fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة قد بدأت بالفعل

بعد ساعات من حادث الطعن، قتلت السلطات الإسرائيلية شابا فلسطينيا، من سكان القدس الشرقية، في الواحد والعشرين من عمره، واتهمته بطعن مراهق يهودي، 15 عاما، خارج “المدينة القديمة”.

كما أفادت وكالات إخبارية بوجود مصادمات في العديد من المناطق في الضفة الغربية المحتلة، أدت إلى إصابة أكثر من 100 فلسطيني، بينهم العشرات في مخيم جنين للاجئين، حيث استخدمت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية، وقنابل الغاز لقمع “أعمال شغب”، أثناء غارة اعتقال، بحسب الصحيفة.

واحتشد قرابة 3500 ضابط شرطة بالقدس الأحد، وأغلقوا بعضا من الأحياء العربية، في وقت بدأ فيه عدد متنام من السياسيين والمحللين السياسيين في وصف تطورات الأمور بالانتفاضة السياسية الثالثة.

يسرائيل كاتز، وزير النقل الإسرائيلي، وعضو حزب الليكود، الذي ينتمي إليه نتنياهو قال إن رد الفعل الإسرائيلي قد يماثل قريبا عملية “السور الواقي”، التي شنتها تل أبيب عام 2002 للحد من “العمليات الانتحارية”. وتضمنت الحملة آنذاك فرض حظر تجوال صارم، وعرقلة الحركة بمناطق الضفة الغربية.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي صباح الأحد عن كاتز قوله: “ سنصعد خطواتنا ضد الفلسطينيين، ربما يتعين علينا تكرار الشروع في عملية “السور الواقي2”.

يشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي هددت بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة المحتلة، على غرار عملية “السور الواقي” التي نفذتها عام 2002، واستهدفت فيها البنية التحتية وبنت على إثرها الجدار العنصري.

ونقلت صحيفة معاريف العبرية عن يسرائيل كاتس، القائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال، قوله: “إسرائيل مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة أمام عملية التحريض الفلسطيني، وعلينا أن نكون حاسمين وأن نتشدد بالخطوات من أجل أن ينتصر الأمن الإسرائيلي”.

ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في هذه الأثناء، جلسة أمنية طارئة مع كبار المسؤولين الأمنيين في حكومته لبحث تداعيات الأحداث في مدينة القدس.

وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن نتنياهو عاد إلى تل أبيب ظهر الأحد، قادماً من نيويورك، بعدما ألقى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”مقال للكاتب الإسرائيلي الشهير ناحوم بارنيا  “إنها بالفعل انتفاضة، الانتفاضة الثالثة، ولا يحدث ذلك بسبب غياب الأمل السياسي فحسب، بل جراء غياب أي أمل”.

وقال الكاتب : “من المهم أن نسمي الأمور بمسمياتها، لأن عدم فعل ذلك يسمح بالمؤسسة السياسة والعسكرية (الإسرائيلية) بتجنب وإنكار المسؤولية والهروب منها”.

وإذا كان الماضي يمثل أي مؤشرات للتنبؤ بالمستقبل بحسب الكاتب الإسرائيلي: “ فإنه ليس ببعيد ذلك اليوم الذي يشهد تدفقا للانتفاضة داخل مدن إسرائيل، لكنها ستتحول من إرهاب السكاكين والحجارة والقنابل الحارقة إلى تفجيرات انتحارية”، على حد قوله.

وأصدرت السلطات الإسرائيلية اليوم الأحد قرارا يحظر على معظم الفلسطينيين، بما في ذلك، سكان القدس، من دخول “المدينة القديمة”، مع قصر الصلاة داخل المسجد الأقصى على من فوق الخمسين عاما.

وقالت نيويورك تايمز واصفة الإجراء للكاتب : “ إنه قمع نادر، في أعقاب حادث طعن فلسطيني لإسرائيليين متشددين، وهو الهجوم الفلسطيني ضد إسرائيليين في ظرف ثلاثة أيام”.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق