الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

اللاتمركز الإداري ومدى مساهمته في تحقيق الجهوية المتقدمة بالمغرب

اعداد الباحثة : أسية أهرواز – المغرب – المركز الديمقراطي العربي             

 

  مقدمــــــــــــــــــة :

نتيجة لتطور الحياة العصرية وبفعل جملة من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,أخذ تدخل الدولة في مختلف الميادين والمجالات ينمو وبشكل مضطرد ومتسارع , وقد شمل التدخل جل القطاعات المرتبطة أشد الارتباط بحياة السكان وأنشطتهم .

غير أن هذا التوجه لم يقتصر فحسب على هاذين الاتجاهين بل شمل كذلك المجال الإداري,والذي لم يكن ليستثني من هذه التحولات ,بالنظر إلى إرساء مبادئ التنشيط والتدبير لمجمل الأنشطة العامة.

فهذا النظام يعتبر جزءا لايتجزأ من النظامين السياسي والاجتماعي ,فهو إذن ليس بالنظام المنعزل ولا المحايد إذ هو ترجمة لفلسفة معينة ولنوع معين من توجهات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

المبحث الاول : مفهوم عدم التركيز والفرق بين اللاتركيز واللامركزية

ومن هذا المنطلق ,ومن أجل مواكبة هذه التحولات المتسارعة في شتى الميادين, أخذت الدول المعاصرة على عاتقها مهمة إعادة النظر في أنماط تنظيمها الإداري السائد بشكل يواكب التطور الذي لحق الدول وذلك من خلال وضع تصور شامل يجمع مابين اللامركزية باعتبارها ألية من خلالها يتم تمكين الجماعات المحلية من  صلاحيات مهمة ,واللاتركيز كتقنية تسمح بإعادة توزيع الصلاحيات داخل  أجهزة الدولة كما أنها يمكن أن تكون دعامة أساسية وتقنية فعالة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية, إلا أن الحديث عن مفهوم عدم التركيز الإداري يثير عدة إشكالات ,كما يكتنفه بعض الغموض , وذلك راجع بالطبع إلى عدم إتفاق فقهاء القانون الإداري على تعريف واحد شامل ,بل تعددت التعاريف والمفاهيم كما تنوعت المصطلحات على هذا النمط الإداري, حيث نجد بالنسبة للفقه الإداري الفرنسي وفي مقدمتهم العميد “جيورج فيديل” يقر أن عدم التركيز الإداري هوذلك النمط من التنظيم الإداري الذي تعطي فيه سلطة إتخاذ قرارات إدارية هامة لموظفين تابعين  للسلطة المركزية والمنتشرين في المناطق أو المرافق الإدارية المختلفة ,أما الفقيه “بيرتيلمي “ فقد عرف عدم التركيز الإداري بكونه الوسيلة التي تتزايد عن طريقها اختصاصات الموظفين التابعين للسلطة المركزية في مختلف أنحاء الدولة. في حين ذهب الفقيهان “اوبي و دوكوس أدر” في تعريفهما لصورة عدم التركيز الإداري الى أن الموظفين المحليين, لا أن يكونوا مجرد أدوات تنفيذية للسلطة المركزية , كما هو الشأن في صورة التركيز الإداري “أي المركزية المطلقة” يعترف لهم ببعض السلطات الخاصة ,فيكون من حقهم لاتخاذ قرارات إدارية ابتداء بدون حاجة للرجوع إلى الوزير. أما فيما يخص الفقه الإداري المغربي ,فكما قال الأستاذ محمد المرغيني : « يقضي نظام عدم التركيز بمنح الاختصاصات الإدارية لمندوبي الحكومة المركزية على الصعيد المحلي مع بقائهم تابعين لها معينين من قبلها دون أن يترتب على ذلك استقلالهم عن الإدارة المركزية ,ذلك أن تعريف الأمور الإدارية, إنما يتم تحت رقابة وإشراف المسؤول الإداري المركزي ,وذلك أن ممثلي الحكومة المركزية يخضعون في ممارسة عملهم للسلطة الرئاسية وفقا لقاعدة هرمية صارمة, وهذه السلطة تتضمن حق التوجيه والمراقبة والتأديب بما في ذلك من إعطاء الأوامر والتعليمات”. وهكذا نستخلص من هذه التعريفات التي أعطيت لعدم التركيز الإداري سواء في الفقه الإداري الفرنسي أو المغربي , على أن هناك نوعين من المفاهيم : مفهوم ضيق ومفهوم واسع ,المفهوم الضيق : يركز على عنصر السلطة الرئاسية وفق قاعدة هرمية صارمة بين الإدارة المركزية وممثليها في الأقاليم بشكل لا يسمح باتخاذ القرارات دون الرجوع إلى الإدارة المركزية ,واعتبر هذا المفهوم أن ممثلي الإدارة المركزية مجرد أدوات تنفيذية لما تقرره السلطة المركزية .أما المفهوم الواسع : فاعتبر القاعدة الأساسية لعدم التركيز ,أن تتوزع سلطة البث النهائي في شؤون الوظيفة الإدارية بين السلطات المركزية وبين فروعها في العاصمة والأقاليم , بحيث يكون لبعض الوحدات التابعة للجهاز الإداري الحق في أن تتعرف بكيفية مستقلة في اختصاصاتها وبعيدا عن الوزارات ومكاتب الوزراء دون الرجوع إليها .أما على مستوى الفرق بين اللاتركيز واللامركزية , فرغم التشابه اللفظي الذي يوحي بين المصطلحين لاسيما عند عامة الناس بكونهما يدلان على مفهوم واحد ويتعلق الأمر بنقل الاختصاص من المركز إلى المحيط , كما أن كلا النظامين يهدفان إلى خلق نشاط إداري على مستوى المحلي ,وبالرغم من التشابه بين كل من التنظيم اللامركزي وعدم التركيز الإداري فإن مجال الخلاف واضح , ذلك أن وحدات اللامركزية وهي الجماعات كما هو الشأن بالنسبة للمغرب تتمتع بسلطات واسعة محددة بالقانون , يحق لها التصرف في كل الشؤون الإدارية على المستوى المحلي,وذلك بهدف تحقيق الديمقراطية المحلية , أما وحدات عدم التمركز لا يتمتع موظفيها إلا بسلطات ضعيفة في حدود ما يفوض إليهم من قبل السلطة المركزية , وفي إطار هذا التفويض وحده يكون التحرك الإداري المحلي لأولئك الموظفين,هذا فضلا على أن اللامركزية تختلف عن اللاتركيز الإداري في طبيعة العلاقة التي تربط الأجهزة المحلية بالأجهزة المركزية , حيث نجد أن الجماعات المحلية تخضع لما يسمى بالوصاية الإدارية وهي سلطة مشروطة ومحددة من طرف القانون بينما تخضع المصالح الخارجية للرقابة التسلسلية للإدارة المركزية فهي سلطة غير مشروطة أي تربطها علاقة تبعية.

المبحث الثاني : اللاتمركز الإداري وعلاقته بالجهوية المتقدمة

ويعتبر المغرب من الدول التي تبنى تقنيتي اللامركزية واللاتمركز في نظامه الإداري , حيث انطلقت الدولة منذ السنوات الأولى من الإستقلال في وضع اللبنات الأولى للامركزية , وأسندت بعض سلطاتها في إنجاز القرار في بعض الميادين ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي لوحدات ترابية منتخبة قصد تحسين علاقة الغدارة المحلية بالمواطنين , بتوفير الفعالية والجودة في الخدمات . وقد واكب هذا التطور إنشاء مصالح خارجية تمثل الإدارات المركزية على المستويين الإقليمي والجهوي, يعهد إليها بمزاولة بعض الاختصاصات في تسيير الإمكانيات البشرية والمالية في إطار البرامج التي تضعها المصالح المركزية على المستويين الإقليمي والجهوي , يعهد إليها بمزاولة بعض الاختصاصات في تسيير الإمكانيات البشرية والمالية في إطار البرامج التي تضعها المصالح المركزية,إذ يستحيل عمليا أن تقوم الأجهزة المركزية لوحدها بضمان تأدية المهام الإدارية في شتى أرجاء التراب الوطني , خاصة أمام تعقد وتشعب المصالح العمومية. وهكذا فإن نهج سياسة اللاتركيز يعتبر مطلبا جوهريا لضمان حسن تصريف الشؤون المحلية , بالإضافة إلى مايشكله هذا النظام من لازمة سياسية أساسية لسياسة اللامركزية. وفي هذا الإطار شهد اللاتركيز قفزة نوعية على ضوء المراجعة الدستورية لسنة 1996 بغية إعطاء نفس جديد للممارسة الإدارية , وذلك من خلال تبني مجموعة من النصوص ترمي كلها إلى الحد من المركزية المفرطة للسلطات هذا فضلا ما حظي به اللاتمركزالإداري خلال دستور 2011 وكذ الخطاب الرسمي,الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس الذي شكل محور اهتمام البرامج الحكومية بالنسبة للحكومات التي تداولت على السلطة ببلادنا باعتباره محور أساسي من محاور الإصلاح الإداري كما حظي باهتمام مختلف مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ,وفي الوقت الذي قطعت اللامركزية خطوات مهمة فإن تدبير الشأن العام ظل ممركزا رغم النوايا والمساعي لتحقيقه حيث ظل اللاتركيز جد محدود الى يومنا هذا خصوصا وأن أغلب سلطات القرار لا زالت ممركزة بالمصالح الوزارية المركزية .وأمام الظرفية الراهنة والتحولات التي تعرفها البلاد والتحديات التي يجب مواجهتها لاتساعد اليوم اكثر من أي وقت مضى أن تكون الإدارة حاجزا للتنمية.,على اعتبار أن المغرب دخل مرحلة جديدة قوامها إرساء الجهوية المتقدمة التي تشكل فرصة لإصلاح نظام اللاتمركز الإداري , ذلك أن تمتيع الجهات بصلاحيات واسعة يفرض على الدولة المركزية تنظيم تواجدها على المستوى الجهوي بشكل فعال , ويعتبر الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لعيد العرش المجيد لهذه السنة في 2008/ 07/ 29 الذي ألقاه تخليدا للذكرى التاسعة عشرة تجسيدا بالبيعة التي تربط جلالته بشعبه وأكد جلالته على الوطنية الحقة التي تعزز الوحدة والتضامن خصوصا في المراحل الصعبة التي تمر منها البلاد في بعض المراحل و الظروف رغم قساوتها وأكد جلالته على مدى حرص المواطنين المغاربة الأحرارالذين لاتؤثر فيهم هذه الظروف بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب ورفع التحديات ,والمغاربة لن يسمحوا لدعات السلبية والعدمية وبائعي الاوهام بإستغلال بعض الإختلالات لتطاول على أمن المغرب وإستقراره وهنا تظهر الوطنية والمواطنة الحقة على حد سواء بين الوطن والمواطن ,كما أكد جلالته على تحقيق مواصلة المشاريع والمنجزات التنموية وخلق فرص الشغل وأن تحقيق المنجزات والاختلالات ومعالجة أي مشكل إقتصادي أو إجتماعي يقتضي عمل جماعي والتخطيط والتنسيق بين مختلف المؤسسات والفاعلين وخاصة بين أعضاء الحكومة والأحزاب المكونة لها ,ينبغي الترفع على الخلافات الظرفية والعمل على تحسين عمل الادارة وضمان السير السليم للمؤسسات بما يعزز الثقة والطمأنينة بين المجتمع وبين كل مكوناته ذلك أن قضايا المواطن لا تحتمل التعجيل والإنتظار والهيئات السياسية الجادة هي التي تقف بجانب المواطن في السراء والضراء والواقع أن الاحزاب تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها إلا أنه عليها إستقطاب نخب جديدة وتعبئة الشباب لإنخراط في العمل السياسي لأن أبناء اليوم هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات الحياة اليوم كما يجب تجسيد أساليب عملها ,فالمنتظر من مختلف الهيئات الحزبية والسياسية التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين والتفاعل مع الأحداث والتطورات التي يعرفها المجتمع ومن أهم الاسباب التي دفعت الملك محمد السادس نصره الله للخطاب في ساحة البرلمان تجديد النموذج الوطني والإجتماعي التنموي فليس من المنطلق أن يوجد اكثر من مائة برنامج للدعم للحماية الإجتماعية من مختلف الأحجام وتوصلت لها مئات المليارات من الدراهم متشتتة بين العديد من القطاعات الأسرية والمتدخلين العموميين وبالإضافة إلى ذلك فهي تعاني من تضاخم وضعف التناسق فيما بينها وعدم قدرتها على إستهداف الفئات التي تستحقها كيف لهذه البرامج في ظل هذا الوضع أن تستجيب بفعالية لحاجيات المواطنين , كما أكد جلالته على ضرورة إستعمال التكنولوجيا الحديثة فيما يخص بالمشاريع الاجتماعية  الإسترتيجية وكذا النهوض بالاوضاع الاجتماعية الذي يفوق بكثير وضع ألية أو برنامج مهما بلغت أهميته ,لدى على الحكومة وجميع الفاعليين المعنيين القيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرنامج والسياسات الوطنية بمجال الدعم والحماية الإجتماعية ,وهو ما يتطلب إعتماد مقاربة تشاركية وبعد النظر والنفس الطويل والسرعة في التنفيذ مع تثمين المكاسب من التجارب الرائدة والناجحة ,والواقع أنه لايمكن توفير فرص الشغل أو إيجاد منظومة إجتماعية أصيلة ولائقة إلا بإحداث نقلة نوعية في مجال الإستثمار ودعم قطاع الإنتاج الوطني ولهذه الغاية فإنه يتعين على الخصوص العمل على إنجاح ثلاث أوراش أساسية أولها إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري داخل أجل لايتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل من هذه السنة بما يتيح للمسؤولين المحليين إتخاد القرارات وتنفيذها في إنسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة وثانيها الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار للإصلاح المراكز الجهوية للإستثمار وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها مثل الموافقة على القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين لوضع الإجماع المعمول به حاليا بالمغرب وتجميع كل اللجن الحالية بالإستثمار في لجنة جهوية موحدة وثالثها إعتماد نصوص قانونية تنص من جهة على تحديد أجال أقصاه شهر لعدد من الإدارات للرد على الطلبات المتعلقة بالإستثمار مع التأكيد على عدم جوابها داخل شهر يعد موافقة من قبلها ومن جهة ثانية على ألا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر عليها إدارة عمومية أخرى إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات للاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة وكما أكد جلالته على ضرورة إتخاذ هذه الإجراءات الحاسمة المحفزة والقوية والغير المسبوقة وذلك من أجل خلق فرص الشغل وتوفير الخدمات التي تقدمها الإدارة للمواطن والحد من التماطل الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة ,كما قد يشكل دافعا لإصلاح الإدارة العمومية وستمكن من تفعيل مبدأ المحاسبة والوقوف على مواطن التعثر التي تعاكس هذا الإصلاح ويتعين العمل على جعل هذا الإصلاح أمرا واقع فيما يخص مجال الإستثمار على أن يتم تعميمها على كافة القطاعات ,ومهما بلغت جودة الإدارة فإنها تبقى رهينة بمدى جدية  وإلتزام المسؤرل الإداري بحسن تطبيقها إن تحديث الإدارة والمنظمات العمومية وإصلاح الدولة تعد كمسارات ينبغي الإنخراط فيها لتمكين المرافق العمومية من أداء رسالتها النبيلة بشكل يرتبط من جديد بفعالية ويقصي العجز الكبير المتراكم خلال العقود الأخيرة .

خاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــمة:

ولعل هذا ما يفسر إنخراط المغرب في السنوات الأخيرة في الإصلاحات التي تروم إصلاح كل من الدولة والإدارة على حد سواء وبذلك جاء التدبير العمومي الجديد كتطور فكري للتوجه التدبيري إذ يحمل مجموعة من الحلول الكفيلة برفع فعالية ومرونة النشاط العمومي وتجديد أدوار الدولة مع مراعاة مبادئ المرفق العمومي والإدارة ,ومن خلال إعتماد أليات تدبير المقاولة الخاصة فإن التدبير العمومي الجديد يسعى إلى تحويل المنظمة الفيبيرية أو البيروقراطية إلى منظمة مقاولاتية تعمل وكأنها في وضعية منافسة داخل السوق وتتوخى بذلك تحقيق الفعالية والفاعلية فظهرت بذلك نظريات جديدة وهي : نظرية الإختيارات العمومية ونظرية الوكالة ونظرية تكلفة المعاملات التي ترتكز على مبادئ الفردانية والعقلانية والنفعية وقد تزامن معها ظهور إعتقاد إيديولوجي يؤمن بقوة المنافسة وبتفوق القطاع الخاص على القطاع العام وتحمل مقاربة التدبير الإداري الجديد العديد من المبادئ والمفاهيم الجديدة التي تضمنتها الخطابات الرسمية والبرامج الإصلاحية بالمغرب خلال العقد الأخير وشكلت المنطلقات الجديدة لتحديث التدبير والإصلاح الشمولي والمتكامل والذي أكده جلالته في خطابه الرسمي بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لعيد العرش المجيد.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق