة، والإنتماء الوطني لإعتمادها كمادة تعليمية في فرع السجون.
  5. عدم التساهل في شروط الإنتساب للدراسة الجامعية خاصة الماجستير والدكتوراه.

لأن هناك نماذج إجتازت مرحلة البكالوريوس، وحتى الماجستير، وللأسف الشديد تحتاج إلى محو الأمية، وبسبب التباين في آليات التدريس بين فروع السجون، ولذلك، وعلى ضوء تجربة الباحث كرئيس للجنة التعليمية العليا- سجن جلبوع المركزي، وعضو لجنة التعليم العليا فرع السجون، ومجموعة من أعضاء اللجنة، حيث عقدنا إجتماعاً تشاورياً حضره ما يزيد على 20 خريج ماجستير، وخلاصته:

  • التشديد في شروط الإنتساب، وضوابطه للدراسة في الماجستير والدكتوراة.
  • السماح فقط للأسرى الذين إعتقلوا وهم متواصلين بالعملية التعليمية
  • أي أسير إنقطع عن الدراسة، وهو في الخارج، وكان بإمكانه إكمال الدراسة الجامعية، لمدة تزيد عن 5 سنوات، الإكتفاء بحق التعليم للمستوى الأول.
  • دراسة الدكتوراة حصرها بالأسرى الذين أنجزوا اللقب الأول خارج الإعتقال، أو أنتهوا بالخارج ما يزيد عن 100ساعة دراسية.
  • إن الإنفتاح دون ضوابط داخل فرع السجون، سيخرج نماذج إيجابية، وكذلك نماذج سلبية، ونسبة الذين يستحقون لا تصل إلى 20%
  • أن تعمل كافة النتظيمات دون إستثناء على عملية تقييم حقيقية، بكافة الأبعاد، تتوج في إتفاق وطني، تكون من أهم مخرجاته وحدة الخطاب الوطني، ومغادرة مربع الحزبية الضيق، وتغليب المصالح الوطنية على أي مصالح اخرى. والتوحد خلف برنامج سياسي موحد، ووسائل كفاحية حسب المصلحة والحاجة الوطنية.
  • حتى لا تفشل الثورة التعليمية، وتتحول إلى مجرد ديكور رمزي نحتفل به، من الضرورة أن يكون هناك قرار جريء، بعدم إستكمال أي طالب (بكالوريوس، ماجستير) لإستحقاق الشهادة، إلا بعد التقدم بالخارج إما لإمتحان مستوى أو إنجاز بحث التخرج ومناقشته، وذلك لمنتسبي عام 2022 ومن يأتي بعدهم

المصادر والمراجع

أ- باللغة العربية

  1. برکات، زياد. التفكير الإيجابي والتفكير السلبي بين النظرية والتطبيق. عمان – الأردن. 2008.
  2. بركات زياد. التفكير الإيجابي والسلبي لدى طلبة الجامعة، دراسة ميدانية في ضوء بعض المتغيرات. مجلة دراسات عربية في علم النفس، 4(3)، 85-138. القاهرة 2005.
  3. جاد الله، سلمان. منابع الحركة الأسيرة. غزة: حسام 2000
  4. حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح – مكتب التعبئة والتنظيم – فلسطين – لجنة إعداد الكادر – تطوير قدرات القيادات الشابة.2007.
  5. حركة فتح، القواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي – کراس حركي. رقم 14.
  6. حسن، عبد الباسط. التنمية الإجتماعية، ط5. مكتبة وهبة. القاهرة 1988.
  7. الرجوب، جبریل. زنزانة رقم (704). تجربة معتقلي نفحة وجنيد. عمان: دار ابن رشد للنشر والتوزيع. ط1. 1985
  8. سعادة، جودت. تدریس مهارات التفكير. دار الشروق. عمان. ط1. 2003
  9. شارب، جين. ” المقاومة اللاعنفية: دراسات في النضال بوسائل اللاعنف”. مركز دراسات الوحدة العربية. ط1. بيروت – لبنان – الدراسة الأولى. 2011.
  10. شاهين، محمد. واقع طلبة جامعة القدس المفتوحة خلال إنتفاضة الأقصى. رسالة جامعة القدس المفتوحة (7). رام الله – دائرة العلاقات العامة في جامعة القدس المفتوحة.
  11. شاويش، مصطفى نجيب. إدارة الموارد البشرية (إدارة الأفراد). ط4. – عمان – الأردن 2007.
  12. الطماوي، سليمان. مبادئ علم الإدارة. ط 6. مطبعة عين شمس. القاهرة. 1979.
  13. عبد الله، حسن. ثقافة الإرادة وإرادة الثقافة. ط1. البيرة – فلسطين وزارة الثقافة 2020
  14. عبد الله، حسن. النتاجات الأدبية الإعتقالية. القدس. – مرکز الزهراء للدراسات والأبجاث. 1994
  15. عدوان، ممدوح. حيونة الإنسان. ط6. دمشق – سوريا- دار ممدوح. للنشر والتوزيع 2016
  16. فريري، باولو. نظرات في تربية المعذبين في الأرض (ترجمة مازن الحسيني) رام الله – فلسطين. دار التنوير والترجمة والتوزيع والمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية 2003
  17. الكثيري، راشد. مناهج التعليم وتنمية التفكير، المجلد2، جامعة عین شمس. المؤتمر العلمي الثاني عشر. 2000
  18. کمال، سفیان. مدخل إلى التربوية المفتوحة عن بعد. القدس – فلسطين. منشورات جامعة القدس المفتوحة. 2006
  19. الكواكبي، عبد الرحمن. طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد. تحقيق وتقدیم محمد عمارة. القاهره – مصر. دار الشروق. 2009
  20. لارودي، بول. “دور التضامن العالمي في المقاومة اللأعنفية الفلسطينية”. الآداب – مجلة ثقافية عربية. والعدد 54. 10-11-12 / بيروت – لبنان. 2006
  21. محنة الإنسان بين العلم والفلسفة والدين. دراسة لعلاقة العلوم المعاصرة بالمعرفة القلبية. دمشق- سوریا. دار نينوي للدراسات والنشر والتوزيع.2009 الغلاف الخارجي غير واضح.
  22. مصلح، أديب. ” السياسي القدیس، المهاتما غاندی ” ط 1. بيروت – لبنان – منشورات المكتبة البوليسية. 1992.
  23. موسى، عايدة العزب.” شخصيات إفريقية في السياسة والفن ” ط1. القاهرة- مصر. مكتبة الشروق الدولية. 2008

ب- مقابلات مع أسرى أجريت في تموز/يوليو ٢٠٢٢سجن ريمون

  1. الأسير أحمد السكني. قيادي في حركة الجهاد الاسلامي، وسرايا القدس.
  2. الأسير أمجد عبيدي. قيادي في حركة حماس، وكتائب القسام.
  3. الأسير خالد داوود برهم. قيادي في حركة فتح، وكتائب شهداء الأقصى.
  4. الأسير خالد أبو هنود. قيادي في حركة فتح، وكتائب شهداء الأقصى.
  5. الأسي رصالح قنه منصور. قيادي في حركة فتح، وكتائب شهداء الأقصى.
  6. الأسير قاسم مسلم. قيادي في حركة فتح، وكتائب شهداء الأقصى.
  7. الأسير الشبل قاصد موسى. نشيط فتحاوي في المقاومة الشعبية_موقع قريوت.
  8. الأسير ليلي أبو رجيلة. قيادي في حركة حماس، وكتائب القسام.
  9. الأسير معاذ بلال. قيادي في حركة حماس، وكتائب القسام.
  10. الأسير نادر صدقه. قيادي في الجبهة الشعبية، وكتاىب الشهيد أبو علي مصطفى.
  11. الأسير وائل طبلت. قيادي في حركة فتح، وكتائب شهداء الأقصى.

ج _باللغة الانجليزية

  1. Gene sharp, Gandhi as apolitical strategist (Boston,1979), p.27
  2. A.(2009). learning: teaching style. Educational leader ship
  3. Rotter, J (1966) Generalized expectancies of internal versus external control of reinporcements. psychological monographs.80(609)

د_مواقع

  1. حكم وأقوال نيلسون مانديلا taamolat.2011
  2. ويكيبيديا، الموسوعة الحرة. ” مهاتما غاندي” ar.wikipedia.org/wiki

الفهرس

الرقم الموضوع الصفحه
1 فهرس الجداول د
2 الملخص ز
3 Abstract ط
4 مقدمه 1
5 الإطار المفاهيمي 5
6 مشكلة الدراسه 18
7 أهمية الدراسه 18
8 أهداف الدراسه 20
9 أسئلة الدراسه 20
10 حدود الدراسه 21
11 فرضية الدراسه 21
12 الطريقة والإجراءات 22
13 منهج الدراسه 22
14 مجتمع الدراسه 22
15 عينة الدراسه 23
16 أداة الدراسه 24
17 خطوات تطبيق الدراسه 25
18 نتائج الدراسه 26
19 السؤال الاول: مجال التفكير 26
20 السؤال الثاني: مجال الانتماء الوطني 30
21 السؤال الثالث: مجال الوسيلة الكفاحيه 36
22 السؤال الرابع: تاثير العملية التعليميه في المجال الفكري تبعاً لمتغير سنوات الاعتقال، والحكم، والمستوى التعليمي 43
23 السؤال الخامس: تأثير العملية التعليميه في مجال الانتماء تبعاً لمتغير سنوات الاعتقال، والحكم، والمستوى التعليمي 46
24 السؤال السادس: تاثير العملية التعليميه في مجال الوسيله الكفاحيه تبعاً لمتغير سنوات الاعتقال، الحكم، المستوى التعليمي 47
25 السؤال السابع: تأثير العملية التعليميه في مجال التفكير تبعاً إلى متغير الحالة الاجتماعيه، وفي مجال الانتماء، والوسيله 48
26 مناقشة نتائج استجابات أفراد الدراسه على تاثير العملية التعليميه في مجال التفكير 50
27 مناقشة النتائج المتعلقه باستجابات أفراد الدراسه على مجال الانتماء الوطني 55
28 مناقشة النتائج المتعلقه باستجابات أفراد الدراسه على مجال الوسيلة الكفاحيه 58
29 التوصيات 64
30 المصادر والمراجع 67

فهرس الجداول

الرقم الموضوع الصفحه
جدول رقم 1 توزيع افراد مجتمع الدراسه تبعا إلى اعداد التنظيمات 23
جدول رقم 2 توزيع عينه الدراسه تبعاً لمتغيرات سنوات الاعتقال، الحكم، المستوى التعليمي، الحاله الاجتماعيه 23
جدول رقم 3 ميزان النسب المئويه لدرجة الاستجابه 25
جدول رقم 4 استجابة أفراد عينة الدراسه على السؤال الاول مجال التفكير وآلياته 26
جدول رقم 5 النسبة المئوية الخاصة بمجال التفكير، حسب استجابة أعضاء التنظيمات 28
جدول رقم 6 استجابات الأسرى على مجال الانتماء 30
جدول رقم 7 النسب المئوية لمستوى استجابات أفراد الدراسه على فقرات مجال الانتماء الوطني، حسب التنظيمات 32
جدول رقم 8 النسب المئوية لدرجة استجابه أفراد الدراسة على فقرات الوسيلة الكفاحيه 36
جدول رقم 9 النسب المئوية لدرجة استجابة أفراد الدراسة حسب التنظيمات 39
جدول رقم 10 نتائج استجابه أفراد الدراسة على تأثير العملية التعليميه تبعاً لمتغير سنوات الاعتقال 43
جدول رقم 11 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال التفكير تبعاً إلى متغير الحكم 45
جدول رقم 12 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال التفكير تبعاً إلى متغير المستوى التعليمي 45
جدول رقم 13 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال الانتماء تبعاً إلى متغير سنوات الاعتقال داخل المعتقل 46
جدول رقم 14 نتائج استجابة أفراد الدراسه في مجال الانتماء تبعاً إلى متغير الحكم 46
جدول رقم 15-أ نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال الانتماء تبعاً إلى متغير المستوى التعليمي 47
جدول رقم 15- ب نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال الوسيله الكفاحيه تبعاً إلى متغير سنوات الاعتقال بالمعتقل 47
جدول رقم 16 نتائج استجابه افراد الدراسه في مجال الوسيله الكفاحيه تبعا الى متغير الحكم 48
جدول رقم 17 نتائج استجابه افراد الدراسه في مجال الوسيله الكفاحيه تبعا الى متغير المستوى التعليمي 48
جدول رقم 18 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال التفكير تبعاً إلى متغير الحالة الاجتماعية 49
جدول رقم 19 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال الانتماء الوطني تبعاً إلى متغير الحالة الاجتماعية 49
جدول رقم 20 نتائج استجابة أفراد الدراسة في مجال الوسيلة الكفاحية تبعاً إلى متغير الحالة الاجتماعية 50

 

 

 

 

 

 

 

 

3.7/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى