الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

العملة الإفتراضية … خصائصها ومخاطر التعامل بها

اعداد : أحمد بوخريص ،باحث في العلاقات الدولية من المغرب

  • المركز الديمقراطي العربي 

 

مقدمــة:

تعدّ العملة الإفتراضية واحدة من أكبر الظواهر المالية في وقتنا الراهن، ففي حين فجّر ارتفاع قيمتها السوقية الصاروخي أواخر العام الماضي أحلام الثراء السريع لدى الكثيرين، فإن تراجع قيمتها خلال العام الحالي أثار المخاوف من انفجار فقاعة المضاربة الضخمة في هذه السوق.

فما هي خصائص هذه العملة ؟ و ما هي  مخاطر التعامل بها؟ [1]

1: تعريفهـــا:

العملة الإفتراضية ليس لها وجود ملموس، ولا يمكن رصد حركتها بالأسواق الدولية لكونها تتداول عبر الأشخاص والمؤسسات عن طريق الانترنت، وتستخدم التشفير وقاعدة بيانات تسمح بتحويل الأموال بسرعة وسرية خارج نظام الدفع المركزي التقليدي، وتتميز بأنها عملة لا مركزية، أي لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت دون وجود فيزيائي لها، وبالتالي تم تجاوز نظام التداول النقدي التقليدي بعملة غير ملموسة، بعيدة عن أعين السلطات الرسمية، أو وجود تغطية من الذهب أو عملات أجنبية تدعمها وإعادة الناس إلى عالم بلا قيود.[2]

2: خصائصها:

تتسم العملات الافتراضية بالعديد من الخصائص أهمها: العالمية؛ فهي لا ترتبط بنطاق جغرافي معين، ولا تنتمي لدولة معينة، ولا يقوم بطباعتها بنك مركزي معين، وعلى خلاف التعاملات البنكية الاعتيادية فإن عمليات البيع والشراء تتسم بالسرية والأمان، ولا يمكن مراقبتها أو التدخل فيها، كما يمكن امتلاك العديد من الحسابات والمحافظ بدون أن تكون متصلة باسم أو عنوان، ومن الخصائص المهمة لهذا النمط من العملات أيضا سرعة تحويل المال وانخفاض قيمة الرسوم؛ فبدلا من الحاجة إلى وسيط لنقل المال، الذي يقوم بخصم نسبة منه ، تتم هذه العملية من خلال رمز العملة بدون وسيط و تسمى بـ P2P أو الند بالند، إلى جانب أنه لا يمكن تجميدها أو مصادرتها ،ويمكِنُ مبادلتها بالعُملاتِ الورقيةِ مِثلِ الدولارِ واليورو من خلال عملياتٍ مُشفَّرةٍ عبرَ الإنترنت، أضف إلى ذلك أيضا صعوبة التعقب ،والتي تعد من أهم الميزات التي تجعل هذا النمط من العملات جاذبة للعناصر الإرهابية، وجماعات الجريمة المنظمة، وغسل الأموال، وتجارة المخدرات والأسلحة، حيث يصعب تعقب تلك المعاملات بغرض تحديد الأطراف، والجهات المتعاملة، وغموض السلع والمنتجات المستخدمة في عملية التبادل.[3]

3:  أشهر العملات الإفتراضية:

في عام 2009 ظهرت لنا أول عملة إلكترونية مشفرة على يد “ساتوشي ناكاموتو” ، وهذه العملة تسمى ” بيتكوين “.

تعد عملة “البيتكوين”:العملة الأشهر في عالم العملات الإلكترونية، و التي ينصح جميع المستثمرين التداول بها في مقابل العملات الأخرى ، كما أنها الأعلى من حيث القيمة السوقية.

أما في عام 2011، قام “تشارلي لي” المهندس السابق لدى شركة جوجل بإختراع عملة إسمها لتكوين (LTC)، وهي ظهرت كبديل “للبيتكوين”، ولكنها لم تستطع زحزحة “البيتكوين” من مكانه ولا توجد عملة أخرى استطاعت أن تفعل هذا، بالرغم من أنها متقاربة جدا مع “البيتكوين”.

في عام 2013، ظهرت لنا عملة من أشهر العملات الرقمية وهي “الريبل (Ripple) “حيث تحتل المرتبة الثالثة في عالم العملات الرقمية من حيث السيولة، تختلف عملة “الريبل” عن عملة “البيتكوين”، حيث أن الثانية تريد أن تستبدل نظام المصرفي التقليدي، أما الأولى لا تريد إلغاءه بل تريد دعمه.

لفهم عملة “الريبل” بشكل مبسط ، قام رئيس المحللين لعملة “ريبل “الرقمية، “ديفيد شوارتز”، بالشرح التالي”

“أنظمة الدفع اليوم هي بمثابة ما كان عليه البريد الإلكتروني في أوائل الثمانينيات، فقد قام كل مزود ببناء نظامه الخاص لعملائه، لأنه في حال استخدم الناس أنظمة مختلفة سوف يكون بإمكانهم التفاعل بسهولة مع بعضهم البعض، لذلك تم تصميم شبكة عملة “الريبل” لتربط أنظمة الدفع المختلفة مع بعضها بعضًا. ”

في يناير 2014، قام “إيفان دوفيلد” بإنتاج عملة “داش (Dash)” وهي عملة رقمية، تعتبر نسخة أكثر سرية من “البتكوين” ، بينما في أبريل 2014، تم  إنتاج العملة الرقمية “المونرو” ، وفى العام ذاته أطلقت الحكومة الصينية العملة الرقمية “نيو” من أجل تدعيم الاقتصاد الصيني.

وفي عام 2015، قام المبرمج الروسي” فيتاليك بوتيرين” باختراع ثاني أشهر وأفضل العملات الرقمية على الإطلاق، عملة:” الإيثريوم (Ethereum), وهي عملة افتراضية أو رقمية و منصة لا مركزية في الوقت ذاته،  “الإيثريوم” كعملة رقمية مفهوم وضعها وماهيتها، بينما كمنصة لا مركزية، فهي أمر في غاية الأهمية والخطورة!

“الإيثريوم” يهدد وظيفة عمل الحكومة، حيث أنه يسمح بإنشاء عقود ذكية بطريقة تحاكي العقود التقليدية، ويتأكد من أن جميع بنود العقد قد تم الإيفاء بها، ويضمن عدم الإخلال بأي شرط من شروط العقد ، وهو بالضبط  دور السلطة في الحياة الواقعية.[4]

ماهي عملة “البيتكوين”؟

    بشكل مبسط، فإن “البيتكوين” عبارة عن عملة إلكترونية يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية من أبرزها أن هذه العملة هي عبارة عن عملة إلكترونية بشكل كامل، يتم تداولها عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، كما تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت، أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.

يقول القائمون على “البيتكوين” أن الهدف من هذه العملة التي تم طرحها للتداول للمرة الأولى في العام 2009، هو تغيير الاقتصاد العالمي بنفس الطريقة التي غيرت بها “الويب” أساليب النشر، فمن أسّس هذه العملة وكيف تعمل؟

عملة لا مركزية:

طرح فكرة “البيتكوين” للمرة الأولى كورقة بحثية شخص أطلق على نفسه الاسم الرمزي “Satoshi Nakamoto”، ووصفها بأنها نظام نقدي إلكتروني يعتمد في التعاملات المالية على مبدأ الند للند peer-to-peer، وهو مصطلح تقني يعني التعامل المباشر ما بين مُستخدم وآخر دون وجود وسيط.

توصف “البيتكوين” بأنها عملة رقمية مجهولة الصفة   Anonymous ، بمعنى أنها لا تمتلك رقمًا متسلسلًا، ولا أي وسيلة أخرى كانت من أي نوع، تتيح تتبع ما تم إنفاقه للوصول إلى البائع أو المشتري، مما يجعل منها فكرة رائجة لدى كل من المدافعين عن الخصوصية، أو بائعي البضاعة غير المشروعة (مثل المخدرات) عبر الإنترنت على حدٍ سواء.

تقوم “البيتكوين” على التعاملات المالية ما بين شخصين بشكل مباشر، دون وجود هيئة وسيطة تنظم هذه التعاملات، حيث تذهب النقود من حساب مستخدم إلى آخر بشكل فوري، ودون وجود أية رسوم تحويل، ودون المرور عبر أية مصارف أو أية جهات وسيطة من أي نوعٍ كان.

عملة يتم توليدها من المستخدمين أنفسهم:

على عكس العملات التقليدية التي عادةً ما تكون مدعومة بأصول معينة مثل الذهب أو العملات الأخرى، فإن “بيتكوين” يتم دعمها وإنتاجها من المستخدمين أنفسهم، ويقصد بالمستخدمين أي مستخدم يرغب في التعامل مع “بيتكوين” ويمتلك جهاز كمبيوتر واتصال بالأنترنت، يتم هذا من خلال عملية تُدعى “التنقيب” Mining، وهو عبارة عن تطبيق خاص يقوم المستخدم بتثبيته على أي جهاز كمبيوتر، بحيث يقوم التطبيق بعملية إنتاج عملات “بيتكوين” جديدة وبشكل بطيء، يستطيع المستخدم من خلال هذه العملية الحصول على قطع “البيتكوين” النقدية الافتراضية، مقابل استخدام التطبيق للقدرة الحسابية، التي يقدمها معالج جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم في توليد كميات جديدة من العملة.[5]

عندما يتم توليد مجموعة جديدة من القطع النقدية لدى كل مستخدم، يتم توزيع هذه المبالغ وفق خوارزمية معينة، بحيث لا يمكن أن تصل القيمة الكلية لعملات “البيتكوين” الموجودة في السوق لأكثر من 21 مليون بيتكوين، كما يحصل المستخدمون أصحاب قوة المعالجة الأعلى، على حصة أكبر تتناسب مع مدى إنتاج أجهزتهم من العملات.

إنفاق “بيتكوين” أو تحويلها لعملات حقيقية:

رغم وجود مجموعة محدودة نسبيًا من المواقع التي تقبل استقبال دفعات “البيتكوين” لقاء منتجاتها، وذلك مقارنةً بالمواقع التي تتعامل بالعملات التقليدية، إلا أن “البيتكوين” مدعومة من مجموعة متزايدة من المواقع، من بينها شركات ومواقع كبيرة ومتنوعة، مثل مواقع بيع خدمات الاستضافة، وحجز أسماء النطاق والشبكات الاجتماعية، ومواقع الفيديو والموسيقا، والمواقع المتنوعة التي تبيع مختلف أنواع المنتجات.

بالإضافة إلى شراء المنتجات، يستطيع المستخدم تبديل قطع “البيتكوين” النقدية الموجودة لديه بعملات أخرى حقيقية، و عملية التبديل هذه تتم ما بين المستخدمين أنفسهم، الراغبين ببيع مبالغ “البيتكوين” وشراء عملات حقيقية مقابلها، أو العكس، ونتيجةً لذلك تمتلك “البيتكوين” سعر صرف خاص بها، ويتجه هذا السعر إلى تصاعد ،حيث يصل اليوم إلى 120 دولار بعد أن كانت تعادل بضعة دولارات فقط قبل عامين.

الناحية التقنية:

من الناحية التقنية، فإن كل قطعة “بيتكوين” نقدية هي: عبارة عن شيفرة تم توليدها وفق خوارزمية التشفير الشهيرة، والقوية SHA-256 بصيغة ست عشرية، ويتم تخزين قطع “بيتكوين” الخاصة بالمستخدم في ملف خاص يُدعى بالمحفظة” Wallet”، يحتفظ هذا الملف كذلك بكل عنوان قام المستخدم بإرسال مبالغ إليه أو استقبالها منه، يوجد لكل مستخدم عنوان “البيتكوين”، يمكن تشبيهه بعنوان البريد الإلكتروني لكنه ليس كذلك، بل هو عبارة عن شيفرة معينة تميز كل مستخدم، لكنها لا يمكن أن تشير إلى هويته الحقيقية، تقوم “البيتكوين” على تقنيات مفتوحة المصدر بشكل كامل، وبالتالي لا يوجد ما هو مخفي أو مجهول في أسلوب عملها.[6]

 4:مخاطر التعامل بالعملة الافتراضية:

رغم النجاح الذي عرفته هذه العملة، فإن بعض التقارير الصادرة مؤخرا حذرت من مخاطر استخدامها، بسبب ما تعرضت له من تقلبات كبيرة في قيمتها في فترة قصيرة، حيث يصعب مراقبتها ومتابعتها، وتأمين أجهزة المتعاملين بها، وعدم قدرة أية جهة، التحكم والسيطرة على سوقها.

وحذر تقرير لبنك التسويات الدولي “بي.آي.إس” في سويسرا من أن العملات الرقمية خطرة وضارة وعديمة القيمة،و خصص التقرير السنوي للبنك المعروف بأنه البنك المركزي العالمي للبنوك المركزية الوطنية، فصلا كاملا عن العملات الرقمية وخطورتها على النظام المالي العالمي، وعلى ثروات الأفراد،و أوضح أن العملات الرقمية تصبح “بلا قيمة من خلال عمليات الغش أو القرصنة”، وغالبا ما يتم التداول فيها عبر “صناديق وهمية تودي بثروة المواطنين بعيدا عن قواعد التعامل الرسمية”.

و أشار التقرير إلى أنه باستثناء عدد قليل من جهات التعامل الرسمية، فإن الكثير من “بورصات” العملات الرقمية، تبين أنها لا تعدو كونها عمليات نصب منظمة تستخدم التكنولوجيا لنهب ثروات الأفراد.

كما ضرب التقرير أيضا، وهم سرعة التعامل بالعملات الرقمية ،بعيدا عن الأنظمة المالية الرسمية، مشيرا إلى أن التدقيق في أي معاملة يأخذ في التباطؤ مع كل عملية، فكلما ارتفع عدد العملات المتداولة كلما زاد الوقت المطلوب للتداول وصولا إلى عدة ساعات.

كذلك فقد أشارت تقارير عدة، إلى بدء استخدام هذه العملات في معاملات مالية، لأمور غير شرعية كالإتجار بالمخدرات والمقامرة والإرهاب، وغيرها من المعاملات المحظورة دوليا.

وبالنظر إلى مميزاتها مقابل كم المخاطر الناتجة عنها، فإنه يبقى من المستبعد تهديد العملات الرقمية لنظيرتها الرسمية كالدولار أو اليورو في الوقت الحالي، غير أن هذا لا يمنع ضرورة السعي لوضع تشريعات وقوانين لتنظيم عملها وحماية حقوق المتعاملين بها.[7]

وأوجز الأستاذ هاني أبو الفتوح مخاطر التعامل بالعملات الافتراضية فيما يلي:

1-  – الفقدان أو السرقة: يمكن فقدان العملة الرقمية من خلال الخرق الأمني، أو خطأ المستخدم، أو الفشل التكنولوجي في محفظة العملة الرقمية، فعند حدوث ذلك، فلا يمكن استعادة العملة الرقمية.
2- – الاحتيال أو الاستخدام غير المصرح به: عموماً، يمكن لشخص ما حصل بطريقة احتيالية على بيانات الملكية الخاصة بصاحب محفظة النقود الرقمية – مثل كلمة السر – أن ينفق منها، حينئذ لا يمكن عكس المعاملات في معظم العملات، حتى لو كانت نتيجة الاحتيال أو الاستخدام غير المصرح به.
3- – الخطأ في معالجة المعاملات: في حالة تنفيذ مدفوعات بطريق الخطأ، مثل الدفع إلى مستفيد آخر، أو تحويل مبلغ غير صحيح، أو عدم إتمام المعاملة في الوقت المناسب، بسبب خطأ منصة محفظة العملة أو غيرها من الأسباب الفنية، فإنه في معظم أنظمة العملات الرقمية، لا يمكن عكس المعاملة الخطأ، ولا يكون للمتعامل حق الرجوع على الأطراف الأخرى.
4- – أخطاء مرتبطة بمنصات التعامل: لا تتوفر آلية تأمين لتعويض أصحاب المحافظ في حالة إخفاق المنصة الإلكترونية التي تنفذ عمليات المحفظة، أو في حال الأعطال التي لا يمكن معها الوصول إلى المحفظة.
5– قابلية الاستخدام لغسل الأموال وتمويل الإرهاب والأنشطة الإجرامية المتصلة بالإنترنت: العملات الرقمية هي عملات مُشفرة، يتم تسجيل المعاملات والتعريف بهوية المستخدمين فقط من خلال «عناوين» رقمية افتراضية تصدرها أنظمة التعامل بالعملات الرقمية، والتي لا يمكن أن تعكس الهوية الحقيقية للمتعاملين.

على هذا النحو، تعتبر معاملات العملات الرقمية أكثر مجهولية من الأنواع الأخرى من وسائل الدفع عبر الإنترنت، لذلك يمكن إساءة استخدام العملات الرقمية ،كوسيلة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الضريبي وغير ذلك من أشكال النشاط غير المشروع، نظراً لصعوبة تتبع معاملات العملة الرقمية ،مما يجعل التعامل اكثر قابلية للاستخدام من قبل غاسلي الأموال أو ممولي الارهاب.

هذه الثغرات ليست نظرية فقط، ولكن تم استغلالها بالفعل في الممارسة العملية، فالعملات الرقمية غالباً ما تكون «العملة» المفضلة في النشاط الإجرامي المتصل بالإنترنت.
وعلى الرغم اتساع رقعة التعامل بالعملات الرقمية حول العالم، وقبولها كبديل للعملات التقليدية، إلا أنه في ضوء المخاطر المرتبطة بها، أصدرت وكالة الرقابة المصرفية الأوروبية تحذيرا رسميا إلى المتعاملين الذين يستخدمون العملة الإلكترونية، إلى احتمالية حدوث خسائر بسبب التعامل بها ،وأن مسئولية خسارتهم المحتملة ستكون على عاتقهم.
وبالمثل حذرت بعض البنوك المركزية العربية من التعامل بالعملات الإلكترونية، فقد حذر مصرف الإمارات المركزى من الاستثمارات الرقمية غير المرخصة، كما حذر اتحاد البنوك في الكويت من مخاطر التعامل بالنقود الإلكترونية، وكذلك في المغرب.
لكن الغريب هو  أنه رغم كل هذه المخاطر ،فقد علقت مدير ة صندوق النقد الدولي “كريستين لا غارد” على العملات الرقمية وتقنياتها الأساسية ،بأنها “يمكن أن توفر خدمات مالية أسرع وأرخص، ويمكن أن تصبح أداة قوية لتعميق الشمول المالي في العالم النامي.[8]

خــــــاتمــــــــة:

إن التعامل بعملة افتراضية يصدرها أشخاص مجهولي الهوية، ويتم تبادلها بأسماء مستعارة وغير حقيقية ،في ظل عدم وجود أي سلطة مالية تراقبها ،يفتح الباب على مصراعيه أمام استخدامها في عمليات غسيل الأموال، أو سداد قيمة تجارة المخدرات ،أو تحويل أموال ناتجة عن عمليات الجريمة المنظمة، وهي بذلك تساهم في زيادة الأنشطة الإجرامية في العالم، كما أنها قد تؤدي إلى مزيد من عمليات النصب والاحتيال المالي، هذا بالإضافة إلى مخاطرها الاقتصادية المتمثلة في تهديد الاستقرار النقدي العالمي[9].

المصادر:

– أندريه سوكولوف: “بتكوين” تبلغ العاشرة..هل سينتهي الحلم بانفجار فقاعة المضاربة الضخمة؟” صحيفة: “العرب” 24صفر1440ه موافق ل 2/11/2018 – السنة:41 العدد 11157.

ـ عبد الفتاح الجبالي. “العملات الرقمية و العولمة المالية” جريدة الأهرام ـالأربعاء17 ربيع الأول 1439ه

/ 6 دجنبر2017ـ السنة 142:” عدد:47847

مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية-.  ؟”  – د إيمان مرعي ” العملات الإفتراضية…إلى أين

رقم : 3775       بتاريخ :30 يناير 2018www.acpss.ahram.org.egالموقع :

/6 يناير2018. www.arincen.com-ـ“العملات الإلكترونية، ماهي ؟ وكيف يتم شراؤها أو تداولها ؟

ـ ـ26غشت 2013. www.aitnews.com؟”البوابة العربية للأخبار التقنية– الإلكترونية BITCOIN ـ “ما هي عملة

– محمد عبد القادر: العملات الرقمية… والتهديد “الافتراضي”:جريدة الأهرام بتاريخ:15 صفر 1440ه موافق ل24 أكتوبر 2018-

www.ahram.org.eg:الموقع

– هاني أبو الفتوح:: “العملات الرقمية…فوائد عظيمة وفوائد بالجملة”.موقع: البورصة: www.alborsanews.com-/22/06/2017.

حسام الدين العطار:البتكوين..عملة افتراضية “آمنة” لغسيل الأموال والأعمال المشبوهة14/10/2018

www.sasapost.com

[1] – أندريه سوكولوف: “بتكوين” تبلغ العاشرة..هل سينتهي الحلم بانفجار فقاعة المضاربة الضخمة؟” صحيفة: “العرب” 24صفر1440ه موافق

ل 2/11/2018 – السنة:41 العدد 11157.

ـ عبد الفتاح الجبالي. “العملات الرقمية و العولمة المالية” جريدة الأهرام ـالأربعاء17 ربيع الأول 1439ه / 6 دجنبر2017ـ السنة 142:”[2]

عدد47847

مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية-.  ؟”  – د إيمان مرعي ” العملات الإفتراضية…إلى أين[3]

رقم : 3775         بتاريخ :30 يناير 2018www.acpss.ahram.org.egالموقع :

/6 يناير2018. www.arincen.com-ـ“العملات الإلكترونية، ماهي ؟ وكيف يتم شراؤها أو تداولها ؟”  [4]

 ـ ـ26غشت 2013. www.aitnews.com؟”البوابة العربية للأخبار التقنية– الإلكترونية BITCOIN ـ “ما هي عملة  [5]

 ـ26غشت 2013. www.aitnews.com؟”البوابة العربية للأخبار التقنية– الإلكترونية BITCOIN ـ “ما هي عملة  [6]

– محمد عبد القادر: العملات الرقمية… والتهديد “الافتراضي”:جريدة الأهرام بتاريخ:15 صفر 1440ه موافق ل24 أكتوبر 2018-[7]

www.ahram.org.eg:الموقع

[8]– هاني أبو الفتوح:: “العملات الرقمية…فوائد عظيمة وفوائد بالجملة”.موقع: البورصة: www.alborsanews.com-/22/06/2017.

[9]– حسام الدين العطار:“البتكوين..عملة افتراضية “آمنة” لغسيل الأموال والأعمال المشبوهة14/10/2018“www.sasapost.com-

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق