مقالات

السياسة الأمريكية الجديدة تجاه إيران

 بقلم : ياسر بن متروك 

انتهت الإنتخابات الأمريكية بفوز دونالد ترامب مخالفاً كل التوقعات رغم تأكيدي من بداية الإنتخابات بأنه سوف يكون صاحب الحض الأوفر في الإنتخابات الأمريكية لما حمله البرنامج الإنتخابيلترامب من تصريحات شاذه وغريبة تخص الإسلام والمسلمين.

التصريحات التي كان يطلقها لم تكن تعبر عن رأيه كثيراً خاصةً وأنه رجل أعمال يبحث عن الكسب في أي مجتمع أو ديانه بل له علاقات تجارية مع مسلمين وعرب لكن هذا التكتيك هو من أوصله إلي الفوز رغم دعم السياسيين لمنافسته كلينتون صاحبة الربيع العربي المدمر.

لكن السؤال الذي يبحث عنه جميع المسلمين وخاصة العرب هل سوف تتغير السياسة الأمريكية تجاه المنطقة المشتعلة أم أنها سوف تبقى على نفس السياسة؟

لكل متابع للسياسة الأمريكية يجد أنها متسلسلة ومترابطة مع بعضها البعض بل أن هنالك ترابط حسب الأحداث والتواريخ لكن المختلف هو وضع المنطقة والتغيرات التي تجبر السياسة الأمريكية على تغيير توجهاتها وخططها.

تصريحات ترامب كانت تصب تجاه إيران وأنها دولة إرهابية وأن الإتفاق النووي سىء وقد إختارترامب أعضاء حكومته من معارضي إيران وسياستها على عكس الإدارة السابقة التي تفاهمت وخططت مع إيران وأغرتها على حساب الإتفاق النووي الذي يعتبره أوباما إنجاز له رغم أنه لا  يمنع إيران من النووي لكنه يأخرها فقط.

ظهرت تهديدات من الإدارة الأمريكية الجديدة بخصوص تجربة إيران الصاروخية وعن إستهدافالفرقاطة السعودية مقابل ميناء الحديدة من الحوثي الذي يتلقى دعم من إيران وتم تدريب المهاجمين من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي أشعل نار الفتنة في اليمن وساهم في دعم مليشيات الحوثي بالسلاح لتدمير اليمن.

إيران ليست بحاجة لضربات عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة أو حتى إسرائيل لأن عواقب هذه الضربة ستكون لها أثار على دول الخليج والمنطقة وسوف تتأثر حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي مما يوقف من وصل النفط للعالم وقد تتحمل دول الخليج أو تجبر على الدخول في الحرب أو تجد نفسها مضطره لدفع فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.

إيران بحاجة إلى عقوبات إقتصادية قاسية جداً وإذا كانت إدارة الرئيس ترامب جادة في عدائها لإيران فعليها أن تكبح إيران سياسياً ومالياً وعسكرياً عبر وقف تدفق الحرس الثوري في كلن من العراق وسوريا ولبنان واليمن ووقف كل الإجراءاتالإقتصادية التي سمح بها الرئيس السابق أوباما ومنها بيع طائرات مدنية من قبل شركة بوينغ.

لذلك فأن الجوع أشد قسوةً من القتل فأن مرارة الجوع لها أثار نفسية وإجتماعية وصحية على إيران تكون وطأتها أشد من أي ضربة عسكرية قد تزيد من مشاكل المنطقة وتوحد الشعب الإيراني مع حكومته ضد أمريكا والذي يعاني من سياسات الملالي ضد الشعب المسالم ويمكن كذلك دعم المعارضة الإيرانية بالخارج لتكون وسيلة ضغط داخلية على الحكومة الإيرانية لتفقد شعبيتها ويثور الشعب عليهم باحثين عن الديمقراطية والحرية والسلام وأن يعيشوا كبقية الشعوب من دون حصار ولا دمار ولا إستنزاف لمواردهم في حروب ومليشيات لا تعود للشعب بأي فائدة.

للتواصل مع الكاتب:  Yy33ss@hotmail.com

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى