fbpx
الشرق الأوسطعاجل

مفاوضات عضوية تركيا في الإتحاد الأوروبي تدخل فصلا جديداً

تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الاثنين، اجتماعاً مهماً على مستوى الحكومات، لبحث فتح فصل من فصول مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، حيث من المقرر أن يفتح فصل “السياسات الاقتصادية والنقدية (رقم 17)”، الذي يهدف إلى بناء بنية اقتصادية قوية، وتقوية التنسيق الاقتصادي بين دول الأتحاد.

وبدأت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005، وخلال مسيرتها، تم فتح 14 فصلا تفاوضيا، من أصل 33 ، وإغلاق فصل واحد فقط، بسبب عقبات سياسية أمام مسيرة الانضمام للاتحاد. وكان فصل “السياسات الإقليمية وتنسيق الأدوات البنيوية” فُتح في شهر نوفمبر/ كانون الأول 2013.

وارتفعت وتيرة اللقاءات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة، على خلفية أزمة تدفق اللاجئين نحو بلدان أوروبا الغربية، مما طرح فتح فصول تفاوضية جديدة لتركيا على أجندة الطرفين.

وكان وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك “فولكان بوزكير” أعلن في بيان له، أن فصل “السياسات الاقتصادية والنقدية” سيتم فتحه في 14 ديسمبر/ كانون الأول.

وأشار البيان أن فتح الفصل المذكور للمفاوضات “يعد مؤشراً مهماً لمستوى الانسجام العالي الذي حققته تركيا في جال التفاوض مع دول المفوضية الاوروبية”، لافتاً أن “تركيا ستتقدم في مفاوضاتها العام المقبل بسرعة مرضية، بفضل هذا المستوى من الانسجام”.

وسيمثل الوفد التركي في اجتماع اليوم، كل من؛ نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين، فولكان بوزكير، ووزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو.

ويتضمن الفصل 17 المواضيع التالية: أساس السياسات الاقتصادية والنقدية، استقلاية البنوك المركزية لدول الأعضاء، منع البنوك المركزية من تمويل القطاع العام، منع القطاع العام من امتياز الوصول إلى المؤسسات المالية.

وكان الوفد التركي الذي رافق الرئيس رجب طيب أردوغان، في زيارته لبروكسل الشهر الماضي، اقترح فتح 6 فصول تفاوضية جديدة، هي؛ فصل الطاقة (رقم 15)، فصل “السياسات الاقتصادية والنقدية (رقم 17)، فصل الحقوق الأساسية والقضاء (رقم 23)، فصل الأمن والحريات والعدالة (رقم 24)، فصل التعليم والثقافة (رقم 26)، فصل الأمن الخارجي والدفاع (رقم 31).

وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أعلنت دعمها فتح فصل “السياسات الاقتصادية والنقدية”، خلال زيارتها لتركيا في 18 أكتوبر/ تشرين الأول، مما زاد التكهنات بشأن قرب فتح الفصل المذكور.

وبعد طرح فتح فصول جديدة على جدول أعمال الطرفين، أعلن وزير خارجية إدارة قبرص الرومية، يانيس كاسوليديس، أنهم لن يوافقوا في الوقت الراهن على فتح الفصلين رقم؛ 23 و24.

ورغم الانتهاء من مسح الفصلين المذكورين عام 2006، لم تستطع المفوضية الأوروبية إرسال نتائج بحثها إلى أنقرة، بسبب معارضة قبرص الرومية لذلك.

وتم فتح 14 من أصل 33 فصلاً تفاوضياً حتى اليوم، وتم إغلاق فصل واحد فقط، هو فصل العلوم والأبحاث، وذلك بسبب عراقيل من قبل بعض دول الإتحاد وفي مقدمتها قبرص الرومية. الفصول المفتوحة حالياً هي: حرية تنقل رؤوس الأموال (رقم 4)، قانون الشركات (رقم 6)، قانون الملكية الفكرية (رقم 7)، الإعلام والمجتمع المعلوماتي (رقم 10)، الأمن الغذائي والبيطرة والصحة النباتية (رقم 12)، الضرائب (رقم 16)، الاحصاء (رقم 18)، السياسات الصناعية والتشغيلية (رقم 20)، الشبكات الأوروبية (رقم 21)، العلوم والأبحاث (رقم 25)، البيئة (رقم 27)، حماية الصحة والمستهلك (رقم 28)، التدقيق المالي (رقم 32).

والفصول التي يعارض  بعض أعضاء الاتحاد التوقيع على تقارير المسح، هي؛ حرية تنقل العمالية (رقم 2)، صيد الأسماك (رقم 13)، سياسات النقل (رقم 14)، الطاقة (رقم 15)، الحقوق الأساسية والقضاء (رقم 23)، الأمن والحريات والعدالة (رقم 24)، العلاقات الخارجية (رقم 30)، الأمن الخارجي والدفاع (رقم 31)، الأحكام المالية والميزانية (رقم 33).

وكانت الإدارة الرومية في قبرص، أعلنت في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2009، أنها ستحول دون فتح 6 فصول تفاوضية قبل تطبيع أنقرة علاقاتها معها، وهذه الفصول هي؛ حرية تنقل العمالة، الطاقة، الحقوق الأساسية والقضاء، الأمن والحريات والعدالة، التعليم والثقافة، السياسات الخارجية وسياسات الدفاع والأمن.

وكانت الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، أعلن معارضته لفتح 5 فصول تفاوضية بذريعة أنها “مرتبطة بشكل مباشر بالعضوية”، ثم خفضت العدد إلى 4، هي؛ الزراعة والتنمية الريفية، السياسات الاقتصادية والنقدية، الأحكام المالية والميزانية، وفصل المؤسسات.

ووقعت تركيا مع الاتحاد الأوروبي عام ٢٠٠٥ على “بروتوكول إضافي” يتعلق بالاتحاد الجمركي مع الدول التي انضمت إلى الاتحاد آنذاك، لكن ذكر اسم “جمهورية قبرص” بدلاً من “إدارة قبرص الرومية الجنوبية”، ما دفع تركيا إلى اصدار بيان، أعلنت فيه أن “التوقيع على البروتوكول لا يعني الإعتراف بإدارة الروم”.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول 2006، أعلن الاتحاد الأوروبي تجميد 8 فصول تتعلق بالاتحاد الجمركي، لعدم التزام تركيا ببنود البروتوكول الإضافي، والفصول هي؛ حرية تنقل رؤوس الأموال، حق إنشاء عمل وحرية تقديم الخدمات، الخدمات المالية، الزراعة والتنمية الريفية، سياسات النقل، الاتحاد الجمركي العلاقات الخارجية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق