الكتب العلمية

التحوّل نحو الديدكتيكيات الغَامِرَة من حلول تربويّة خلال الحجر الصحيّ -كوفيد-19- إلى التعليم في العالم ما وراء التقليدي

The transition to the Immersive Didactics From educational solutions during the confinement of Covid-19 to the teaching in the metaverse

 

من أجل تأسيس التواصل والتفاعل بين الثقافات المختلفة وتشكيل مجتمع علمي يضم باحثين من المحيط إلى الخليج إضافة لمعالجة المشاكل الحضارية المشتركة.ضمن هذا السياق يسعدنا في #المركز_الديمقراطي_العربي (مؤسسة بحثية) ومقره ألمانيا – برلين بالتعاون مع:-

  • مخبر “فهرس الأفلام الثورية في السينما الجزائرية وأرشفتها- جامعة وهران 1- الجزائر
  • مركز البحوث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة بسوسة/ الجمهوريّة التونسيّة.
  • مُختبر اللهجات ومعالجة الكلام-جامعة وهران 1- الجزائر
  • المعهد العالي للموسيقى والمسرح بالكاف- جامعة جندوبة- الجمهوريّة التونسيّة.
  • الجامعة المركزيّة/-جامعات هونوريس المتحدة- الجمهوريّة التونسيّة.

كتاب وقائع أعمال الـمؤتمـر الـدَّولـي العلمي تحت عنوان :-

التحوّل نحو الديدكتيكيات الغَامِرَة من حلول تربويّة خلال الحجر الصحيّ -كوفيد-19- إلى التعليم في العالم ما وراء التقليدي

ايام  24  –  25 / 12 /  2022 م  اقامة المؤتمر بواسطة تقنيَّة التَّحاضر المرئي عبر تطبيق Zoom

التحوّل نحو الديدكتيكيات

تحميل نسخة pdf –

الطبعة الأولى “2022″كتاب: –

التحوّل نحو الديدكتيكيات الغَامِرَة من حلول تربويّة خلال الحجر الصحيّ -كوفيد-19- إلى التعليم في العالم ما وراء التقليدي

جميع حقوق الطبع محفوظة: للمركز الديمقراطي العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

مقدمة : 

انخرطت ديداكتيكيات أو تعليميات التدريس، كباقي المجالات العلميّة والحياتيّة، في سيرورة من التحوّلات التي كانت نتاجا للثورة الصناعيّة الرابعة عبر إيصال جُلّ مساقات البرامج التعليميّة للطالب بطريقة تفاعلية، يتّخذ ظاهرها شكلا سلسًا في تعامله مع المستخدمين مهما تنوّع مجال تكوينهم، بينما يُخفي باطنها شكلاً شديد التعقيد فيما يتعلّق بجوانب البرمجيّة.

وقد انطلق استخدام تقنية العالم ما وراء التقليدي“Metaverse” في التدريس منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وقد اصطُلِحَ عليه بـعبارة “الحياة الثانية” (The Second Life) (Michael, et al., 2008, p. 17): تقنيةٌ اِسْتُخْدِمَتْ  منذ بداياتها لأهداف اللعب والترفيه، ثمّ وُجّهت للتعلميّة كإحدى الوسائل الرقميّة التي يُوظّفها المُعلّم كمهربٍ من روتين وضعيات التدريس التقليديّة، أو كوسيلة للمكافأة والتشجيع عند تَقدّم الطالب في عمليّة التعلّم وإنجازه لنجاحات في حلّ المسائل والتمارين، ليجدَ نفسَهُ قادرا على انشاء مُدنٍ افتراضية ترتحل بينها الشخصيات بتقنية الانتقال الآني “Téléportation” (RIDENE, 2018, p. 5).

يتجسّد عالم الـ “Metaverse ” في شكل بيئةٍ متعددة الوسائط تقوم على المحاكاة عبر الويب، ومُصمّمةٍ لجعل المستخدمين قادرين على العيش والتفاعل عبر تمثيلاتهم الذاتية أو ما يُعرَفُ “بالأَفَاتَارْ”(Avatar)
(Boulos, Hetherington, & Wheeler, 2007) .  يعمل هذا العالم ما وراء التقليدي بكثافة استخدام تناهز مثيلتها لدى الـمُبحِرين في عالم اللّعب والترفيه التفاعلي، لما تُخوّله هذه التقنية من دقّة عبر أسسها اللوغاريتميّة التي ترتكز على إحصائيات الاستخدام لتُفصِّلَ مُخرجاتٍ تتناسبُ مع مقاييس الفهم والإتقان لكلّ مبحرٍ على حدة.

لقد تجاوز العالم ما وراء التقليدي” Metaverse” هدفه الترفيهيّ بأشواط كبيرة، ليجلبَ له اهتمام الباحثين المختصّين من مجالات عدّة ويتحوّل استخدامه حسب املاءات “طقوس الثورة الصناعيّة الرّابعة”، إن صحّ هذا التّعبير. وذلك أمام الاقتناع بوجوب التحوّل نحو العالم الافتراضي ومُواكبة تطوّره للوصول إلى مخرجات مفصّلة تستظلّ بمقاييس تشمل نطاق حدود اشعاعه: ففي مجال الطّبّ مثلا، ظهرت الجراحة عن بعد والتي تطوّرت بالتوازي مع نظام الرّعاية الصحيّة 5.0 للعالم ما وراء التقليدي ” Metaverse healthcare 5.0 “، لتجمع تقنيات الجراحة بين أنظمة الواقع المختلط “mixed reality” والروبوتات التعاونيّة “cobots” وانترنت الأشياء”IoT ”
(Bhattacharya, et al., 2022). أمّا في مضمار المحافظة على التراث، فقد تمّ ابتكار نماذج موسّعة لزيارة المتاحف ومُلامسة التراث الثقافي عبر استخدام الواقع الافتراضي والواقع الـمُعزّز (Virtual Reality and Augmented Reality)  (Trunifo, Lucia, Campana, & Magnelli, 2022) . لقد شملت أصناف الواقع الافتراضيّ والمعزّز والممتدّ والمختلط (Virtual, Augmented, Extended and mixed realities)، عديد المجالات وبات من الواجب مواكبة هذا التطوّر، وخاصة في إطار ديداكتيكيّات التدريس.

ورغم انطلاق التفكير في التدريس الافتراضي منذ ما يناهز العقديْنِ، إلا أن تطوّر هذه البحوث لم يتسارع إلّا في إطار الحجر الصحّي الشّامل الذي عانت منه كلّ دول العالم خلال جائحة الكوفيد-19. وهذا ما جعل مناهج التدريس، في العلوم الصحيحة والإنسانية والفنّيّة، تشهد قفزة نوعيّة في حيّز زمنيّ لا يتجاوز السّنتين (منذ تعداد حالات الوفاة في أواخر 2019 في أوهان الصين، إلى أن تمّ اكتشاف وترويج لقاحه حول العالم عبر قائمة نشرتها منظّمة الصّحّة العالميّة تشمل تطعيمات أسترازينيكا وجونسون وموديرنا وغيرها) (منظمة_الصحة_العالمية، 2022): فترة مهمّة دعت المدرّسين لإيجاد سُبل مُبتكرة لتعليم المساقات، بطرق ومناهج تتماشى مع الواقع الافتراضي، خاصّة مع انجذاب الطلبة إلى العالم ما وراء التقليدي“الميتافرس”، سواء عبر التجسيد الثلاثي الأبعاد لعلم التشريح البشري لجسم الانسان في دراسات الطّبّ (Ayiter, 2010)، أو عبر تجسيد الجزيئات الميكانيكيّة وتركيبها بمساعدة الروبوتات التعاونية cobots، أو باعتماد غيرها من القدرات التعليميّة التي كانت في طور التجربة أو التي لم ترَ النّور بَعْدُ.

نهدف من خلال هذا المؤتمر الدوليّ إلى تسليط الضوء على المرحلة الانتقاليّة التي شهدتها ديداكتيكيات التدريس، مهما كان مجالها: إما علمي صحيح، وإمّا أدبي أو فنّي، وذلك سعيا من المربّي لاستغلال المساقات لتقديم دروس تفاعليّة. فانحصار عرض الدروس على شرائح “باوربوينت”(PowerPoint) أو من خلال ملفات “بي دي اف”(PDF) لا يرتقي إلى متطلّبات المتعلّم. لذلك كان السعي جِدّي إلى ابتكار دروس تفاعلية تؤكّد على مساهمة الطالب في تلقي وفهم وتطبيق المكتسبات، متجاوزين بذلك الأهداف التعليميّة لنتحوّل إلى نحت لشخصيّة المتعلّم بجعلها فاعلة تتوق إلى تأكيد قدراتها الفرديّة والجماعيّة، قادرة على التفكير النقديّ، ومُشَجّعةً على إثبات روح الريادة، عن طريق استخدام مناهج تدرس تحمل الضمانات الضروريّة لخلق جيل من المتخرجين قادر على ولوج سوق التشغيل بكلّ ثقة وسلاسة.

لقد صارت مواكبة الثورة الصناعيّة الرابعة واجبًا حتميًّا لدى الأساتذة في شتى المجالات ومن مختلف الأصقاع، لنجدهم جاهزين لاقتحام العالم الرقمي من أوسع أبوابه بداية من انترنت الأشياء (IoT)، وصولا إلى الذكاء الاصطناعي (AI)، ومرورا بالواقع الافتراضيّ والمعزّز والغامر(Virtual, Augmented and Mixed Reality ) والعالم ما وراء التقليدي“Metaverse” في مواكبة لأسس وديداكتيكيات التدريس بفضل التطور الرقمي والتقني المتسارع.

فهرس المحتويات

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
3.7/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى