fbpx
عاجل

تسريب محادثات سرية لــ”ترامب وإدارته” اختراق غير مسبوق في تاريخ رؤساء أميركا !!!

-المركز الديمقراطي العربي

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الخميس محضر الاتصالات الهاتفية لترامب مع ترنبول والرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو.

ويتعلق النقاش الحاد بين ترامب وترنبول الذي جرى قبل ستة أشهر، باتفاق أبرمته كانبيرا مع إدارة الرئيس السابق باراك اوباما حول استقبال الولايات المتحدة للاجئين تضعهم استراليا في مخيمات احتجاز في المحيط الهادىء.

وقد سعى رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم ترنبول الجمعة الى التقليل من أهمية تسريب مضمون اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن استقبال اللاجئين.

وحول واقعة التسريب التي نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية ، واعتبرها سياسيون أميركيون غير مسبوقة، فيما وصفها ترامب نفسه بأنها “خيانة”.

تجعل هذه التسريبات ممارسة النشاط الدبلوماسي رفيع المستوى وحل الأزمات الخطيرة مهمةً أصعب أمام الولايات المتحدة، وليس فقط تحت رئاسة ترامب، بل قد يمتد هذا إلى ما بعد فترة رئاسته، إذ من المفترض أن تظل المناقشات التي جرت بين رؤساء العالم سرية حتى يمكنهم التحدُّث بحرية وإرساء الثقة فيما بينهم.

وكان نشر نصوص المحادثات آخر علامةٍ، ضمن علاماتٍ عدة، على انهيار أعرافٍ ثابتة داخل إدارة ترامب، ما قد يحمل تداعياتٍ ممتدة الأثر وغير مُتوقَّعَة.

ومن المُحتَمَل أن يكون القلق تجاه التداعيات الأمنية لقيادة ترامب المتذبذِبة هوَ ما دفع المُسرِّب لفعل ذلك – أن يكون التسريب صرخة استغاثة من داخل الإدارة الأميركية، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وعبر الرئيس الأميركي عن استيائه من الاتفاق الذي وصفه “بالسخيف”. لكن النص يكشف ايضا تناقضات مع التأكيدات العلنية للحكومة الاسترالية حول هذا الاتفاق وخصوصا ان الاتفاق لا ينص على استقبال لاجئين من الولايات المتحدة في المقابل.

ويقول ترنبول لترامب في المكالمة “سنأخذ من تريدوننا ان نأخذه”. ويضيف ان “الوحيدين الذين لا نستقبلهم هم الذين يصلون بالسفن. نفضل ان نتكفل بشخص لا يتمتع بجاذبية لمساعدتكم بدلا من حائز على جائزة نوبل للسلام يصل بسفينة”.

وتتبع استراليا سياسة صارمة جدا حيال المهاجرين يدينها المدافعون عن حقوق الانسان لكن كانبيرا تؤكد انها رغم اعادة المراكب فإنها انقذت حياة مهاجرين.

وتتصدى بحريتها لسفن المهاجرين السريين. وكل الذين يتمكنون من الوصول الى سواحلها ينقلون الى مخيمات احتجاز خارج استراليا في جزر منها مانوس وبابوا غينيا الجديدة او ناورو الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادىء. ولا يسمح لهؤلاء بالبقاء في استراليا حتى اذا اعتبرت طلباتهم قانونية.

وسعى رئيس الوزراء ايضا الى التقليل من اهمية تصريحات ترامب الذي قال ان الولايات المتحدة قد لا تستقبل سوى عدد صغير من الاشخاص بينما ينص الاتفاق على استقبال مئات اللاجئين.

ورد ترنبول على الرئيس الاميركي “لستم ملزمين استقبال اي شخص لا تريدونه”. وقال رئيس الوزراء الاسترالي الجمعة ان هذا الاتفاق “خضع دائما لاجراءات المراقبة الاميركية”. واتهم المدافعون عن حقوق الانسان رئيس الوزراء بعدم الجدية.

وقال المركز القانوني لحقوق الانسان ان ترنبول “لا يهتم سوى بصورته”. واضاف ان “هذه المكالمة تثبت” ان ترنبول “يستهتر بحياة الناس وصحتهم النفسية”.

في نشرة “ذي أتلانتيك” إن ” كتب ديفيد فروم القريب من الرئيس جورج بوش الابن “تسريب نصوص محادثة هاتفية رئاسية مع مسؤول أجنبي غير مسبوق وخطير ويثير الصدمة”. وأضاف في تعليقه على الواقعة “من الضروري أن يتمكن الرئيس من التحدث بسرية تامة، والأهم من ذلك أن يتمكن القادة الأجانب من الرد بكل ثقة”.

ورأى جون كيربي، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، أنه “أياً تكن الأسباب التي تقف وراء هذه التسريبات، إنه أمر خطير على سياستنا الخارجية”.

ونشر الجمهوريون في لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، تقريراً في تموز/يوليو حول “الموجة غير المسبوقة لتسريبات تنطوي على خطورة” منذ أن تولى ترامب السلطة.

وقال التقرير “في عهد الرؤساء الذين سبقوا ترامب، كان تسريب المعلومات حول الأمن القومي نادراً نسبياً”. وأضاف “في عهد الرئيس ترامب، تأتي التسريبات بوتيرة واحدة في اليوم” ويبدو أنها “تأتي من كل الحكومة”.

ولم تعد التسريبات تتعلق بالقضية الروسية وحدها، حسب التقرير، بل “اتسعت لتشمل معلومات حساسة أخرى يمكن أن تهدد الأمن القومي”.

قال وزير العدل الأمريكي يوم الجمعة إن الوزارة زادت عدد التحقيقات في تسريب المعلومات السرية إلى ثلاثة أمثالها وإنه تم توجيه الاتهام بالفعل إلى أربعة أشخاص.

وقال جيف سيشنز للصحفيين “نحن نتخذ موقفا” وذلك لدى إعلانه عن جهود الحكومة لمكافحة ما وصفه “بالعدد الهائل للتسريبات التي تقوض قدرة حكومتنا على حماية هذا البلد”. ومضى يقول “ثقافة التسريب هذه يجب أن تتوقف”.وكالات + مواقع

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى