fbpx
عاجل

رئيس الوزراء العراقي: مفهوم الدولة يقتضي التنازل عن المناصب لمصلحة الجميع

حثّ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم السبت، الأحزاب السياسية على عدم التمسك بامتيازاتها والمناصب الحكومية التي تشغلها، وذلك من أجل المضي في خطته الرامية لتشكيل حكومة “تكنوقراط”، منتقدًا الهجوم السياسي الذي تعرضت له تشكيلته الوزارية الأخيرة.

وقال العبادي خلال كلمة له بمناسبة “يوم الشهيد” في مقر المجلس الأعلى الإسلامي ببغداد، وحضرها مراسل الأناضول إن “مفهوم الدولة يقتضي التنازل عن المكتسبات والمناصب من أجل مصلحة الجميع، الشراكة مطلوبة ولكن ليست التنافس على المكتسبات. الشراكة تعني كيف أتنازل عن المكتسبات والمناصب لإنجاح التجربة”.

وأضاف “هناك إخفاقات وعلينا أن نصلحها، قدمت تعديلًا وزاريًا إلى البرلمان، ودققنا قبل تقديمها عبر هيئة النزاهة والمساءلة والعدالة والسجل الإجرامي، ولكن نتفاجأ أن تُنشر الأسماء ويتم مهاجمتها، هل نريد أن نكسر كل طاقاتنا؟، فأين ذلك من المنهج؟”.

وتابع “قدمت تعديلاً وزاريًا، فإما أن يُقبل أو يُرفض، لا أعرف لماذا تحول إلى مشكلة وأزمة ومعضلة واتهامات؟، وتحول الحديث عن إسقاط الحكومة.المطلوب إصلاح جزئي، وهذا لا يقتضي أن نخلق فراغًا حكوميًا”.

من جهته كشف سليم الجبوري، رئيس البرلمان العراقي عن ملاحظات حول بعض المرشحين ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها العبادي نهاية الشهر الماضي.

وقال الجبوري خلال كلمة له بالمناسبة إنه “من خلال تدقيق اللجان البرلمانية للسير الذاتية للمرشحين في الحكومة الجديدة، وجدت هناك بعض الملاحظات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، فمجلس النواب لا ينبغي له التصويت على أسماء بمجرد أسماء، بل يجب أن نطلع على سيرهم الذاتية وعملهم وقدرتهم على الإدارة”.

ودعا الجبوري رئيس الوزراء إلى التشاور بشكل عاجل مع الكتل السياسية للاتفاق على التشكيلة الوزارية الجديدة، مؤكدًا أن “البرلمان لا يمكنه أن يتجاوز السقوف الزمنية التي حددتها للتصويت على التشكيلة الجديدة”.

بدوره، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، خلال كلمة له بالمناسبة: “نحتاج في المرحلة الحالية إلى عمل أكثر جدية من أشقائنا في نظامنا الأقلي، لمحاصرة وتجفيف الإرهاب، لكن هذا يتطلب منا أن نتوحد جميعًا في تعزيز انتصارات قواتنا والتفاهم السياسي وترسيخ قيم المصالحة”.

واعتبر أن تجاوز الأزمة الحالية “يتطلب كثيرًا من التحضحية والإيثار وإداركاً عميقًا إزاء الشعب العراقي، لذلك نحن أمام تحدي الحفاظ على العملية السياسية”.

فيما رأى عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، في كلمة له، أن نجاح رئيس الحكومة وفريقه يعتمد على الدعم الجماهيري والسياسي، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه تحديًا أكبر من الإرهاب يتعلق بمشروعها السياسي.

وقال الحكيم “نحن أمام تحد أكبر من الإرهاب، فإن تسقط على يد عدوك ليس كما تسقط على يد صديقك في المنهج، عدونا الحقيقي اليوم هو عدم اتفاقنا على رؤية واحدة، عدونا هو تقاطعنا في عنوان الوطن، كان من الممكن أن نقدم أكثر خلال الفترة الماضية، فقد أضعنا الكثير من الفرص التي لاتعوض”.

ومضى بقوله: “تقاطعنا ما يكفي، وجربنا كل الحلول الترقيعية، واستعلمنا كل الفرضيات الطائفية والمناطقية والإثنية، والفرصة تقول إننا جميعًا مشاريع ناقصة لا تكتمل إلا بالاتفاق سويا”، مضيفًا “رجائي أن تتلاحم القلوب ونتجاوز الحسابات الضيقة”.

وقدم العبادي يوم31 من مارس/ آذار الماضي، قائمة إلى البرلمان تضم 16 وزيرًا جديدًا باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية، للتصويت عليها، وحدد البرلمان 10 أيام لدراسة ملفات المرشحين قبل التصويت عليهم.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى