fbpx
عاجل

تسريبات أمريكية تكشف مسعى إماراتي لامتلاك سلاح نووي من كوريا الشمالية

-المركز الديمقراطي العربي

كشفت مذكرة وزارة الخارجية الأمريكية التي تم تسريبها أن الإمارات اشترت أسلحة بقيمة 100 مليون دولار من كوريا الشمالية في يونيو/ حزيران 2015 لدعم التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن بحسب موقع “The Diplomat” الأسترالي المعني بالشؤون الآسيوية.

ووصفت دولة الإمارات العربية المتحدة أعمال كوريا الشمالية بأنها تشكل “تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار الدوليين”، وأكدت على أهمية دعم القانون الدولي كحصن ضد الانتشار النووي”.

ويمكن تفسير عمليات شراء الإمارات “السرية” للأسلحة من بيونغ يانغ من خلال اعتقاد أبو ظبي بأن كوريا الشمالية هي مورد محتمل للقذائف، ورغبة دولة الإمارات في منع كوريا الشمالية من بيع التكنولوجيا العسكرية المتطورة إلى إيران والحوثيين في اليمن.

كمت ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أيضاً هذا الخبر، في معرض تقرير لها يكشف عن انتهاكات الإمارات لحظر الأسلحة الدولي المفروض في ليبيا، التي كشفتها رسائل إلكترونية إماراتية مسرَّبة، فيما وُصف بفضيحة حقيقية.

وتشمل رسائل البريد الإلكتروني وثيقة احتجاج رسمية قدمها دبلوماسيون أميركيون من وزارة الخارجية على تلك الصفقة، إلى يوسف العتيبة سفير الإمارات في واشنطن. وأوضحت الوثيقة أن الأسلحة تأتي في إطار صفقة كوريا الشمالية، تضمَّنت “مدافع رشاشة وبنادق وصواريخ”.

وكان الوسيط الإماراتي “يبحث عن سفينة أو طائرة مستأجرة لنقلها”، وهذا الوسيط هو شركة “مطلق” الإماراتية، التي لديها تاريخ طويل جداً في التعامل مع شركات تجارة الأسلحة الكورية الشمالية”.

وفي رسالة إلكترونية، بتاريخ 3 يونيو/حزيران 2015، كتب السفير الإماراتي في واشنطن، أنه استدعي إلى وزارة الخارجية الأميركي “مرة أخرى” بشأن صفقات كوريا الشمالية.

وبحسب الموقع الأسترالي إنه على الرغم من أن العديد من محللي الدفاع الأميركيين ينظرون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها حليف واشنطن الأكثر ثقة في مجلس التعاون الخليجي، إلا أن التوترات ارتفعت بين أبو ظبي وواشنطن نتيجة لاتفاق إدارة أوباما النووي في تموز/ يوليو 2015، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (جسبوا).

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر المعارضين لمحاولات أوباما لتطبيع العلاقات مع إيران، أكثر من المملكة العربية السعودية، وأعرب 91٪ من المواطنين الإماراتيين الذين شملهم استطلاع في عام 2015 عن معارضتهم لبرنامج العمل المشترك.

ويقول الموقع إنه بما أن العديد من صناع السياسة الإماراتيين يعتقدون أن إيران سوف تتراجع عن التزاماتها في خطة العمل الشاملة، وتنتقل بلا هوادة نحو أن تصبح قوة نووية، فقد أعرب كبار المسؤولين الإماراتيين، مثل سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، عن اهتمامهم بتطوير رادع نووي إماراتي.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين لا يريدون من دولة الإمارات شراء أسلحة نووية، إلا أن أبو ظبي حافظت على روابط تجارية مع الدول المناهضة للغرب، حتى يمكنها أن تستجيب بسرعة لانتهاك إيراني كبير لاتفاق خطة العمل الشاملة.

وتعود الروابط العسكرية بين الإمارات وبيونغ يانغ إلى عام 1989، عندما اشترت أبو ظبي صواريخ سكود-بي من كوريا الشمالية.

وقد رافق عمليات شراء الصواريخ هذه تطوير الإمارات لأنظمة طائرات ميراج 2000 الفرنسية، وF-16 الأميركية، التي يمكن استخدامها كنظم تحمل الأسلحة النووية.

وفي حين اعتبرت الصين وباكستان في البداية الموردين المحتملين للمواد النووية للإمارات إذا طلبتها أبوظبي، فإن عدم رغبة بكين أو إسلام آباد في الابتعاد عن إيران يمكن أن يجعل بيونغ يانغ مورداً أفضل للتكنولوجيا النووية.

وبما أن صفقة كبيرة من المواد النووية من كوريا الشمالية ستغضب الولايات المتحدة، فقد أجرت الإمارات صفقاتها العسكرية مع كوريا الشمالية من خلال شركات خاصة، لضمان عدم خضوع أبوظبي للعقوبات الأميركية.مواقع

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى