fbpx
عاجل

الأمم المتحدة تأمل عودة الأطراف اليمنية القريبة لمشاورات السلام بعد تعليقها

قال ولد الشيخ في ( بيان) ان خبراء الأمم المتحدة السياسيون يدرسون أوراق قدمتها الأطراف اليمنية واستخلاص القواسم المشتركة آملين العودة القريبة إلى المشاورات.

أعلن وفد الحكومة اليمنية، اليوم الأحد، رسميا تعليق مشاركته في مشاورات السلام بدولة الكويت؛ احتجاجا على استمرار الخروقات لاتفاق الهدنة من قبل مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي) والرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وكان آخرها اقتحام معسكر لقوات الجيش شمال صنعاء فجر اليوم.

وقال الوفد، في بيان، نقلته وكالة “سبأ” للأنباء اليمنية الرسمية، إن تعليق مشاركته في المشاورات “جاء من منطلق حرصه على العملية السلمية، وتوفير الجدية اللازمة لإنجاحها، حتى يتم توفير الضمانات الكافية لوقف هذه الممارسات والخروقات الخطيرة من قبل ميليشيات “الحوثي” وصالح لـ”اتفاق وقف الأعمال القتالية”، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أبريل/نيسان المنصرم”.

ودعا وفد الحكومة اليمنية المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، و”الأشقاء” في الكويت، ومجلس التعاون الخليجي، وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى “ممارسة الضغط اللازم على الطرف الآخر(وفد الحوثيين وصالح) للإلتزام بمتطلبات السلام”.

وفي وقت سابق من اليوم، قال وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات السلام، عبدالملك المخلافي، إن الوفد قرّر تعليق مشاركته في المشاورات؛ حتى يتم “إيجاد حل للعمليات العسكرية من قبل الحوثيين وقوات صالح، وانسحابهم من معسكر العمالقة، شمال صنعاء، الذي سيطروا عليه فجر اليوم”.

وذكرت وكالة “سبأ” الرسمية، أن المخلافي أبلغ نظيره الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، بأن قرار الوفد تعليق جلسات المشاورات؛ “جاء نتيجة لاستمرار الخروقات العسكرية، والسيطرة على معسكر العمالقة، واستغلال الهدنة وتوقف الطيران(طيران التحالف العربي)، واستمرار الانقلابيين(في إشارة إلى الحوثي وصالح) في ارتكاب الخروقات بمواقع مختلفة، وأنهم بصدد إشعال حرب شاملة، وأن مدنية تعز تُقصف، ومنازلها يتم تفجيرها، وهذا إرهاب حقيقي”، حسب قوله.

وأضاف المخلافي: “لقد صبرنا وأكدنا أننا مع السلام، وبذلنا كل جهودنا من أجل انجاح المشاورات، والوصول إلى السلام، ونتيجة لما حدث في معسكر العمالقة من حصار واستيلاء على اللواء بمعداته الكبيرة، ومخازن الأسلحة بداخله، قررنا تعليق مشاوراتنا إلى أن نجد حلا وبضمانات، وأن ينسحب كافة أفراد الميليشيا من داخل المعسكر، وأن يكون وقف إطلاق النار شامل وحقيقي”.

وكان مصدر حكومي يمني ذكر، في وقت سابق من اليوم، أن وفد الحكومة اليمنية قرر تعليق مشاركته في المشاورات إلى أجل غير مسمى، لكن البيان الصادر عن الوفد هو أول إعلان رسمي منه عن تعليق المشاورات.

وجاء التعليق بعد ساعات من إعلان المخلافي، عبر صفحته على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن “جريمة الهجوم على لواء العمالقة تنسف مشاورات السلام في الكويت”.

وكانت مصادر يمنية محلية تداولت أنباءً عن هجوم نفذته جماعة “الحوثي”، فجر اليوم، على “معسكر اللواء 29 ميكانيكي”، والذي يعرف بـ”لواء العمالقة”، ويقع في معسكر الجبل الأسود، بمديرية حرف سفيان، شمالي محافظة عمران؛ ما أسفر عن مقتل عدد كبير (غير محدد) من جنود اللواء.

ونقلت هذه المواقع عن مصادر يمنية، لم تحدد هويتها، قولها إن ميلشيات “الحوثيين” أوقفت، منذ عدة أشهر، رواتب جنود هذا اللواء؛ بعد رفضهم القتال إلى جانب هذه الميلشيات في الحدود السعودية ومحافظة مأرب، غربي اليمن.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “الحوثيين” قاموا، قبل عدة أسابيع، بتعيين العميد “حميد التويتي” قائدا جديدا للواء، بدلا من القائد السابق له العميد “حفظ الله السدمي”، لكن منتسبي اللواء تمسكوا بقائدهم، ورفضوا، أيضا، الانصياع لأوامر الميلشيات؛ فقامت الأخيرة بحصار اللواء قبل عدة أسابيع، قبل أن تقتحمه، فجر اليوم، وتسيطر عليه.

ولم تنف جماعة “الحوثي” أو تؤكد، حتى الساعة 16.15 تغ، الأنباء بشأن الهجوم على “لواء العمالقة”.

ويعد “لواء العمالقة” من أقدم الألوية العسكرية، وأكثرها تماسكاً، حسب عسكريين، وسبق لهذا اللواء أن شارك في حروب ضد “الحوثيين” في محافظة صعده(شمال غرب).

ويقع اللواء على قمة الجبل الأسود المطل على حرف سفيان من الاتجاهين الجنوبي والغربي ويجاور مديريتي حوث والعشة.

وفي 21 أبريل/نيسان المنصرم، بدأت مشاورات السلام اليمنية في الكويت متأخرة عن موعدها الأصلي بـ3 أيام بين وفد الحكومة اليمنية من جانب، ووفد جماعة “الحوثي” وحزب “المؤتمر الشعبي العام/الجناح الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح” من جانب آخر.

وخلال أيامها العشرة، حتى يوم أمس السبت، مرت هذه المشاورات بعدة عثرات تمثلت في البداية في إصرار جماعة “الحوثي” وحليفها صالح على وقف غارات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، من أجل الدخول في مناقشة جدول أعمال هذه المشاورات، ثم خلافا بين طرفي المشاورات بشأن أولوية مناقشة النقاط الواردة على جدول الأعمال، قبل أن يحسم المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، هذا الخلاف بإعلان الاتفاق على صيغة وسط تقتضي بمناقشة هذه النقاط على نحو متوازٍ.

ويضم جدول أعمال المشاورات 5 نقاط تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216، وتنص بالترتيب على: انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

وتسبب الأزمة اليمنية المستمرة منذ الربع الأخير من العام 2014 في مقتل 6400 مدني ونزوح 2.5 ملايين آخرين داخل وخارج، وفقا لاحصائيات أممية حديثة.وكالات

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى