fbpx
عاجل

تاريخ الانقلابات العسكرية في تركيا مابين عام (1924-2016) والاخير باء بالفشل

بقلم : محمد غسان الشبوط

ألانقلاب الأول:

قاد الانقلاب الأول في تركيا، مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة الحديثة، للإطاحة بدولة الخلافة عام ،1923 وإعلان سقوطها رسميًا 1924.

الانقلاب الثاني:

وفى عام 1960 دبر قادة ضباط وطلاب عسكريون من الجيش انقلابا عسكريا سلميا على الحزب الديمقراطى الحاكم، للمطالبة بإصلاحات سياسية، وأعدم رئيس الوزراء عدنان مندريس، زعيم الحزب الديمقراطى بسبب توجهاته الإسلامية.

الانقلاب الثالث:

ويطلق على انقلاب 1971 (انقلاب بمذكرة)، وبعد عشر سنوات دبرت القيادة العليا للجيش بقيادة الجنرال كنعان إيفرين انقلابا سلميا وسيطروا على الحكم عام 1980.

وجاء الانقلاب بعد تجدد قتال الشوارع بين اليساريين والقوميين، ليتم اعتقال زعماء سياسيين وحل البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات العمالية وفرض دستور مؤقت، منح قادة الجيش سلطات غير محدودة.

الانقلاب الرابع:

وبعد نجاح الإسلاميين فى حزب الرفاه برئاسة نجم الدين أربكان فى الانتخابات والوصول إلى الحكم عام 1997 تدخل الجيش مرة أخرى باعتباره حامى حمى العلمانية فاضطر اربكان لتقديم استقالته فيما سمى «انقلاب ما بعد الحداثة».

 الانقلاب الخامس:

في عام 2001 فرض الجيش الأحكام العرفية، وعندما اقترنت فترة حالة الطوارئ التى تعرف فى تركياباسم (فترة 28 فبراير) بالأزمة الاقتصادية، ظهر على الساحة حزب (العدالة والتنمية) الوريث الشرعى لحزب الرفاة.

وبعد النجاح الذي حققتهُ تركيا سياسياً واقتصادياً والتطور الذي شهدهُ الإقتصاد التركي بعد مجيء حكومة  العدالة والتنمية عام 2002،التي شرعت بتنفيذ سياسات انفتاح وإصلاح اقتصادي وأداري ومالي بل تغيير عديد من الإطر الإرشادية للعملية الإقتصادية ودور الدولة في الاقتصاد وقد انعكس ذلك على الحياة الإقتصادية في زيادة الإنتاج والصادرات ،وتحسناً كبيراً نسبياً في مؤشرات الاقتصاد الكلي .

وتتحدث الأرقام عن ذاتها في ما يخص التطور الذي حصل في تركيا، فالناتج المحلي الإجمالي((GDP ارتفع من (231) مليار دولار امريكي عام 2002 إلى (736) مليار دولار عام 2010، أي أن حجم الأقتصاد تضاعف ثلاث مرات تقريباً، وأرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من (3,500) دولار امريكي عام 2002 إلى (10,000) دولار امريكي نهاية عام 2010،اما على الصعيد السياسي شهدت تركيا تغيرات في السياسة الداخلية والخارجية،فعلى المستوى الداخلي كان هناك العديد من الإصلاحات السياسية والإقتصادية قام بها حزب العدالة والتنمية،إلا أن السياسة التركية غدت ميداناً لتحولات عميقة في كافة الميادين ولا سيما الخارجية منها.

ففي يوم 15\7\2016شهدت تركيا حالة من الفوضى العارمة، بعد إعلان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن “مجموعة صغيرة بالجيش حاولت التمرد  اي هو(الانقلاب السادس) الذي باء بالفشل كان بواسطة مكالمة هاتف عبر قناة غير رسمية لمدة 12 ثانية تقريباًلرئيس حزب العدالة والتنمية ( رجب طيب اوردغان)استطاع من خلالها تحريك كل هؤلاء المواطنين وتهييج كل هذه المشاعر ،فخرجتمظاهرات حاشدة في ميادين( إسطنبول وأنقرة ومدن تركية عدة) مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورافضة لمحاولة الانقلاب العسكري هتافات لحشود من الأتراك في ميدان تقسيم بإسطنبول تطالب بعودة الجيش إلى ثكناته، مؤكدين أن زمن الانقلابات قد رحل، ورفع المتظاهرون صور الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدرم، كما خرجت مظاهرة ضخمة في الساحة الرئيسية بالعاصمة أنقرة رفضا لمحاولة الانقلاب ودعما للرئيس أردوغان.كما خرجت مظاهرة حاشدة في منطقة (سلطان غازي وشارع وطن بإسطنبول) رفضا للمحاولة الانقلابية.وخرجت مظاهرات رافضة لمحاولة الانقلاب في مدينتي (غازي عنتاب وأنطاكيا) جنوب تركيا، وصدرت تكبيرات ودعوات من مآذن المساجد في إسطنبول، كما صدرت دعوات من مساجد منطقة( مجيدي كوي) للمواطنين بالخروج إلى الشوارع رفضا لمحاولة الانقلاب.مما اضطر الجيش بالانسحاب من أمام المتظاهرين في محيط مطار أتاتورك بإسطنبول.

هذا الرد الجميل من قبل الشعب التركي لكل ما حققتهُ حكومة حزب العدالة والتنمية من اصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى