عاجل

مشروع الإحتلال في اليمن: شرعية شعبية للدولة البديلة

اعداد : د. باسم المذحجي

-انتهى شهر العسل !
هكذا عبارة اطلقها الرئيس الشهيد الحمدي وما بين هلالين”من إين لك هكذا”

تلكم العبارة اختزلت ابرز أعداء ثورة التصحيح يومها واستوقفتها ثورة 11فبراير 2011م بدون أية نتائج مثمرة ماعدا الإطاحة الصورية بالديكتاتور القمعي / علي عبدالله صالح عفاش “الرئيس المخلوع”

الشهيد الحمدي يومها كان رجل حصيف, وعندما أطلق تلكم التصريحات دفع بها واقع ,فقد كان لايؤمن بالحلول الترقيعية بقدر ماكان يمهد لمعالجة طويلة.

اغتيل الحمدي لأن مشروعه كان يمهد لسحب بساط الرخاء من كبار المشائخ وقادة الجيش ورجالات الدولة و المتنفذين وتختصر “مراكز القوى”

للتذكير فقط “المؤتمر الشعبي العام”فكرة الشهيد الحمدي و ترجم تلكم الفكرة كقاعدة شعبية ومعها يتم تجريد الدولة من أدوات الإستبداد والمؤمرات والظلم .
لكن اغتياله أي الشهيد الحمدي بالمسدس حول “المؤتمر الشعبي العام ” الى حزب بوليسي يتزعمة علي عبدالله صالح” الرئيس المخلوع بعد34عام من تأسيس المؤتمر الشعبي العام في عهد الشهيد الحمدي.
لم تكن فكرة المؤتمر الشعبي العام ملكية حصرية للحمدي, بقدر ماكانت الذهاب لعدن, والتوقيع على إتفافية الوحدة اليمنية, ورفع علم الوحدة من عدن, هي الأخرى ملكيته الخاصة وبسببها تلقى طعنات بالخنجر اليماني” الجنبية” على جسدة.

بوليسية المؤتمر الشعبي العام استحوذت على ابرز مراكز القيادة في أجهزة الشرطة والوية الجيش.

كذلك دمجت معها اكثر من مائة شيخ قبلي بارز موزع على مناطق اليمن في حين الغالبية في “إقليم أزال”
بوليسية المؤتمر الشعبي العام اخترقت ابرز مؤسسات الدولة الخدمية والتعليمية والإيرادية والدبلوماسية والنقدية والنفطية ومنظمات العاملة في اليمن.
فساد المؤتمر الشعبي العام في اليمن بهكذا نمط ,مهد لتفرعات اخرى فرضتها مكونات المؤتمر ذاتة.
فعلى صعيد القبيلة برز حزب جديد يدعى “التجمع اليمني للإصلاح” ليحتوى الأطياف والايدلوجيات الدينية .

على صعيد الفساد الديمقراطي انتشرت مهزلة تفريخ أحزاب وإنشاء بيوت لأحزاب في كل مكان.
مع ملاحظة أن أي أحزاب تشب قواعدها عن الطوق أو تسعى لسحب بساط الرخاء عن أي مكون من مكونات الدولة / مراكز القوى لن يختلف مصيرها عن التنظيم الوحدوي الناصري أو الحزب الإشتراكي اليمني أو التجمع اليمني للإصلاح.★

ينتهي الصراع السياسي مع الحزب البوليسي في اليمن”المؤتمر الشعبي العام”الى الإخفاءات القسرية والتصفيات الجسدية ومصادرة واحتلال وتدمير المقرات.

– اليمن عام 2017م.

ماتزال اهم شريحة اطاحة بعلي عبدالله صالح لم يوضع لها مشروع وطني يلبي تطلعاتها وحلمها بالتغيير.

انهم الفقراء على قارعة الطرق والباعة المتجولين ومحدودي الدخل وجميع المحرومين من ابسط مقومات حقوق التعليم والغذاء والصحة وامتلاك المسكن .
بلغة اكثر بساطة فدولة رئيس الوزراء في عدن -عاصمة اليمن تصارع وتجاهد لإعادة الخدمات ودفع الأجور والرواتب.

فبمقدورها منح الاستاذ الجامعي راتبه لينهي اضرابه وتمنح المعلم كذلك راتبه ليحتوي طلابه وهكذا دواليك على مستوى الجيش والأمن ومختلف قطاعات الدولة.

ثمت يبقى سؤال مشروع بلسان غالبية الشعب والتي سحب عنها بساط الرخاء عمدا وعدوانا لاكثر من اربعة وثلاثين سنة ولم تتذوق شهر العسل في حياتها ولو مرة واحدة كما كان يريد لها ذات يوم الشهيد الحمدي.
1/متى سنمتلك مسكن?

2/متى سنحضى بالإستقرار النفسي والإجتماعي والمستقبلي?
3/متى وكيف سنتساوى اجتماعيا مع العامة?
4/متى سيصبح لنا الحق في اتخاذ القرار وصناعتة?
5/متى وكيف? في اليمن وفي هذا التوقيت ومع هكذا تعقيدات وصراعات وأزمات.

– مد بساط التغيير في اليمن.
بقليل من الروية ,ندرك تمام الإدراك بأن غالبية اليمنيين لايمتلكون ابرز مقومات الاستقرار والحديث عن ” السكن” .
هذه النقطة ومتى استطاعت الدول الخليجية المسئولة عن اليمن أي المشمول برعايتها والحكومة اليمنية استثمارها, بل تدشينها واقع وبدأت الدول الراعية للمبادرة الخليجية في خطوة النظر لها كمشروع موازي للعمليات العسكرية وتحرير البلاد من قبضة المليشيا.فلامجال للشك فإنها ستقدم قالب فريد في تطوير بلد يعاني من الإحتراب والمشاريع الفوضوية.
العمل العسكري هو اسلوب لفرض الارادة بالقوة في حين اليمن في امس الحاجة لمشروع اضافي والمتمثل بالتشييد العمراني والبنى التحتية في الساحل.
سيخضع هذا المشروع لالف وباء الاستقرار.
فإنشاء و اعمار مناطق ساحلية وتوفير المسكن في بيئة موعودة بخلق فرص عمل وانتاج الغذاء ,سيقود الى احداث ثورة تصحيحية ستبدأ بثورة عمرانية ومتى ماتوفر السكن ” عامل الإستقرار ” ستباشر ادوات صناعة التحول لتأتي أكلها من ثورة إنتاج غذاء وتعليم وستنتهي بثورة صناعية .
الشعوب عندما يسحب بساط الرخاء من تحت اقدام جلاديها ويتم القضاء على استبدادهم فلاشك ستسقط امام أجواء الاستقرار والرخاء”كل نظريات العدوان والإحتلال.

برؤية اكثر روية,المحتل الذي يبني مسكن ويخلق فرص عمل للشعب ويقدم ابرز متطلبات العيش الكريم من الاستقرار والرخاء والسوؤدد ,والشعب الذي اتحدث عنه” الفقراء”فلاشك بأنه ليس محتل بل ينعت ب “حامل مشروع ” والشعب سيمنحه شرعية هذا المشروع.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى