الكتب العلمية

ذرائع استخدام القوّة المسلّحة في العلاقات الدّوليّة

Pretexts for the use of armed force in international relations

 

تأليف : د. تــوري يخلــف  –  جامعة البليدة 2 – الجزائر

ذرائع استخدام القوّة المسلّحة في العلاقات الدّوليّة

نسخة “pdf”-
ذرائع استخدام القوّة المسلّحة في العلاقات الدّوليّة

الطبعة الأولى “2022″ –من  كتاب: – ذرائع استخدام القوّة المسلّحة في العلاقات الدّوليّة

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم:

لقد كان القانون الدّولي التقليدي يبيح اللجوء إلى القوة المسلحة،معتبراهذا العمل من مظاهر سيادة الدولة، لذا شهد المجتمع الدولي عدّة حروب كانت وبالاً على البشرية جمعاء، ولكن مع التطور الحاصل في العلاقات الدولية والقانون الدولي، بذل المجتمع الدولي وخاصة بعد الحرب العالمية الأولى كل ما في وسعه من أجل تحريم استخدام القوة المسلحة في العلاقات الدولية،ونادىباسم شعوب العالم، وباسم ضمير الإنسانية إلى وجوب نبذ الحرب وتجنب النزاعات المسلحة، وأنّه آن الأوان للعيش في سلام.

ورغم جهودالمجتمع الدولي التي بُذِلت إبّان عصبة الأمم من أجل تقييد اللجوء إلى الحرب وتحريم العدوان، ثم في عهدمنظمة الأمم المتحدة التي حَرّمت استخدام القوة، إلاّ أن الواقع الدولي شهد عدّة نزاعات مسلحة دولية وغير دولية، والعديد من التدخلات من طرف الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية في شؤون الدول،متذرعة بحماية حقوق الإنسانوتكريس مبادئ الديمقراطية، وأنّ هذا التدخل يمليه الواجب الإنساني.كما لجأت إلى الحرب الوقائيةمتذرعة بحق الدفاع الشرعي عن النفس ونزع أسلحة الدمار الشامل لمكافحة الإرهاب الدولي.

ولكن يبدو من الممارسة الدولية أنّ الدول الغربية، تلتزم بأحكام القانون الدولي ذو النشأة الأوروبية في العلاقات فيما بينها فقط، ولا تعيره أدنى اهتمام إذا ما تعلق الأمر بالدول الأخرى، وخاصة دول العالم الثالث، وحصريا الدول العربية؛فالغرب لا زال ينظر إلى هذه الدول نظرة استعلاء واستعمار، وهذا كلّه من أجل حماية مصالح الدول الغربية عن طريق نهب ثروات النفط، وإشعال فتيل النزاعات ومحاربة قيم المجتمع العربي والإسلامي.

إنّ التوسع في تفسير مفهوم السلم والأمن الدوليين وحق الدفاع الشرعي، فتح المجال لاستعمال القوة المسلحة في العلاقات الدولية، مما أدى إلى انتهاك الشرعية الدولية، وتهديد السلام في العالم وانتشار الفوضى، وطرح إشكاليات عديدة، أهمها مدى فاعلية قواعد القانون الدولي، وبالأخص القواعد الآمرة.

فلقد أصبح الغرب بقيادة(و.م.أ)، يقرر مصير الشعوب المستضعفَة، حتى ولو أدى ذلك إلى انتهاك الشرعية الدولية، أضف إلى هذا سيطرته على منظمة الأمم المتحدة والتأثير على قراراتها، والتي أصبحت عاجزة عن تحقيق الأمن والسلم الدوليين، مما أدى إلى احتلال بعض الدول بذرائع مختلفة لتحقيق أهداف خفية، وحرمان شعوب أخرى من حقها في تقرير المصير والاستقلال.

Dr. Touri Ikhlef  – University of Blida (2)  – Algeria

Abstract

The traditional international law allowed the use of armed force which was considered as a matter of state sovereignty, as a result the international community witnessed several disastrous wars that had affected all human beings. However, the development of the international relations and international law, especially after The First World War, urged the international community to make considerable efforts in order to prohibit the use of armed power in international relations and appealed in the name of the peoples of the world and humanity conscience for the necessity of rejecting war and avoiding armed conflicts , and that it was time to live in peace.

Despite the efforts of the international community made during the League of Nations to restrict the use of war and the prohibition of aggression, then during the era of the United Nations Organization, which prohibited the use of power, the international reality witnessed several international and non-international armed conflicts, and many interventions by Western countries headed by the United States of America which interfered in the affairs of other states, on the pretext of

protecting human rights and the consolidation of the principles of democracy arguing that this intervention is dictated by the human duty; As it used preventive war, invoking the right of self-defense and the disarmament of mass destruction weapons to fight international terrorism.

However, it seems through  international practice  that Western countries respect  the provisions of international law of European origin in their relations only and are not interested in them when it ‘s about  other countries, in particular Third World countries and especially Arab countries. The West  continues to underestimate these countries  and consider them as if they are still its colonies with the sole purpose of safeguarding its interests by plundering oil wealth, provoking conflicts and fighting  the values of Arabs and Islamic societies.

The broadening of the interpretation of the concepts of international peace and security and the right to self-defense has paved the way for the use of armed force in international relations, which has led to the violation of international legitimacy, the threat to world peace and the spread of chaos, and has created  many problems, the most important one was  the efficiency of the rules of international law, in particular imperative rules.

The West, led by the United States, decides the fate of vulnerable people even if it violates international legitimacy. Moreover, it influences the decisions of the United Nations, which has become incapable of achieving international peace and security, leading to the occupation of certain countries under various pretexts to achieve hidden objectives, depriving other peoples of their right to self-determination and independence.

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
5/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى